الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الدريهمي..« وجع يتعافى»

تحالف العدوان يستهدف المدنيين بالمدافع والصواريخ

استشهاد 3 نساء وإصابة وجرح 4 أشخاص بينهم طفلان

واصل تحالف العدوان الأمريكي السعودي ارتكاب الجرائم البشعة بحق أبناء الدريهمي ، إذ استهدف بشكل مكثف يوم أمس منازل المدنيين بقذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا.
الثورة / زهور عبدالله


واستشهدت خلال القصف العدواني 3 نساء ، وجرحت امرأة أخرى وطفل ، إضافة إلى إصابة مدني آخر ، وذكر مصدر محلي لـ”الثورة” أن قوى العدوان واصلت استهداف قرية الحائط بمديرية الدريهمي منذ صباح أمس حتى المساء بشكل مكثف.
وأضاف المصدر ان كلاً من : عائشة إبراهيم هبة (60سنة)، لطيفة احمد صغير هندي (20سنة)، بدور عمر صغير عديني (25سنة) استشهدن جراء القصف العدواني الكثيف على قرية الحائط.
كما أشار إلى أن الجرحى الأربعة هم: فايز أحمد حربي (33سنة) رب الأسرة، وضاح فايز احمد حربي ( 4سنة )، حمودة فايز احمد حربي (9شهور)، حسينة احمد هندي (30سنة ).

الدريهمي.. قصة صمود لا تنتهي
في تلك المساحة الجغرافية في تهامة عاش أبناء مديرية الدريهمي حياة صعبة وسط حصار مطبق ، واستهداف متواصل بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والذي لم يتوقف لحظة منذ أكثر من عامين.
لم يكتف تحالف العدوان ومرتزقته بقتل أبناء مديرية الدريهمي عن طريق الحصار الخانق منذ اكثر من عامين ومنع الغذاء والدواء، لكنه كان يستهدف المدنيين بشكل متعمد حتى منازلهم ، متسببا في استشهاد المئات ، ومثلهم ماتوا بالجوع والمرض.
بحسب منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل فإن الدريهمي هي إحدى المناطق التي استهدفها العدوان في اليمن ونالت حظها الأوفر من القتل والحصار والتجويع والتي تقع على بعد حوالي 20 كم من مدينة الحديدة، حيث أطبق عليها الحصار بداية أغسطس 2018م، وبعد عامين وأيام بلغت الإحصائية 1376 شهيدا وجريحا من المدنيين، نزح أكثر من 30000 مواطن ، وأخضع 7000 شخص لحصار مطبق ومنع عنهم الدواء والغذاء ، ، فتفشت الأمراض والأوبئة وحصدت المئات موتا ، وكل المحاصرين أصيبوا بسوء التغذية جراء انعدام الغذاء والمياه النظيفة.

ماذا قالت التقارير؟
أوضح تقرير «أطفال ونساء الدريهمي..مأساة وحصار» الذي أعدته منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل الجريمة الكبرى التي ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي بحق أطفال ونساء مدينة الدريهمي وذلك عبر الحصار الخانق الذي تعرضت له المدينة بمن فيها ، حيث عاش المدنيون في مدينة الدريهمي وخاصة النساء والأطفال كارثة إنسانية مارس خلالها تحالف العدوان ومرتزقته أبشع الجرائم ، باستهداف المدنيين بالمدفعية والصواريخ وبالغارات ، وتدمير المنازل والمزارع والمراكز الصحية ونهب وسلب الممتلكات ، وقد تعرض أبناء المدينة للموت جوعا ، تعرضوا للأمراض المعدية التي تفشت وتسببت في وفاة الكثير ، مثل الملاريا وحمى الضنك وسوء التغذية.
بحسب منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل فقد ارتكب العدوان مئات المجازر بحق المواطنين في تلك المديرية بسبب الغارات والقصف المتواصل عليها ، فحسب إحصائيات تعرضت المدينة لأكثر من ألفي غارة ، وشنت عليها مئات الزحوفات المتواصلة من مختلف الجهات استخدم العدوان فيها مختلف أنواع الأسلحة من البر والجو والبحر ، من الطيران الحربي والطيران التجسسي ، إلى البوارج الحربية ، إلى القصف المدفعي وقذائف الدبابات والهاونات والقناصات وغيرها من الأسلحة، ورابطت الدبابات والمدافع العملاقة عامين على تخوم المدينة وظلت تقصف الدريهمي على مدار الساعة في أماكن مختلفة وبشكل عشوائي.
وحسب الإحصائيات التي صرّح بها مدير عام مديرية الدريهمي أ. محمد صومل خلال المؤتمر الحقوقي الذي عقد بتاريخ 27 يوليو 2020م فإن عدد الجرحى في مديرية الدريهمي بلغ876 جريحاً بينهم 234 طفلا و 104 من النساء، كما بلغ عدد الشهداء أكثر من 466 غالبيتهم من النساء والأطفال إضافة إلى 34 صياداً.

الوضع الصحي
من جهتها حملت وزارة الصحة العامة والسكان دول العدوان كامل المسؤولية عن كل حالة وفاة تسقط أو حالة تصاب بمضاعفات نفسية أو أمراض جسدية في القلب أو الكلى أو الكبد أو السكري أو غيرها ، وطالبت مرارا الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها إزاء الوضع المأساوي في الدريهمي ، وفك الحصار عن المدنيين وفتح ممرات آمنة للأغذية والأدوية ، كما ينص اتفاق السويد ، والسماح للفرق الطبية بالدخول إلى المدينة لإنقاذ المرضى وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية أو بإسعافهم للعلاج في مستشفيات مدينة الحديدة أو مدينة إب أو العاصمة صنعاء إلا أن الأمم المتحدة ظلت تغض الطرف وتكتفي بمشاهدة الموت المحدق بالمدنيين دون أي موقف.

قد يعجبك ايضا