سخط أمريكي متصاعد من “مغامرات” ترامب مع تفاقم التداعيات الداخلية

الثورة نت/..

تحوّل العدوان الذي شنه ترامب مع الكيان الصهيوني على إيران من استعراض قوة إلى اختبار قدرة تحمل، فمع اقتراب انتخابات 2026 المقررة في نوفمبر، لم يعد السؤال هل ستنتهي الحرب، بل هل سينتهي معها العقد السياسي لترامب؟

 

ترامب الذي وصل للسلطة بوعد “لا حروب” وخفض الأسعار، يواجه اليوم نتيجة صادمة لمغامراته العسكرية غير المحسوبة، فقد أصبح الثمن في الداخل أكبر من أي نصر مزعوم في الخارج.

 

وبينما يروج البيت الأبيض ويزعم أن الحرب ستخفض أسعار البنزين بعد ما وصفه بـ “النجاح في الحصار”، إلا أن الواقع أن برنت قفز فوق 114 دولاراً للبرميل، وصندوق النقد يحذر من أن اضطراب الطاقة سيختبر صلابة الاقتصاد الأمريكي.

 

فقد كشفت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن كبار مستشاري ترامب أبدوا ، في جلسات خاصة، قلقهم الشديد من التداعيات السياسية لارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب على إيران، ويخشون أن تُلحق هذه الأزمة بالجمهوريين هزيمة نكراء في انتخابات التجديد النصفي القادمة.

 

وأكدت الصحيفة أن ارتفاع أسعار الوقود يتحول إلى أزمة سياسية داخلية للبيت الأبيض ومستشارو ترامب “يتوقون” لإنهاء الحرب على إيران.

 

وأضافت أن كارثة اقتصادية تضرب أمريكا: “شركة طيران تعلن إفلاسها و2.5 مليار دولار مساعدات فيدرالية مطلوبة.. و63% يلقون باللوم على ترامب”.

 

وتحذر جماعات الضغط للبيت الأبيض من أنه حتى لو فُتح مضيق هرمز اليوم، فستبقى أسعار التذاكر مرتفعة حتى الخريف.

 

الأرقام لا تكذب

 

وفي ذات السياق، قال موقع (أمد للإعلام) الفلسطيني، إن الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب تواجه اختباراً هو الأصعب منذ انطلاقها، حيث كشفت أحدث استطلاعات الرأي عن تراجع حاد في شعبيته إلى 34%، مدفوعاً بمعارضة شعبية واسعة للحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية التي طالت جيوب المواطنين الأمريكيين.

 

وأضاف أن نسبة تأييد دونالد ترامب بلغت 34%، فيما أعرب 22% فقط عن رضاهم عن تكلفة المعيشة، ورأى 61% أن الحرب كانت خطأ، وهي أرقام تشير إلى استياء واسع بين الأمريكيين بعد ارتفاع أسعار الوقود وتأثيره المباشر على ميزانياتهم.

 

وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز”، أن شعبية ترامب انخفضت إلى أدنى مستوياتها خلال ولايته الثانية. فبين الجمهوريين، أعرب 52% عن رضاهم عن أدائه في ملف المعيشة، مقابل 41% غير راضين، فيما أبدى 71% من المستقلين عدم رضاهم. كما أظهر الاستطلاع أن 34% فقط يؤيدون الحرب مع إيران، بانخفاض عن مستويات سابقة.

 

ضغوط داخلية

 

وقال مسؤول في البيت الأبيض وفق وكالة “رويترز” إن الضغط الداخلي على ترامب لإنهاء الحرب “هائل”، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي تلعب دورًا في حسابات الإدارة.

 

وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.3 دولارات للجالون، وهو الأعلى منذ يوليو 2022، مع استمرار تأثير أزمة مضيق هرمز، ويدفع الأمريكي حاليًا 1.32 دولارًا إضافيًا للجالون مقارنة بما قبل الحرب.

 

وأظهر استطلاع مشترك أن أربعة من كل عشرة أمريكيين خفضوا سفرهم أو إنفاقهم، بينما غيّر ثلاثة من كل عشرة خطط إجازاتهم، كما أفاد 40% بأن وضعهم المالي أصبح أسوأ منذ عودة ترامب إلى الحكم.

 

وفي ولاية كاليفورنيا، تجاوز سعر الجالون 6 دولارات، حيث أشار مواطنون إلى زيادة كبيرة في تكاليف الوقود، وأكدت شهادات أن ارتفاع الأسعار أثار استياءً واسعًا بين المواطنين.

 

وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) بتاريخ 23 أبريل أن نسبة عدم الرضا عن أداء الرئيس دونالد ترامب ارتفعت إلى أعلى مستوى لها خلال ولايته الثانية، حيث عبّر 58% من الأمريكيين ع

قد يعجبك ايضا