الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الطائرات اليمنية المُسيّرة.. سلاح الردع المرعب للأعداء

“وعيد” و“صماد4”و“شهاب” و“خاطف” و“مرصاد” و“رجوم” و“نبأ” أحدث الصناعات الجوية التي كُشف عنها في معرض «الشهيد القائد»


الثورة /تقرير/خاص

عرضت القوات المسلحة في صنعاء يوم أمس الخميس آخر ما توصلت إليه الصناعات العسكرية في اليمن في مجال الطائرات المسيرة، حيث احتوى معرض «الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي للصناعات العسكرية» الذي أزيح الستار عنه يوم أمس الخميس في العاصمة صنعاء وافتتحه الرئيس مهدي المشاط – القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقيادات عسكرية، على طائرات “وعيد” و“صماد”4 و“شهاب” و“خاطف” و“مرصاد” و“رجوم” و“نبأ”.
ويبلغ مدى طائرة صماد4 أكثر من ألفي كيلو متر، بينما يبلغ مدى طائرة وعيد أكثر من ألفين وستمائة كيلو متر، وبإمكان الطائرة وعيد أن تصل إلى ميناء إيلات في الأراضي المحتلة، بينما تكون صماد4 إضافة لصماد3 التي يبلغ مداها 1600 كم، وتقوم بمهام هجومية متعددة.
وبلغت ترسانة القوات المسلحة من الطائرات المسيرة بعد الكشف عن طائرات جديدة في معرض الشهيد القائد، 13 طرازاً من الطرازات المختلفة للطائرات المسيرة، هي مرصاد، ووعيد، وراصد1، وصماد1، وخاطف، وقاصف، وشهاب، وصماد2، وصماد3، وصماد4، وقاصف1، ورجوم، ونبأ، وتتعدد مهام الطائرات اليمنية وتختلف فيما بينها بين الاستطلاع والهجوم، وتتنوع في طبيعة عملها وقوتها التدميرية إضافة إلى مدياتها.
وطائرة نبأ هي طائرة مسيرة معلوماتية تحلق لمدة عشر ساعات متواصلة، تستخدم لأغراض الرصد والاستطلاع والمسح الميداني ورصد الأهداف المتحركة والثابتة، وترتبط بجهاز تحكم واستقبال ترسل معلوماتها مباشرة، وتعد إضافة نوعية لمنظومة الطائرة الاستطلاعية المحلية التي سبق وأزاحت القوات المسلحة الستار عنها سابقا «رقيب» بمدى 15 كم، و«هدهد-1» بمدى 30 كم، و«راصد» بمدى 35 كم، ومرصاد، و«نبأ» التي أزيح الستار عنها في معرض الشهيد القائد يوم أمس.
هناك طائرات يستند إليها سلاح الجو المسير في مهمة الاستطلاع «الهدهد» و«الهدهد1» و«رقيب» و«راصد»، و«شهاب» و«مرصاد» و«نبأ» التي كشف عنها مؤخرا في معرض الشهيد القائد، وترافق هذه الطائرات، حركة القوات على الأرض من أجل تصوير مناطق القوات المعادية قبل شن هجمات برية على المواقع العسكرية، وتصحيح مسار المدفعية، وتقديم إحداثيات مواقع القوات العسكرية وتقوم بالتصوير الحراري الجوي، كما يمكن لطائرات من نوع «راصد» تقديم مسح جغرافي متكامل، أما طائرة نبأ فهي طائرة حديثة واسعة المهام بإمكانها التحليق على مستويات واسعة ورصد الأهداف المتحركة والثابتة.
أما الطائرات الهجومية التي تملكها القوات المسلحة اليمنية هي: وعيد، وصماد1، وخاطف، وقاصف، وشهاب التي تؤدي مهمة الرصد والهجوم، وصماد2، وصماد3، وصماد4، وقاصف1، ورجوم، وكشف معرض الشهيد القائد عن أنواع جديدة منها، فطائرة صماد4، يبلغ مداها 2000 كيلو متر، أما وعيد يصل مداها إلى أكثر من 2600 كم، والطائرتان الحديثتان دخلتا الخدمة منذ وقت مبكر ولكن لم يكشف عنهما الستار إلا يوم أمس في معرض الشهيد القائد، ويعتبر مراقبون أن وعيد لديها القدرة على الوصول إلى ميناء إيلات الصهيوني، بينما صماد4 لديها قدرة على الوصول إلى أبعد نقطة داخل الأراضي السعودية والإماراتية، ورجوم وهي طائرة تحمل ستة قذائف متفجرة تستطيع ضرب أهداف متنقلة على مديات متوسطة وقريبة والعودة إلى مكانها، إضافة إلى طائرات“شهاب” و“خاطف” وقاصف التي استخدمتها القوات المسلحة في عمليات مختلفة.
وقد أزيح الستار عن أول منظومات للطائرات المسيرة في فبراير 2017، حين افتتح الرئيس الشهيد الصماد معرضا للطيران المسير، تلى ذلك دخول طائرتين من طراز صماد 1 وصماد 3 في العام 2018، ثم تابع مركز الدراسات في سلاح الجو المسير بتطوير وتحديث وصناعة طرازات جديدة وصولا إلى إنجاز ما تم عرضه في معرض الشهيد القائد.
وأحدث سلاح الجو المسير منذ ذلك الحين حتى اليوم تغيرا في مسار الحرب وكرس معادلات جديدة، وخلال السنوات الماضية أثبت فعالية نوعية في الاستهداف والرصد والوصول إلى العمق.
ويدور جدل في أمريكا وفي دول العدوان حول الطائرات المسيرة، بعدما أثبت هذا السلاح فعالية قوية في التأثير والاستهداف وفي توجيه الضربات وخلق توازناً في الردع على المستويات المختلفة، وفي وقت سابق نشرت صحيفة وول ستريت تقريراً قالت فيه إن (الحوثيين) استخدموا الطائرات بدون طيار بكفاءة واعتبرته تحولاً في مسار المعركة، وقالت إن اليمنيين دخلوا «عصر حروب الدرون».
ويشير التقرير، الذي ترجمته «عربي21»، إلى أن من وصفتهم بـ(الحوثيين) شنوا عمليات هجومية على السعودية واستخدموا فيها طائرات بدون طيار بكفاءة ودقة عالية، أكثر مما اعترفت به الولايات المتحدة وحلفاؤها دول الخليج، لافتا إلى أن هذا الأمر يكشف عن المخاطر التي باتت تشكلها التكنولوجيا على الولايات المتحدة وحلفائها.
ويلفت الكاتبان للتقرير إلى أن طائرة دون طيار ضربت مصفاة البترول التابعة لشركة «أرامكو» خارج الرياض في تموز/ يوليو 2018، وفي الشهر ذاته، تذكر الصحيفة أن الهجوم على مطار أبو ظبي دمر شاحنة، وأدى إلى تأخير بعض الطائرات، وكان الهجوم جريئا لدرجة أنه أثار قلق الحكومة الإماراتية، التي أنكرت وقوعه، وهو موقف دعمته الولايات المتحدة، بحسب مسؤول أمريكي سابق، مشيرة إلى أن المسؤولين السعوديين نفوا علانية مزاعم اليمنيين بأنهم استهدفوا المصفاة النفطية، التي تعرضت لضرر محدود.
ويفيد التقرير بأن من ينظر إليهم الخليجيون والأمريكيون على أنهم أعداء ورجعيون قبليون، شنوا حوالي 140 هجوما بطائرات دون طيار خلال العام 2018، مشيرا إلى أن التكنولوجيا تطورت من طائرات استطلاع مصنوعة من مروحيات تعمل على الطاقة إلى طائرات كبيرة ومجسمة، أطلق عليها محققو الأمم المتحدة «يوإي في- إكس»، وتستطيع التحليق على مدى 900 ميل، وبسرعة 150 ميلا في الساعة، ما يعني أن معظم دول الخليج، وبينها السعودية والإمارات، تقع في مداها.
وينوه الكاتبان بأن اليمنيين أظهروا براعة في استخدام الطائرات دون طيار، وتبين الصحيفة أن الغارات باستخدام طائرات دون طيار أدت إلى نقاش في واشنطن، لافتين إلى أن التجربة في اليمن تكشف عن إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا، ويورد التقرير نقلا عن مسؤول أمريكي، قولهم إن السعوديين والإماراتيين يستثمرون مبالغ ضخمة في تكنولوجيا مكافحة الطائرات دون طيار، إلا أن سهولة بناء هذه التكنولوجيا والحصول تجاريا عليها تظل تحديا لهذه الجهود.
وعقب إزاحة الستار عن “وعيد وصماد2 ”، تصبح المناطق السعودية والإماراتية وكذا مناطق في كيان العدو الصهيوني في مديات الطائرات اليمنية المسيّرة، والتي أثبتت عملياتها مصداقية الصناعات العسكرية في اليمن .

الطيران المسير في اليمن

شهدت أجواء اليمن أول نوع من الطائرات المسيرة مع الحملات الأمريكية التي بدأت عام 2002 لمهاجمة ما كانت تدعيه تنظيم القاعدة في اليمن. وبعد العدوان على اليمن تم استخدام الطائرات بدون طيار للاستطلاع في أرجاء البلاد، وحتى عام 2018 دخلت طائرات صينية دون طيار مسلحة تملكها الإمارات والسعودية ونفذت عمليات واسعة، وتمكنت الدفاعات اليمنية من إسقاط عدد كبير منها.
في العام 2017 تمكنت القوات المسلحة من إدخال الدرون والطائرات المسيرة في مسار المعركة، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم أحدث سلاح الجو المسير هزات وتحولات في دول العدوان، وفرض معادلات ردع تبدلت فيها قواعد المعركة.
وتعجز الدفاعات الأمريكية في السعودية وكل أنظمة الباترويت عن اعتراض المسيّرات اليمنية، حيث تبدو الطائرات اليمنية فريدة من نوعها، إذ تختلف عن طرازات المسيّرات الصينية والأمريكية، التي تستخدم في مسارح الحرب، وهو الأمر الذي يجعل الأعداء عاجزين عن فهم آليات عملها وصد مخاطرها.

قد يعجبك ايضا