محاولات إجرامية فاشلة في صنعاء تكشف إفلاس الرياض
سقوط مدوٍ.. النظام السعودي الداعشي يتخبط في مستنقع اليأس باليمن..
في مشهد يعكس أقصى درجات الإفلاس العسكري والأخلاقي والانحطاط الاستراتيجي، يكشف النظام السعودي عن وجهه الحقيقي ومشروعه التخريبي المتهاوي في اليمن، مترجماً حالة اليأس المطبق والإحباط التاريخي أمام قوة اليمن وقواته المسلحة، فبعد أن سقطت رهانات الرياض العسكرية وسحقتها معادلات الردع اليمنية، ها هي تعود اليوم لتلعب في الوقت الضائع عبر أدوات ومحاولات إجرامية مفضوحة مصبوغة بالدم والدمغة “الداعشية”، لتصطدم بيقظة أمنية وعسكرية لا تقهر تسحق أحلام شياطين الرياض في مهدها.
الثورة/ قضايا وناس
محاولات تفضح الطبيعة “الداعشية” للنظام السعودي
أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، عن إفشال القوات المسلحة والأمن لمحاولات إجرامية خطيرة في العاصمة صنعاء قام بها العدو السعودي مصبوغةً بشكل كامل بالصبغة الداعشية.
هذا الإعلان الصريح يضع العالم بأسره أمام الحقيقة الدامغة بأن النظام السعودي، حين يفشل عسكريا، يعود دائماً إلى مربعه الأساسي والمفضل: تبني ورعاية واستخدام الجماعات التكفيرية والإجرامية لاستهداف الجبهة الداخلية وزعزعة استقرار المدن الآمنة.
إن هذه المحاولات الإجرامية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المنهج السعودي والمنهج الداعشي وجهان لعملة واحدة، وهي رسالة إدانة صارخة تفضح الوجه القبيح للرياض أمام شعوب المنطقة والعالم.
محاولات تجنيد الدواعش
ولم تقتصر خيبة الرياض على فشل محاولاتها الإجرامية المصبوغة بصبغة داعش ، بل امتدت لتكشف عن فضيحة كبرى، إذ كشفت تقارير إعلامية (منها التركية) أن السعودية سعت مؤخرا وبكل ثقلها وإغراءاتها المالية المعهودة إلى الحصول على مقاتلين دواعش من سوريا لتلبية احتياجاتها العسكرية المتداعية ومحاولة سد العجز الميداني المروع في اليمن.
وحسب زعم وسائل الإعلام التركية فان حكومة الجماعات المسلحة في سوريا رفضت هذا الطلب، وأيا يكن جواب حكومة الجماعات المسلحة التي هي خليط من فصائل داعشية وإرهابية دعمها النظام السعودي سابقا، فان طلب السعودية يكشف الوجه الإجرامي والقبيح للنظام السعودي الداعم والممول للإرهاب والإرهابيين، ومحاولاته المستميتة للانتقام من الشعب اليمني عن طريق استقدام الإرهابيين والدواعش وإغراق اليمن في القتل والفوضى الأمنية للحيلولة دون فشل مخططه في اليمن.
السجل الأسود لـلنظام السعودي الداعشي
إن التورط السعودي المتكرر في إدارة المخططات الإجرامية ذات الصبغة الداعشية ومنها المخطط الإجرامي الذي حدث مؤخرا في العاصمة صنعاء، ليس حدثاً طارئاً ولا انحرافاً عابراً، بل هو حلقة رئيسية في عقيدة سياسية وأمنية متكاملة تقوم على رعاية الإرهاب وتوظيفه بالبترودولار خدمة لأمريكا والعدو الصهيوني ، فعلى مدار العقود الماضية، وثقت تقارير الاستخبارات الدولية، ومراكز الأبحاث العالمية، الدور المحوري للرياض باعتبارها الممول الأكبر والمصدر الأساسي للفكر التكفيري الموجه لتدمير دول المنطقة. ففي العراق ظل النظام السعودي المصدر المالي الأبرز للجماعات الإرهابية، حيث كانت الملايين من الدولارات تُجمع سنوياً داخلها تحت غطاء الجمعيات الخيرية لتغذية آلة الموت ، ووقف الفكر الوهابي والمؤسسة الدينية الرسمية في الرياض خلف آلاف الفتاوى التي استباحت دماء العراقيين، ولعبت شبكات التمويل والتجنيد القادمة من الحدود السعودية دوراً رئيسياً في إدخال آلاف الانتحاريين، وتمويل السيارات المفخخة التي استهدفت الأسواق ودور العبادة، وصولا إلى دعم وتمويل تنظيم داعش الإرهابي الذي سيطر على أجزاء واسعة من العراق وارتكب ابشع الجرائم من قتل وذبح واغتصاب بحق الأف العراقيين.
ولم يختلف الحال كثيراً في سوريا ، حيث تشير التقارير الرسمية وجهات الرقابة الأمنية إلى انخراط آلاف المقاتلين السعوديين في صفوف التنظيمات الإرهابية، وشكلت سوريا الوجهة لأكثر من سبعين بالمئة منهم للقتال تحت راية تنظيمي داعش وما كانت تسمى جبهة النصرة.
وأكدت تقارير دولية أن المانحين والشبكات الخاصة داخل السعودية قامت بضخ مئات الملايين من الدولارات تحت غطاء المعارضة المسلحة، والتي صبت غالبيتها العظمى في شرايين التنظيمات التكفيرية لتدمير الدولة السورية وجيشها وبنيتها التحتية، مرتكبة أبشع المجازر بحق الإنسانية والتاريخ.
وها هي الرياض اليوم، بعد فشلها العسكري الذريع، وما فرضه اليمن من معادلة عسكرية في الداخل اليمني والعمق السعودي تعود بخيبة الأمل ذاتها محاولة استنساخ التجربة في العراق وسوريا في اليمن، لتؤكد هذه الشواهد الدامغة أن النظام السعودي ومعه أمريكا يمثلان العنوان الأول للإرهاب العابر للحدود.
تاريخ من الفشل المتكرر
إن استحضار النظام السعودي لمخططات داعش اليوم في العاصمة صنعاء ليس ابتكاراً تكتيكياً جديداً، بل هو استدعاء فاشل لسيناريو دموّي أسود سبق للرياض أن اختبرته على الأرض اليمنية ذاتها ولم تجنِ منه سوى الخيبة، ففي فجر ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، شهدت العاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات اليمنية سلسلة من الحوادث الإرهابية المروعة والتفجيرات الإجرامية الآثمة التي استهدفت المساجد وتجمعات المواطنين، ضمن مخطط تكفيرّي وداعشي مدروس كان يهدف إلى إغراق اليمن في أتون الفوضى والدمار، وضرب الجبهة الداخلية لقطع الطريق على ثورة الشعب اليمني وإجهاض تطلعاته في التحرر والاستقلال ،يومها، اصطدمت تلك المخططات الإجرامية بيقظة عالية من الأجهزة الأمنية وعيون الجيش واللجان الشعبية، ووعي بصيرة الشعب اليمني الذي أفشل تلك المؤامرات في مهدها ومرغ أنف قوى العدوان في تراب الفشل، غير أن النظام السعودي، كعادته في العمى السياسي والاستراتيجي، يبدو وكأنه لم يستوعب الدرس أبداً، ويعيد اليوم تكرار الغباء ، غير مدرك أن صنعاء التي قهرت مشاريعهم الخبيثة بالأمس قادرة اليوم على وأد أي محاولة إجرامية جديدة وجعلها حسرة وندامة على تسلط الرياض.
محاولات الإجرام السعودية لن تمر دون رد
في مقابل هذا التخبط الإجرامي المأزوم، جاء الرد اليمني حاسماً وقاطعاً عبر البيان الرسمي للقوات المسلحة في صنعاء، ليضع النظام السعودي أمام استحقاق الرد العسكري المباشر والموجع ،لقد أكدت القيادة العسكرية بوضوح لا لبس فيه أن هذه المحاولات الإجرامية المصبوغة بالصبغة الداعشية لن تمر أبداً دون رد رادع وقاصم، وأن الأيام المقبلة ستكشف عن بأس اليمانيين حين ينتقلون من مرحلة إحباط المؤامرات إلى مرحلة تلقين العدو الدروس القاسية في عقر داره.
إن هذا الوعيد الصادق ليس مجرد تهديد، بل هو التزام وطني واستراتيجي يرتكز على معادلات قوة حقيقية تثبت أن العاصمة صنعاء، التي تكسرت على أطرافها أطماع الجيوش وتحطمت على أسوارها أدوات الإرهاب السعودي، قادرة على نقل المعركة إلى حيث ألم الرياض ووجعها، لتدرك المملكة المتغطرسة أن ثمن العبث بأمن اليمن سيكون باهظاً ومزلزلاً في قلب أراضيها.
