ملعب الظرافي تحت ركام الإهمال

حسن الوريث

 

 

ملعب الظرافي، ليس مجرد منشأة رياضية عادية بل هو أحد أبرز رموز تاريخنا الرياضي اليمني هذا المعلم الذي يحمل بين جنباته ذاكرة أجيال من الإنجازات يعيش اليوم حالةً لا تليق بقيمته تستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً من قبل وزارة الشباب والرياضة.
ففي الوقت الذي تعتز فيه كل دول العالم بمعالمها الرياضية وتحولها إلى نقاط جذب واستثمار تتناغم مع المستقبل، نجد ملعبنا التاريخي قد تحول إلى شاهد صامت على ثقافة الإهمال المزمنة، فالصورة الحالية لملعب الظرافي هي صورة مؤلمة، الإهمال ليس خفياً؛ بل هو واضح للعيان ومؤسف والمرافق المحيطة بالملعب متهالكة وتحتاج إلى تجديد وتحديث أما ما سُمّي «مشروع تعشيب الملعب»، فهو بحق لا يعدو كونه «مشروعاً هزيلاً جداً». لقد تم صرف مبالغ باهظة على أرضية لا تفي بأدنى المواصفات الفنية المطلوبة للعب كرة القدم، لو كان هذا الصرح الرياضي يقع في بلد آخر يقدر أبناؤه وتاريخهم، لكان وضعه مختلفاً جذرياً، لتم استثماره وتطويره ليصبح مصدراً للفائدة العظيمة والشاملة للجميع: للرياضيين للشباب، وللدولة، لكننا للأسف نغفل عن قيمة الاستثمار الحقيقي في المعالم التاريخية والوطنية.
ندعو معالي نائب الوزير إلى جولة تفقدية مفاجئة حول الملعب من الخارج ومن الداخل، ليرى بأم عينه هذا الوضع المزري، ونحن على ثقة بأن مشاهدة الواقع ستقود إلى قرار حاسم بإعادة النظر الفورية في هذا الملف وتوجيه الجهات المختصة بـتنفيذ دراسة متكاملة لمشروع استثماري حقيقي يليق بتاريخ ملعب الظرافي ويعود بالنفع والفائدة على الحركة الشبابية والرياضية في اليمن وفي ظل هذا المشهد المؤسف نطلق تحذيراً واضحاً لقيادة الوزارة بألا يتسرعوا في افتتاحه، فالأهم ليس مجرد تدشين شكلي بل أن يكون هذا المعلم الرياضي جاهزاً حقاً لاستقبال المنافسات الكبرى والمساهمة الفعالة في تنمية الشباب ويجب ألا نضحي بالجودة والمواصفات المطلوبة في سبيل تحقيق إنجاز إعلامي فارغ، لأن الافتتاح الحقيقي هو بوجود مشروع متكامل وليس بوجود عشب صناعي رديء فوق ركام الإهمال وملعب بدون مرافق متكاملة، ولا بد من تنفيذ دراسة متكاملة لمشروع استثماري حقيقي يليق بتاريخ ملعب الظرافي ويعود بالنفع والفائدة على الحركة الشبابية والرياضية في اليمن.

قد يعجبك ايضا