وكالات/
لم يستبعد السفير الروسي في دمشق، ألكسندر كينشاك، أمس إحراز تقدم في إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا لمنع الإرهابيين من التسلل عبرها.
وفي حديث لوكالة نوفوستي الروسية، قال كينشاك: “إذا تفاهمنا على أرضية مكافحة الإرهاب، وإذا فهم شركاؤنا المحتملون، الأتراك، أنه (الإرهاب) تهديد خطير عليهم هم الآخرين، وإذا حققنا تقدما وتفاهما في هذا الموضوع، وبدأنا العمل ضمن برنامج واحد من أجل تحقيق أهداف مشتركة، فبالطبع سيغلقون الحدود”.
وأضاف الدبلوماسي إن “كل تقارب بين روسيا وتركيا سيكون له تأثير إيجابي”.
وأوضح كينشاك في تصريح صحفي آخر، أن قرار موسكو تطبيع العلاقات مع تركيا قد ينعكس إيجابا على تسوية الأزمة السورية، وكذلك على جهود مكافحة الإرهاب.
وقال كينشاك في حديث لوكالة “تاس” للأنباء”: إذا تمكنا من إقامة شراكة هنا، وإذا لعبت مكافحة الإرهاب دورا مركزيا، فإن ذلك سيؤثر بشكل إيجابي جدا على تطور الوضع داخل سوريا”.
هذا وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق عن الشروع في تطبيع العلاقات الثنائية مع تركيا، إثر توصله إلى اتفاق بهذا الشأن مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وكان بوتين وأردوغان قد أجريا أمس الاول مكالمة هاتفية بينهما منذ اندلاع الأزمة في العلاقات الروسية-التركية على خلفية إسقاط سلاح الجو التركي لقاذفة “سو-24” الروسية في أجواء سوريا يوم 24 نوفمبر العام الماضي.
ونقل بيان نشره الكرملين تعليقاً على مضمون المكالمة الهاتفية التي جرت بمبادرة الجانب الروسي، عن بوتين قوله: إنه سيكلف الحكومة الروسية بإطلاق المفاوضات مع الهيئات التركية المعنية حول استئناف التعاون الثنائي متبادل المنفعة في المجال التجاري الاقتصادي وفي المجالات الأخرى للعلاقات الثنائية.
من جهة أخرى أعلن السفير الروسي في دمشق أنه لا توجد هناك حاجة كبيرة إلى إقامة قاعدة عسكرية روسية دائمة.
وقال كينشاك للصحفيين: إن وزارة الدفاع الروسية ستقوم بحل هذه المسألة وفقا لتطور المهام السياسية العسكرية في سوريا ومحيطها، مؤكداً “لا توجد وفقا لوزارة الدفاع الروسية حاجة عسكرية كبيرة إلى إقامة مطار إضافي على الأرض”.
على صعيد آخر اعتبر سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيقولاي باتروشيف، أن الهجوم الإرهابي في اسطنبول يؤكد على ضرورة جمع الجهود في مجال محاربة الإرهاب.
وفي برقية وجهها إلى الأمين العام لمجلس الأمن التركي، سيف الله حجي مفتو أوغلو ذكر باتروشيف أن “الأحداث المأساوية من هذا النوع تؤكد على ضرورة حشد الجهود في مواجهة التهديدات الإرهابية عبر بناء تعاون وثيق ثنائي ومتعدد الأطراف”.
وأعرب المسؤول الأمني الروسي، في برقيته، عن تعازيه بضحايا الهجوم الإرهابي، وعن مواساته العميقة لذويهم.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن أنقرة ستواصل الالتزام بانتهاج سياسة تقريب المواقف مع موسكو حول عملية التسوية السياسية في سوريا.
وقال تشاووش أوغلو، في مقابلة مع قناة “NTV” التلفزيونية التركية، في إشارة إلى التعامل بين البلدين: “لم نعلق الحوار وكنا نبذل الجهود من أجل تقريب مواقفنا حتى في الفترة التي كنا نختلف فيها بالآراء إزاء المسألة السورية. وسنتمسك بالنهج ذاته”.
وأضاف إن موقف تركيا نشط في قضايا تتعلق بالأزمة السورية، في سياق عمل التحالف الدولي ومجموعة أصدقاء سوريا، وذكر: “قلنا دوماً أن على روسيا وإيران لعب دور هام في البحث عن حل مستقر في سوريا ومن الضروري انخراطهما في هذه العملية.. وموقفنا هذا لم يتغير”.
Prev Post
Next Post
قد يعجبك ايضا
