برامج تعليمية وإرشادية تستهدف تنمية مهارات الطلاب وتعزيز ثقافة السلامة

المدارس الصيفية منصات تربوية وتوعوية لبناء جيل واعٍ ومحصن بالقيم

الأسرة / رجاء عاطف

تشهد المدارس الصيفية هذا العام إقبالاً متزايداً من الطلاب والطالبات، في ظل ما تقدمه من برامج تعليمية وتوعوية وأنشطة متنوعة، تسهم في استثمار أوقات الإجازة، بما يعود بالنفع والفائدة على النشء، ويعزز من قدراتهم الفكرية والسلوكية والمهارية.

وتؤكد القائمات على هذه المدارس أن دورها لم يعد مقتصراً على التعليم فقط، بل أصبحت بيئة تربوية متكاملة تسهم في بناء شخصية متوازنة، وتنمية روح المسؤولية والعمل الجماعي، إلى جانب تحصين الطلاب من السلوكيات والثقافات السلبية.

الدفاع المدني ينفذ برامج توعوية في المدارس الصيفية

وفي هذا السياق، أوضحت عائشة سالم، من فريق مصلحة الدفاع المدني بالقطاع النسائي، أن المدارس الصيفية تمثل منصات تعليمية وتوعوية مهمة توفر بيئة آمنة ومنظمة تساعد الطلاب على التعلم والتفاعل الإيجابي، من خلال أنشطة تعليمية وثقافية ورياضية واجتماعية متنوعة.

وأشارت إلى أن فرق التوعية التابعة لمصلحة الدفاع المدني نفذت نزولات ميدانية إلى عدد من المدارس الصيفية في مديريات السبعين ومعين والثورة والوحدة، لتقديم برامج توعوية وإرشادية تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الطلاب والطالبات بمفاهيم السلامة العامة، والوقاية من الحوادث، وكيفية التعامل مع الكوارث والأزمات.

وأضافت أن البرامج التوعوية تضمنت إرشادات حول السلامة المنزلية، وطرق الوقاية من الحرائق، وآليات التصرف السليم أثناء الطوارئ، إلى جانب التعريف بأهمية الالتزام بإجراءات السلامة للحفاظ على الأرواح والممتلكات، مؤكدة أن تقديم هذه البرامج تم بأساليب مبسطة وتفاعلية تراعي الفئات العمرية المختلفة.

برامج إرشادية

وأكدت سالم أن أكثر من 514 طالباً وطالبة في سبع مدارس صيفية استفادوا من برامج التوعية والإرشاد التي نفذها فريق الدفاع المدني، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لهذه المبادرات في نشر ثقافة السلامة والوعي المجتمعي.

ولفتت إلى أن المدارس الصيفية تشهد هذا العام إقبالاً متزايداً ورغبة واضحة من الطلاب والطالبات في الاستفادة من البرامج المقدمة، الأمر الذي يعزز أهمية استمرار هذه الأنشطة وتوسيع نطاقها.

الورش الكشفية.. تجربة تعليمية وتفاعلية

من جانبها، أكدت إلهام السبسب، المسؤولة الإعلامية بمدرسة الجيل الجديد، أن المدارس الصيفية تواصل استقطاب أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات عاماً بعد آخر، مشيرة إلى أن الورش الكشفية التي أُقيمت هذا العام كتجربة أولى حظيت بتفاعل وإقبال واسع من الطلاب والمعلمات.

وأوضحت أن المدرسة الكشفية الواحدة تضم نحو 250 طالباً وطالبة موزعين على عدة فرق تمارس أنشطة تعليمية وترفيهية متنوعة، تسهم في تنمية المهارات العلمية والعملية، وتعزز روح المبادرة والعمل الجماعي، بما يساعد على إعداد جيل فاعل ونشط في المجتمع.

تعزيز الهوية الإيمانية وترسيخ القيم القرآنية

بدورها، أوضحت الأستاذة خولة الكبسي، نائب مسؤولة الأنشطة الصيفية، أن المدارس الصيفية لا تقتصر على تقديم العلم والمعرفة، بل تسهم أيضاً في تنمية السلوكيات الإيجابية وتعزيز الهوية الإيمانية لدى الطلاب، من خلال ربط البرامج والأنشطة بالثقافة القرآنية.

وبيّنت أن المدارس تعمل على تشجيع الطلاب على ممارسة القيم المستمدة من القرآن الكريم، كالصبر والعطاء والعمل الجماعي، عبر برامج وأنشطة متنوعة تشمل المسابقات الرياضية، والتصنيع الغذائي، وخياطة الجلديات، والأنشطة الفنية والزراعية والاجتماعية، إضافة إلى الرحلات والفعاليات الثقافية والأمسيات.

دور مهم في تحصين النشء وتنمية قدراتهم

وأشادت الكبسي بالدور الذي تؤديه المدارس الصيفية في استثمار أوقات الفراغ لدى الطلاب، واكتشاف المواهب وتنمية القدرات، خاصة مع مجانية البرامج المقدمة، معتبرة أنها فرصة مهمة لأولياء الأمور لإلحاق أبنائهم ببرامج تسهم في رفع مستوى الوعي بالقضايا المجتمعية وتعزيز القيم والمبادئ الإيجابية.

وأكدت أن هذه المدارس تسهم في تحصين النشء من الثقافات المغلوطة والحرب الناعمة، إلى جانب إكسابهم مهارات عملية متنوعة تدفعهم للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعهم ووطنهم.

 

قد يعجبك ايضا