الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

تراجع الجهود الأممية والاقليمية قد يعمّق حُفر الأزمات

لماذا أخفقت “الآلية الثلاثية” في إنتاج حل للأزمة في السودان

 

 

على خلاف المتوقع انتهت جهود “الآلية الثلاثية” لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيغاد” لحل الأزمة في السودان بتوار صامت بعدما عرقلت حملات المقاطعة للقوى المدنية جهودها في تخطي العتبة الأولى لجلسات حوار تمهيدي أخفقت في محاولاتها توسيع الشراكة على القاعدة الدستورية الانتقالية، ما فتح الباب لأسئلة كثيرة عن سبب هذا التواري الدراماتيكي وما إن كان إفساحا في المجال لجهود وساطة سعودية ـ أمريكية شرعت بصورة منفردة لتدوير الأزمة فوق صفيح ساخن.

تقرير / أبو بكر عبدالله

في مقابل توار صامت لجهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا “الإيغاد” المنخرطة ضمن “الآلية الثلاثية” لحل الأزمة في السودان، بدت الحوارات التي قادتها مؤخرا الوساطة السعودية ـ الأمريكية، محاطة بالتفاؤل بعدما أفلحت في إذابة جزء من الجليد بين مجلس السيادة الانتقالي بقيادة الفريق عبدالفتاح البرهان، وتحالف قوى “الحرية والتغيير” بجمعهما على طاولة حوار مباشر للمرة الأولى منذ الإطاحة بقواعد الشراكة الانتقالية في أكتوبر الماضي، لكن العملية بنظر البعض لن تزيد عن كونها محاولة لإعادة مفاعيل الأزمة إلى المربع الأول.
ذلك أن السبب الذي أدى إلى تعثر جهود “الآلية الثلاثية” المتمثل بإقصاء مكونات سياسية وازنة في المشهد السوداني هو ذاته الذي يعاد إنتاجه اليوم في جهود الوساطة السعودية ـ الأمريكية والتي أزاحت عن المشهد كل قوى مدنية فاعلة وفي المقدمة لجان المقاومة وتجمع المهنيين وأحزاب اليسار السوداني، واكتفت بجمع ممثلين عن مجلس السيادة الانتقالي وتحالف قوى الحرية والتغيير أملا في إحياء النمط السابق للشراكة الذي انتهى سابقا بأزمات عميقة.
وعوضاً عن الآمال في أن يفضي مشروع توسيع دائرة الشراكة الذي تبنته “الآلية الثلاثية” إلى تسوية شاملة تعيد السودان إلى المسار الانتقالي الصحيح، لم يحقق حوار الوساطة السعودية ـ الأمريكية الذي استبق تظاهرات مليونية للمعارضة مقررة نهاية الشهر الجاري جديدا سوى تفريغ الهواء الساخن من جانب المكونين المدني والعسكري افضى إلى اعتراف ندي، بخلاف التسريبات المبالغ فيها التي تحدثت عن تقلص الخلافات بين الجانبين إلى قضية تشكيلة مجلس السيادة بين من يرى تشكيله على أساس قواعد الشراكة بين المكونين المدني والعسكري ومن يرى اقتصار تشكيله على المكون المدني وابعاد العسكريين عن المعادلة السياسية واستحقاقات المرحلة الانتقالية.
والمعروف أن الخلافات بين مجلس السيادة الانتقالي والمعارضة المدنية المنخرطة ضمن تحالف “الحرية والتغيير” الذي تم اقصاؤه من المعادلة السياسية في وقت سابق، لا تزال عميقة رغم الضغوط الداخلية والخارجية التي تطالب المجلس العسكري بإعادة السلطة للمدنيين وهي نقطة الخلاف الجوهرية التي عرقلت كل الجهود المحلية والإقليمية والدولية للتسوية خلال الفترة الماضية.
تراجع دراماتيكي
لم تحصل “الآلية الثلاثية” على فرصة ملائمة للمضي بمشروعها الهادف إلى إنهاء حالة الفراغ الحكومي المستمرة منذ استقالة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، من خلال تشكيل حكومة لتسيير أمور البلاد واعتماد توسيع الشراكة السياسية أساسا لاختراق جدار الانسداد الحاصل في الأزمة.
في 8 يونيو الجاري أطلقت ” أولى جولات الحوار بمشاركة ممثلين عن المكون العسكري وبعض القوى المدنية والفصائل المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام، وقاطعها بصورة واسعة تحالف الحرية والتغيير وتجمع المهنيين وتنسيقيات لجان المقاومة وبعض قوى اليسار التي تدير المظاهرات في الخرطوم والعديد من المدن السودانية احتجاجا على الإطار الذي اعتمدته الآلية الثلاثية في المباحثات بين أطراف الأزمة.
حاولت “الآلية الثلاثية” في إطارها تجاوز مشكلات عميقة اعاقت العملية السياسية خلال الفترة الماضية بالاعتماد على توسيع قاعدة الشراكة في الوضع الدستوري للمرحلة الانتقالية وعدم اقتصارها على شراكة بين أطراف بعينها أملا في ان يؤدي ذلك إلى فتح آفاق جديدة قد تفضي إلى مزيد من التقارب في وجهات النظر بما يقود إلى انفراج للأزمة، إلا أنها لم تمنح المزيد من الوقت لجمع أشتات القوى السياسية الفاعلة في الداخل التي شرعت بحملة مقاطعة واسعة كانت كافية لإجهاض المشروع برمته.
وعوضاً عن أن يقود مشروع توسيع الشراكة السياسية إلى إجماع متوافق عليه، إلا أنها فتحت باب الاتهامات لـ “الآلية الثلاثية” من جانب القوى المدنية، بالسعي الخفي لإعادة أركان النظام السابق، وإغراق العملية السياسية بضم قوى سياسية موالية للنظام المعزول والحكام العسكريين”، ما دفع الأطراف المشاركة في “الآلية الثلاثية” إلى اتخاذ قرار بتأجيل الجولة الثانية من الحوارات التمهيدية إلى أجل غير مسمى تحسبا للانهيار الشامل.
وقرار التأجيل لم يكن مفاجئا، فثمة أسباب وجيهة لم تعلنها الأطراف المشكلة لـ”الآلية الثلاثية” يتصدرها الشعور بصعوبة إدارة حوارات ذات قيمة مع أطراف لا تريد حوارا قائما على مبادئ الشراكة، أو على الأقل تطمح إلى تفصيل حوار سياسي يعيدها للحكم ويقصي الأطراف الأخرى.
ورغم أن “الآلية الثلاثية” لم تصدر أي بيان يوضح دوافع قرارها بتأجيل جلسات التفاوض، إلا أن بعض الأطراف أشارت إلى أن قرارها بالتأجيل مثَّل إقرارا غير معلن بأن جهودها تواجه عقبات كبيرة أخفقت معها في إحراز تقدم وفق الصيغة التي اعتمدتها في إدارة المفاوضات.
ومع ذلك فإن المواقف الصادرة عن بعثة الاتحاد الافريقي التي كانت قد أعلنت في وقت سابق تعليق نشاطاتها ضمن “الآلية الثلاثية” وتراجعت عنه تاليا، كشفت جانبا من تلك الأسباب، خصوصا وأن إعلانها تعليق النشاط تزامن مع تحركات منفردة أمريكية ـ سعودية للوساطة، استجاب لها تحالف قوى “الحرية التغيير” بصورة لافتة بعد أن كان أعلن مقاطعته جلسات الحوار التمهيدي الذي ترعاه “الآلية الثلاثية” متمرسا حول برنامجه باللاءات الثلاث (لا تفاوض ، لا شراكة ، لا شرعية).
وفي بيانه الذي خصصه لنفي انسحابه من “الآلية الثلاثية”، أكد الاتحاد الأفريقي أنه قرر عدم المشاركة في بعض الأنشطة بسبب انعدام الشفافية وعدم احترام بعض الأطراف أو الالتزام الدقيق بعدم الإقصاء في العملية السياسية بما يضمن نجاحها، مشيرا إلى أن قراره التوقف عن حضور اجتماعات “الآلية الثلاثية” جاء بناء على توجيهات القيادة الأفريقية بأنه لا داعي مستقبلا لحضور أي اجتماعات يطبعها التمويه والمراوغة وعدم الشفافية ويشوبها جو إقصائي، فضلا عن تأكيده عدم المشاركة “في مسارٍ ليس فيه احترام لكل الفاعلين ومعاملتهم على قدم المساواة”
ورغم ما حمله البيان من غموض، فقد كان واضحا أن الاتحاد توصل إلى قناعة باستحالة الوصول إلى تسويات في ظل التوجهات الاقصائية لدى أطراف الصراع السياسي، كون التسويات هي الخيار المتاح الوحيد بعد الانسداد الذي انتجته حالة التشنج والخطاب الاقصائي ولغة التحدي التي خلفت خسائر بشرية كبيرة في ضحايا التظاهرات، ناهيك عمَّا خلفته من مظاهر تدهور على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وبالمقابل كان واضحا أن قرار “الآلية الثلاثية” تأجيل اجتماعات الجولة الثانية، جاء نتيجة لضغوط أرادت إفساح المجال للوساطة الأمريكية ـ السعودية لكسر جبل الجليد وتقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة، أملا في أن تقود التحركات السعودية ـ الأمريكية إلى فتح جسور جديدة للتواصل بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري، وهو ما عبَّرت عنه البعثة الأمريكية التي أكدت أن الوساطة السعودية ـ الأمريكية تأتي لدعم ” الآلية الثلاثية” وليس بديلا عنها.
حساب المكاسب والخسائر
خلال الأيام الأخيرة كان ملاحظا الشلل الذي أصاب جهود “الآلية الثلاثية”، مقابل نشاط ملحوظ لجهود الوساطة السعودية ـ الأمريكية في اللقاءات التي جمعت للمرة الأولى منذ 25 أكتوبر الماضي ممثلين عن المجلس العسكري وتحالف الحرية والتغيير برعاية السفير السعودي في السودان علي جعفر والقائمة بأعمال السفارة الأمريكية لوسي تأمل.
زاد منها حضور مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الافريقية مولي في، والتي مثَّل حضورها داعما قويا لهذه التحركات مكَّنها من إنهاء القطيعة بين المكونين المدني العسكري واعتراف كل طرف بالآخر بوصفه ركنا أساسيا في المعادلة يصعب تجاوزه في أي تسويات ممكنة.
شارك في اجتماعات الوساطة السعودية ـ الأمريكية ممثلون عن المكون العسكري برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) وعضوي المجلس شمس الدين الكباشي وإبراهيم جابر، وضم من جانب قوى المعارضة ممثلين عن قوى الحرية والتغيير، هم الأمين العام لحزب الأمة الواثق البرير، وعضوا لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد طه عثمان ووجدي صالح، فضلاً عن نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان.
وبحسب ممثلين في قوى الحرية والتغيير، فإن الطرف العسكري اعترف خلال الاجتماع بالأزمة ولمح إلى استعداده لحلها، بينما طلب ممثل المجلس العسكري من تحالف الحرية والتغيير رؤية مكتوبة للحل السياسي، لبحثها من قبل المجلس العسكري.
كذلك استجاب الطرفان لطلب السفير السعودي بتسمية عنصري اتصال لمتابعة سير المفاوضات؛ حيث سمى المكون العسكري الفريق أول شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي ممثلاً له، فيما سمى تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المحامي طه عثمان عضو سكرتارية تجمع المهنيين ممثلاً له.
لكن الليونة التي أبداها تحالف الحرية والتغيير بالجلوس على طاولة مباحثات مباشرة مع مجلس السيادة الانتقالي كانت في الواقع “شعرة معاوية” في محاولاتها كسب الدعم الأمريكي المؤيد لمطالب القوى المدنية والمتشدد حيال خطوات مجلس السيادة، خصوصا وأن تحالف الحرية والتغيير شارك في هذه الاجتماعات بصفته، لا نيابة عن لجان المقاومة التي تدير تظاهرات في العاصمة والعديد من المدن السودانية، ولا تزال متمسكة بمطالبها إسقاط مجلس السيادة الانتقالي ونقل السلطة للمدنيين.
بالمقابل فإن الليونة التي أبداها مجلس السيادة تجاه جهود الوساطة السعودية الأمريكية والتي فهمت بأنها رسالة ضمنية بإمكان قبوله التخلي عن الإطار الذي وضعته “الآلية الثلاثية” المتعثرة لصالح التحركات السعودية الأمريكية، لم تكن بعيدة عن معادلة المكاسب والخسائر بالنظر إلى مساعي مجلس السيادة الانتقالي، تخفيف وطأة الضغوط الأمريكية التي تصاعدت مؤخرا بوقف المساعدات الأمريكية للسودان وإصدار الكونجرس قرارا غير ملزم يدين الإجراءات التي اتخذها الجيش السوداني ويدعو إلى فرض عقوبات فردية بحق المسؤول عنها.
وفقا لذلك لا تبدو الليونة التي أبداها المجلس العسكري وتحالف الحرية والتغيير مرشحة لتأسيس أرضيات مشتركة، فتحالف الحرية والتغيير لا يزال يراهن على الضغوط الأمريكية والدولية على المكون العسكري من أجل تنفيذ مطالبه في إنهاء “الانقلاب” وعودة الحكومة المدنية، فيما يراهن مجلس السيادة العسكري على الرؤية التي تتبناها “الآلية الثلاثية” والتي تتجاهل مطالب إنهاء الانقلاب مقابل التأسيس لوضعية توافقية جديدة مقبولة من جميع الأطراف تقوم على أساس توسيع قاعدة الشراكة دون إقصاء لأي طرف.
فرص النجاح والفشل
من المؤكد أن الاعتبارات الدولية هي التي انتجت الوساطة السعودية ـ الأمريكية، بالنظر إلى الاهتمام الذي أبدته الرياض مؤخرا حيال ملف أمن البحر الأحمر، والمساعي الأمريكية للبحث عن وسائل جديدة لترميم علاقاتها الفاترة مع الرياض، ما جعل دعم واشنطن للتحركات السعودية في حلحلة الأزمة السودانية بوصفها من أكثر الأزمات الساخنة في شرق إفريقيا، أداة يمكن الركون عليها لإذابة الجليد المتراكم في العلاقات السعودية الأمريكية من جهة والعلاقات بينها ومجلس السيادة الانتقالي الذي كان شرع بتحركات نحو موسكو.
يضاف إلى ذلك تزامن التحركات السعودية في الملف السوداني، مع الترتيبات الجارية للزيارة المقررة للرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الرياض الشهر المقبل لتكون بمثابة رسالة قوية باستعداد واشنطن تطوير آليات التعاون مع الحليف السعودي في العديد من الملفات الساخنة على المستوى الإقليمي.
ورغم ذلك فإن من المُرجح أن تواجه الوساطة السعودية ـ الأمريكية، العراقيل ذاتها التي واجتها “الآلية الثلاثية” في ظل صعوبة تغيير الموقف السعودي المعلن من الأزمة السياسية في السودان والتي أفصح عنها سابقا بيان الرباعية (أمريكا ـ بريطانيا ـ السعودية ـ الإمارات) الذي عبر عن رغبة الدول الأربع برفض الانقلاب العسكري ودعم المطالب بتسليم السلطة لحكومة مدنية.
بضاف إلى ذلك أن مساعيها ترميم إطار الشراكة المتصدع بين المكونين المدني والعسكري، لا تزال تتعارض مع المبادئ التي يتبناها تحالف “الحرية والتغيير” ورفضه الدخول في شراكة جديدة مع العسكريين مثيلة للشراكة التي أفرزتها الوثيقة الدستورية، في ظل المشاريع التي أبداها مؤخرا بالتطلع إلى “شراكة إقليمية ودولية فاعلة لدعم عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الانقلاب تماماً وإقامة السلطة المدنية الكاملة”.
ومن جانب مجلس السيادة الانتقالي، فهو لا يزال حتى اليوم يؤيد إطار التفاوض المقترح من “الآلية الثلاثية” والتي تتجاهل الحديث عن الانقلاب مقابل دعم إطار جديد للشراكة يتيح تشكيل حكومة انتقالية، ما يعني أن الليونة التي ابدأها تجاه الوساطة السعودية ـ الأمريكية، كانت ورقة لفتح النوافذ المغلقة مع واشنطن وكذلك استثمار الأوضاع الدولية الراهنة لدعم تحرك سعودي يصب في مصلحة السودان بحصولها على قدر سخي من الاستثمارات السعودية التي قد تسهم في تخفيض حدة الأزمات الاقتصادية التي يعانيها.
وثمة بعد آخر قد يضع عقبات أمام جهود الوساطة السعودية ـ الأمريكية لحلحلة الأزمة، يتمثل بحالة الانقسام الكبيرة بين المكونات المدنية، والتي عبَّرت عنها مؤخرا الاتهامات العلنية لتحالف الحرية والتغيير بعد مشاركته في اجتماعات الوساطة السعودية ـ الأمريكية بمساعيه التخلي عن الشارع والسعي للعودة إلى كرسي الحكم.
يضاف إلى ذلك نذر الانقسام الذي يهدد مجلس السيادة الانتقالي والذي عبَّرت عنه مغادرة قائد قوات الدعم السريع- نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو (حميدتي) والذي غادر العاصمة الخرطوم بصورة مفاجئة متوجها إلى درافور في زيارة طويلة أثارت الأسئلة بشأن الانقسام في صفوف مجلس السيادة الانتقالي حيال المشاركة في حوار الوساطة السعودية ـ الأمريكية واحتمالات تجميد الإطار الذي وضعته “الآلية الثلاثية” للمباحثات المتفق عليه من المجلس بإجماع.
وعلى أن “حميدتي” أعلن أنه سيذهب لحل المشاكل العالقة في غرب دارفور، إلا أن مغادرته العاصمة الخرطوم بعد مشاركته في اجتماع الوساطة السعودية الأمريكية، عكست موقفه الرافض لمحاولات تدوير الأزمة السودانية بإعادة صيغة الشراكة السابقة التي قد تعيد السودان من جديد إلى نفق الأزمة وأكثر من ذلك أنها قد تطيح جهود التوافق مع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا.

قد يعجبك ايضا