حركة تسوُّق نشطة في صنعاء مع اقتراب عيد الفطر ومظاهر العيد تعكس روح الاحتفال
صنعاء تتهيأ لعيد الفطر.. ازدحام الأسواق واستعدادات واسعة في الشوارع والمنازل
مع اقتراب أيام عيد الفطر المبارك، تحولت شوارع العاصمة صنعاء إلى مدينة نابضة بالحياة والنشاط، في ظل تدفق المواطنين إلى الأسواق والمحال التجارية لشراء مقتنيات العيد والاستعداد لاستقباله بالصورة المعتادة كل عام.
وقد شهدت شوارع وأسواق العاصمة ازدحاماً لافتاً منذ الأيام الأولى من العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، في مشهد يعكس بهجة المواطنين بهذه المناسبة واستعداداتهم المبكرة للاحتفاء بها.الثورة / مصطفى المنتصر
في أسواق التحرير وباب اليمن وشعوب، اكتظت الشوارع المؤدية إلى هذه المناطق التي تعد مراكز رئيسية لتسوّق المواطنين في مختلف المناسبات، ولاسيما المناسبة العيدية.
وشهدت المحال التجارية في تلك الأسواق وغيرها حركة شراء وزحاماً كبيرين من قبل المواطنين الذين توافدوا لشراء ملابس العيد للأطفال والكبار، إضافة إلى الإكسسوارات والأحذية والمستلزمات المرتبطة بالعيد.
وتبدأ الأسواق نشاطها منذ ساعات الصباح الأولى، حيث ينتشر الباعة في الشوارع والمحال لعرض بضائعهم المتنوعة وجذب الزبائن إلى ساعات متأخرة من الليلة.
يقول سيف الوصابي، أحد ملاك محال الملابس الجاهزة في سوق التحرير إن الإقبال هذا العام جيد رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مشيراً إلى أن المواطن اليمني يحرص دائماً على أن يشعر أطفاله بفرحة العيد من خلال شراء ملابس جديدة لهم.
وأضاف: لاحظنا هذا العام حركة شرائية أكبر من العام الماضي، إلى جانب تنوع السلع وتوفرها بأسعار مختلفة، وهو ما يمنح الزبائن فرصة اختيار ما يناسبهم وفق إمكاناتهم المتاحة، مؤكداً أن الجميع يعيش الظروف نفسها ويسعى لتقديم بضائع مناسبة الجودة بأسعار منافسة.
وخلال جولة ميدانية في عدد من الأسواق، لوحظ أن غالبية الأسر تفضل شراء ملابس الأطفال أولاً، ثم تتجه لاحقاً لشراء ملابس الكبار وفق القدرة المالية، مع الحرص على الاستفادة من العروض والخصومات المتاحة.
ويزيد من أجواء البهجة مشهد الأطفال وهم يتنقلون بين المحال بفرح وحماس، بينما ينشغل الأهالي بمقارنة الأسعار ومتابعة جودة الملابس والتفاوض مع الباعة.
حلويات العيد وتجهيز المنازل
إلى جانب شراء الملابس، تحرص الأسر اليمنية في صنعاء على إعداد حلويات العيد التقليدية، مثل الكعك والبيتفور و»جعالة العيد»، وتجهيز أطباق الضيافة لاستقبال الزيارات العائلية خلال أيام العيد.
يقول صالح السفياني إن الأسر تبدأ الاستعداد للعيد قبل أيام، من خلال إعداد أصناف متنوعة من الحلويات، إضافة إلى تنفيذ حملة تنظيف واسعة للمنازل استعداداً لاستقبال العيد بروح من الفرح والبهجة.
وتشهد المنازل نشاطاً ملحوظاً خلال هذه الفترة، حيث ينهمك أفراد الأسرة في تنظيف البيوت وترتيبها وتزيينها بلمسات بسيطة وجميلة، كما يتبادل الجيران والأقارب الهدايا والحلويات، في مشهد يعكس روح التضامن الاجتماعي والتكافل بين سكان المدينة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
حملة النظافة.. شوارع مرتبة للعيد
وفي الوقت نفسه، أطلقت أمانة العاصمة وصندوق النظافة حملة واسعة لتنظيف الشوارع والأحياء، خصوصاً في الأسواق والمناطق المزدحمة، حيث تنتشر فرق العمل لجمع النفايات وتنظيف الأرصفة وترتيب المساحات العامة، في إطار الاستعدادات لاستقبال العيد وتهيئة بيئة نظيفة وآمنة للمواطنين والمتسوقين خلال أيام الاحتفال.
المساجد واستعدادات صلاة العيد
كما تستعد المساجد الكبرى في صنعاء لإقامة صلاة العيد، حيث يقوم شباب الأحياء بتهيئة ساحات الصلاة وتنظيم مصليات العيد، إلى جانب تجهيز مكبرات الصوت وترتيب الساحات لاستقبال المصلين، كون صلاة العيد مناسبة دينية واجتماعية مهمة، تجتمع فيها الأسر وتتجدد خلالها مشاعر الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع.
فرحة رغم الظروف
ورغم ما تمر به البلاد من ظروف صعبة، فإن العاصمة صنعاء تتأهب لاستقبال عيد الفطر بفرحة واضحة وتعاون اجتماعي يعكس روح التلاحم بين أبناء المجتمع.
وتظل ملابس العيد، وحلوياته، وحملات النظافة المجتمعية والرسمية وغيرها، مظاهر رئيسية تعكس حرص السكان على الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم، وتؤكد قدرة المجتمع على صناعة الفرح ومشاركة البهجة رغم التحديات.
