الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

المصالحة الوطنية.. طوق إنقاذ اليمن ونجاة جميع اليمنيين

الثورة / اسماء البزاز
أكد مراقبون أن قرار المصالحة الوطنية التي أطلقها المجلس السياسي الأعلى ضرورة لا غنى عنها لكل اليمنيين الذين لا ناقة لهم في هذه الحرب الحاقدة التي تستهدف اليمن شعباً وإنساناً وكياناً ومكاناً، وتجعل من أبناء هذا الوطن أعداء لتنفيذ أطماعها وأجندتها .. ونوهوا بأن ما تشهده البلاد من عدوان وحرب بالوكالة خير دليل على ذلك، وعلى كارثية عواقب الاستمرار في المكابرة والمقامرة بالوطن.. مؤكدين أن كل شيء صار اليوم مكشوفاً بعد سقوط جميع أقنعة تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي وانكشاف مخططاته وأهدافه التدميرية والتمزيقية لليمن.. تفاصيل أوفى فيما يلي:
المحلل السياسي محمد حاتم، أوضح أنه ولخمسة أعوام لازالت اليمن تتعرض للحرب والعدوان والقتل والدمار وقال: عشرات الآلاف قتلى وجرحى، جوع ٍوحصار أنتشار للأمراض واتساع دائرة الفقر، مئات الآلاف نازحون ومشردون بدون مأوى يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، عشرات الآلاف من الأطفال فقدوا أباءهم وامهاتهم وأصبحوا أيتاماً، والآلاف من النساء أرامل وثكالى، النسيج الاجتماعي يُفكّك يوما ًبعد اليوم، نار المذهبية والطائفية والمناطقية تتسع في بلد ٍواحد موحد منذ الأزل يجمعه الدين واللغة والثقافة والمصير الواحد، لا توجد فيه ديانات مختلفة ولا طوائف متفرقة أو أقليات ٍعرقية مضطهدة، ولكن للأسف الشديد كل هذا يحدث في بلد الإيمان والحكمة، وهذه كنتائج خمس سنوات من الحرب والعدوان على اليمن، والتي تعتبر أسوأ مرحلة مرت على اليمن في تاريخ الحديث.
مخططات تآمرية


وأضاف قائلاً : بعد أن اتضحت المخططات التآمرية وانكشفت الأهداف الحقيقية لتحالف العدوان، وأن ما حدث ويحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية من تآمر وقتل وسفك ٍللدم اليمني، يستهدف في الأساس تفكيك النسيج الوطني اليمني وإذكاء نار الكراهية وإشعال الحرب الأهلية، ليسهل لدول تحالف العدوان احتلاله ونهب ثروته، وهذا خير شاهد وخير دليل على خبث نوايا مشروع العدو وما يسعى إلى تحقيقه .
من هنا أكد حاتم أهمية استشعار الجميع المسؤولية، وقال: على الجميع اليوم أن يعي ويدرك أن العدو يريد أن يوصل اليمن إلى المجهول، وأن الوقت قد حان لتحقيق السلام في اليمن، وبعد كل هذه الدماء التي سفكت والأرواح التي ازهقت والمباني التي هدمت.. آن لليمن أن يعيش في سلم ٍوسلام ولأبنائه أن يعيشوا في أمن وأمان، ولأجياله أن تحلم بمستقبل أكثر رخاء ًوتطوراً وازدهاراً.
تلبية السلام
وأضاف: أما آن للغة السلام أن تحل ّمحل لغة الحرب، وصوت المحبة بدل صوت البندقية، وازيز الصواريخ وقذائف المدفعية، والتسامح مكان الكراهية، والتصالح مكان الخلافات، والمصلحة الوطنية محل ّالمصلحة الشخصية والحزبية! .. الفرصة اليوم مواتية أكثر من أي وقت ٍمضى، في هذا لفت حاتم إلى معطيات واقعية توجب التحرك في المصالحة وتوجهات جادة، حيث قال: قرار المجلس السياسي الأعلى بشأن المصالحة الوطنية الشاملة، وتشكيل فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي، يأتي تلبية لصوت السلام وتغليب المصلحة الوطنية العليا، ومن باب الحرص على حقن الدماء وافشال مخططات الأعداء.
وأضاف: جميع القوى السياسية المضي لتحقيق مصالحة وطنية شاملة، لا تستثني أحداً، فالجلوس على طاولة الحوار تحت مظلة اليمن الواحد هو الطريق الأمثل لتحقيق السلام في اليمن، وعلى جميع الفرقاء السياسيين تغليب مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية والحزبية، وعدم الارتهان للخارج، فالوطن يتسع للجميع، والشعب هو مالك السلطة ومصدرها، والشرعية هي شرعية الشعب اليمني. والشعب هو من بيده مصير وقرار اليمن، وهو الفيصل في حل أي خلافات قد تنشأ بين الأطراف السياسية.
توحد جاد
الإعلامي أمين النهمي أوضح أن توجه القوى الوطنية المناهضة والمتصدية للعدوان جاد نجو السلام وقال: قرار تشكيل فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي، الذي أعلنه الرئيس مهدي المشاط يأتي تتويجاً للدعوات السابقة والمتكررة والمبادرات التي اطلقها سماحة قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي حفظه الله، في خطاباته المستمرة، بدءاً بقرار العفو العام عن المخدوعين، ومرورا بإطلاق معتقلي فتنة ديسمبر وطي ملفها تماماً، ومبادرات إطلاق الأسرى، وما زالت دعوات ومبادرات قائد الثورة متواصلة والتي دعا فيها كل المخدوعين بالغزاة والمحتلين إلى العودة إلى حضن الوطن، وأن يدركوا أن مكافأتهم من قوى العدوان لن تكون إلا الذل والهوان.
وأضاف: هذا القرار ترجمة فعلية واستكمال للدعوات والقرارات والمبادرات التي أطلقها الشهيد الرئيس صالح علي الصماد للمخدوعين بقوى العدوان بالعودة إلى حضن الوطن وفتح صفحة جديدة، وكانت دعوات المصالحة الداخلية قد تجسدت في عهد الشهيد الرئيس الصماد، حين أصدر القرار بإنهاء فتنة ديسمبر وطي ملفها تماماً، وإطلاق كافة المعتقلين على خلفيتها، ووجه دعواته الصادقة للقوى السياسية الداخلية بالعودة إلى طاولة الحوار اليمني.
دعوة صادقة


النهمي أوضح استمرار التوجه نفسه لدى القيادة الثورية والسياسية، وقال: على ذات الخطى واصل الرئيس المشاط، ما بدأه سلفه الشهيد الصماد في مشروعه “يد تبني .. ويد تحمي”، من خلال إعلان الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، والبدء بتنفيذها وترجمتها واقعاً فعلياً ملموساً، وجاء قرار تشكيل فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي، تنفيذا للرؤية الوطنية، والتي أفردت محورا كاملا للمصالحة بين جميع اليمنيين بمختلف مكوناتهم السياسية والدينية.
وأضاف: دعا الرئيس المشاط في خطابه بمناسبة عيد الأضحى، جميع اليمنيين إلى لملمة الصفوف وتعزيز الروابط الأخوية والشروع في حوار يمني -يمني يضمن حقوق كافة أبناء الشعب اليمني دون أي تمييز ومنع انزلاق وطننا في مخططات العدو التدميرية، مؤكداً أن المصالحة الشاملة خيار كل شعب يتطلع لمستقبل من القوة والعزة، ولن يتأتى ذلك إلا بالانفكاك من قيود الماضي وتأثيرات الخارج، وعلى جميع الأطراف والمكونات السياسية الفاعلة أخذ تشكيل لجنة المصالحة والحل السياسي على محمل الجد للخروج ببلدنا من دوامة الصراع والارتهان للخارج.
صوت الحكمة
واختتم الإعلامي أمين النهمي حديثه بالتأكيد على ضرورة التحرك نحو طوق نجاة لليمن واليمنيين ممثلاً في المصالحة الوطنية وقال: قرار تشكيل لجنة المصالحة والحل السياسي قرار وطني يجسد طابع المسؤولية والحكمة وتغليب صوت العقل والمنطق، والحرص الكبير والنوايا الجادة على لملمة الصفوف وتضميد جراح اليمنيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، وتغليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
هدف ثوري
في المقابل لفتت الناشطة الإعلامية سماح الكبسي إلى أن المصالحة الوطنية بين مختلف المكونات اليمنية هدف ثوري في الأساس من أهم أسباب انطلاق ثورة 21سبتمبر مقارعة الظلم والظالمين والاستبداد والمستبدين والوقوف في وجه التمييز الطائفي والمذهبي والديني والسياسي وحتى المناطقي، كذلك مواجهة الفرقة والاقتتال الداخلي والفتن والضغائن وبيع وخيانة الوطن التي كانت من بعض السمات السائدة بين بعض المكونات السياسية والحزبية في اليمن وتسببت في تهيئة وشروع العدوان السعودي الأمريكي على يمننا الحبيب والغالي من خلال شرعنته وصبغته بصبغة مناطقية ومذهبية ودينية وغيرها من ادعاءات منافقي وخائني اليمن الغالي .
وأضافت: كان ولابد لأحرار اليمن المخلصين والشرفاء من مختلف المحافظات الالتفاف بكل جدية وتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية والدينية في إنهاء الفرقة والفتنة التي تخدم العدوان وأعداء الوطن وتقدم لهم اليمن الغالي على طبق من دماء أبناء اليمن المغرر بهم، فكان تشكيل لجنة المصالحة الوطنية استجابة لداعي الوطن والأمن والاستقرار والسيادة اليمنية.
الكبسي عبرت عن تفاؤلها في ثمار هذا التوجه وقالت: لجنة المصالحة الوطنية ستمثل بإذن الله الزاد الروحي والأخلاقي اللازم لاستمرار شريان الحياة المجتمعية والمدنية الراقية المتحضرة بين أبناء اليمن من مختلف المحافظات وسيعمل أبناء اليمن على قلب رجل واحد تغلب عليهم سمات الوطنية وحب الوطن والولاء للوطن والدفاع المقدس عن حياض وشرف ومقدسات الوطن من خلال المزيد من التضحيات في المال وفي النفس وفي الولد حتى الانتصار المؤزر، وإيقاف العدوان العالمي الظالم على يمننا الحبيب ليصبح يمن الإيمان والحكمة كما أشاد به سيدنا و مولانا محمد رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله.
سقوط الزيف
من جهتها أكدت الكاتبة دينا الرميمة انكشاف زيف العدوان وسقوط أقنعته وقال: إنه لم يكن لزاماً أن تسقط كل تلك الدماء في الجنوب ليتيقّين مرتزقة العدوان أن التحالف أكذوبة كبرى وأنه لم يأتِ لدعم الشرعية المزعومة، لخمسة أعوام وجميعهم كانوا مستميتين في الدفاع عن العدوان، وفي سباق لتبرير كل إجرامهم تجاه إخوانهم اليمنيين حتى في حال اعتراف دول العدوان بارتكابها، أرعدوا وأزبدوا تحليلاً وتوصيفاً ومدحاً لما تقوم به تلك الدول من أعمال عدائية متوهمين أنها تفعل كل ذلك لأجلهم ولأجل شرعيتهم المزعومة.
وأضافت: في ظل ما يشهده الجنوب من وضع مأساوي ومواقف متباينة ومتناقضات كثيرة من دول العدوان وخاصة بعد الغارات التي شنتها الإمارات على مرتزقة هادي تغيرت لهجتهم وأصبح البعض يكفر بشرعية تلك الدول وأن ما تقوم به لم يكن يوماً لأجل اليمن وإنما للنيل منه وتمزيقه واحتلاله وبعد تجلي الحقائق أصبحوا يلعنون شرعيتهم التي لم تتخذ موقفاً صارماً لكل ما يحدث في الجنوب ومنهم من كفر بدولة الإمارات ومازال يؤمن بشرعية السعودية طالباً منها الرضى ودفع الخطر عنهم.
تدارك واتحاد
من هنا أكدت الرميمة أن المتوقع والمفترض الآن تدارك الجميع أخطاءهم واتحاد اليمنيين ضد عدوهم الحقيقي، وقال: كثيراً جداً ما كانت القيادة السياسية في صنعاء وعلى رأسها السيد القائد تحذرهم من خطر الانبطاح للغازي ومغبة الاستمرار في تلك المواقف المشينة التي تخل بأمن واستقرار اليمن، وفتح لهم مجال العودة إلى صف الوطن وصدر قرار العفو العام لكل من يريد العودة الى اليمن وقد رأينا الكثير ممن عادوا معلنين ندمهم بعد أن اكتشفوا حقيقة العدوان الحاقد والاحتلالي. وأيضاً تم الإفراج عن الكثير من المغرر بهم وخاصة أولئك الذين تم القبض عليهم في احداث ديسمبر.
وأضافت: كما أعلن الرئيس مهدي المشاط عن قرار المصالحة الوطنية دعا فيه كافة ابناء اليمن إلى لملمة الشمل ووحدة الصف وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والحزبية والطائفية مجسداً دعوات المصالحة الوطنية الشاملة، بصورة عملية لاستيعاب كل اليمنيين تحت مظلة اليمن.
وختمت حديثها متسائلة: هل ستلتقي هذه الخطوة استجابة فعالة من أولئك الذين تذوقوا مرارة هذا العدوان وخاصة أبناء الجنوب وتعز ومأرب؟؟ أم أن الأمر يحتاج المزيد من الغارات والدماء والمجازر حتى يعودوا لجادة صوابهم.

قد يعجبك ايضا