من اليمن إلى القدس في يومها العالمي.. رسائل وفاء ووعود بالنصر القريب

 

سبعون عاماً هو عمر القضية الفلسطينية والجرح النازف في قلب كل عربي حر.
وبالرغم من كل تضحيات الشعب الفلسطيني لايزال الاحتلال جاثما على أرض فلسطين ويوماً بعد آخر يزداد تجبراً واتساعاً ، وبعد أن كانت قضية العرب والمسلمين الأولى أصبحت فلسطين منسية في ذاكرة الكثير من العرب وتعاني من خذلان منهم، خاصة بعد أن انتقلوا من مرحلة التطبيع العلني مع الصهاينة إلى مرحلة التعاون والصداقة والإخاء معهم وفتح السفارات مع إسرائيل وتبادل الزيارات الأمر الذي شجع ترامب على أن يعلن صففته للعرب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
هنا لا بد علينا نحن كعرب ومسلمين أن نستنهض حالة الوعي بخطر اليهود في عقول أولئك الذين غسلت أدمغتهم من قول الله سبحانه( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) واستبدلت بضرورة التعايش مع الكيان الصهيوني.
وكأقل القليل علينا إحياء يوم القدس العالمي الذي يعتبر يوم الأمة الإسلامية في مواجهة أمريكا وإسرائيل، ليعلم المغتصب أن قضية فلسطين لاتزال حاضرة في قلوبنا وأن القدس ستظل عاصمة فلسطين الأبدية .
هذا ما أكدته الكثير من حرائر اليمن في استطلاع أجراه المركز الإعلامي للهيئة النسائية – مكتب الأمانة لـ”الثورة” حول هذه المناسبة التي تأتي في آخر جمعة من شهر رمضان .. وعن أهميتها بالذات بعد الإعلان عن صفقة القرن..

حيث تقول الأستاذة هناء الوزير : عندما يتحرك الفرد وهو يحمل هم أمته فإنه لا يغفل عن قضاياها المركزية .. مشيرة إلى أنه العنوان الرئيسي الذي يتحرك من خلاله كل الأحرار.. قضايا الأمة لا تتجزأ ولا تنفصل مصداقا لقول رسول الله صلوات عليه وآله (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )،
وقوله (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ).
وحول مواجهة الاستعداء الأمريكي الصارخ والسافر على فلسطين ومقدسات الأمة دعما لإسرائيل والوقوف إلى جانبها عن طريق الصفقات المشبوهة الممولة سعوديا وإماراتيا لاجتثاث القضية الفلسطينية، تشير الوزير ” كان حتما علينا وعلى شعوب الأمة أن نتحمل مسؤولية التصدي لهذا الخطر ومواجهته بكل الوسائل الممكنة والمتاحة والمشروعة”.
وتضيف بالقول “من هنا يأتي الخروج لإحياء يوم القدس العالمي كتحرك مشروع في وجه الهيمنة والاستكبار العالمي ،وكل تحركاته ومخططاته المشبوهة التآمرية والمرفوضة شكلاً ومضموناً، ودعماً للقضية الفلسطينية العادلة” .
وتؤكد الوزير في سياق حديثها على ضرورة دعوة كل جماهير شعبنا والشعوب العربية والإسلامية إلى الخروج الجماهيري لرفض خطط ترامب ،وصفقته التي يستبيح بها أراضي ومقدسات الأمة ،ودعوة المسلمين إلى الوحدة والاعتصام بحبل الله المتين ،وبذل النفس والمال في سبيل الله، ونصرة المسلمين، ومواجهة ورفض المشروع الأمريكي والإسرائيلي.
وهذا ما يجعل خروجنا فرضا جهاديا نعلن من خلاله عزمنا على المواجهة والتصدي لكل مشاريع الهيمنة والاحتلال .
ونوهت في ختام حديثها بأن “الأمة ستبقى حرة عزيزة في مواقفها ،وليبقى الشعب اليمني شامخا بمواقفه وثوابته تجاه الأمة رغم تخاذل الكثيرين ،متعاليا على جراحه ومعلنا أن اليمن سيظل إلى جانب فلسطين والأمة حتى تتحرر من كل محتل غاصب غاشم ،ولن ترى الدنيا على أرضنا وكل أراضي الأمة وصياً .

إحياء يوم القدس واجب ديني
أما الاستاذة كرم الرميمة فبدأت حديثها قائلة: إن القدس هي أُولى القبلتين وثاني الحرمين، إليها كان مسرى الرسول الأعظم محمد “صلوات الله عليه وعلى آله” ومنها تخرج القادة المبجلون لدعوة الناس إلى أن يسلِموا لله رب العالمين .
وتشير الرميمة إلى أن إحياء يوم القدس العالمي يعد واجباً دينياً وإحياء لشعائر الله، ليتجسد في أنفسنا صدق الانتماء لديننا الإسلامي العظيم وترسخ في عقولنا الهوية الإيمانية التي بُنيت على العداء لإعداء الله.
وتضيف : يوم القدس العالمي يعد يوماً من أيام الله ولأهمية هذا اليوم دعا الإمام الخميني الشعوب العربية إلى أن يجعلوا من آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً يستذكر فيه الناس أن القدس تقبع خلف قضبان المستعمر اليهودي وتحت رحمة من لعنهم الله وأمر الملائكة والناس أجمعين بلعنهم ليس تعسفاً في حقهم وإنما بسبب تكبرهم على الله وقتل أنبيائه وتحريف كل ما أنزل إليهم من الله.
وتستنكراً الأستاذة كرم الرميمة ما آل إليه حال العرب المتأسلمين وقد أصبحوا اليوم يساقون كالنعاج ويتبعون ما تمليه عليهم إسرائيل ضاربين كتاب الله وأحكامه وراء ظهورهم وكأنهم” صم بكم عمي لا يبصرون” فبدلاً من أن يوجهوا بوصلة العداء باتجاه من أمرهم الله بقتلهم والشدة عليهم نراهم اليوم يمجدونهم ويبجلونهم ويدفعون لهم الجزية عن يد وهم صاغرون.. وتضيف: ليس هذا فحسب بل إن الأحداث السياسية والاقتصادية التي عصفت بالعالم عرَّت معظم الزعماء العرب وأظهرتهم على حقيقتهم من خلال المواقف القبيحة والمخزية التي شهدناها من خلال الدعوة إلى التطبيع العلني مع الكيان الإسرائيلي الغاصب ووقاحة الاعتراف بأن تكون القدس عاصمة لكيان شاذ لا مكان له في أي بقعة من بقاع الأرض وما جعل الله له من قرار، يأتي التطبيع من خلال الزيارات الفاضحة لزعماء ومسؤولين عرب إلى تل أبيب أو من خلال مباركاتهم ودعمهم لما أسموها بصفقة القرن أو ما تروجه قنواتهم الرخيصة للتطبيع مع اليهود وتسهيل ذلك أمام الشعوب الإسلامية.
وواصلت الأستاذة كرم الرميمة حديثها قائلة: تأتي هذه الأفعال الدنيئة والخارجة عن تعاليم الدين الحنيف وفلسطين العروبة والإباء تنزف من الوريد إلى الوريد ،أطفالها يقتلون وشبابها يعتقلون ونساؤها يغتصبن ويستصرخن فلا صوت يجيبهن إلا صوت خنوع الشعوب وخذلان الزعماء ، أرض فلسطين تدنس ومقدساتها تستباح على مرأى ومسمع جميع الشعوب العربية والإسلامية .
وحدها فقط دول محور المقاومة(اليمن_ايران_لبنان_سوريا_فلسطين) استطاعت أن تقف في وجه الكيان اليهودي وتلقنه صفعة ستترك أثرها وسيتحدث عنها احفادهم كما يتحدثون الآن هم وآباؤهم عما تلقاه أجدادهم على يد “الإمام علي عليه السلام”.
وتختم كرم الرميمة حديثها قائلة : ها هي الأرض تتزلزل تحت أقدامهم، وها هم اليوم يعدون الأيام والساعات لعودتهم إلى مرحلة التيه التي حقت عليهم ولا عاصم لهم اليوم من أمر الله، وإننا لنرى في الأفق القريب تحقق وعد الله بالنصر المبين وزوال الطاغوت وتطهير القدس والحرمين “ألا إن نصر الله قريب”.
بدورها الكاتبة بلقيس السلطان تقول: إن مناسبة يوم القدس العالمي تعد مناسبة ذات أهمية كبيرة وخاصة في ظل ما تشهده القدس من أحداث مصيرية والتي كان آخرها ما يسمى بصفقة القرن التي كشفت القناع عن الكثير من المطبَّعين من الأعراب الذين يدينون بالولاء للصهاينة ، ومن هذا المنطلق فإن إحياء مناسبة يوم القدس العالمي يبعث برسالة واضحة للصهاينة وأحلافهم بأن القدس ستظل قضية العرب والمسلمين الأولى مهما حاولوا أن يبعدوهم عنها بإشعال الفتن والحروب في البلدان العربية والإسلامية لصرفهم عن قضيتهم الأساسية (القدس) ، كما أن إحياء هذه المناسبة يبرهن للعدو الصهيوني أن المتخاذلين والمطبِّعين من العرب والمسلمين لا يمثلون موقف ورأي جميع الشعوب من قضية فلسطين ، فتحرير القدس سيظل هدف الأحرار من جميع الشعوب .

القدس قضية اليمنيين الأولى
أما الإعلامية خولة عبدالعزيز فقالت: إنه وفي هذا الشهر الكريم ستحل علينا في آخر جمعة مناسبة “يوم القدس العالمي” الذي هو وكما تؤكد القيادة دائما وأبداً أن “القدس قضيتنا الأولى ” وتشير في حديثها إلى أن رجال اليمن يؤكدون ذلك بدمائهم الطاهرة يوما تلو الآخر واليمن الحبيبة تنزف جراحها مؤاساة للقدس الشريف كما لم تغب أصواتهم إلى جانت صولاتهم وجولاتهم إحياء لتلك المناسبة المقدسة لما لها من أهمية في تهيئة النفس لمواجهة الأعداء وعلى رأسهم الشيطان الأكبر “أمريكا ” والغدة السرطانية “إسرائيل” الذين يسعون في الأرض فسادا ويريدون أن نضل السبيل .
وتؤكد خولة قائلة: إنه لكي تعود الأمة الإسلامية بقوة وعزة وكرامة خصوصا ونحن نشاهد الخذلان من بعض العرب المطبعين، فنحن بحاجة كبيرة للتحرك والتعبئة العامة لمعرفة مدى الخطورة التي يشكلها التطبيع الإسرائيلي على الإسلام والمسلمين ولنتحرك حركة جادة من منطلق القرآن الكريم.
مهلاً يا أرض الزيتون..
المدد قادم من أرض اليمن
أما الدكتورة دينا الرميمة فبدأت حديثها قائلة: كتسابق اليمنيين وازدحام الشرفاء والأحرار إلى الساحات لإحياء يوم القدس، تتسابق الكلمات وتزدحم العبارات لترسل رسالة وفاء وتلاحم وارتباط وعهد بنصرة القدس والأراضي العربية المحتلة ، ونصرة أولى القبلتين ومسرى النبي الأعظم وأرض الأنبياء، لمدينة الصلاة وأشجار الزيتون، ونصرة أهلنا في فلسطين، في غزة وحيفا وعكا والضفة الغربية، أبطال المقاومة، ونصره قضية المسلمين الأولى الحية في قلوبنا وفي قلب كل مسلم غيور على دينه وأرضه ومقدساته، وصرخات غضب بالموت لليهود وأمريكا وإسرائيل، ووعود بالويل لكل من يحاول النيل من فلسطين ومقدساتها .
وأشارت الرميمة إلى أهمية إحياء يوم القدس العالمي في شهر الجهاد والانتصارات للقدس والأمة الإسلامية، من اليمن أرض المدد، ومن أحفاد مَـن حملوا راية النصر للنبي الأعظم للقدس في يومها الأعظم الذي يلعب دوراً مهماً في مصير الشعب الفلسطيني .
وأضافت قائلة: إن هذا اليوم الذي دعا فيه الإمام الموسوي الخميني- سلام ربي عليه- ليكون يوماً عالمياً للقدس والذي قال عنه السيد حسين- سلام ربي عليه- (إنه يوم لخلق الوعي في صفوف المسلمين في مختلف أقطار الدنيا وتهيئة أنفسهم ليكونوا بمستوى المواجهة لأعدائهم)،والذي بسبب مواقفه المناهضة لأعداء الأمة الإسلامية وإعلانه صرخة “الموت لأمريكا وإسرائيل” سقط شهيدا ولكنه خلق وعياً في أوساط شعبه بخطر اليهود، وأصبح الجميع يعلم خبث العدو الصهيوني الذي يسعى جاهداً لاحتلال القدس وتمرير صفقة القرن، وبدهاء يحاول اليهود الإعداد عبر أدواتهم لحرف بوصلة العداء عنهم باتجاه الداخل الإسلامي الداعم للقضية الفلسطينية، وعملوا بكل خبث على تدمير المسلمين وخلق الحروب والخلافات بين الدول العربية والإسلامية كي تغيب قضية فلسطين عن الساحة وبالتالي إتاحة الفرصة وتهيئة المناخ للكيان الصهيوني لتكوين دولته المزعومة وتحقيق حلم الأعداء الازلي في احتلال القدس والشرق الأوسط مستيعنين بحكام عرب محسوبين على الأمة الإسلامية الذي غابت القضية الفلسطينية عن قممهم، والذين بأموالهم تقام حفلات التطبيع العلنية مع اليهود الإعداء ، برغم التأكيد عليهم من الله ورسوله بأن العداء لليهود هو واجب إيماني، والولاء لهم عاقبته الخسران.
وتابعت الرميمة قائلة: لكنهم قدموا لهم الولاء والحب والسلام ليرضوا عنهم ولن يرضوا عنهم كما يخبرنا الله في الكثير من الآيات وحذر منهم ومن توليهم وحذر من أنهم يلبسون الحق بالباطل ويسعون في الأرض فساداً وأنهم ينقضون العهد والميثاق ولكنهم كانوا “سماعون لهم” “ويقولون نخشى أن تصيبنا دائرة”
وتواصل الدكتورة دينا الرميمة حديثها : وتأتي الاستجابة لكلام الله من أرض اليمن بأن اليهود هم العدو الأول، وأن من يتولاهم فإنه منهم، ويأتي السيد القائد من خلال آيات القرآن ومن خلال ثقافة قرناء القرآن من آل البيت عليهم السلام لينشر الوعي بخطر اليهود ويفضح مخططاتهم ويحصن القلوب من الولاء لليهود ويحيى في قلوب أهل اليمن القضية الفلسطينية كواجب ديني، والدفاع عنها ودفع الظلم عن كل المظلومين، ومقارعة الظالمين وكل قوى الطغيان والاستكبار ويدعوهم لإحياء يوم القدس العالمي وليصرخوا في وجه الشيطان الأكبر بالموت له ولليهود ورفضاً لصفقة ترامب ويوجهوا رسالة للعالم بأن الوطن لا يمكن أن تعوضه كل كنوز الأرض وبأن القدس ستظل دائما وأبداً هي عاصمة فلسطين الأبدية ولا سلام مع حكومة “نتن ياهو” الطامعة ليس فقط في القدس إنما في كل المقدسات الإسلامية .
واختتمت الدكتورة دينا الرميمة حديثها قائلة: ربما وبسبب فيروس كورونا الأمريكي الصنع لن يتمكن اليمنيون من الخروج إلى الساحات هذا العام كما هي عادتهم في كل عام، ولكن حتما ستظل القدس حاضرة في قلب كل يمني مهما كانت التحديات وحتماً يا قدس سيكون النصر قريباً.
* الهيئة النسائيجة بالأمانة

قد يعجبك ايضا