الثورة /
يتواصل الحراك العلمي لطلاب المدارس في أمانة العاصمة مع انطلاق الموسم الثاني من أولمبياد العلوم والتكنولوجيا 1447هـ، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع الوطنية الهادفة إلى اكتشاف ورعاية المواهب العلمية، وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في أوساط النشء.
تدشين رسمي وانطلاقة علمية
وكان نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس قد دشّن، في العاصمة صنعاء مطلع الشهر الجاري، المرحلة الأولى من الموسم الثاني لأولمبياد العلوم والتكنولوجيا، ضمن مسار تحديات مواد العلوم، التي تشمل مواد الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، والأحياء.
وأكد الدكتور الدعيس، في التدشين الذي نظمته الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار بالتعاون مع مكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة، أهمية الأولمبياد كمنصة علمية رائدة لاكتشاف المبدعين وصُنّاع المستقبل، مشيرًا إلى دوره في ترسيخ ثقافة العلم، وتنمية روح الإبداع والتنافس الإيجابي بين الطلاب.
واعتبر نائب وزير التربية الأولمبياد رحلة علمية متكاملة لصناعة العقول المبدعة وبناء جيل يقود المستقبل بالعلم والمعرفة، وقادر على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا التطبيقية على المستويين الإقليمي والعالمي.
مساران للتنافس العلمي
من جانبه، أوضح الدكتور شريف قاسم، مدير عام المبدعين والمبتكرين في الهيئة، أن الأولمبياد يتضمن مسارين رئيسيين؛ الأول التحديات العلمية في مواد العلوم الأربع، ويشارك فيه طلاب 500 مدرسة حكومية وأهلية عبر ثلاث مراحل تنافسية تبدأ على مستوى المدارس، ثم المديريات، وصولًا إلى المنافسة على مستوى أمانة العاصمة.
وأشار إلى أن المسار الثاني يتمثل في المشاريع الإبداعية للطلاب من مختلف الصفوف الدراسية، حيث تُستقبل المشاريع العلمية والابتكارية إلكترونيًا عبر منصة أولمبياد العلوم والتكنولوجيا، قبل عرضها في معرض علمي مخصص.
تدشين المرحلة الثانية وتنافس واسع
وفي إطار استمرارية الأولمبياد، دُشّنت في صنعاء مطلع الأسبوع الجاري المرحلة الثانية من الموسم الثاني لمسار تحديات مواد العلوم، بحضور نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس، ونائب رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبد العزيز الحوري.
وأكد الدكتور الدعيس خلال التدشين أهمية الأولمبياد في اكتشاف المبدعين والمبتكرين من الطلاب، الذين يُعول عليهم في الإسهام بالنهوض بمستقبل الوطن وتعزيز مسار التنمية العلمية، مشيرًا إلى دور الأولمبياد في تنمية روح الإبداع والمنافسة الإيجابية، وتحفيز الطلاب على مواكبة التطورات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا التطبيقية.
بدوره، شدد نائب رئيس الهيئة الدكتور عبد العزيز الحوري على أهمية الأولمبياد في تنمية المهارات العلمية والذهنية للطلاب، وتأهيلهم للمنافسة على المستويين الوطني والإقليمي، مؤكدًا أن الهيئة تولي النشء أهمية كبيرة في برامجها ومشاريعها، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تسعى إلى تأسيس منظومة وطنية للإبداع والابتكار، تكون المدرسة فيها اللبنة الأولى.
أرقام ودلالات
وأوضح الدكتور شريف قاسم أن المرحلة الثانية من الأولمبياد شهدت مشاركة أكثر من 1500 طالب وطالبة من المدارس الحكومية والأهلية ومدارس المتفوقين في مختلف مديريات أمانة العاصمة، تنافسوا للتأهل إلى المرحلة النهائية، المقرر إقامتها في مقر هيئة الابتكار، بالتزامن مع معرض أولمبياد العلوم والتكنولوجيا.
مشروع لصناعة المستقبل
ويؤكد تتابع مراحل أولمبياد العلوم والتكنولوجيا، من التدشين الرسمي إلى اتساع دائرة المنافسة، أن هذا المشروع لم يعد مجرد مسابقة تعليمية، بل أصبح مسارًا وطنيًا لصناعة العقول المبدعة، وربط التعليم بالبحث والابتكار، وتهيئة جيل علمي قادر على الإسهام في بناء مستقبل اليمن بعقول واعدة وإرادة معرفية متجددة.
