رئيس الدائرة الإعلامية برئاسة الجمهورية لـ«الثورة »: هناك متغيرات تقتضي تطوير العمل في مكتب رئاسة الجمهورية وفي أجهزة الدولة
الثورة / أحمد المالكي
نال الباحث زيد أحمد الغرسي، درجة الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة من جامعة صنعاء بتقدير امتياز عن رسالته الموسومة بـ” تصور مقترح لتطوير مكتب رئاسة الجمهورية في صنع القرارات”.
وبهذه المناسبة أوضح الغرسي لـ»الثورة» أن الأحداث والمتغيرات باتت تفرض حاجتها لتطوير العمل في مكتب رئاسة الجمهورية وفي أجهزة الدولة بشكل كامل، وبملاحظة وجود بعض الإشكاليات الناتجة عن الآلية القديمة في تسيير عمل المكتب، كان لا بد من وضع رؤية علمية حديثة ومنهجية أكاديمية حتى نخرج بنتائج ووقائع صحيحة وواقعية، وصولا إلى تقديم حلول بعيداً عن التنظير الذي لن يفيد الواقع في شيء.
وقال الباحث الغرسي: استطعنا في الرسالة «أن نقدم تصور مقترح علمي وواقعي وأيضا عملي كامل يستطيع المكتب أن ينفذه في سياق تطوير أدائه خصوصا مع التطور الذي شهده أداؤه في السنوات الأخيرة»، مشيرا إلى أن التصور تناول ما يتعلق بإجراءات المكتب الإدارية، وآلياته، وفيما يستقبل من الجهات، وفي تنفيذ ودراسة لائحته بشكل كامل، والعمل على تطوير المقترحات بما يواكب المرحلة والمتغيّرات.
وحول اختيار مثل هذا الموضوع الحساس الذي يمس اعلى سلطة في البلد، أوضح أن قيادة مكتب الرئاسة تتسم في عملها بشفافية مطلقة دون تحسس من مثل هكذا عناوين يمكن أن تنعكس إيجابا على أداء المكتب، بعكس ما كان يحدث سابقا حيث لم يكن لشخص أن يقدم رسالة علمية بموضوع له علاقة بجهة عمله ومثل ذلك رئاسة الجمهورية.
ودعا الغرسي إلى الاهتمام بالبحث العلمي «حتى نستطيع تطوير مؤسسات الدولة، والقيام بمعالجة الإشكاليات التي كانت تعاني منها مؤسسات الدولة».
وعن رأيه في آلاف الأبحاث والدراسات والرسائل من جامعة صنعاء وغيرها والتي ظلت حبيسة الأدراج، أكد أن ذلك الركود هذه الأبحاث نظرية لا تتطرق للواقع العملي، بينما هناك بحث «تصور مقترح لتطوير دور مكتب رئاسة الجمهورية» قام على أساس تقديم رؤية لتحويل الرسالة إلى واقع عملي بما يسهم في تطوير أداء المكتب.
وحول منهجية البحث، لفت إلى أنه «تميّز بأنه لأول مرة وجديد كما وصفه رئيس لجنة المناقشة لعدّة أسباب أولاً لأنه أول رسالة في تاريخ المكتب نفسه وعن المكتب نفسه، وتم فيه استخدام أول نظرية في تاريخ (مركز الإدارة العامة بجامعة صنعاء) وهي «النظرية المجذّرة»، وكذلك لأنه تضمن منهجين، النظرية المجذّرة هي تعتمد على البيانات من الميدان وهي تختص بمعالجة المشاكل المستعصية – كما يقولون – أو المشاكل التي تحتاج إلى ابتكار وحلول جديدة، فقمنا بمقابلات مع رؤساء الدوائر في المكتب ومع الموظفين، واستخلصنا الكثير من الإجابات والكثير من الأسباب والمسببات، ثم لخصناها إلى» النظرية المجذّرة» التي وضعت وتمت صياغتها بشكل علمي وحديث، وقدمت التوصيف الصحيح لواقع المكتب وعلى ضوئها تم عمل نموذج «ديلفي» وهو النموذج الخاص بتطوير المقترح يعني تقديم حلول عملية واقعية للمشاكل في الميدان.
وشملت توصيات الرسالة بناء على ما تم التوصل إليه – حسب الباحث – تطوير دور المكتب في صنع القرارات الرئاسية، والعمل على تجويد وكفاءة ما يقوم به المكتب في خدمة رئيس الجمهورية، إلى جانب ما تضمنته من مسارات وصلت إلى ستة أو سبعة مسارات، وجميعها حسب الباحث مهمة جداً.
ولفت الباحث زيد العرسي إلى أنه يجري الآن تجهيز الرسالة بشكل نهائي وسيتم تسليمها للقيادة، ثم بإذن الله وضع خطة تنفيذية لتنفيذ التوصيات الواردة في الرسالة.
كما تمنى الباحث في حديثه لـ»الثورة» على جامعة صنعاء، تسهيل المعاملات للدارسين والباحثين خصوصاً في رسائل الماجستير والدكتوراه وترك التعقيدات والتطويل غير الضروري وتقديم التسهيلات للباحثين حتى يستكملوا دراساتهم، والخروج من الروتين المطول الذي يعقّد الباحث وتمضي عليه أشهر
وسنوات وهو في إجراءات إدارية روتينية ليس لها داعٍ وليس لها ضرورة.
وأكد على ضرورة تشجيع البحث العلمي القائم على تشخيص مشاكل الواقع بعيدا عن النظريات أو المناهج السابقة التي عفى عليها الزمن، بما يواكب التطورات واحتياجات سوق العمل في الميدان.
