عن السادس من مايو2025م ذكرى انتصار اليمن العظيم

مراد راجح شلي

تتوارى أعظم انتصارات التاريخ

معركة «ستالينغراد»

حرب اكتوبر السادس

حرب الممالك الثلاث

حروب الاسكندر الأكبر…

والكثير . . الكثير . . الكثير

اشطبوها من كتب التاريخ

خجلاً من انتصار اليمن العظيم

كل هذا لا شيء أمام انتصار اليمن العظيم ! !

تتوارى كل معركة أمام «معركة اليمن العظيمة»

وتحتجب كل حرب أمام «حرب اليمن العظيم».

فمن كان ليصدق أن اليمن ستنتصر في معركتها ضد أمريكا ؟!

من كان ليجرؤ أصلا أن يرفع رأسه في وجهها ؟!

أمريكا أقوى دولة في العالم . . إمبراطورية الشر

بجيشها الأقوى، والأكثر تطورا في العالم . .

كان العالم يترقب المعركة، منتظرا هزيمة اليمن

وكانت المسألة عندهم مسألة وقت لا أكثر . .

كم سيصمدون؟! متى ستعلن هزيمتهم؟!

تمر الأيام… والمعركة تزداد ضراوة،

والغريب أن اليمن لا يزال يقاوم ! !

قائدهم الشاب لا يزال يرفع يده عالياً

والجيش اليمني لا يزال يرد على الغارات

يقصف الأهداف العسكرية الأمريكية بكل قوة

والشعب اليمني لا يزال يواصل صمودا وحضوراً

رغم كل الصعاب والخسائر والتضحيات

لم يفت من عزيمتهم أو إيمانهم بقضيتهم

وفجأة… أعلنت أمريكا استسلامها،

بطريقتها المعهودة المتغطرسة.

أمريكا خسرت ! ! فمن كان ليصدق ؟ !

ارتجفت مدونات انتصارات التاريخ

وهي تنحي كل الانتصارات جانبا،

وتدون انتصار اليمن بحروف من نور،

وتضع هذه الصورة العظيمة

كأحد أسباب الانتصار،

لتوثق هذا التاريخ العظيم

وتدون عظمة هذا الانتصار

وتكتب عن هذا الشعب الجبار

وتخلد قائدهم المغوار

الذي قال في كلمة النصر حينها :

“نحن في موقف يستحق أن نضحي فيه من أجل الله، وفي سبيله تضحيات محسوبة عنده، وتضحيات تبني واقعنا لمواجهة التحديات”

فأنى لقوة في العالم ستقف في وجه هذه القوة الإيمانية وهذا اليقين .

* * *

السادس من مايو انتصار ينتظر ان يُخلّد في ذاكرة الوطن

إنه يوم لا  يمر كأي يوم في ذاكرة هذا الوطن بل يقف شاهداً على لحظة فارقة أعادت تعريف المعنى الحقيقي للصمود والانتصار .

ففي السادس من مايو 2025 لم يكن الإعلان الأمريكي بإيقاف هجماته وانسحابه خبراً يمر في نشرات المساء بل كان الخاتمة التي كتبتها سنوات من الصمود، وإعلاناً صريحاً عن هزيمة الإرادة الأمريكية أمام الإرادة اليمنية في لحظة امتزج فيها الدفاع عن السيادة الوطنية بالانتصار لمظلومية أهلنا في غزة ليؤكد هذا الترابط العميق بين الموقف والهوية والمصير .

كان يمكن لهذا اليوم أن يكون أكثر حضوراً في حياة الناس، وأن يتحول إلى مشهد ثقافي حي تتقاطع فيه الذاكرة مع الوعي .

أن نراه في قاعات الاحتفالات، ونراه في معارض الكتب، وعلى منصات النقاش، وفي تفاصيل الخطاب اليومي الوطني عبر فعاليات تعيد إحياءه في الوجدان الجمعي، وتمنحه ما يستحقه من حضور يليق بحجمه التاريخي .

إن غياب هذا كله اليوم للأسف يؤكد ضرورة وجود مشروع ثقافي متكامل يخلد هذا الموقف اليمني التاريخي في مساندة مظلومية أهل غزة، ويحول محطاته المفصلية إلى ذاكرة مؤسسية حاضرة في مختلف المجالات .

مشروع يؤسس لمعرفة راسخة تنقل الحدث من كونه ذكرى عابرة إلى وعي مستمر ومتجدد .

مشروع يكتب هذا المسار ثقافياً، ويوثقه علمياً، ويفتحه للدراسة الأكاديمية، ويغرسه تربوياً في وجدان الأجيال، حتى يظل هذا الموقف حياً لا كحكاية تُروى بل كقيمة تُعاش ومسؤولية أمام الله والتاريخ .

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا