في مقام القدوة

افتتاحية الثورة

 

أكد السيد حسن نصر الله في كلمته أمس بأن النموذج اليمني في إحياء المولد النبوي الشريف يجب أن يكون قدوة لكل أبناء العالم الإسلامي، وقال «أشيد بالإحياء اليمني الكبير والعظيم والجميل لذكرى المولد النبوي رغم الظروف الصعبة»، إشادة السيد حسن نصر الله – حفظه الله – تجسد أهمية الاحتفالات العظيمة بالمولد النبوي الشريف، وتعكس المشهد العظيم الذي بات يصدره اليمن في احتفالاته بهذه المناسبة حتى استحقت أن يكون الشعب اليمني نموذجا يحتذى من المسلمين جميعا.
وقد ازدان يمن الإيمان خلال الأسابيع الماضية بمناسبة المولد النبوي الشريف باخضرار نور هذه المناسبة العظيمة، ليتصدر مشهد الحب والولاء للنبي محمد – عليه وآله أفضل الصلوات، ويتألق نهار العاصمة صنعاء وكل محافظات اليمن الحرة وقراها وأريافها بالزينة المحمدية ويُضاء ليلها بالأضواء الخضراء ولوحات شعار المولد، والأناشيد والمدائح والشعر والمهرجانات وغيرها.
ويوم الثاني عشر من ربيع الأول صدَّر الشعب اليمني مشهداً عظيماً وغير مسبوق، بالاحتشاد العظيم إلى ساحات وميادين الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، كان الحضور الجماهيري المليوني هذا العام لافتاً لأنظار المتابعين والمؤمنين والأحرار من كل العالم، تصدر الشعب اليمني للاحتفال بهذه المناسبة لم يكن غريباً عليه، فهو بذلك إنما يؤكد على أصالة هويته الإيمانية وعلى تاريخية علاقته برسول الله، بدءاً بالأنصار وعمار بن ياسر وأبويه، وليس انتهاء بالجيل القرآني اليوم، كما تدلل هذه الاحتفالات التي باتت في موقع القدوة للمسلمين على صدق انتماء الشعب اليمني لرسول الله محمد – صلوات الله عليه وآله وسلم، وعلى تقديره و تعظيمه لهذه النعمة الإلهية العظيمة المتمثلة برسول الهداية والرحمة».
وما كانت مناسبة المولد النبوي الشريف التي يتصدر شعبنا اليمني العظيم الاحتفال بها، بالمباهج والمظاهر الفرائحية والتفاعل والزخم الكبير الذي شهدته مدننا وقرانا وأريافنا وكل تفاصيل حياتنا خلال الأسابيع الماضية، وما كانت الحشود المليونية التي احتشدت إلى الساحات يوم الثاني عشر من ربيع الأول، تحت ظروف الحرب العدوانية والحصار الغاشم إلا دليلا على قوة كل وضوح لم يعد هذا الشعب يمن الإيمان والحكمة يواجه العدوان ويتصدى للمعتدين، بل ويعيد المسلمين إلى المسار الصحيح في ظل ما تتعرض له المقدسات من تعد وإساءات يتشدد اليمنيون في التمسك بها وفي العودة العملية إليها.
إذاً، فإن مناسبة المولد النبوي الشريف هي مناسبة للشكر مرتين، مرة على الاحتفالات التي تصدر بها يمن الإيمان ليشهد العالم كله هذه المناسبة، والثانية على إعادة المسلمين إلى المناسبة العظيمة من خلال النموذج الذي تقدمه في الاحتفال بمناسبة مولد رسول الله صلوات الله محمد عليه وآله وسلم، والذي يعتبره السيد حسن نصر الله – حفظه الله – في كلمة سابقة حُجَّة على كل مسلم.
ولهذا فإن الشعب اليمني الذي انتصر في مواجهة العدوان بالتوكل على الله والثقة بقوته وعظمته، مقدما نموذجا لشعوب العالم في مواجهة الحروب الأمريكية الصهيونية التحالفية التي تآزرت فيها جيوش وماجورون ودول ومرتزقة وإمبراطوريات المال والسلاح والنفط والإعلام، واستطاع إنجاز معجزات في صناعة السلاح والذخائر وحول التحديات إلى فرص بعون الله، هو أيضا يقدم النموذج والقدوة في التمسك برسول الله وكتاب الله وفي ذلك كله إعادة الأمة إلى الرسالة الإلهية.
ولهذا وذاك، فإن انتصار الشعب اليمني هو انتصار لكافة الشعوب الإسلامية.
أيها اليمنيون.. إن شعوب الأمة تراهن عليكم، وعلى مواقفكم العظيمة، أنتم تخوضون معركة النصر والولاء لله ورسوله وإحياء دين الله العظيم.

قد يعجبك ايضا