تمثل محاضرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -حفظة الله- نبراسًا هادفًا في مختلف المواقف، ولا سيما في الشهر الكريم، حيث يتجدد الحديث عن معاني الصيام بوصفه تربية للنفس وتهذيبًا للروح وتحقيقًا للصبر والتقوى التي تعيد الإنسان إلى الله تعالى. ويأتي شهر رمضان، خير الشهور، موسمًا تتضاعف فيه الحسنات لمن أحسن، وتُبارك فيه ساعات المؤمنين، ويزيد الله فيه الأجر والثواب.
في هذا الشهر المبارك ندرك أن الروح لا تزكو بالتبعية، ولا تطيب بمواسم الزيف، فرمضان هو المغتسل البارد للقلوب التي أرهقتها عثرات الطريق، والميقات الجليل لترميم ما ثقبته صراعات الهوى.
هو موسم تزكية النفس، حيث تُرتب الدوافع، وتُطهّر البصائر من غبار الارتياب، لتسمو الروح نحو جلال الحق، وتبلغ غاية الصيام التي أرادها الله بقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
وهنيئًا لمن أحسنوا استغلاله، ولم يجعلوا قدومه مجرد عادة تضيع فرصها بين النوم والانشغال بالمسلسلات، حتى تغيب القيمة الروحية لهذه الفريضة التي اختارها الله لنفسه وهو يجزي بها. ومن هنا تتأكد أهمية استقبال الشهر كضيف كريم يحمل بحورًا من الحسنات والدعوات المستجابة، وفيه ليلة خير من ألف شهر صيامًا وصلاة وتلاوة، خاصة في يمن الإيمان والحكمة، حيث تتجدد الدروس والمحاضرات التي يلقيها السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظة الله ، بما تحمله من وعي وتذكير ونصح وإرشاد.
في هذا السياق، أجرى المركز الإعلامي استطلاعًا خاصًا لـ«الأسرة» مع عدد من الأكاديميات والإعلاميات اليمنيات حول أهمية الشهر الكريم والغاية من فريضة الصيام، وجاءت الحصيلة على النحو الآتي:
الثورة / خاص
أثر المحاضرات في بناء الوعي الفردي والمجتمعي.
الإعلامية أحلام الصوفي أكدت أن محاضرات السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، تبرز في رمضان كمشروع تربوي وفكري متكامل، يعيد للعبادة معناها، وللواقع بوصلته، وللإنسان مسؤوليته.
وأوضحت أن هذه المحاضرات تنقل المستمع من العبادة الشكلية إلى الوعي الرسالي، حيث يشعر المتلقي بأنه شريك في الخطاب، مسؤول عن موقفه وسلوكه.
وأضافت: أن هذه الدروس تزرع الاطمئنان والثقة بالله في زمن القلق والحرب، وتعزز الوعي بأن العبادة مسؤولية عملية لا طقسًا معزولًا عن الواقع، فضلًا عن استشعار قيمة الصيام كوسيلة لتزكية النفس وبناء الإرادة.
وأشارت الصوفي إلى أن المحاضرات تسهم في بناء حصانة فكرية ومناعة مجتمعية، من خلال ربط القضايا الإيمانية بقضايا الأمة، ورفع مستوى الوعي السياسي والثقافي، وتعزيز روح المسؤولية والتكافل والصمود، مؤكدة أن الإقبال عليها واسع، وأصبحت جزءًا ثابتًا من البرنامج الرمضاني اليومي داخل البيوت والمجالس.
التقوى غاية الصيام وروحانية تتحدى الحرب.. الروح لن تنطفئ
الكاتبة عبير الجنيد تناولت الغاية من فريضة الصيام، مشيرة إلى أن قوله تعالى: {لعلكم تتقون} يختزل الهدف الأسمى، فالتقوى يقظة قلبية دائمة تجعل الإنسان سيد رغباته لا عبدًا لها، وتصوم فيها الجوارح قبل المعدة.
وبيّنت أن لرمضان في اليمن طقوسًا خاصة؛ من تنظيف المساجد وتزيينها، وتعليم الأطفال معاني الصيام، وإحياء الأجواء الروحية قبل أذان المغرب، مؤكدة أن حسن استغلال الشهر يكون بوضع برنامج روحي متوازن بين القرآن والصلاة والصدقة، بعيدًا عن الاستهلاك واللهو.
وحول تأثير سنوات الحرب، أوضحت أن الملامح تغيرت لكن الروح لم تنطفئ، إذ تحولت التقاليد إلى مقاومة روحية، وبقي اليمنيون يصومون ويصلّون رغم التحديات، معتبرة أن محاضرات السيد القائد تشكل نبضًا يعيد تشكيل الوعي ويبعث الأمل. لعلكم تتقون.
الصيام منهج حياة
الأكاديمية ابتهاج محمد أبوطالب، أكدت أن شهر رمضان خير الشهور، تتضاعف فيه الحسنات، وأن الغاية العظمى من الصيام هي تقوى الله بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.
وأوضحت أن التقوى تعني السير على منهج القرآن هدايةً ونجاحًا في الدنيا والآخرة، وضبط النفس عمليًا عن الرغبات، ليكون الصيام وعيًا ومراقبة لله في السر والعلن.
وأشارت إلى أن الطقوس الرمضانية في اليمن تتجسد في تنظيف البيوت والمساجد، وإحياء المجالس بالقرآن والذكر، وتطبيق البرنامج الرمضاني الذي يوحد التوجه والرؤية على نهج يرضاه الله ورسوله. كما شددت على ضرورة اغتنام الفرص السانحة في العبادة، بعيدًا عن اللهو ومجالس الغيبة والانشغال بما لا ينفع.
وأكدت أن العادات والتقاليد الرمضانية لدى المؤمنين بقيت ثابتة رغم التحديات، بل ازدادت وعيًا ومسؤولية، في ظل محاضرات الرمضانية للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي التي تعزز زكاء النفس واستشعار المسؤولية في مختلف مجالات الحياة.
تهذيب الروح
الكاتبة عفاف فيصل، أوضحت أن الهدف الأسمى من الصيام هو التقوى، كما ورد في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}. وبيّنت أن الصيام تربية للنفس وتهذيب للروح وتحقيق للصبر والطاعة، وأن التقوى تعني الاستقامة الدائمة والعودة إلى الله في كل لحظة.
وأضافت: أن المجتمع اليمني يستقبل رمضان بروح التعاون، من تنظيف المساجد والمنازل إلى إطعام الفقراء وإحياء ليالي الشهر بالعبادة، مؤكدة أن الحرب أثرت في المظاهر لكنها لم تُطفئ روح الإيمان.
ونوهت بأن محاضرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي تمثل نبراسًا هاديًا، تعزز الوعي الديني والوطني، وترسخ قيم التضامن والتمسك بالثوابت، مشيرة إلى أن الإقبال عليها كبير لما تحمله من توجيه وبناء وعي.
واختتمت بالقول إن رمضان شهر التغيير والارتقاء الروحي، وفرصة عظيمة للاقتراب من الله، وأن الالتزام بالقيم الدينية هو مصدر القوة في مواجهة التحديات، سائلة الله أن يعين الجميع على صيامه وقيامه، وأن يكون بداية خير في حياة الوطن
