النقاط الاثنتاعشرة لقائد الثورة.. خارطة متكاملة لتعزيز صمود مواجهة العدوان.. وترتيب البيت اليمني على أسس متينة

استطلاع / هلال جزيلان

الاهتمام الذي يبديه قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي بتطوير أدوات مواجهة العدوان وتعزيز صمود الجبهة الداخلية وتحسين أوضاع الناس لا يخفى على اليمنيين، كما أن النقاط الاثنتي عشرة التي تحدث عنها السيد مؤخرا تعد من وجهة نظر مراقبين وسياسيين خططاً استراتيجية لمجابهة العدوان السعودي الأمريكي حاليا ولتقدم اليمن ونهضته ونمائه .
وفي السياق ..نقرأ تعليقات وآراء عدد من المراقبين السياسيين حول النقاط التي أشار إليها قائد الثورة في خطابه الأخير كمحددات للمرحلة القادمة ..

بداية تحدث أحمد المختفي مدير إذاعة صوت الشعب:
لا شك أن السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي قدم خارطة متكاملة للدولة المدنية الجديدة في حال لو طبقت لاستطعنا الخروج من عنق الزجاجة الذي نعيش فيه لأن النقاط تحدثت بكل صراحة عن المعوقات التي نواجهها في الحياة العامة داخليا والتي كان لها دور مباشر في تأخير الانتصار وإدخال الهزيمة النفسية بين الحين والآخر لدى بعض الناس.
واضاف :السيد عبدالملك تحدث عن نقطة في غاية الأهمية وركز عليها وهي الزراعة لأن البلد الذي يكتفي زراعيا يستطيع الصمود والقمح تحديدا هو الضامن الأقوى للصمود في ظل الحصار بدلا من استجداء الخارج والرضوخ لمطالبه واليمن لديه البنية التحتية المناسبة للزراعة ويتوفر لديه الماء والأرض الخصبة وخاصة في المناطق التهامية ومحافظات مارب والجوف وصعدة التي لو تمت زراعتها لحققت اكتفاءً ذاتياً .
السلاح الأمضى
وتابع المختفي :النقطة الثانية المهمة هي تفعيل قانون الطوارئ والذي له أهمية كبرى في القضاء على المخططات والفتن الداخلية التي تضرب صمود الشعب اليمني وبالتالي فمن خلال القضاء عليها نستطيع أن نتفرغ للحرب الخارجية ونحن في مأمن من الغدر داخل البلاد، أيضا ركز السيد على استمرار تطوير القدرات العسكرية وخاصة الصاروخية وهذا ما لمسناه وبدا واضحا في التطور العسكري مؤخرا خاصة في المجال الصاروخي رغم الحصار والذي استطاع أن يرتقي ويتطور بشكل ملفت في فترة زمنية قصيرة، والسيد يشدد على هذه النقطة تحديدا لأن من امتلك القوة يستطيع أن يفرض نفسه ويستطيع أن يوجد له مكاناً في الخارطة الدولية تمنع العابثين من الاقتراب منه كما هو الحال في كوريا الشمالية التي صارت تناطح رأس الشر والإرهاب أمريكا ولا تجرؤ على المساس بها .
كما ركز المختفي في حديثه على حديث السيد عن موضوع الزكاة وصرفها بالطريقة المثلى وحسب الشرع والتي من أهم نتائجها تخفيف معدل الفقر وإدخال السعادة إلى قلوب المحرومين المعوزين وبالتالي زيادة وشائج المجتمع بعضه ببعض كما أن المطالبة بعودة التجنيد لها دور كذلك في غرس معالم الرجولة في الجيل الجديد الذي أصبح يعاني من مدنية مرضية وصلت إلى حد افتقاد الرجال للرجولة وبالتالي يصبحون عجينة ضعيفة وسهلة الانقياد للأفكار الغربية والانحراف والشذوذ الأخلاقي الذي يدمر المجتمعات .
أهداف استراتيجية
من جانبه يقول احمد سند – محلل سياسي :
النقاط الاثنى عشر التي أوصى بتنفيذها السيد عبدالملك الحوثي يجب تنفيذ العمل بها فورا، بل الأوجب أنه قد تم تفعيلها سابقا فبعضها ضمن أهداف استراتيجية للدولة مثل استمرار تطوير الصناعات العسكرية أو فتح باب التجنيد وإحلال الشباب بدلاً عمن التحقوا بقوى العدوان ومن ضمن النقاط ضبط الموارد المالية وتوسيع دائرة الموارد والتي تهدف إلى وضع اللبنات الأساسية لدولة ذات قدرات ذاتية تمكنها من تنمية مواردها البشرية للنهوض بها وحماية الأرض والعرض ومن ضمن النقاط ما هو خدمي وحقوقي وهو إصلاح القضاء وتطهيره من الفاسدين والخونة وتفعيل الأجهزة الرقابية وفق رؤية وطنية .
وأضاف بالقول :أيضا الاهتمام بالتكافل الاجتماعي وتفعيل العمل الحقوقي عبر وزارة حقوق الإنسان وبالتنسيق مع الإعلام وتوثيق جرائم العدوان وكذلك من ضمن النقاط شرعية وهي العناية القصوى بالزكاة وإصدار قانون يستوعب أهمية الزكاة من الناحية الشرعية وأيضا نقاط تهتم بالوطنية وهي تفعيل مؤسسات الدولة وتفعيل قانون الطوارئ لمواجهة الخونة وتفعيل اللجنة الاقتصادية لمجلس الوزراء وتطهير مؤسسات الدولة من مؤيدي العدوان وملاحقتهم ومحاكمتهم واستبدالهم بالمخلصين الأوفياء.
وأشار سند إلى النقطة الثانية عشرة وهي تفعيل قانون الطوارئ لمواجهة الخونة لأهمية ذلك وقال : لا اعتقد أن هناك أي نقطة مخيفة أو مجحفة في حق أي طرف بل كلها ضرورية وملحة ولا ادري لماذا يهول البعض الأمر، ومن وجهة نظري إما أن يكون كارها لمن ناشد بتنفيذ تلك النقاط أو مرجفاً ومؤيداً للعدوان وعلى سبيل المثال، هل الطرف المؤيد للعدوان يقبل بين صفوفه من ينتقده أو من يندد بجرائم العدوان؟، طبعاً لا، بل نجد من يبرر للعدوان أخطاءه وجرائمه وحصاره .
ودعا الجميع للنظر للوطن من زاوية الوطنية والابتعاد عن المناكفات السياسية التي تشق الصف الوطني والتوجه جميعاً لبناء اليمن والحفاظ عليه، وختم حديثه قائلاً: في الأخير أحيي صمود شعبنا الصابر المكافح جيشاً ولجاناً وشعباً، وأن فرج الله قريب، وبعد العسر يسراً.
تحسين الموارد
* فهمي الشامي تحدث عن النقاط بالقول :
لقد شملت هذه النقاط تحسين موارد الدولة وتحصيلها وتحسين الوضع المالي والإداري، فتصفية كشوفات الراتب من الأسماء الوهمية ستزيد من توفير المال العام وستخلق فرصة كبيرة لمن يستحقون التوظيف بإدراجهم وتوظيفهم بدلا عن الوهميين، وبالتالي سيحد هذا من البطالة ومن الناحية الأمنية والعسكرية لابد من تفعيل قانون الطوارئ فهو بمثابة الحصن الحصين لكل يمني حر شريف وسيعمل تنفيذ قانون الطوارئ على التصدي لكل المرجفين والعملاء والمرتزقة من الطابور الخامس الذين يسهمون في مساعدة العدوان بصورة خفية من داخل الوطن .
وتابع: كما شدد السيد على تحسين تحصيل الزكاة وصرفها حسب التصريف الشرعي لها فمورد الزكاة مهم جدا ويساعد اغلب وأكثر الفقراء والمحتاجين إن لم نقل كلهم في تحسين معيشتهم ويجب أن لا نغفل في حديثنا عن النقاط الاثنتي عشرة التي وضعها السيد القائد فتح باب التجنيد وهذا يعتبر خطوة قوية للتحشيد في الدفاع عن الوطن والحد من

البطالة.
ومضى يقول: تعتبر النقاط الاثنتا عشرة التي وضعها السيد القائد منهاجا لتوحيد الصف الوطني بين جميع مكونات الحكومة والمجلس السياسي .
تحسين معيشة الناس
* بدوره يقول الناشط السياسي فيصل مدهش :
لقد تكلم السيد القائد عن اثنتى عشرة نقطة شملت جميع النواحي السياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية والاقتصادية وهذه النقاط لو تم تنفيذها بشكل فوري وبحذافيرها سيساعد الحكومة والمجلس السياسي على النهوض بالوضع الراهن وتحسين أدائهما لعملهما سواء الحكومة أو المجلس السياسي، فالشعب ما زال مؤملاً على الحكومة والمجلس السياسي تخطي كافة العقبات التي تعترضهما، وخصوصاً توفير المرتبات التي تعتبر مشكلة مالية تواجه الحكومة، والاثنتا عشرة نقطة التي تكلم عنها السيد القائد قد شملت تحسين كل الأوضاع وأؤكد جازماً أن تنفيذها سيكون منطلقاً لتغيير الوضع إلى الأحسن.
توجه لبناء اليمن
* فيما تحدث الناشط السياسي زيد الغرسي قائلاً:
إن النقاط الاثنتى عشرة تمثل توجها لبناء اليمن الحقيقي وتمثل استراتيجية للدولة في تصحيح أوضاعها ومؤسساتها لخدمة الشعب وفي مواجهة العدوان كما أنها تمثل مطالب الشعب اليمني الذي طالما انتظر مثل هذه القرارات الصادقة لتلبية تطلعاته نحو دولة تقوم بخدمته لا أن تتسلط عليه وبالتالي فهذه النقاط لا تستفز إلا لوبي الفساد الذي ينخر في أجهزة الدولة ولا تستفز إلا العملاء والخونة المتعاملين مع العدوان السعودي الأمريكي ومن يرفض تطبيقها يقف ضد مصلحة الشعب ويثبت أنه لا يسعى لخدمة الشعب .
ضرورة حوسبة مؤسسات الدولة
* فيما يرى المهندس عبدالله جزيلان أن إشارة السيد القائد إلى تفعيل مؤسسات الدولة هو أمر ضروري لا بد أن ينطلق من حوسبة المؤسسات وإدخال نظام الحاسوب ونظام البصمة فيها والتعامل بشكل دائم بالنظام الالكتروني والرقمي في جميع المدن والمديريات ككل.
مؤكدا أهمية فرض قوانين صارمة وعدم مخالفتها وإنشاء مقرات خاصة لكل مؤسسة بدلا من مقرات الإيجار وفرض هيبة الدولة وسلطتها أولا في المؤسسات وتنظيفها من المخالفين والفاسدين وإنشاء قوانين لمكافحة المحسوبية والوساطة والرشاوى والفساد، وإلزام المواطن باستعمال الهوية بشكل دائم من بطاقة الميلاد والشخصية والعائلية حتى شهادة الوفاة والاهتمام بالمطارات والمنافذ البرية والموانئ وربطها مع وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة وتأهيل الموظفين وتعيين الموظفين الجدد بمعايير الجودة.
وتابع جزيلان :يجب فرض التعليم على المواطنين بشكل مجاني في المراحل الأولى وإصلاح الجهاز الإداري والمالي والاهتمام الكبير بدور الإدارة الناجحة وتفعيلها في المؤسسات وإنشاء مؤسسة مالية لجمع الأموال ورقابتها وإصدار الأوراق المالية والسيولة النقدية بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية، وتأمين البنك المركزي بالذهب بدلاً عن السيولة النقدية الأجنبية ومساهمة الشعب في دعم البنك المركز وفصل من تثبت عليه الخيانة أو العمالة وإزاحته من كافة مؤسسات الدولة وتقديمه إلى القضاء بعد أن يتم إصلاح القضاء وإعادة هيكلة القضاء وإنشاء فروع في جميع المديريات والمحافظات، وأهم شيء تشكيل مجلس أعلى للقضاء برئاسة وزير العدل.
كما أشار إلى تركيز السيد عبدالملك الحوثي على الزكاة وطالب بإنشاء مؤسسة خاصة لجمع الزكاة وإنشاء فروع لها في كل محافظة والرقابة عليها بشكل دوري وعادل وتوزيعها على الفقراء والمساكين لأن الزكاة تسهم في دعم عجلة الاقتصاد الوطني وحث الناس على دفع الزكاة من خلال المناهج العلمية والصحف والمساجد لانها واجب شرعي.
وختم بالقول :أيضا من المهم ترجمة النقاط على صعيد تطوير القدرات العسكرية ورفع الرواتب والحوافز وتقديم القروض للموظفين بدون فوائد والتأمين الصحي وإنشاء مجلس أعلى للقوات المسلحة برئاسة وزير الدفاع وفرض الخدمة العسكرية وتدريب كل الشباب على أنواع السلاح ..
وإجمالا هذه نقاط تنم عن اهتمام كبير من السيد عبدالملك الحوثي قائد الثورة وهي نقاط جريئة وبناءة ستسهم في تقدم اليمن ونمائه .

قد يعجبك ايضا