
القاهرة/ وكالات
يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصر اليوم ويلتقي بالرئيس عبدالفتاح السيسي وتتطلع مصر إلى جني مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية من وراء الزيارة المرتقبة منها دعم الطاقة ومساهمة روسيا في تنفيذ البرنامج النووي إضافة إلى تعزيز التعاون السياسي والعسكري لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي في إشارة إلى رغبة متبادلة لتعزيز التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين.
ويرى الخبراء السياسيون أن الزيارة مهمة للجانبين الروسي والمصري وتعد تعبيرا عن رغبة مشتركة في التعاون بين البلدين ورغبة مصرية في تنويع مصادر التسليح وتنويع سياستها الخارجية والتحرر من التبعية لأمريكا.
ووفقا لتصريحات نبيل زكي القيادي في حزب التجمع اليساري فإن زيارة الرئيس الروسي للقاهرة ترسل مجموعة من الدلالات منها: إن مصر أصبحت مستقلة في سياستها الخارجية وإنها تحررت من التبعية إلى أية قوة أجنبية.
وأضاف زكي : إن زيارة بوتين للقاهرة تشير إلى أن مصر بدأت في إعادة التوازن إلى السياسة المصرية وتنويع مصادر السلاح ورفض الإحتكار الأمريكي لتسليح الجيش المصري مشيرا إلى أن هناك الكثير من القضايا المشتركة التي سوف يبحثها الرئيسان الروسي والمصري منها: مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري والتقني والمشروع النووي المصري في الضبعة.
وأوضح أن القضية السورية حاضرة بقوة في مباحثات الرئيسين لاسيما أن الدولتين تشتركان في وجهة نظر واحدة بشأن سوريا وهي ضرورة حل الأزمة سياسيا مشيرا إلى أن استمرار الحرب في سوريا لنحو أربع سنوات أدى إلى تدمير الدولة وقتل مئات الآلاف من الأبرياء.
ونبه إلى أن الزيارة تشير إلى أن هناك اتجاها إلى إقامة عالم متعدد الأقطاب بدلا من نظام القطب الواحد الذي ظل سائدا طوال السنوات الماضية لافتا إلى أن تعدد الأقطاب يساهم في احترام القانون الدولي.
ويستبعد زكي أن تكون زيارة بوتين للقاهرة تهدف إلى إقامة تحالف إستراتيجي في مواجهة العقوبات المفروضة عليها بسبب الأزمة الأوكرانية وأفاد بأن روسيا لا تسعى إلى تشكيل أية تحالفات جديدة مشيرا إلى أنها تعاني من حلف الناتو وتحاول تطويق الأزمة التي تعانيها بسبب التحالفات الأمريكية الأوروبية.
كما يستبعد أن يكون التعاون الإستراتيجي بين مصر وروسيا موجها ضد أمريكا أو أن مصر تستبدل أمريكا بروسيا منوها بأن روسيا تعي أن مصر أهم دولة في المنطقة كما أن القاهرة تريد إقامة علاقات مع أية دولة تقوم على الإحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الخاصة.
ووصف مساعد رئيس حزب المؤتمر تامر الزيادي زيارة بوتين للقاهرة بـ”المهمة والفارقة في إطار العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا الاتحادية”. وقال الزيادي في تصريحات له “إنه من المتوقع أن تتم مناقشة عدد من الملفات أهمها التسليح والغاز والتعاون الاقتصادي والاستثماري في إطار إعادة إحياء العلاقات المصرية الروسية التاريخية خلال الزيارة” مشيرا إلى أنه “رغم الأزمات الاقتصادية التي تعيشها روسيا فإن زيارة بوتين تؤكد على دور مصر في المنطقة وريادتها والمستقبل الاقتصادي الواعد وفرص الاستثمار الكبيرة المتاحة أمام المستثمرين الروس”.
وتتميز العلاقات المصرية الروسية خلال الفترة الراهنة بتوافق في وجهات النظر بين الجانبين. وقال نائب رئيس حزب الحركة الوطنية صفوت النحاس إن التوافق في وجهات النظر يلامس العديد من القضايا لاسيما في الحرب ضد الإرهاب. وأضاف النحاس في تصريح له: إن الوفد المرافق للرئيس الروسي بوتين الذي يضم شخصيات على مستوى عال وشخصيات اقتصادية بارزة يعكس اهتمام الجانب الروسي بتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا التي تمتاز بعمقها التاريخي والتي سيكون لها المردود الكبير على ميزان القوى في المنطقة ويخلق شرق أوسط جديدا.
ولفت إلى أن التعاون المصري الروسي على كل الأصعدة سواء كان عسكريا أو اقتصاديا أو في مجال الفضاء بداية جيدة لتوحيد الرؤى بين الجانبين ومواجهة الأخطار التي تحيط بمصر بموقعها الاستراتيجي وكذلك روسيا وموقفها الصارم في القضاء على الإرهاب في المنطقة والعمل المستمر من الجانب الروسي ومواقفه الحاسمة لمصلحة استقرار الشرق الأوسط.
تتطلع مصر إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا وقال الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والسياسية: إن هناك حزمة من المكاسب تسعى مصر إلى جنيها من وراء زيارة بوتين للقاهرة.
