قراءة في مطالب بعض الحراك


أكد الكاتب والباحث عبدالناصر المودع أن الأصوات المنادية بفك الارتباط لا تمتلك المقومات الضرورية لتحققه لافتقار الحركة الانفصالية إلى أي أساس قانوني يمنحها الشرعية¡ فوفقا للقانون الدولي¡ فإن المناطق الجنوبية من اليمن هي جزء من أراضي الجمهورية اليمنية. وهو ما يعززه قرارا مجلس الأمن رقم 2014 و2051 اللذين أكدا على ضمان وحدة واستقرار اليمن حسب الباحث الذي يرى أيضا في ان هناك المانع القانوني إذ لا يحظى الانفصال بدعم خارجي حقيقي لإدراك الإقليم والخارج بأن الانفصال سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وانعدام الاستقرار في اليمن¡ وربما انهيار الدولة اليمنية.. كما أن هذه الدعوة تفتقر حسب المودع إلى الإمكانيات السياسية والعسكرية التي تمنحها القدرة على بسط سيطرتها المادية في المناطق الجنوبية لفرض واقع انفصالي فعلي.. إضافة إلى حالة التشتت والنزاع التي تعيشها حاليا الحركة الانفصالية¡ حيث لا وجود لتنظيم سياسي أو عسكري حقيقي لهذه الحركة حتى الآن.. ويقول الباحث عبدالناصر المودع: هناك قوى جنوبية رئيسية ترفض الانفصال¡ ولن تسمح للقوى الانفصالية بتنفيذه على الأرض.. كما انه لغياب الفصل الثقافي الحقيقي بين الشماليين والجنوبيين تأثيره إذ لا وجود لاختلافات عرقية أو دينية أو مذهبية بين الطرفين¡ كما أن هناك تداخلا سكانيا كبيرا بينهما يستحيل فصله¡ حيث تشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من ربع سكان الجنوب هم شماليون أو من أصول شمالية¡ يقابلهم مئات الألوف من سكان الشمال من أصول جنوبية¡ ويخلص الباحث في قراءته إلى أن ارتفاع وتيرة الانفصال ما هو إلا انعكاس لحالة التراخي الأمني والسياسي¡ الناتجة عن ضعف السلطة وانقسامها¡ وتزايد التدخلات الخارجية في المرحلة الانتقالية التي يعيشها اليمن.. وقال: إن من يعرف الأوضاع في اليمن¡ يدرك أن الوحدة رغم الصعاب التي واجهتها¡ قد خلقت تشابكا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا يستحيل تفكيكه دون تفكيك الدولة نفسها. وهذه الحقيقية تجعل من خيار الوحدة الاندماجية أقل الخيارات سوءا لليمن الآن¡ وربما في المستقبل.

قد يعجبك ايضا