بسبب القرار اليمني إغلاق باب المندب.. إسرائيل تُغلق ميناء إيلات وتحول نشاطها إلى ميناء حيفا

 

الثورة / متابعات
كشف موقع عبري مختص بالشؤون الاقتصادية، عن توقف ميناء إيلات عن العمل بشكل كامل نتيجة التهديدات اليمنية.
ونقل موقع غلوبس العبري، عن مدير ميناء إيلات، قوله: إن تهديدات «الحوثيين» تؤثر على جميع السفن، سواء تلك التي تمر إلى البحر الأبيض المتوسط ​​وإلينا في ايلات.
وأكد مسؤولون في ميناء إيلات للموقع: لا توجد أي سفن تقريبًا تزور الميناء شهدت مصادر في الصناعة الإسرائيلية.
وأشاروا إلى أن ميناء إيلات ينوي إخراج العمال من العمل وإغلاق بوابات الميناء بسبب قلة العمل وتحويل الاستيراد الذي كان يستقبله ميناء ايلات، إلى ميناء حيفا.
يشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت وحذرت كل السفن المرتبطة بإسرائيل من المرور من البحر الأحمر كونها أصبحت أهدافًا عسكرية، وكانت قد استولت على سفينة إسرائيلية تدعى “جالكسي ليدر” قبل أسبوعين.
محللون سياسيون واقتصاديون عرب أشاروا إلى أن إسرائيل كيان هش تفوق بضعف «أعدائه» وليس بقوته. والدليل واضح في تحوله خلال أقل من أسبوعين من دولة متفوقة في مجالات السياسة والاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات والغاز… إلخ، إلى مجرد قاعدة عسكرية يديرها جنرال أمريكي بعد فشل قادة جيشها في إدارتها. ويتحول من محور إقليمي اقتصادي وتجاري ونفطي، إلى كيان معزول يحتاج “فزعة” أمريكية ـ غربية وتدخلاً عسكرياً مباشراً لإنقاذه وإعادة تثبيت دوره.
من جهته، أكد موقع ملتقى فلسطين، أن عملية احتجاز السفينة التي نفّذتها بحرية صنعاء في 19 نوفمبر الماضي ليست فاتحة تهديد التجارة البحرية الإسرائيلية، فالأخيرة تقلّصت حركتها منذ 7 أكتوبر، بفعل التهديد الذي أحدثته صواريخ المقاومة. ارتبكت حركة سفن الشحن، وبُدّلت وجهتها وتغيّرت مواعيد وصولها، أغلق ميناء، واستنزِف آخر، ويعمل ثالث فوق طاقته، مع احتمال استفحال الأضرار التي تتكبّدها التجارة البحرية الإسرائيلية إن تصاعدت المواجهة في البحر الأحمر وتحوّلت إلى جبهة قائمة بذاتها عوضاً عن جبهة مساندة.
مشيرا إلى أن خنق التجارة البحرية الإسرائيلية هو خنق كلّي لتجارة إسرائيل الخارجية، نظراً لمرور 98% منها عبر البحر الأبيض المتوسّط أو عبر البحر الأحمر، وهذه النسبة المرتفعة مفهومة إن أخذنا بالاعتبار أن الكيان الإسرائيلي تربطه علاقة مُرتبكة أو لا تربطه أي علاقة تجارية بالدول المحاذية له (لبنان، سوريا، الأردن، مصر)، بالإضافة إلى أن التجارة البحرية تشكّل 80% من التجارة العالمية، أي أنها شكل التجارة الغالب لأي دولة تمتلك منفذاً بحرياً.
ولفت “إذاً، تعدّ التجارة البحرية العمود الفقري لحركة الاستيراد والتصدير الإسرائيلية، وبالتالي هي مكوّن أساسي لاقتصادها. ولذلك، يتّسم تهديد الموانىء وحركة السفن بأهمّية كبيرة. فهل ما تتعرّض له التجارة البحرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر يتسبّب بأذى يُعتدّ به وتتساقط آثاره على باقي مقوّمات الاقتصاد؟ وما أهمّية البحر الأحمر بالنسبة إلى التجارة البحرية الإسرائيلية؟ وهل بدأت العملية الأخيرة مرحلة تهديد جديد بالنسبة إليها؟ وما هو رد الفعل المحتمل للفاعلين الدوليين باعتبار أن هذا البحر هو شريان أساسي لحركة التجارة البحرية الدولية”.
خمس موانئ
الجدير بالذكر أن عدد الموانئ في الأراضي المحتلة التي تستخدمها إسرائيل في الأغراض التجارية خمسة وهي: ميناء حيفا، وهو الميناء الأساسي (يُلحق به حيفا باي بورت وشبيارد المتواجدان في مدينة حيفا)، ميناء أسدود، وهو الثاني من حيث القدرة الاستيعابية، وميناء إيلات (أم الرشراش)، وهو المنفذ الوحيد إلى البحر الأحمر، ميناء عسقلان وميناء الخضيرة، وهما ميناءا طاقة فقط ولا يستقبلان حاويات بضائع، أي لا يمكن أن يشكّلا بديلاً كاملاً للموانئ الثلاثة الأولى في حال تعرّضها للإغلاق.

قد يعجبك ايضا