يوم القدس العالمي يكسر أنوف كل المطبعين

اليمن تعاهد فلسطين بأن تظل القدس بوصلة الانتماء وواحدية الكفاح

السيد عبدالملك يؤكد على قدسية القضية وأهميتها دينياً وأخلاقياً وإنسانياً
100 منظمة ومؤسسة في العالم تشارك في حملة “رفع راية فلسطين من أجل العدالة”
الجماهير تحرق صور قادة التطبيع.. وتحاكم علماء “الشياطين”
الاحتفائية تمتد إلى الفضاء الافتراضي وسط تفاعل عربي وإسلامي وعالمي

تحيي الأمة العربية والإسلامية مع الملايين من أحرار العالم في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي، كمناسبة استراتيجية أطلقها الإمام الخميني في 1979م، دعما للشعب الفلسطيني المظلوم . هذا اليوم يمثل رمزا لاصطفاف الحق ضد الباطل، وهو يشكّل حزمة استراتيجية هامة بالنسبة إلى قيادة الشعوب العربية والإسلامية في تصويب البوصلة نحو القضية المركزية وهي تحرير الأقصى ونصرة الشعب الفلسطيني في استرجاع حقوقه المغتصبة، والتاكيد على عدم التخلي عن هذا الهدف الاستراتيجي .

الثورة / محمد شرف

 

وها هو الشعب اليمني الصامد وهو ي واجه اشرس عدوان همجي لم يشهد له التاريخ مثيلا، يُجدد العهد، معاهدا الدم الفلسطيني أن تظل القدس هي بوصلة الانتماء وجوهر كفاح أبناء الشعب اليمني من أجل عودة المقدسات الإسلامية واسترداد الحقوق التاريخية من براثن الصهاينة الأعداء ومن براثن الأنظمة المتخاذلة. صنعاء اليوم تؤكد للقدس الشريف واحدية الكفاح والنظال ضد قوى الاستكبار والهيمنة المتمثلة في (إسرائيل) وأمريكا وأدواتها العميلة في المنطقة، زلزال يهز عروش المطبعين يحيي مسلمو العالم، في كل عام، وعبر مسيرات مليونية حاشدة مناهضة للصهيونية هذه المناسبة العظيمة، تغطيها الشعارات والهتافات.. وصور وأعلام حول القدس ومسجدها الأقصى المبارك ويومها العالمي. وتأتي احتفائية هذا العام، وسط تأكيدات وأجماع عام على إن أحياء يوم القدس العالمي والدفاع عن الشعب الفلسطيني واجبا شرعيا وغير قابل للتعطيل . وعلى الرغم من جائحة “كورونا” الذي أجبر الدول على منع التجمع، إلا أن يوم القدس العالمي هذا العام- وفقا للعديد من التقارير – سيكون اكبر زلزال للمطبعين وسيفضح كل علماء السلاطين وسيكون قريبا جدا من ذكرى النكبة وسيفضح كل المتامرين على القضية وستحرق الجماهير في كل دول العالم صور قادة التطبيع في العالم وستحاسب الجماهير علماء “الشياطين” الذين يفتون كل عام بمقاطعة يوم القدس. فبالإضافة للفعاليات التي شهدتها العديد من مدن العالم، فإن احتفائية يوم القدس العالمي لسنة 1441هـ (2020م) ستكون مميزة، حيث ستعم العالم الافتراضي عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وبكل لغات العالم . إحتفائية هذا العام.. أهمية مضاعفة تكتسب فعاليات يوم القدس العالمي هذا العام، أهمية مضاعفة في ظل محاولات الاحتلال الاسرائيلي قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية عبر ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة ومنطقة الاغوار وإعلان سيادته على هذه المناطق في إطار تنفيذ ما يسمى “صفقة القرن” الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية والتي بدأت تنفيذ المرحلة الأولى منها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وذلك في وقت تتعرض فيه المدينة المقدسة لعملية تهويد شاملة عبر تهجير الفلسطينيين وهدم منازلهم وطمس المعالم الإسلامية والمسيحية في القدس واستبدالها بالبؤر الاستيطانية. وفي ظل انتشار فيروس كورونا المستجد الذي ارغم دول العالم على إعلان حظر التجمهر وإجراء تدابير احترازية مشددة للحفاظ على سلامة المواطنين، يستعد المسلمون في كافة أرجاء العالم لإحياء يوم القدس العالمي باعتباره واجبا دينيا وإنسانيا عبر حملة الكترونية وفعاليات رمزية متنوعة تقام عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي. وقد بدأ الاحتفاء بهذه المناسبة مبكراً، حيث شهدت العاصمة الايرانية طهران يوم الإثنين الماضي انطلاق أعمال “مؤتمر القدس الشريف” عبر الفضاء الافتراضي ، في رسالة هامة مفادها (أن الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم يقفون إلى جانب القضية الفلسطينية ولا يمنعهم في ذلك جائحة أو إعلام مضلل أو حتى العقوبات والحصار، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية ومقدمة على سائر القضايا، ولن يتخلى عنها أحد مهما فعلت أمريكا والكيان الصهيوني وعملائهم في المنطقة والعالم). كما سيلقي سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي خطابا متلفزا عبر القنوات المحلية والدولية بمناسبة يوم القدس العالمي، وكذلك كلمة لقائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي والسيد حسن نصر الله، وآخرون . احتفائية عبر الفضاء الافتراضي وفي سياق متصل، سيتم أحياء يوم القدس العالمي عبر الفضاء الافتراضي من منصات التواصل الاجتماعي في جنوب أفريقيا ، وبمشاركة العديد من الشخصيات السياسية الدولية. حيث ستقام مراسم يوم القدس العالمي على الإنترنت يوم الجمعة 22مايو بكلمة وزير الخارجية الإيراني انطلاقا من جنوب أفريقيا. كما تلقي العديد من الشخصيات السياسية والأكاديمية كلمة خلال هذه الندوة التي تقام على موقع الانستغرام وباقي منصات التواصل الاجتماعي في أفريقيا الجنوبية وباللغة الانجليزية. والمتحدثون هم (نجلة الإمام الخميني الدكتورة زهرا مصطفوي، مستشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور أمير حسين عبداللهيان، ممثل حركة حماس في طهران خالد قدومي، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في طهران ناصر أبو شريف، مندلا ماندلا حفيد نلسون ماندلا، رئيس بلدية جوهانسبرغ جف مخوبو، ممثل المتدى الوطني الافريقي محافظ كيب تاون إبراهيم رسول، السفير الإيراني السابق في ليبيا الدكتور اكبري والمحلل السياسي والاكاديمي الدكتور مرندي والعضو في لجنة حقوق الإنسان مسعود شجره وغيرهم من الشخصيات الدولية). وتشهد بريطانيا اطلاق حملة جديدة بعنوان “رفع راية فلسطين من اجل العدالة”، يقوم من خلاله انصار القضية الفلسطينية بتجديد العهد مع نهضة الإمام الخميني الراحل والاعلان عن استنكارهم في الاجواء الافتراضية لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وذلك بدلا عن مسيرات يوم القدس العالمي التي اعتادت لندن اقامتها، بسبب فيروس كورونا . وهي حملة لاقت ترحيبا واسعا وسريعا ليس في بريطانيا فقط بل أيضا في سائر الدول الداعية للعدالة في فلسطين. فقد أكدت اكثر من 100 منظمة ومؤسسة ومركز إسلامي من مختلف الدول مثل الولايات المتحدة وجنوب افريقيا والهند ونيوزيلندا وفنلندا وماليزيا واندونيسيا، استعدادها للمشاركة في هذه الحملة.

يوم القدس العالمي في اليمن
يوم القدس العالمي في اليمن، يتميز عن غيره من الدول الإسلامية بسبب وجود المشروع الذي يتبنى القضية الفلسطينية والقدس بل ويجعلها محور في كل تحركاته وهذا المشروع هو المشروع الذي أستشهد من أجله الشهيد القائد السيد/ حسين بدر الدين الحوثي فبعد هذا المشروع وتلك التضحيات أصبح يوم القدس في اليمن مناسبة شعبية معتمدة وكبيرة جداً وتحرج كل العملاء ” وبالذات بعد العدوان السعودي على اليمن والذي يأتي تنفيذا لأجندات صهيو أمريكية والفضائح التي كشفتها هذه الحرب العدوانية في مواقف بعض الدول وعلاقاتها بإسرائيل وبالجنود الأجانب الذين قتلوا وهم يقاتلوا إلى جانب المرتزقة في جبهات الداخل في اليمن ، وكيف أمتزج الدم العربي بالصهيوني بالأمريكي في ضربة باب المندب و صافر الصاروخية وكشفت حجم التآمر الصهيوسعودي على اليمن . ولا غرابة عندما نرى الشعب اليمني متميزاً بين كل الشعوب في تفاعله مع القضية الفلسطينية وخروجه المشرف في كل تحرك لنصرة القدس الشريف والأقصى المبارك، استجابة لنداء قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي. وهو القائد الذي تكاد القدس وفلسطين لا تغيب عن اهتماماته وخطاباته . مؤكداً على قدسية القضية وأهميتها دينيًا وأخلاقيًا للامة. ويشدد السيد عبد الملك الحوثي على أن هذا اليوم “له أهمية كبرى في ترسيخ وتثبيت هذه القضية في وجدان وذاكرة الأمة وهو مناسبة للالتفات لقضية القدس التفاتة عمليّة لا التفاتة عاطفية فقط”، ويشير إلى أن “إعلان يوم القدس العالمي مثل فرصة لتدارس هذه القضية وما تعنيه لنا كأمة مسلمة وما هي الخطوات العملية المناسبة تجاهها”. ويقول “القضية الفلسطينية بالنسبة لنا كمسلمين قاسم مشترك وقضية جامعة نلتف حولها وفلسطين جزءٌ منا كأمة مسلمة وأمرٌ يعنينا كمسلمين”، ويحذر إن “مجمل واقع الأمة منذ نشوء الكيان الإسرائيلي واغتصابه لأرض فلسطين كان مقسمًا ومتباينًا تجاه القضية”.

يوم القدس.. الأهداف والأهمية
جمعة القدس ترجمة عملية لموقف المظلومين والمقهورين والمستضعفين والمعذبين في الأرض من الظلم والظالمين والطغاة والمتجبرين بمختلف تلاوينهم ومشاربهم، وأيُ ظلم أبشع من تشريد شعب من أرضه بدون وجه حق، وتوطين شعب في غير أرضه بقوة وجبروت طغاة الإمبريالية العالمية، ومن هنا تتجلى أهمية يوم القدس في ذاكرة ووعي الأمة بمختلف تلاوينها ومشاربها، لعدة اعتبارات، أهمها: – إظهار المسلمين بمختلف توجهاتهم وطوائفهم ومذاهبهم، المنزلة الرفيعة لمدينة القدس والمسجد الأقصى في وجدانهم وذاكرتهم، وتوضيح مدى أهمية الحفاظ على هذه الأماكن المقدسة وعدم التفريط بها، مهما كانت الأسباب والمغريات والضغوطات. – التأكيد على عدم مشروعية الكيان الصهيوني المحتل، ووجوب التحرك الجاد على كافة الأصعدة لتعرية جرائمه وتطهير القدس من رجسه، وإيقاف الحفريات الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وطمس معالمه، وإيقاف مشروع حذف فلسطين من خارطة الجغرافيا العالمية، والمطالبة بالحقوق القانونية المشروعة للشعب الفلسطيني المظلوم. – توحيد كلمة المستضعفين في كافة أقطار الأرض، وضرورة التلاحم فيما بينهم لمواجهة مخططات ودسائس القوى الإستكبارية، التي تستهدف تمزيقهم ونهب ثرواتهم واحتلال أرضهم والتحكم بمصيرهم، يقول الإمام الخميني: “يوم القدس، يوم يجب أن تتحدد فيه مصائر الشعوب المستضعفة، يوم يجب فيه أن تعلن الشعوب المستضعفة عن وجودها في مقابل المستكبرين، يوم القدس يوم يجب أن نُخلّص فيه كل المستضعفين من مخالب المستكبرين، يوم يجب أن تعلن كل المجتمعات الإسلامية عن وجودها وتطلق التحذيرات الى القوى الكبرى”.

قد يعجبك ايضا