الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الشهيد المروني كان ثقافياً بارزاً يتحرك وفق المنهجية القرآنية حتى نال ما تمناه

في رحاب الخالدين

إعداد / عبدالله الطويل

مثال للجد والعطاء ورجل أمن لتحقيق الأمن والاستقرار هذا هو الشهيد نبيل يحيى محمد غالب المروني احد أبناء منطقة المرون ضوران – محافظة ذمار .

صفاته وابرز السمات التي اتسم بها
كسائر رفاق دربه من المجاهدين في سبيل الله الأبطال، الذين وضعوا بصماتهم القوية في مختلف جوانب الحياة، لم تكن الجبهات العسكرية هي ميدانهم الوحيد، بل مختلف جوانب الحياة عندهم جبهة.
نشأ الشهيد نبيل المروني (أبو عمار) نشأة قرآنية، تجلت في قوة الإيمان والثقة بالله والعزة والكرامة في سلوكه وقيمه، حيث تمتع بقوة الشخصية، والرقي في التعامل. تحرك انطلاقاً من استشعاره للمسؤولية أمام الله ووطنه، ليحقق الخير والسلام، ويقضي على الظلم والفساد، حتى نال ما كان يتمناه وهي الشهادة في سبيل الله.
كان للشهيد المروني قدرة فائقة في إقناع الخصم، وكان فطناً ذكياً، خطيباً بارعاً، سلساً في أدائه الخطابي، و كان الشهيد رحمه الله ثقافياً بارزاً يتحرك وفق المنهجية القرآنية بإخلاص واجتهاد في أداء عمله، وإنجاز مهامه الموكلة إليه، وباهتمام كبير.
عرف الشهيد المروني بالشجاعة والإقدام وكان من أول المبادرين للتحرك نحو جبهات القتال للدفاع عن سبيل الله والأرض والعرض، وكان حريصاً على التواجد في الخطوط الأمامية، وقد أجاد مهارات الرماية والقنص، والاقتحام، والتخطيط وإدارة المعارك، والاشتباك مع العدو..
التحاقه بالمسيرة القرآنية ومشوار حياته الجهادي
انتقل إلى محافظة صعدة لدراسة وتعلم الثقافة القرآنية وعاد متحركاً بهدى الله في أوساط المجتمع وبذل جهده ليلاً ونهاراً لتوعية الناس بالثقافة القرآنية التي أسسها الشهيد القائد السيد / حسين بدر الدين الحوثي، من خلال الخطابة في المساجد، وإلقاء المحاضرات، والحلقات القرآنية، وتوزيع وقراءة الملازم والملصقات متنقلاً في جميع مناطق وعزل المديرية , ولم يقتصر تحركه في مديريات محافظة ذمار، بل تحرك في مناطق أخرى وذهب للتدريس في مديرية بني حشيش محافظة صنعاء، رغم الظروف الصعبة والمضايقات الأمنية المشددة في تلك المراحل – الحروب الست- إلا انه لم يكترث بكل الصعوبات، فكان من أوائل المنطلقين في المسيرة.. وكان للشهيد دورٌ بارز في استقطاب الكثير من أبناء المديرية للانضمام للمسيرة القرآنية والتحرك الجاد في سبيل الله.
برز دور الشهيد المروني بشكل كبير عبر تنفيذ المهام الموكلة إليه بكل دقة، وأهمها: استقطاب وتشكيل وهيكلة الوحدات الإشرافية، ثقافياً وأمنيا واجتماعياً في جميع مربعات وعزل المديرية والإسهام في تنفيذ خطط التعبئة والحشد في (الفعاليات، المسيرات، الاعتصامات، الوقفات، المناسبات، رفد الجبهات).. والقضاء على عصابة التقطع والنهب في منطقة بني سلامة، وإنهاء التقطعات والنهب في طرق المديرية.. وإيقاف صفقات فساد مالية لمشاريع وهمية في المديرية.
كُلّف بالعديد من المهام الجهادية، في القيادة والإشراف لما عرف عنه من الحكمة والحنكة والثقافة الواسعة وساهم بفاعلية في حل قضايا ثأر ونزاعات قبلية وخصومات متراكمة مضت عليها فترة من الزمن بحزم وعدالة وإنصاف المظلوم من الظالم.
كُلّف بالحشد والتعبئة والإعداد والتشكيل للمجاميع الجهادية، وتولى مهام القيادة والإشراف في الأيام الأولى للعدوان في عدد من جبهات القتال، منها جبهة تعز والمخا وسجل فيها مواقف بطولية وقيادية تجلّت فيها حنكته في القيادة وإدارة القتال، والتخطيط والمواجهة مع الرقي في التعامل مع رفاقه.
شهادة أهله ورفاق دربه
أهله ومحبوه: تحدث بعض أفراد أسرته عن نشأته القرآنية والتزامه واهتمامه بالدراسة والتعليم، خصوصاً القرآن الكريم، وأنه كان من أوائل الطلاب في مدرسته، وكان ينال استحسان واهتمام مدرسيه.
أهم الأحداث التي حصلت للشهيد
تعرض منزله للاستهداف المباشر وإطلاق النار والحصار لعدة أيام في أحداث فعاليات المولد النبوي الشريف بمدينة ضوران في العام 1433هـ.
تعرض لكمين غادر من عصابة مسلحة تابعة لأولاد الأحمر مكونة من أربعة أطقم وإطلاق النار المباشر على سيارته الشخصية، والاشتباك المباشر معهم، أثناء الاعتصامات في خط المطار كما تعرض لمحاولة اغتيال لعدة مرات في جبهة تعز، واستشهد وجرح عدد من مرافقيه، وكان ينجو منها بأعجوبة.
تعرض لاستهداف مباشر بالقصف الجوي من طيران العدوان لسيارته، ادى الى استشهاد اثنين من مرافقيه، وتعرض لإصابة بالغة مع أحد مرافقيه، ولم تثنه أيَ من الأحداث عن مواصلة دربه الجهادي.
أهم ما قيل عن الشهيد
تجلت حكمته في القيادة والإدارة والإشراف في نجاح وإنجاز المهام الموكلة إليه ومواقفه في العدل والإنصاف كان يقدم النموذج والمنهجية القرآنية في تعامله ولقاءاته واجتماعاته مع الشخصيات والوجاهات الاجتماعية، ومسؤولي الجهات الرسمية، ونال ثقة واحترام الجميع.
قصة استشهاده
أثناء اقتحامه لأحد أوكار المنافقين في محافظة تعز أصيب اثناء الاقتحام إصابة خطرة في رأسه أدت إلى استشهاده بتاريخ 17/ 11 / 2016م ليلتحق بربه وينال الشهادة التي تنماها.
وصية الشهيد
أوصى الشهيد جميع رفاقه بمواصلة الدرب والصبر على المحن، والتزام الاستغفار والتسبيح وإدامة ذكر الله ونصرة المستضعفين، والمضي على النهج القرآني والالتزام بالمسيرة القرآنية قولاً وعملاً.

قد يعجبك ايضا