يوم القدس العالمي.. محطة لاستنهاض الأمة نحو قضيتها المركزية

 

يرى مراقبون أن إحياء يوم القدس العالمي، محطة مفصلية لاستنهاض الشعوب الإسلامية نحو القضية المركزية الأولى للمسلمين، وفرصة لتجديد الوعي وتعزيز الحضور الشعبي للقضية الفلسطينية وأن القدس حاضرة في وعي الشعوب وأنها ستظل محور الاهتمام حتى تحقيق النصر والاستقلال.

الثورة / أسماء البزاز

البداية مع محمد الرضي – عضو مجلس الشورى، حيث يقول إن يوم القدس العالمي هو المناسبة التي دعا إليها الأمام الخميني عام 1979م وهو يوم يتزامن مع آخر جمعة من رمضان ومن أهم أهداف هذه المناسبة إحياء القضية الفلسطينية واستمرارية التعبئة وأن تظل قضية فلسطين في أذهان الأمة والأجيال وهذا اليوم يتزامن مع ما يسميه العدو الصهيوني بيوم ضم القدس إلى ما يسميها دولته والذي يحييه كل عام.
وتابع الرضي: يتزامن يوم القدس العالمي الذي أسسه ودعا له الإمام الخميني هذا العام مع العدوان الصهيوني والأمريكي على إيران التي لازالت تدفع ثمن موقفها من أهم قضية عربية في ظل التخاذل والنفاق العربي والموالاة لليهود والتعاون معهم.
مبينا أن يوم القدس العالمي، يوم لإسناد المستضعفين ومقارعة الظالمين والطغاة والمستكبرين، يوم يهدف لاستعادة الحقوق، وفي هذا تجوب المسيرات الشوارع والفعاليات تستمر لتذكير الناس بالظلم الذي تعرض ويتعرض له إخواننا الفلسطينيون ويبين خطورة الصهيونية على المسلمين وممتلكاتهم وعقيدتهم.
وقال إنه من المهم في ظل هذه الظروف والمؤامرات التي تكشفت الآن وأصبحت جلية من تهديدات صرح بها اليهود بما يسمى بإسرائيل الكبرى وأطماعهم التي لا تستثني أحداً أن يتم استيعاب هذا الخطر والتحرك لمواجهته كخطر محدق. فما كان يخفيه العدو أصبح واضحا والسيف على تفاحة آدم.
وتابع: للأسف الشديد بدلا من الاستعداد لمواجهة العدو، عمدت دول عربية إلى التطبيع وبناء قواعد أمريكية داعمة للكيان وسط قلب الأمة في حين يصرح الأمريكي بدعمه الآن لمخطط إسرائيل الكبرى. هذا المخطط الذي حذر منه السيد القائد منذ سنوات وأنه يستهدف الجميع وما استهداف اليمن إلا جزء منه واستهداف محور المقاومة كذلك إلا باب للتطبيع وتغلغل العدو لاستهداف الجميع.
داعيا إلى أن يكون يوم القدس العالمي هذا العام يوماً استثنائياً وخروجاً بحجم التهديد والخطر على الأمة وأن تشمل الفعاليات كل المجتمعات والدول كتعبير عن زيادة وعي الأمة تجاه العدو وإفشال مخططاته.
ترسيخ الارتباط:
من ناحيتها تقول ابتسام الخاشب- المنسقة الثقافية في الهيئة النسائية الثقافية العامة أن يوم القدس العالمي يعد من المحطات المهمة في مسار إحياء الوعي بقضية فلسطين، إذ جاء هذا اليوم بمبادرة أطلقها الإمام روح الله الخميني، ليكون مناسبة سنوية تستنهض الأمة الإسلامية وتعيد توجيه بوصلة الاهتمام نحو القدس وفلسطين باعتبارهما القضية المركزية للأمة. ففي ظل ما تعرضت له القضية الفلسطينية عبر عقود من محاولات التغييب والتهميش، جاء هذا اليوم ليعيد إحياء الوعي بحجم المسؤولية تجاه القدس والمسجد الأقصى، وليؤكد أن هذه القضية ليست قضية شعبٍ بعينه، بل قضية أمة بكاملها بما تحمله من أبعاد دينية وإنسانية وحضارية.
وأضافت: يمثل يوم القدس العالمي دعوة مفتوحة للأمة كي تتحرك في إطار مسؤوليتها تجاه هذه القضية العادلة، وأن تدرك طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني الذي يسعى إلى تثبيت احتلاله وفرض هيمنته على فلسطين والمنطقة، مستفيدًا من حالة التخاذل أو الغفلة التي حاول فرضها على واقع الأمة.
وتابعت: يأتي إحياء هذه المناسبة في هذه المرحلة بالذات في ظل تطورات كبيرة شهدتها المنطقة، خصوصًا بعد عملية طوفان الأقصى وما أعقبتها من أحداث جسام كشفت بوضوح طبيعة العدو الصهيوني وحجم جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، كما أعادت القضية الفلسطينية إلى موقعها المتقدم في وجدان الأمة بعد سنوات من محاولات التهميش والإبعاد.
وقالت: لقد أظهرت هذه المرحلة حجم الصمود الكبير الذي يقدمه الشعب الفلسطيني، وكشفت في المقابل طبيعة المواجهة القائمة في المنطقة باعتبارها مواجهة مع مشروع عدواني يستهدف الأمة في أرضها ومقدساتها وهويتها.
وأشارت إلى أنه ومن هنا تكتسب مناسبة يوم القدس العالمي أهمية أكبر، بوصفها محطة سنوية لتجديد الوعي وتعزيز الحضور الشعبي لقضية فلسطين. كما يحمل هذا اليوم رسالة واضحة بأن بقاء قضية القدس حاضرة في وعي الشعوب هو عامل أساسي في مواجهة محاولات التصفية والتفريط، وأن إحياء هذه المناسبة سنويًا يسهم في ترسيخ ثقافة الارتباط بالقضية الفلسطينية وتعزيز الموقف المبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم.
وقالت إن يوم القدس العالمي، بما يحمله من دلالات عميقة، يمثل مناسبة لتجديد العهد مع الشعب الفلسطيني الصامد، وتأكيدًا على أن القدس ستظل محور الاهتمام لدى الأمة، وأن هذه القضية ستبقى حية في وجدان الأحرار حتى يتحقق النصر بإذن الله تعالى.
قضية الأمة:
من جهتها تقول الناشطة الثقافية أمة الرحيم هاشم- محافظة عمران: يأتي إحياء يوم القدس العالمي هذا العام في ظل مرحلة مفصلية تعيشها الأمة، مرحلة اتضحت فيها كثير من الحقائق، وانكشفت فيها طبيعة الصراع بشكل أوضح من أي وقت مضى، خصوصًا بعد عملية طوفان الأقصى وما أعقبتها من أحداث وتطورات كبيرة في المنطقة.
وتابعت: لقد شكّل طوفان الأقصى محطة تاريخية مهمة أعادت القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي في صدارة الاهتمام، وكشفت بوضوح حجم المظلومية التي يعانيها الشعب الفلسطيني، كما كشفت في الوقت نفسه طبيعة العدو الصهيوني الإجرامية، وما يمارسه من عدوان وحصار وقتل وتدمير بحق الشعب الفلسطيني في غزة وفي كل فلسطين.
وقالت إنه وفي ظل هذه التطورات، يكتسب يوم القدس العالمي دلالات أعمق وأكثر أهمية، إذ يأتي ليؤكد أن قضية فلسطين ما تزال قضية الأمة المركزية، وأن القدس ستبقى بوصلة الأحرار ومحور الصراع مع المشروع الصهيوني الذي يستهدف الأمة في دينها وهويتها ومقدساتها.
وتابعت: كما أن المستجدات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، أظهرت بوضوح أن هذه المعركة ليست معركة الشعب الفلسطيني وحده، بل هي معركة الأمة بأكملها في مواجهة مشروع عدواني يسعى إلى فرض الهيمنة والسيطرة وإخضاع الشعوب.
وأوضحت أن إحياء يوم القدس العالمي في هذه المرحلة، يمثل محطة مهمة لتعزيز الوعي بطبيعة الصراع، وترسيخ الموقف المبدئي تجاه القضية الفلسطينية، وتجديد العهد مع الشعب الفلسطيني الصامد الذي يقدم التضحيات الجسيمة دفاعًا عن أرضه ومقدساته.
مضيفة أن هذه المناسبة العظيمة تؤكد أن قضية القدس ستظل حاضرة في وجدان الأمة مهما اشتدت التحديات، وأن صمود الشعب الفلسطيني وثباته يمثلان مصدر إلهام للأحرار في العالم، كما أن استمرار إحياء يوم القدس العالمي يعكس تمسك الأمة بحقوقها ورفضها للظلم والاحتلال.
وقالت إنه وفي ظل ما تشهده المنطقة من تحولات كبيرة، يبقى يوم القدس العالمي مناسبة مهمة لتجديد الوعي وتعزيز المسؤولية تجاه هذه القضية العادلة، والتأكيد على أن القدس ستبقى قضية حية حتى يتحقق وعد الله بزوال الاحتلال وعودة الحقوق إلى أهلها.

قد يعجبك ايضا