المرأة اليمنية سطرت أعظم البطولات وثبتت بجدارة خلال 10 أعوام من العدوان والحصار

 

قدمت المرأة اليمنية خلال 10 أعوام نموذجا راقيا في صمودها وقوتها وتمسكها بثوابتها الوطنية ورفضها للاستسلام رغم العدوان والحصار ورغم كل التحديات والظروف التي عاشتها خلال هذه الفترة، بل إنها عملت على بناء جيل متسلح بالقرآن متمسك بالعزة والقوة والكرامة ولعبت أدواراً بطولية في جهادها وثباتها.. سنتعرف من خلال هذا الاستطلاع على مدى صبرها خلال هذه السنوات وما الرسالة التي قدمتها.. إلى التفاصيل:

الثورة / أمل الجندي- رجاء عاطف

تتسم المرأة اليمنية بالوعي والقوة والإيمان النادر على مستوى العالم هكذا بدأت حفيظة اسحاق – معلمة بمدرسة الجيل الجديد حديثها قائلة: لقد قدمت المرأة اليمنية خلال عشرة أعوام رسالة قوية وهي معروفة على مر التاريخ بثباتها وشجاعتها ومواجهتها للعدو رغم كل المحاولات التي يقودها لجعل المرأة اليمنية تنحدر عن عفتها ونزاتها، وفي الوقت المعاصر أثبتت وبكل عزة ورفعة أنها امرأة محتشمة مؤمنة نزيهة متميزة بالأخلاق الحميدة، ومواجهة طغيان العدو وإفساده بالوعي والإيمان لأنها تحمل قضية ومسؤولية إقامة دين الله والتصدي لأعداء الله ولو وصل بها الحال للخروج بسلاحها لخرجت دفاعًا عن دينها وكرامتها وعزتها وهذا ما ألفناه منها وليس بالغريب عنها فنحن اليمانيات من سطّر مواقفنا القرآن في سورة سبأ.
القوة الإيمانية للمرأة اليمنية
ووجهت إسحاق رسالة للعدو وقالت: عليك أن تأخذ قسطًا من التفكير قبل أن تخوض غمار حربِ أنت خاسر فيها لا محالة وعليك أن تدرك أن قوتنا ليست بالمادية ولا العسكرية ولا غيرها فقوتنا إيمانية نستمدها من قوة الله.
وأكدت إسحاق أن المرأة اليمنية خلال 10 أعوام من العدوان والحصار، لعبت دوراً بطولياً يشهد به التاريخ فهي ليست كغيرها من النساء في المعمورة لما تحمله من روحية عجيبة في صمودها وثباتها وجهادها.. ومازالت تقدم القوافل تلو القوافل دعمًا للقوات العسكرية بجميع مجالاتها ومساندة لأخواننا في غزة ولبنان، فهي من صبرت وثبتت في ظروف قاسية مريرة مفارقة شهيد أو أنين جريح أو غياب أسير كــان أبًا أو ابنًا أو أخًا وكلما طال الفراق وآلام والغياب ازدادت صمودًا وإيمانًا فهي قوية بذاتها ومجاهدة بطبيعتها ولها القدرة على التحمل والصبر على مرارة العيش وتحملها أقسى الظروف، فمن شدة صبرها وتحملها لا يكاد يعرف ظروف معيشتها أحد وذلك لعفافها فالعفاف صفة لا تمتلكها أي امرأة إلا امرأة مؤمنة صابرة امرأة جعلت الزهراء عليها السلام قدوتها ونصب عينيها.
صمود العزة والكرامة
ومن جهتها أشارت إبتهال أبوطالب – كاتبة وناشطة إعلامية- إلى أن نساء اليمن المؤمنات على العهد باقيات ولقيم دين الله قائمات، فمن النماذج التي عبرت عن الدور الإيماني هي نماذج ظهرت جلية واضحة طيلة 10 سنوات من العدوان الأمريكي السعودي على يمن الحكمة والإيمان، فقد وجدنا النساء اليمانيات يجُدن بكل ما لديهن من مال وأولاد بكل سخاء في سبيل الله، سبيل الحق والرشاد، لأنهن يعلمن أن لا خسارة مع الله، ولا خذلان لمن سار في طريق الآل الأخيار.
وأكدت أنه بهذه النماذج الراقية من النساء الماجدات فشل العدوان عسكريًا وانهزم معنويًا ليتجه إثر ذلك لحرب ناعمة لابعاد المرأة اليمنية عن دينها، ولكنه فشل مرة أخرى أيما فشل، وانهزم أيما انهزام، بل ووجد بأن المرأة في يمن الحكمة والإيمان في كافة المجالات، المجالات الاقتصادية والمعيشية، فوجدناها تحاول الحصول على الرزق، وجدناها تفتح المشاريع الصغيرة التي تستطيع من خلالها إعالة أسرتها خاصة وقد تحولت الكثير من اليمنيات إلى المعيل الرئيسي لكثير من الأسر بعد استشهاد العديد من أبناء اليمن في مواجهة هذا العدوان، كما نراها المشجع الأول والدافع الأول لأبنائها لمواجهة هذا العدوان، ونرى ان لها دوراً مهماً وكبيراً في توعية وتثقيف المرأة اليمنية بالوعي والثقافة القرآنية.
وتكتسب المرأة اليمنية هذه القوة وهذا الصمود من خلال الثقافة القرآنية التي ساهمت وتساهم بشكل كبير في إعادة الأمة اليمنية إلى التمسك والاعتصام بكتاب الله كحل وطريقة للنجاة من المهالك في هذه الحياة.

قد يعجبك ايضا