الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

مراقبون وسياسيون ل”الثورة “: قرار المصالحة الوطنية .. دعوة مخلصة للحفاظ على النسيج الوطني وقطع طريق العمالة

انكشاف مخططات تحالف العدوان للجميع يحتم على اليمنيين الانخراط في مصالحة شاملة

الثورة / أسماء البزاز
أوضح مراقبون وسياسيون أن تشكيل فريق المصالحة الوطنية في ظل ما تشهده اليمن من عدوان متواصل منذ خمس سنوات يعكس إرادة القيادة السياسية في ترتيب البيت اليمني الداخلي وتوجيه كل الطاقات والجهود لمواجهة العدوان، كما أن اختيار الفريق من نحو 02 شخصا يمثلون مختلف القوى والمشارب السياسية وكذلك مختلف المناطق اليمنية يعكس جدية القيادة من أجل الوصول إلى مصالحة وطنية شاملة وحقيقية تخدم وحدة البلاد وتحقق مصلحتها العليا باعتبار أن المصالحة الوطنية ستقطع الطريق على المرتزقة وعملاء وأدوات العدوان الذين يستخدمهم لخوض معركته بالوكالة لتمزيق اليمن وإخضاعه لهيمنته والسيطرة على موارده ونهب ثرواته. ..
وينظر الكثيرون لإصدار قرار المصالحة من قبل المجلس السياسي الأعلى في هذا التوقيت على أنه ينطلق من حالة قوة وليس ضعفاً، فهو يأتي متزامناً مع تفكيك وانهيار مكونات العدوان وتصاعد قوة الردع اليمنية وامتلاك الجيش واللجان الشعبية زمام المعركة.
عضو مجلس الشورى نايف حيدان يرى أن القرار الذي أصدره الرئيس مهدي المشاط يصب في طريق تحقيق الرؤية الوطنية والتي تعبِّر عن طموحات وآمال الشعب اليمني في حياة يسودها الأمن والاستقرار.
وأضاف بالقول : صحيح أننا نخوض حرباً دفاعية وجودية، لكنها فرضت علينا فرضا، ونحن من دعاة السلام والتعايش، وما اتفاق السلم والشراكة إلا خير دليل.. واليوم وبعد مضي ما يقارب الخمس سنوات من العدوان على اليمن لازلنا نمد أيدينا للسلام المشرَّف ولازالت الدعوات تتكرر للمغرر بهم للعودة لحضن الوطن، وما هذا القرار إلا تعبير كافٍ لهذا النهج رغم ما صنع المرتزقة بالوطن وبالشعب، ومع هذا ننظر للمستقبل ونغض البصر عن الماضي.
واعتبر حيدان أن الرئيس مهدي المشاط يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق وتطبيق الرؤية الوطنية التي لاقت ارتياحا وقبولا شعبيا غير مسبوق، وأنه وبالرغم من الظروف الحرجة التي يمر بها وطننا إلا أن مبدأ «يد تحمي ويد تبني» هو السائد.
معطيات
الأكاديمي عبدالخالق الجعوري قال إنه ربما تكون هناك معطيات ساهمت في الوصول إلى ذلك القرار وإنه من المؤكد أن الأمور تسير باتجاه حلول سياسية بناء على المستجدات الميدانية، ونظرا لما أصاب العدو من آلام وأوجاع قد نلمس انفراجا وشيكا للوضع القائم بإذن الله.
إرادة سياسية
الإعلامي محمد الحاضري ـ المسيرة- قال: إجمالاً يمكن أن ننظر إلى القرار باعتبار أن تشكيل فريق المصالحة الوطنية في ظل ما تشهده اليمن من عدوان متواصل منذ خمس سنوات يعكس إرادة القيادة السياسية في ترتيب البيت اليمني الداخلي وتوجيه كل الطاقات والجهود لمواجهة العدوان، كما أن اختيار الفريق من 20 شخصا يمثلون مختلف القوى والمشارب السياسية وكذلك مختلف المناطق اليمنية يعكس جدية القيادة من اجل الوصول إلى مصالحة وطنية شاملة وحقيقية تخدم وحدة بلادنا وتحقق مصلحتها العليا باعتبار أن المصالحة الوطنية ستقطع الطريق على المرتزقة وعملاء وأدوات العدوان الذين يستخدمهم لخوض معركته بالوكالة لتمزيق اليمن وإخضاعه لهيمنته والسيطرة على موارده ونهب ثرواته.
وصاية خارجية
ومضى الحاضري يقول : كما أن الحوار اليمني اليمني بلا وصاية خارجية بات حاجة ملحة في سبيل تضميد جراح الماضي وآلامه لكي نبدأ في بناء الوطن الذي دمره العدوان، نأمل أن يتمكن الفريق من تحقيق شيء لأجل اليمن فالطريق أمامه غاية في الصعوبة والتعقيد، فاليمن يمر بوضع معقد أصبحت فيه دول العدوان هي المهيمنة على الكثير من القوى السياسية التي ذهبت للالتحاق بركب العدوان لتحقق مصالحها غير مكترثة باليمن.
الإلزام والحجة
من جهته أوضح مستشار أمين العاصمة حسين السراجي ان قرار المصالحة الوطنية عبر اللجنة المشكلة قرار حكيم وهو تتويج للخطوات التي اتخذها ووضع أساساتها الرئيس الشهيد أبو فضل صالح الصماد، وهو المشروع الوطني العملاق الذي وضع لبنته الأولى الرئيس الشهيد، وصدور قرار الرئيس المشاط يعني تواصل النهج الصمادي المستشعر أهمية الإخاء وإتاحة الفرصة كما يحاول قائد الثورة -حفظه الله.
واعتبر السراجي أن القرار قوي وجدير بالتأمل وهو فرصة للقوى السياسية المنخرطة تحت عباءات العدو، وكرة في ملعب الجميع علَّهم يستشعرون ويعودون للصواب.
وأضاف: نحن اليوم على الأرض أقوى مما مضى وفي الجانب العسكري نتقدم ونتطور ونرعب العدو وأوصلنا له رسائل مهمة لإلزام الحجة قبل أن يبلغ الغضب مداه، ولهذا فالمصالحة الوطنية خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح وفيها اختبار للجميع لتمييز الوطنيين أو المتشدقين بها.
الشجاعة
واسترسل في حديثه بالقول : إنني كمتابع لا أعتقد أن هناك من سيتلقفها فالظاهر الارتهان وعدم امتلاك الشجاعة للتحرر من سيطرة استخبارات دول العدوان ،ولكنها في الأول والأخير براءة للذمة وإلزام بالحجَّة ويكفيهم ما تلقوا من صفع وإهانات والله متولي الجميع.
السلام
الكاتب والمحلل السياسي محمد حاتم بيَّن من جانبه أن العام الخامس أوشك على الانتهاء ولازالت اليمن تتعرض للحرب والعدوان والقتل والدمار، عشرات الآلاف قتلى وجرحى، جوع ٍوحصار، انتشار للأمراض واتساع دائرة الفقر، مئات الآلاف نازحون ومشردون بدون مأوى، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، عشرات الآلاف من الأطفال فقدوا آباءهم وأمهاتهم وأصبحوا أيتاماً، وآلاف من النساء أرامل وثكالى، النسيج الاجتماعي يُفكّك يوما ًبعد يوم،نار المذهبية والطائفية والمناطقية تتسع وتتوسع في بلد ٍواحد موحد منذ الأزل يجمعة الدين واللغة والثقافة والمصير الواحد ،لا توجد فيه ديانات مختلفه ولا طوائف متفرقة أو أقليات ٍعرقية مضطهدة، ولكن للأسف الشديد كل هذه يحدث في بلد الإيمان والحكمة ،وهذه نتائج خمس سنوات من الحرب والعدوان على اليمن، والتي تعتبر أسواء مرحلة مرت بها اليمن في تاريخها الحديث.
وأضاف: انه وبعد أن اتضحت المشاريع التآمرية وانكشفت المخططات والأهداف الخارجية لتحالف العدوان ،وأن ما حدث ويحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية من تآمر وقتل وسفك ٍللدم اليمني، كل ذلك في الأساس يستهدف تفكيك النسيج الوطني اليمني ويذكي نار الكراهية ويشعل نار الحرب الأهلية، ليسهل للعدوان احتلال اليمن ونهب ثرواته، وهذا خير شاهد وخير دليل على خبث مشروع العدو وما يسعى الى تحقيقه.
المجهول
مؤكدا ان على الجميع اليوم أن يعوا ويدركوا أن العدو يريد أن يوصل اليمن الى المجهول، وأن الوقت قد حان لتحقيق السلام في اليمن وبعد كل هذه الدماء التي سفكت والارواح التي أزهقت والبنية التحتية التي هدمت، أما آن لليمن أن يعيش في سلم ٍوسلام، ولأبنائه أن يعيشوا في أمن ٍوآمان، ولأجياله أن تحلم بمستقبل أكثر رخاء ًوتطوراً وازدهاراً.
وأضاف متسائلا: أما آن للغة السلام أن تحل ّمحل لغة الحرب ، وصوت المحبة بدل صوت البندقية وأزيز الصواريخ وقذائف المدفعية، ويحل التسامح مكان الكراهية، والتصالح مكان الخلافات، والمصلحة الوطنية محل ّالمصلحة الشخصية والحزبية؟!.. الفرصة اليوم مواتية اكثر من اي وقت ٍمضى،وأن قرار المجلس السياسي الأعلى بشأن المصالحة الوطنية الشاملة ،وتشكيل فريق المصالحه الوطنية والحل السياسي، يأتي تلبية لصوت السلام وتغليب المصلحة الوطنية العليا،ومن باب الحرص على حقن الدماء وإفشال مخططات ومشاريع الاعداء، وان على جميع القوى السياسية المضي لتحقيق مصالحة وطنية شاملة،لا تستثني أحداً، وأن تكون طاولة الحوار تحت مظله اليمن الواحد فهي الطريق الأمثل لتحقيق السلام في اليمن، وعلى جميع الفرقاء السياسيين تغليب مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية والحزبية، وعدم الارتهان للخارج، فالوطن يتسع للجميع، وأن الشعب هو مالك السلطة، ومصدرها، والشرعية هي شرعية الشعب اليمني، فالشعب هو من بيده مصير وقرار اليمن، وهو الفيصل في حل ّأي خلافات قد تنشأ بين الأطراف السياسية.
حوار يمني
موضحاً أن الحوار لابد ان يكون يمنياً يمنياً بين الجميع، لا يستثنى منه أحد، وأن يتم نسيان وطي صفحة الماضي بكل آلامه ومأسيه وأحزانه، وإطلاق جميع الاسرى والمعتقلين من جميع الاطراف، وأن يتم حل ّالخلافات بالتفاهم والحوار والتنازل، بعيدا ًعن العصبية والاشتراطات والإملاءات،، وأن يكون الحوار والمصالحة الوطنية بما يحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

قد يعجبك ايضا