الثورة / قضايا وناس
في تصعيد خطير للعدوان الاقتصادي على اليمن تواصل السعودية تحركها الهادف إلى شرعنة نهب الموارد المعدنية والجيولوجية اليمنية باتفاقات غير شرعية مع حكومة المرتزقة التي جعلت من نفسها أداة لاختراق الأمن القومي اليمني وسرقة مقدرات الشعب تحت غطاء «التعاون الفني».
ولخطورة هذه التحركات أصدر مجلس النواب اليمني من مقره الدستوري بصنعاء تحذيراً شديد اللهجة، معتبراً الإعلان السعودي بشأن مشروع مذكرة التفاهم بين المساحة الجيولوجية وحكومة المرتزقة تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية. وتلخصت رؤية المجلس لهذا التهديد في النقاط التالية:
المساس بالأمن القومي
وأكد مجلس النواب أن هذه المذكرة تمثل خطورة مباشرة على المعلومات الجيولوجية والبيانات السيادية، مما يشكل مساساً بالأمن القومي الاقتصادي والعسكري للجمهورية اليمنية.
بطلان الصفة القانونية
شدد المجلس على أن الجهات التي وقعت مع الجانب السعودي لا تملك أي صفة تخولها إبرام اتفاقات تمس الثروات الوطنية، باعتبارهم «مرتزقة لا يمثلون اليمن».
فقدان الشرعية
أوضح المجلس أن أي صفقات أو تفاهمات تُبرم باسم اليمن من قبل هذه الأطراف «لا تعني الجمهورية اليمنية ولا تمثلها».
التعاون كأداة للاستغلال
وفق مراقبين فإن خطورة المذكرة تكمن في تركيزها على «المساحة الجيولوجية»، وهو قطاع يمثل «الصندوق الأسود» لثروات أي بلد، وومن خلال الاستحواذ على هذه البيانات، تسعى السعودية إلى:
السيطرة المعلوماتية: الحصول على خرائط الثروات المعدنية والنفطية الاستراتيجية التي بقيت لعقود بعيدة عن الاستثمار، لضمان استغلالها مستقبلاً وفقاً للمصالح السعودية.
تجريد البلاد من مواردها باعتبار فتح ملف المسح الجيولوجي في ظل غياب دولة يمنية مستقلة القرار يمنح الرياض «أفضلية خطيرة» للوصول إلى معلومات تمثل الأساس لأي نهضة اقتصادية.
ويشير المراقبون إلى أن استخدام السعودية لعناوين براقة مثل «التنمية» و»الشراكة» و»تبادل الخبرات» يتناقض كلياً مع الواقع الاقتصادي المفروض.
وحسب المراقبين فإن الطرف اليمني الموقع على هذه المذكرات لا يملك القدرة على حماية الموارد أو فرض شروط باعتباره تابعاً ذليلاً، مما يجعلها «أقرب إلى فرض أمر واقع جديد» على حساب السيادة الاقتصادية.
ويحذر الخبراء من أن تجارب اليمن السابقة مع السعودية انتهت غالباً بتحويل موارد اليمن إلى أوراق ضغط سياسية واقتصادية لخدمة أجندات خارجية.
تحذير وتوعد بملاحقة المتورطين
وفي بيانه وجه مجلس النواب رسائل واضحة للسعودية وحذرها من التمادي، كما نبه من مغبة الاستمرار في أي إجراءات تمس السيادة الوطنية أو تستهدف مقدرات الشعب اليمني.
وأكد المجلس أن الانجرار خلف هذه المؤامرات ستكون له «تداعيات خطيرة» على أمن واستقرار المنطقة، ولن يتم السكوت عن أي تفويض يتيح التصرف في ثروات الشعب السيادية متوعداً المجلس بملاحقة المتورطين.
