خبراء اقتصاد: أمريكا تخوض حروباً خاسرة تتجه باقتصادها نحو الانهيار

أكثر من 1.6مليار دولار خسائر أمريكا في عملياتها العسكرية ضد اليمن خلال شهرين فقط

 

توقعات باندلاع حرب أهلية في أمريكا بنهاية 2024م على خلفية الأزمات الاقتصادية

على خلفية تصاعد العمليات اليمنية الداعمة لفلسطين ضد الكيان الصهيوني المجرم، وتورط الولايات المتحدة الأمريكية في العدوان على اليمن، دفاعاً عن إسرائيل، وتورط إدارة بايدن في دعم حروب خارجية كأوكرانيا وإسرائيل، تتفاقم الأزمات الاقتصادية في الداخل الأمريكي، ناهيك عن تضاعف الخسائر التي يتكبدها الأمريكيون جراء دعم العمليات العسكرية التي وسعها اليمنيون ضد البارجات والسفن الأمريكية العسكرية والتجارية في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن والمحيط الهندي.
الثورة / أحمد المالكي

وقال الخبير الاستراتيجي ألكسندر نازاروف : إنَّ الأمريكيين العاديين بدأوا في خفض إنفاقهم الاستهلاكي وسط ارتفاع الديون وتضاؤل المدخرات، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ركود اقتصادي في الأشهر المقبلة.
مشيراً إلى أن العجز في ميزانية الولايات المتحدة وصل إلى مستويات قياسية تاريخية (828 مليار دولار في الفترة من أكتوبر 2023 حتى فبراير 2024)، ما أسفر عن اقتراض خزانة البلاد أيضا مستويات مرتفعة تاريخيا، بينما يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض عدد الدولارات المتداولة (حوالي 70 مليار دولار شهريا). في الوقت نفسه، بقي حوالي 800 مليار دولار فقط في حسابات الخزانة الأمريكية ، وأن كل ذلك مجتمعا سيؤدي إلى انخفاض رأس المال المتاح في النظام المالي، الذي يمكن أن يغطي شهية الحكومة والشركات الأمريكية للاقتراض ودعم نمو سوق الأوراق المالية.
وأوضح نازاروف أن الأموال المتاحة في السوق ستنفذ بوقت قريب من الانتخابات الأمريكية، إما قبلها بفترة قصيرة، أو بعدها مباشرة. ولا يوجد سوى سبيل واحد للخروج من هذا المأزق، وهو استئناف طباعة الدولارات غير المغطاة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وبأحجام غير مسبوقة، لأن هذا سيحدث على الأرجح على خلفية انهيار سوق الأسهم، وسلسلة من ردود الأفعال من حالات الإفلاس وانتشار الشلل في النظام المصرفي.
مضيفاً أنه في الوقت نفسه ، يعجز البنك الاحتياطي الفيدرالي فعليا عن التغلب على التضخم، وهو ما يبقي سعر الفائدة مرتفعا، وبالتالي يبقي مدفوعات الفائدة وعجز الميزانية مرتفعان . وبحسب نازاروف فمن شأن استئناف التيسير الكمي (طباعة الدولارات غير المغطاة) أن يؤدي مرة أخرى إلى تعجيل التضخم وهروب المستثمرين الأجانب والحكومات من الأصول الدولارية.
وتوقع السكندر نازاروف أن هناك ظروفاً ملائمة في الولايات المتحدة الأمريكية ستنشأ على خلفية الانهيار أو الأزمات الاقتصادية بحلول نهاية العام الحالي 2024م، لاندلاع حرب أهلية، وكل ما يتبقى لذلك هو إضافة انفجار اجتماعي وحشود من المواطنين الساخطين إلى الشوارع، حتى تتحول الأحداث المحتملة إلى حقيقة واقعة.
وبحسب كتاب ومهتمين بالشأن الأمريكي ، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم تواجه ضيقا في الخيارات العسكرية كما هو الحال في معركتها الداعمة لإسرائيل ضد اليمن، ذلك أن الواقع تغير عكس الإرادة الأمريكية، لدرجة أن واشنطن باتت تخوض هذه الحرب باعتبارها كما يصفها الكاتب الأمريكي القريب من بايدن توماس فريدمان ، حرب ظل ولا تريد الاعتراف بكونها حرباً علنية.
ويعيد خصوم بايدن الفشل الأمريكي في ردع القوات المسلحة اليمنية عن هجماتها المساندة لفلسطين إلى فشل في استراتيجية إدارة بايدن ويلقون باللوم عليه لكونه أزال حركة أنصار الله من لائحة الإرهاب، لكن هذا الحكم لا يتجاوز المناكفات السياسية على مشارف انتخابات 2024م، ويتجاوز بالمقابل حدود وظروف القوة الأمريكية والتغييرات التي طرأت في المنطقة والعالم، كما يتجاوز عاملا أساسيا ومهما يتعلق بعقيدة الخصم الذي تواجهه الولايات المتحدة.
وبحسب التقارير يتحدث الأمريكيون اليوم عن حرب غير متكافئة، على الرغم من أن الولايات المتحدة تمثل فيها الطرف الأقوى من حيث السلاح، إلا أنها تمثل الطرف الأكثر عرضة للاستهداف والاستنزاف، فخصومها الذين يمتلكون أسلحة منخفضة التكلفة قادرون على إيذائها وإيلامها، بينما تكون تكلفة الدفاع لديها أكبر، في ظل تراجع مخزونها الدفاعي الذي تم استنزافه في أوكرانيا ومؤخرا في الحرب على غزة حتى بات مسؤولو البنتاغون يقرعون أجراس الخطر بشأن عدم وجود ما يكفي لخوض أي مواجهة محتملة مع الصين، وبحسب التقارير فإن ما تطلقه أوكرانيا من قذائف أمريكية تفوق حجم الإنتاج الأمريكي بثلاثة أضعاف، أما إسرائيل فاستخدمت في 6 أيام ما يفوق مشتريات البنتاغون من القذائف خلال عام 2023م.
هذا الاستنزاف للمخزونات الأمريكية والنفقات الدفاعية للولايات المتحدة جعل خسائرها في العدوان على اليمن تحت التركيز..
ووفقاً للتقارير، فقد قدر البنتاغون أن تكلفة دعم العمليات غير المخطط لها في الشرق الأوسط والمرتبطة بفترة الـ 120 يومًا بين أكتوبر ويناير 2024م وصلت إلى 1.6 مليار دولار، منها 29.2 مليون دولار في تكاليف الأفراد العسكريين؛ 708.6 مليون دولار في العمليات والصيانة؛ 528.4 مليون دولار في مجال المشتريات؛ 51.9 مليون دولار في البحث والتطوير والاختبار والتقييم؛ و248.5 مليون دولار للنقل ، تم سحبها من صندوق رأس المال العامل التابع لوزارة النقل وقال مسؤولون: إن هذه التكلفة تخص إرسال سفن حربية وطائرات مقاتلة ومعدات إضافية إلى المنطقة والاحتفاظ بها هناك خلال الأشهر الأربعة الماضية. منوهين بأن ذلك لا يشمل تكلفة الصواريخ التي أطلقها الجيش الأمريكي لضرب اليمن أو إسقاط الطائرات بدون طيار والصواريخ في البحر الأحمر، لأنه لا توجد بيانات كافية حتى الآن لإجراء هذه الحسابات.

قد يعجبك ايضا