مسؤولون وقيادات جنوبية يتحدثون لـ"الثورة ":

أجندات العدوان ومشاريعه القذرة ستتحطم على صخرة صمود الشعب وجيشه ولجانه

 

 

طارق سلام: ثورة 21 سبتمبر أجهضت مؤامرات المحتل ومشاريعه التقسيمية وخلّصت اليمن من براثن العمالة والارتهان
حسين زيد: مواجهة الغزاة والمحتلين البوابة الوحيدة للتحرر والاستقلال والذهاب نحو الحل العادل للقضية الجنوبية
سمير المسني: علينا مواصلة النضال الثوري للحفاظ على وحدتنا الوطنية وتحقيق أهداف الثورة المباركة

حلّت علينا الذكرى السادسة لثورة الأحرار الواحد والعشرين من سبتمبر المجيدة التي مثلت ضرورة حتمية لتخليص اليمن من الوصاية الإقليمية والدولية وإعادة الاعتبار والكرامة لليمنيين الذين سلبت منهم عزتهم وحريتهم طوال عقود من الزمن.
جملة من الأحداث المتسارعة تعيدنا لأبجديات هذه الثورة عام 2014م التي كانت بمثابة طوق النجاة التي حافظت على مؤسسات الدولة ودافعت عن الوطن عندما كان الحاكم الفعلي للبلد السفير الأمريكي آنذاك.. فكيف أثرت ثورة 21 سبتمبر على القضية الجنوبية وحمت البلد من الوقوع في فخ مؤامرة التقسيم والتفتيت وإلى أي مدى احتوت هذه الثورة جميع الأطراف السياسية؟

الثورة / مها موسى

البداية مع الأخ طارق سلام محافظ محافظة عدن الذي تحدث عن أثر ثورة 21 سبتمبر على القضية الجنوبية قائلاً “لا شك أن ثورة 21 سبتمبر كان لها الأثر المهم على القضية والواقع الجنوبي وفي نفوس أبناء المحافظات الجنوبية ولاسيما بعد أن مارس المحتل وأدواته أبشع وأفظع الممارسات الشنيعة ضد المواطنين الجنوبيين ونهبوا ممتلكاتهم ناهيك عن حجم القتل والدمار والتشريد الذي تعرض له المواطنون من قبل قوات الاحتلال الإماراتي السعودي في عدن والمحافظات الجنوبية ونهب مقدرات الدولة وتسخيرها لصالح مشاريع المحتل “مؤكداً أن كل تلك الأسباب والعوامل عززت من روح الترابط بين كافة أبناء اليمن في شماله وجنوبه ووحدة قضيتهم في مواجهة الغزاة والمحتلين الجدد.
وفي سياق حديثه عن مدى إدراك الجنوبيين لحقيقة المشهد الذي أوصلهم إليه المحتل يقول سلام “نحن اليوم نعيش مرحلة جديدة تعزز من روح الإخاء والتسامي بين اليمنيين وبالأخص أبناء عدن الذين أصبحوا اليوم يدركون حقيقة المشهد الذي أوصلهم إليه المحتل وأدواته وفغوا العاصمة الاقتصادية من مضمونها وأوصلوها إلى حالة الوهن والانفلات الذي تعيشه اليوم بعد أن أزهقوا الأرواح وضيعوا الحقوق وصادروا الممتلكات.
وأضاف مما لا شك فيه أن الوحدة اليوم باتت هي الحل الوحيد لتخلص اليمن من براثن الارتهان والعمالة والعبث الذي أوصلنا إليه المحتل، كما أن الجنوب اليوم يتعرض لأبشع مؤامرة خارجية يراد من ورائها تقسيم اليمن وسلب إرادته ونهب مقدراته ليتمكن لهم بعد أن جعلوه لقمة سائغة من التهامه بسهولة، لكن سرعان ما تلاشت هذه المؤامرة وارتطمت بصخرة الصمود اليمني المتمثل بثورة 21 سبتمبر التي أجهضت مشاريع المحتل التقسيمية الصغيرة وأنقذت اليمن من براثن العمالة والارتهان.
ويتابع حديثه عن دور 21 سبتمبر في توحيد الصفوف الوطنية قائلاً” إن هذه الثورة من سبتمبر مهدت الطريق لمرحلة جديدة من التوافق والشراكة مع جميع مكونات المجتمع اليمني وأسست لبناء دولة قوية تضم تحت لوائها جميع فصائل وشرائح المجتمع اليمني ولقد كان إعلان المجلس السياسي الأعلى إعلان الاتفاق بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام أحد نتائج هذه الثورة التي لم تكن يوماً تفكر بإقصاء أي طرف أو تهميشه وحدث ما حدث من قبل بعض التيارات السلطوية في المؤتمر بقيادة الخائن ورغم ذلك لم تتأثر العلاقة بين أنصار الله والمؤتمر كونها كانت مبنية على أسس صحيحة ولم تبن من أجل أشخاص كما كانت الاتفاقات في السابق وبهذا نجد أن اليمن بات يشهد زخماً سياسياً غير مسبوق وحرية ثقافية واجتماعية تستحق الإشادة.
وفي ختام حديثه لـ”الثورة” قدم محافظ عدن طارق سلام شكره وامتنانه إلى القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاك وكافة أبناء الشعب اليمني وللقوات المسلحة واللجان الشعبية بهذا اليوم الوطني العظيم الذي أثبت فيه اليمنيون حضورهم القوي وغير المسبوق بين الأمم واظهروا فيه اصطفافهم في وجه الاستكبار وبذلك استحقوا النصر والتمكين بإذن الله تعالى.
كما وجه رسالة أخرى لقوى العدوان التي كانت تتستر بعباءة العروبة والإسلام قائلاً” رسالتنا إلى قوى الاستكبار العالمي وأدواتهم في المنطقة وكل من يراهن على وجودهم في المنطقة أن اليمن عصية على مؤامراتهم ومخططاتهم الرخيصة ولن ينالوا من عزيمة اليمنيين مهما بلغ إجرامهم الفاضح وستفشل كافة مخططاتهم بإذن الله فراهننا على الله وحده في سحق هذا العدوان ورفع ظلمه عن هذا الشعب وقوتنا مستمدة من إيماننا الراسخ بأن هذا الظلم سيزول بإذن الله وما يتكشف الآن من صورة التطبيع والخنوع لأسيادهم الأمريكان والصهاينة ليس إلا آية من آيات الله الذي فضح بها أعداء الأمة وكشف خيانتهم وعمالتهم للجميع بعد أن كانوا يتسترون بعباءة العروبة والإسلام.
إرهاصات الثورة
حسين زيد – محافظ محافظة أبين ورئيس ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي يروي خلفيات ثورة 21 سبتمبر وعدالة القضية الجنوبية منذ فجر الوحدة اليمنية قائلاً” شعبنا اليمني من المهرة إلى تهامة ناضل من أجل تحقيق الوحدة اليمنية وفرضها على النظامين الشموليين في صنعاء وعدن في 22 مايو 1990م ولأن القوى السياسية التي حكمت بعد 22 مايو 1990 لم تكن تؤمن بأن الوحدة تعني مستقبلاً أفضل للجميع” موضحاً أنها عوضا عن أن تقوم بحل كل المشاكل الشائكة التي يعاني منها الوطن، ذهبت إلى المناكفة السياسية وصولاً إلى أحداث الأزمة السياسية وبدلاً من الجلوس إلى طاولة حوار وطني ذهبت إلى اتفاق عمان / الأردن وكان بديهياً من تلك القوى أن تذهب إلى وثيقة العهد والاتفاق باعتبارها معتادة على نظام الوصاية قبل الوحدة كما ذهبت بعد ذلك إلى مبادرة الوصاية ( المبادرة الخليجية) وبعد وثيقة العهد كانت حرب صيف 1994م التي أسقطت الوحدة السلمية واستبدلتها بوحدة الضم والإلحاق وبعد حوار المبادرة الخليجية جاء عدوان 26 مارس 2015م.
مظلومية واحدة
يواصل حسين زيد حديثه عن مظلومية القضية الجنوبية لـ”الثورة” بأنه وبعد أن أسقط أمراء حرب وتكفير الجنوب 1994م الوحدة السلمية والطوعية.. واصل الشعب اليمني نضاله من أجل التحرر والاستقلال” ويتابع – كانت ثورة الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) من أطراف مران / صعدة 2004م وتبعه الحراك الجنوبي عبر ملتقيات التصالح والتسامح الجنوبي 2006م.
لهذا مبكرا كانت هناك وحدة المظلومية بين أبناء المحافظات الجنوبية وأهلنا في صعدة والحراك الجنوبي ورفاقنا أنصار الله، الطرفان الوطنيان اللذان رفضا المبادرة الخليجية ومهزلة انتخابات الدنبوع.. وواصل الحراك الجنوبي رفض حوار المبادرة الخليجية واضطر أنصار الله للدخول لحوار المبادرة لتجاوز مؤامرة تصفيتهم والقفز على قانون الأحزاب السياسية وشرعنة وجودهم في الشارع السياسي بصنعاء.
ويتابع حسين زيد سرد تفاصيل خلفيات الثورة المباشرة بقوله” في اللحظة المناسبة انسحب أنصار الله من الحوار بكلمة الشهيد عبدالكريم الخيواني (صباح الدم).
تواصل نضال شعبنا ضد نظام الوصاية وصولا إلى ثورة التحرير والاستقلال 21 سبتمبر 2014م .. هذه الثورة الذي كان الحراك الجنوبي وفي مقدمتهم ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي له مشاركة فاعلة فيها.
كما أن جدية نوايا الثوار في حل كل الإشكالات الشائكة التي يئن منها الوطن وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة والأخلاقية دفع دول الوصاية إلى إعلان عدوانها للحيلولة دون استقرار اليمن وانطلاقه نحو بناء الدولة العادلة المستقلة.
وفيما يخص مواجهة العدوان يقول الأستاذ حسين زيد “نحن أحرار المحافظات الجنوبية نرى في مواجهة العدوان والاحتلال البوابة الوحيدة للتحرر والاستقلال والذهاب نحو الحل العادل للقضية الجنوبية الذي يؤسس لوحدة يمنية قابلة للاستمرار وتحقق مصالح المستضعفين والكادحين في كل الوطن اليمني ومن أجل توجيه رسالة واضحة لدول العدوان والاحتلال بوحدة الشعب اليمني ووقوفه خلف الجيش واللجان الشعبية وقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي “سلام الله عليه” لا بد من تعزيز وتمتين التحالف الثوري بين قوى التحرير والاستقلال وفي مقدمتهم أنصار الله والحراك الجنوبي.
استعادة كرامة اليمنيين
يتحدث القيادي الجنوبي سمير المسني عضو المكتب التنفيذي لملتقى التصالح والتسامح الجنوبي رئيس دائرة المنظمات الجماهيرية عن القضية الجنوبية وثورة 21 سبتمبر قائلا “إن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وأهدافها الوطنية العظيمة والتي جاءت لتؤكد مصداقية التوجه الإيماني الصادق والوعي الفكري والوطني والذي أرساه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه استشعاراً منه بخطورة تداعيات الأوضاع في كل المجالات في الفترة التي سبقت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر فقد كان الشهيد القائد وبفضل الوعي الثوري الذي يمتلكه وتمسكه بالقرآن الكريم كمنهج لحل كل القضايا والتراكمات السلبية للنظام العفاشي السابق الذي تعامل مع القضية الجنوبية والشارع الجنوبي بكل عنجهية واستهتار وقام بفرض أملاءاته الفكرية والسياسية وتحديداً بعد حرب صيف 1994م.
وهنا يرى المسني ان الشهيد القائد سلام الله عليه أولى جل اهتمامه لحل القضايا المتعلقة بالجنوب من خلال رؤية واضحة قائلاً: إنه تم طرح المعالجات بمنهجية وأثبتت الوقائع وبعد استشهاده موضوعية ومصداقية ما كان سلام الله عليه يحذر منه وقام بوضع اللبنة الأولى لتكريس مفاهيم جديدة مستندة إلى نصوص القرآن الكريم لنصرة المستضعفين في كل شبر من أرض الوطن ومن ضمنها المحافظات الجنوبية لتواصل بعدها قيادة الثورة الوليدة السير على نفس خطى ذلك القائد الملهم الفذ وتم التعامل مع الجنوب بأجندات وأطروحات تواكب تطلعات وآمال الجماهير في المحافظات الجنوبية باعتبار قضية مظلومية الجنوب أحد أهم الأهداف التي تبنتها الثورة الوليدة ومازالت توليها الاهتمام الكبير حتى اللحظة.
المحتلون وسياسة تجزئة المجزأ
وفيما يخص حجم المؤامرة الكبيرة والتي حيكت تفاصيلها في مطابخ قوى الاحتلال ومن يساندهم من القوى الاستعمارية الكبيرة وبالإضافة إلى عملاء الداخل من المرتزقة يقول المسني” إن الثورة وبسبب النضج المجتمعي في المناطق التي يسيطر عليها الجيش واللجان الشعبية تم القضاء على مؤامرة قوى الاحتلال تماما ولم يكتب لها النجاح، ولكن تبقى المشكلة قائمة في المناطق المحتلة حيث عمد المحتلون فرض سياسة تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم وتأجيج الصراعات الداخلية حتى يتسنى له تقسيم تلك المناطق إلى أجزاء متناثرة وضعيفة حتى يتمكن من السيطرة عليها وفرض اجنداته ومخططاته فيها حتى الآن، وبالتالي فإن الحل الوحيد والأمثل للقضاء على هذه المؤامرة يتطلب تكاتف الجميع في كل المجالات لتوعية الناس والتنبيه إلى خطورة هذا المخطط الذي يستهدف بلدنا وعدم السماح باستمراره”.
وعن المشاركة الفاعلة لجميع القوى الوطنية تحت ظل ثورة 21 سبتمبر يقول المسني ” للثورة” بالرغم من النجاح الملحوظ في جانب توحيد الصفوف الوطنية وفقاً للشراكة الفاعلة الا انه ما زالت هناك بعض جوانب القصور في جانب توحيد الصف الوطني فما زالت بعض المكونات السياسية الوطنية سواء المتواجدة في صنعاء والمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية أو في المناطق التي ما زالت تقع تحت نيران الاحتلال السعودي الاماراتي والتي لم يتم التواصل معها وإشراكها في العملية السياسية وفقاً لمبدأ الشراكة الفاعلة ( واقصد بتلك المكونات الوطنية المكونات من المحافظات الجنوبية) وبناء على ذلك أتمنى ان يتم التركيز على هذه المسألة من خلال فتح قنوات تواصل مع تلك المكونات والتعامل معها كقوة سياسية وطنية مؤثرة على الشارع الجنوبي”.
رسائل
وجه المسني رسالة تأكيد ثورة21 سبتمبر جاءت لتعيد لهذا الشعب كرامته قائلاً ” أوجه رسالتي إلى أبناء الشعب اليمني في كل شبر من وطننا الحبيب وخصوصاً شعبنا في المناطق الجنوبية أوأكد لهم بأن ثورة 21 سبتمبر جاءت لتعيد لهذا الشعب كرامته وحقه في تقرير مصيره، وعليه يجب علينا مواصلة النضال الثوري لغرض الحفاظ على وحدتنا الوطنية وتحقيق كل أهداف هذه الثورة المباركة والتي تستمد قوتها من الشعب والتفافه حولها، ورسالتي للسيد القائد العلم عبدالملك الحوثي بأننا كقيادات سياسية وطنية جنوبية نجدد العهد لكم اننا ماضون تحت قيادتكم المباركة ولن نتواني عن تنفيذ توجيهاتكم لنا لثقتنا بالله أولا وبكم ثانياً، كما هي أيضا للمجلس السياسي الأعلى وفي مقدمتهم الأخ المشير مهدي المشاط لقد كنتم ومازلتم خير من يمثل هذا البلد وبعيدا عن مجال النفاق السياسي أقول بأنكم وبفضل حنكتكم السياسية الوطنية أصبحنا نعيش في مستوى أفضل من ذي قبل وفي كل المجالات، ورسالتنا إلى إخواننا وأولادنا من المجاهدين من أبطال القوات المسلحة والأمن في جبهات المواجهة مع العدوان ونقول لهم انتم مصدر فخرنا وشموخنا وبجهودكم ومواقفكم الثابتة في نصرة الحق والمستضعفين من أبناء هذا الوطن أصبحنا نعيش في أمن وأمان، ومبارك عليكم هذه الانتصارات التي تحققت بفضل الله أولا وبفضل تضحياتكم وثباتكم في ميادين العزة والشرف.
وللعدوان وأدواته في المنطقة نقول: لن تستطيعوا إخضاع هذا الشعب ، ولن تتمكنوا من تمرير اجنداتكم ومخططاتهم الشيطانية لأن هذا الشعب قد اتخذ قراره في الصمود والدفاع عن هذا البلد بكل الإمكانيات المتاحة، وسوف تتحطم كل مشاريعكم على صخرة صمود جيشنا ولجاننا الشعبية ومجلسنا السياسي وقائد ثورتنا السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

قد يعجبك ايضا