الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

عضو رابطة علماء اليمن الشيخ موسى يحيى المعافى لـ”الثورة “: تخاذل العلماء والخطباء عن القيام بواجبهم أحد أسباب تردي أوضاع الأمة

 

أي شهادة وأي جنة يتحدثون عنها وهم يقاتلون تحت راية المشركين ؟!
نفط السعوديين والإماراتيين وملياراتهم لا تساوي شيئاً أمام رضى الله.. عودوا إلى القرآن لتميزوا الحق من الباطل

أكد عضو رابطة علماء اليمن الشيخ موسى يحيى المعافى على أهمية دور أئمة وخطباء المساجد في توعية وتبصير المجتمع وإرشادهم إلى الصواب من منطلق كتاب الله وسنة رسوله المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وأشار الشيخ موسى المعافى إلى أن من أقدس الواجبات الملقاة على عواتق الدعاة والمرشدين والعلماء والخطباء خاصة هو تبيين الحق للناس وحثهم على مجابهة ومناهضة البغي والعدوان والطغيان والاستكبار.
وأكد لـ”ٹ” أن كل ما تعيشه امتنا الإسلامية من مشاكل جمة سببها هو تخاذل العلماء والخطباء والدعاة والمرشدين عن القيام بمهامهم فقد أدى ذلك إلى قيام غيرهم من المنتحلين شخصيات أصحاب الفضيلة وصفاتهم ليخربوا القلوب والعقول والنفوس.

الثورة /
أحمد كنفاني

كما هو معلوم إننا نواجه مرتزقة العدوان في الجبهات منذ ست سنوات ، وهم يدعون أن قتلاهم شهداء ، مع أنهم يحاربون بدعم خارجي ، بدعم أمريكي إسرائيلي بريطاني ..ويجلبون الغازي الى وطنهم ..كما يقع بعض عامة الناس في لبس ، ويعتقد أن الحرب بين يمنيين مسلمين ..ما رأي العلماء في هذا الموضوع ، في ضوء المعايير التي وضعها الإسلام للشهيد؟!
– الحمدلله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ، والصلاة والسلام على من أرسله الله للبشرية رحمة ونورا ، وعلى آله الطيبين ما وجبت عليه وعليهم صلوات الله وتسليماته أزمنة ودهورا ثم أما بعد :
لن يضل إلا من اختار الضلال سبيلا ، ولن يرتاب إلا من كفرت أفعاله بيوم تكون فيه الجبال كثيبا مهيلا ، لن تطغى دياجي الحيرة على من أمعن النظر في واقع الحال وحلقت بصيرته في سماوات قول ربه (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا).
الحق أبلج كالصباح لناظر
لو أن قومي حكموا الأحلاما
فلست أدري كيف لمؤمن أن يحتار أو يتخبط في ظلمات الشك والريب وبين يديه كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (تنزيل من حكيم حميد).
نعم هما فريقان هذا يدعي الإيمان والإسلام وهذا يدعي الإيمان والإسلام، وكلاهما يستبيح دم الآخر وكلآهما يعتبر نفسه على حق ويعتبر قتلاه شهداء !! ، وأذنوا لي أن أجعل نفسي بعيدا عن كلى الفريقين وأخاطبكم بلسان الحق يا ذوي الألباب بربكم.. كيف نستطيع أن نعرف من الأهدى سبيلا من الفريقين ؟؟ من هم أهل الصدق من الفريقين ؟
من هم الصادقون ؟؟ من الذين صدقوا من الفريقين؟ ولمعرفة الإجابة الصحيحة فلا بد أن نقرع باب القرآن الكريم لنجد الجواب الكافي ودواء الحيرة الشافي !!
قال ربنا جل وعلا في سورة البقرة , الآية 177 : (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ).
المتأمل في الآية الكريمة يجد الله عز وجل يقول إن البر ليس مجرد عبادات خاوية جوفاء لا كرم فيها ولا جود ولاسخاء فما قيمة ركعاتك وسجداتك وجميع نسكك إن لم يصنع منك مؤمنا حقا ترى الحق حقا وتأبى إلا اتباعه .. ويرى الباطل باطلا وتأبى إلا اجتنابه ، ما جدوى التوحيد والذكر والصلاة والزكاة والصوم والحج للقادرين ما قيمة تلك العبادات إن لم تكن وسائل كما أرادها الله، وسائل تحملنا إلى الغايات السامية التي ينبغي أن تكون ثمرة لتلك الفرائض الجليلة .. الله عز وجل يقول ليس البر أن تولوا وجوهكم… . الخ ، ما من تعريف لمفردة البر كأن نقول : البر هو كلمة جامعة لكل معاني الخير وهو برهان ساطع على قوة الإيمان وسلامة أركانه من الأسقام والأدران ، ثم يستدرك الله الكريم مبينا صفات الأبرار (مَنْ آمَنَ بِاللّهِ.. ) ربا لا يقر بالربوبية لسواه ، واحد لا يقر بالوحدانية لسواه ، فردا .. صمدا .. قادرا .. مقتدرا .. ناصرا .. نصيرا .. عظيما .. معينا.
آمن بالله فرفض الركوع لغيره ، رفض الموالاة لغيره .. ولم يرهب عذابا غير عذابه ..ولم يطمع في نعيم دون نعيمه ..امن بالله إيمانا ترتب عليه إيمانه باليوم الآخر .. يوم الحساب والجزاء .
يوم تبيض وجوه الأتقياء السعداء وتسود وجوه المجرمين الأشقياء التعساء ، يوم العرض الأكبر على رب الأرض والسماء ، وذلك الإيمان يقينا سيحملنا إلى أن نؤمن بالملائكة والكتاب والنبيين ثم نؤتي المال رغم ما جبلنا عليه من حبه .. نؤتيه على حبه.
كما سترون ذلك جليا واضحا بأحد الفريقين – ثم واصل استقراء الآية الكريمة فستجد تفصيلا لصفات الأبرار .. وشهادة يشرفهم بها العزيز الجبار قال تعالى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ).
وحين يتساءل أحدنا: لماذا يقتتل الفريقان ؟؟ فسأرد : لأن أحدهما وجد خارطة طريق إلى العزة والكرامة والسعادة والسيادة ، لأن أحدهما قرّر العودة إلى دين الله ونهج هدى الله المستقيم ، لأن أحدهما فهم فصرخ في وجوه الطغاة وأعلن لمليكه العظيم مطلق التولي والتسليم.
وإن سألنا كيف نعرف أن أحدهما على الحق والآخر على الباطل، فلا بد أن نصوب نظرة على واقع حال هؤلاء وهؤلاء ونصوب أخرى على القرآن ، والتأمل في قول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الحجرات الآية 15 (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) .. آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ، آمنوا بأنهم بمعية من آمنوا به غالبون، وأنهم على خطى حبيبه ورسوله والآل الكرام عليه وعليهم أفضل صلوات الله وأزكى التسليم من هجمات الباطل ناجون ، وعلى قوى الطاغوت منصورون ، ثم لم يرتابوا فلا نعيم بأعين بصائرهم إلا نعيم الجنة ، فما النعم التي ستخلعها عليهم دول الخليج إن هم ضلوا بعد أن هداهم الله.
إن ثروات نفط السعوديين والإماراتيين وملياراتهم لا تساوي شيئاً أمام رضى الله ونعيمه المقيم.
فريق من الفتية الذين آمنوا بربهم وزدناهم هدى ، لقد غير المشروع القرآني نفسياتهم وملأ جنبات قلوبهم إيمانا ويقينا ما كان لمثلي أن يحيطه وصفا ونعتا !!
وهاهي اليوم كل قوى الكون تحتشد لتنهي مواكب النور وتطفئ مشاعلها ويأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون ..
فلا صواريخهم ولا بارجاتهم ولا حممهم التي يمطرون بها هؤلاء الفتية سترهبهم لأنهم أضحوا اليوم لا يرون عذابا على الإطلاق إلا عذاب جهنم.
ذلك العذاب الذي أضحوا يسعون جاهدين للنجاة منه والذي لا محالة سيستحقونه إن هم فرطوا في أمانات ربهم، فقدموا التنازلات خشية ورهبة ممّا تراه عيون عُبَّاد الدينار والدرهم والملك والسلطان والبهرج الفتان عذابا .. فعجبا في من لم يستطع إلى الآن أن يميز بين جانب الحق وجانب الباطل.
أدعوكم إلى أن تمعنوا النظر في ما سأورد من نصوص قرآنية مقدسة، ثم تكرموا بإنزالها على الفريقين .. أليس توجيهات الله واضحة وجلية فأي فريق يظهر مخالفته لتلك النصوص ؟؟
ألم يقل ربنا مالك الملك في سورة النساء الآية 144 : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا) .. من يواليهم من الفريقين ؟
وفي سورة البقرة الآية 120 (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)
ومن يرى أن بإمكانهم أن يمنحوه الأمان من عذاب الله عاجلا وآجلا ؟وفي سورة الممتحنة الآية 2 (إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ).. ومن اتخذ الهه هواه فما عاد يفقه هذا الخطاب الصريح فتراه على النقيض منه ؟ وفي سورة النساء الآية 89(وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء) إلى آخر الآية الكريمة ما أصدق قول جلا علاه ، وفي سورة آل عمران الآية 100 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ) فمن من الفريقين أطاعهم غير آبه ولا مكترث بكلمات الله ؟؟ وفي سورة المائدة الآية 51(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فأي الفريقين اليوم يحارب تحت راية اليهود والأمريكان ؟ أي الفريقين أعلن الموالاة والإتباع لليهود والأمريكان؟ وتمرد على أوامر الملك العظيم الديان ؟ ولأهله ووطنه قد باع وبأرخص الأثمان ؟
أي الفريقين يقاتل (مدافعا) عن دينه ووطنه وأمته ؟ وأيهما يقاتل مهاجما معتديا تغطيه طائرات البغي والعدوان وتعينه وتمده وتموله قوى الشر والطغيان ؟ اعتدوا علينا وما اعتدينا على أحد !! قصفوا أرضنا ،دمروا بنانا، أحرقوا أرضنا، شردوا أسرنا ،حاصروا جونا وبرنا وبحرنا ، أراقوا دماءنا أزهقوا أرواحنا ، يتموا أطفالنا ، رملوا نساءنا اغتصبوا أرضنا ودنسوا شرفنا و عرضنا.
فأذن الله لنا بأن نعلن القتال في سبيل الله دفاعا عن الأرض والعرض والمال والولد والدين .. قال تعالى في سورة الحج الآية 39 و40 و41 : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ40/22الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) .. وفي سورة البقرة الآية 190 : (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) .. حين رأينا أراذلنا يرتمون في أحضان اليهود والأمريكان ويستميتون محاولين تعبيدنا من جديد لليهود والنصارى وأدواتهم من بني جلدتنا !!
حين رأينا ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وتكالب الأمم علينا وهواننا على الناس حينها اخترنا معية الله وقربه والامتثال لأوامره واقتفاء أثر نبيه وعترته عليه و عليهم أفضل صلوات الله وأزكى التسليم، ثم اخترنا البيع من الله ، أما قال ربنا سبحانه في سورة التوبة الآية 111 : (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ..
سمعناها نعم سمعنا فبعنا ووقعنا على تلك المبايعة بدمائنا وانطلقنا إلى مواقع العزة والكرامة والبطولة .. انطلقنا وكلنا ثقة بنصر الله وتأييده وعنايته ، فكان الله لنا مثبتا ومعينا ونصيرا وناصرا ووجدنا ما وعدنا ربنا حقا.
سلوا من يكذبون كما يتنفسون !! سلوا من بشباب الأمة يغررون ؟ سلوا زعامات المرتزقة والمنافقين: ألم تؤمنوا بعد ؟ إن جند الله هم الغالبون ، ثم تتعالى أصوات الخونة والدعاة على أبواب جهنم (قتلاهم شهداء في الجنة ) أي جنة يتحدثون عنها !! وهم تحت راية المشركين يقاتلون ؟؟
في الجنة !! ولأوطانهم بأيديهم وأيدي عدوالله وعدوهم يدمرون ؟؟ في الجنة !! وإعلاء راية الطاغوت الأكبر كانوا يحاربون !! في الجنة !! ولإطفاء نور الله سحقوا وهم يحاولون ؟؟ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا !!
حتى الآن ما يزال بعض أئمة وخطباء المساجد يظهرون “ الحياد “ ويدعون من على منابر المساجد : اللهم انصر الحق .. اللهم انزل غضبك على من يعرقل إحلال السلام في بلادنا .. دون أن يحددوا للناس أين هو الحق ؟ من مع الحق ؟ ومن بدأ الحرب ومن يعرقل جهود السلام !! ما هو رأيكم في مواقف أمثال هؤلاء الخطباء ، وكيف يمكن الارتقاء برسالة المسجد ؟
– أوضح رأيي حول ذلك بالقول .. ومن الله سبحانه وتعالى القبول :
مواعظ الواعظ لن تقبلا
حتى تعيها قلبه أولا
يا قومي من أظلم من واعظ
خالف ما قد قاله في الملا
أظهر بين الناس إحسانه
وبارز الرحمن لمّا خلا
أخاطب كل من اصطفاه الله فارتقى بذلك الاصطفاء منبر الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله وسلم، فأقول لكل خطيب وفارس منبر ورب كلمة وحرف وبيان ، أن المكان الذي يحوي المنبر الذي ترتقيه أنت واعظا ومبينا وخطيبا يسمى ( محرابا) !! فهلا تأملت في تسميته (محراب) وكأنها ركبت على كلمة (حرب) جاء اشتقاق هذه التسمية من حرب، فكن منذر حرب في نفوس المؤمنين ؟
واجعل من صوتك منارة حق تضيء دروب الحائرين ، وتذكر بأنك من حملة أمانة التبيين، وعلى يقين بأنه لا يوجد عالم أو خطيب أوداعية أو مرشد إلا وهو يتقين بأن الحق هو مع أهل الحق وعباد الملك الحق مع أنصار الله في زمن قل الناصرون فيه لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف يحتار من أودع الله قلبه في القرآن الكريم ؟!
أم كيف يرتاب من اصطفاه الله ليبلغ هدى الله الحكيم ؟! أم كيف يلتبس عليه الأمر من أوكل الله إليه مهمة تبيين مواطن الحق وأحكام الإباحة والكراهة والندب والتحليل والتحريم ؟!
فأوصي كل أحبتي خطباء المنابر بتقوى الله واستشعار رقابته عليهم فما أعظم ما حُمِّلتم من أمانة جسيمة وما أجمل ألا تدلسوا فيما تقولون فكما أسلفت إن لم يكن أحدنا صادقا فيما يدعو إليه الناس ويحققه في ذاته أولا فلن تقبل قلوب الخلق كلامه ، وسيضاعف الله ذنوب ما يفعل وآثامه، ولن يورثه هذا النهج إلا الأسى والندامة ،
وأذكر علماء وخطباء ودعاة ووعاظ اليمن أنه على عواتقكم تقع مسؤولية حماية فكر أمتنا ، على عواتقكم تقع مسؤولية نشر ثقافة قرآننا ، على عواتقكم تقع مسؤولية الدفاع عن صحيح عقيدتنا.
ولنا عبرة في سورة الأحزاب .. الآيات 70 و71و72 قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا70/33يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).. صدق الله العظيم
ومن خلال هذه الآيات نجد أنها تخاطب العلماء والحكماء والخطباء والوعاظ والمرشدين خاصة ، توصيهم وتنذرهم وترغبهم وتحفزهم وتحذرهم بالقول السديد وعدم المداهنة والصدع في قول الحق لوجه الله الملك الحق تكن عند الملك العظيم محمودا.
الارتقاء برسالة المسجد
وفي ما يتعلق في كيفية الارتقاء برسالة المسجد والذي أول ما شرع النبي الأمين في بنائه وشارك بنفسه عليه وعلى آله أفضل صلوات الله والتسليم، في رفع دعائمه وكانت رحابه الطاهرة موطناً لقلوب المؤمنين.
كان المسجد جامعة لإعداد وتأهيل وتخريج الأئمة الربانيين ، قيادة ربانية ملهمة يشع من محرابها ومنبرها هدى الله ونوره المبين وتمسح يمينه غبار الجهالة عن وجه هذا الكون البائس الحزين، وأوصي قيادتينا الثورية ممثلة بالعلم السيد القائد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي – حفظه الله – وقيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الرئيس المشير مهدي المشاط – حفظه الله – إعادة تفعيل دور المسجد وإحياء رسالته المقدسة فتغييب رسالة المسجد وتهميش دوره ربما يكون هو السبب في عمليات الإحلال التي تبناها عدو الله وعدونا ، رقد الربانيون فاستيقظ الشيطانيون ، انشغلوا عن بث هدى الله العارفون فتفرغ لبث الباطل و الأفكار الضآلة الضآلون الجاهلون ، وأبعدت عن ثغورها أسود الله المؤمنون ، فقرب لذلك المنافقون والكافرون.
إن المسجد سبيل الله التي شقها صلوات الله عليه وعلى آله .. ومنه يتدفق نور الله وهديه وهداه ليجري أنهارا سلسبيلها يروي بعذب جماله أكباد هوية إيمان اليمنيين.
الخطيب والداعية إذا أحسنتم تأهيله وتدريبه علميا وروحيا وحياتيا فسيكون بمثابة صاروخ أو قذيفة يدك ويزلزل معاقل أفكار الضالين المضلين ، وتصحيح مسار أمة الصادق الأمين ، وستعيد لخير أمة أخرجت للناس أمجادها التليدة، ووفقا لوعود الملك الحق العدل المبين ، فالله الله في مساجدنا وعلمائنا وخطبائنا ومرشدينا وموجهينا.

قد يعجبك ايضا