بتواطؤ « شرعية الرياض وتحالفها » .. الزبيدي يعلن خطوة انفصالية جديدة
السعودية تنشر قواتها في بحر العرب ومليشياتها تسيطر على قاعدة الخشعة بحضرموت وتتجه نحو سيئون
الثورة /عباس السيد – ساري نصر
أعلن رئيس ما يسمى «المجلس الانتقالي « مساء أمس بيانا سياسيا انفصاليا يتضمن ـ كما قال ـ فترة انتقالية لمدة عامين، يليها استفتاء شعبي للانفصال، إعلان الزبيدي يثير جدلا كبيرا حول دستوريته ، وحول مسؤولية تحالف الاحتلال بقيادة السعودية عن مثل هذه المواقف التي تهدد مستقبل اليمن واليمنيين . فيما يرى مراقبون أن خطوة الزبيدي ما كان لها أن تتم لولا تواطؤ وموافقة «مجلس الرياض وتحالف الاحتلال «.
فالتطورات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة خلال الأسابيع الماضية كانت مجرد تمهيد للبيان السياسي الانفصالي الذي أعلنه رئيس الانتقالي «عيدروس الزبيدي « وما كان له إعلان ذلك لولا الدعم والموافقة من السعودية والإمارات اللتين فشلتا في النأي بدولتهما عن تداعيات وثمار 10 سنوات من الاحتلال، بيان الزبيدي هو بيان سعودي إماراتي رغم كل المسرحيات والأكاذيب التي تحاول إظهار الزبيدي كزعيم سياسي عسكري مستقل بقراره ولا يخضع لقيادة لتحالف الاحتلال بقيادة السعودية التحالف الذي دفع به إلى عضوية ما يسمى «مجلس القيادة الرئاسي» ومكنه من السيطرة على خمس محافظات جنوبية بينها عدن، وهو طوال ثمان سنوات يعمل على ترسيخ واقع انفصالي مستظلا بعلم الوحدة بدعم التحالف ورضى ما تسمى «الشرعية».
الزبيدي الذي يسعى ضد الدستور اليمني ليل نهار أصدر بياناً وصفه بـ»البيان الدستوري» ولا يُعلم على أي دستور استند إعلانه.
وكانت حضرموت شهدت أمس مواجهات بين مليشيات “درع الوطن” الموالية للسعودية ومليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعومة من الإمارات داخل معسكر الخشعة في وادي حضرموت، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع لقوات “المجلس الانتقالي” في محيط المعسكر، وسط تحليق مكثف للطيران السعودي.
وأعلن في وقت لاحق ما يسمى محافظ حضرموت المعين من المرتزق رشاد العليمي أن مليشيات “درع الوطن ” سيطرت على معسكر اللواء 37 في الخشعة أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة .
وشنت طائرات حربية سعودية، أمس، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لمليشيات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، وذلك عقب اعتراض هذه المليشيات لتحركات قوات “درع الوطن” الموالية للسعودية ومنعها من التقدم نحو المعسكرات الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مصادر ميدانية: إن مليشيات الانتقالي أقدمت على نصب كمائن وقطع طرق أمام مليشيات درع الوطن أثناء محاولتها الزحف باتجاه عدد من المواقع العسكرية، الأمر الذي دفع الطيران السعودي للتدخل المباشر وتوفير غطاء جوي مكثف لتأمين تقدم القوات المدعومة سعوديًا.
وبحسب المصادر، نفذت المقاتلات السعودية غارات جوية استهدفت مقر المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، والتي تخضع حاليًا لسيطرة مليشيات الانتقالي، في تصعيد لافت يعكس انتقال الصراع بين أطراف الاحتلال إلى مرحلة أكثر خطورة.
وفي ظل هذه التطورات الميدانية المتسارعة، تتجه السعودية نحو فرض حصار شامل على المليشيات الموالية للإمارات في جنوب وشرق اليمن، عبر إغلاق المنافذ الجوية والبحرية ومنع وصول أي إمدادات عسكرية أو لوجستية إليها.
وفي هذا السياق، أعلن متحدث ما يسمى بـ“قوات التحالف”، تركي المالكي، أمس، عن إكمال القوات البحرية الملكية السعودية انتشارها في بحر العرب، بزعم تنفيذ عمليات تفتيش ومكافحة التهريب.
ميدانيًا، أعلنت السلطات المحلية الموالية للسعودية في حضرموت، تمكن مليشيات درع الوطن من السيطرة على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة، عقب معارك عنيفة أنهت سيطرة مليشيات الانتقالي على المعسكر.
ونقلت وسائل إعلام عن محافظ حضرموت التابع لمجلس الرياض، سالم الخنبشي، تأكيده أن مليشيات درع الوطن أحكمت سيطرتها الكاملة على المعسكر، وبدأت التحرك العسكري باتجاه مدينة سيئون، في مؤشر واضح على اتساع رقعة المواجهة وتغير موازين القوى داخل المحافظة.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الخنبشي في وقت سابق ما أسماه “عملية استلام المعسكرات”، في خطوة وُصفت بأنها إعلان مواجهة مفتوحة مع مليشيات الانتقالي، التي وصفها بـ“المليشيات المتمردة ”.
وفي تطور ميداني خطير، شهد مطار الريان بمدينة المكلا، اقتحامًا واسعًا نفذته مليشيات الانتقالي، حيث سيطرت على المطار ونهبت عشرات المستودعات، عقب مواجهات مسلحة مع مليشيات النخبة الحضرمية الموالية للسعودية، قبل طردها من مواقعها.
وقال الناشط السياسي الحضرمي صبري بن مخاشن، في منشور على منصة “إكس”، إن مليشيات الانتقالي نفذت عمليات نهب واسعة داخل مطار الريان، واعتقلت عددًا من مسلحي وقيادات النخبة الحضرمية، بالتزامن مع اشتباكات متفرقة داخل محيط المطار، وسط تحليق مكثف للطيران السعودي.
وبحسب المصادر، حمّلت مليشيا النخبة الحضرمية اللواء طالب بارجاش والعميد فيصل بادبيس مسؤولية تسليم المطار لمليشيات الانتقالي، ووصفت ما جرى بـ“الخيانة العظمى”، ملوَّحة باتخاذ إجراءات تصعيدية لمواجهة ما وصفته بـ“الانقلاب العسكري” على حضرموت.
وفي سياق متصل، دفعت مليشيات الانتقالي بتعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه مفرق العبر بمحافظة حضرموت، وفق ما أعلنته وسائل إعلام تابعة لها.
وقالت قناة “عدن المستقلة”، الناطقة باسم المليشيا، في خبر عاجل، إن ما تسميها “القوات المسلحة الجنوبية” تتقدم من محافظة شبوة باتجاه مفرق العبر، في محاولة لإحكام السيطرة على المنطقة وقطع خطوط الإمداد العسكرية عن مليشيا درع الوطن الموالية للسعودية.
