الثورة أجهضت مشاريع الاستكبار العالمي لتفكيك اليمن وإضعافه

أعضاء في مجلس الشورى لـ”الثورة” : ثورة الـ21 من سبتمبر صححت مسار الثورات السابقة

مواجهة مظاهر الاستعمار ومشروعات تقسيم المنطقة تحت مسمى الشرق الأوسط الكبير

أوضح أعضاء مجلس الشورى أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيد نابعة من الشعب نفسه دون تدخل أو وصاية مفروضة من أي أجنبي، لتصحيح مسار الثورات السابقة. ولتحقيق أهم الأهداف وأعظمها متمثلة في التحرر من الهيمنة والاستعمار المغلف التي كانت ترزح تحته اليمن منذ عقود من الزمن.
ثورة 21 سبتمبر لم تكن تنفيذا لأجندة أي دولة أخرى، والدول التي عملت على فرض وصايتها على اليمن، فقدت هيمنتها بشكل كامل فاضطرت لإنشاء تحالف دولي لهدف إجهاض الثورة وإعادة اليمن إلى حضن الوصاية الأجنبية. وأشار عدد من أعضاء مجلس الشورى إلى أن ثورة الـ21 من سبتمبر أعادت لليمن سيادته وكرامته وحريته رغم تكالب الأعداء وهجومهم الشرس بأعظم واقوى أسلحة العالم واكبر جيوشها والذي تحطم على أيدي رجال وشباب ثورة الـ 21 من سبتمبر وأبناء اليمن بمختلف أطيافهم وألوانهم، من وقفوا إلى جانب الوطن دفاعا عن السيادة والعزة والكرامة..
الثورة / أسماء البزاز


اللواء يحيى المهدي – رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الشورى حيث أوضح أن ثورة الواحد وعشرين من سبتمبر جاءت لتطبيق أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر بعد انحرافهما عن مسارهما بشكل كبير وربما لم يتغير من بعد ثورة 26 سبتمبر و14 اكتوبر سوى المسميات فقط فبدلا من تحقيق أول هدف لثورة سبتمبر بإقامة نظام جمهوري عادل وإزالة الفوارق بين الطبقات، أصبح اليمن يرزح تحت نظام أسري خاص لعقود من الزمن ويسعى للديمومة باسم الديمقراطية المزيفة، وبدلا من تحقيق أول هدف لثورة أكتوبر، التحرر من الاستعمار ونيل الاستقلال، أصبحت اليمن ترزح تحت الاستعمار بكل أصنافه ومختلف ألوانه.
وقال المهدي: قبل ثورة 14 اكتوبر كان جزء من اليمن تحت الاحتلال البريطاني بينما شاهدنا في العقود الماضية الهيمنة الأمريكية والسعودية والخليجية على السيادة الوطنية والقرار السياسي باليمن وأضحى اليمن حديقة خلفية للنظام السعودي خاصة، وبدلا من بناء جيش يمني قوي كهدف أساس من أهداف الثورة اليمنية، وصل الجيش اليمني إلى أسوأ المراحل وأضعف الجيوش في العالم من كل النواحي فالتصنيع الحربي لا يوجد نهائيا، والجيش اليمني ليس مسخرا لحماية اليمن كل اليمن وإنما تم تقسيمه لحماية أفراد وشخصيات معينة، فالحرس يتبع شخصا والفرقة بجميع أسلحتها ومعسكراتها تتبع شخصا. والقوات الجوية تتبع شخصا، والأمن المركزي يتبع شخصا وهكذا.
وأضاف : وأما خفر السواحل أو ما يعرف بالقوات البحرية فكانت غرف عمليات ومكاتب الدول المهيمنة على القرار في اليمن ( الأمريكية والبريطانية ) هي المتحكمة في قوات خفر السواحل وللمندوبين الأمريكي والبريطاني مكاتب رسمية داخل مصلحة خفر السواحل بالعاصمة اليمنية صنعاء وتتبعهم غرف عمليات في بقية المحافظات الساحلية، وأصبحت الدولة عاجزة عن ضبط عصابة هنا أو هناك. أو تدافع عن مواطن في أي محافظة من محافظات الجمهورية رغم الميزانية الرهيبة التي سخرت للجيش والذي أصبح قادته من أصحاب الثروات الطائلة والمباني الفاخرة بينما تبقى المعسكرات هشة وضعيفة وآلياتها العسكرية قديمة ومتهالكة والجيش نفسه في أدنى المستويات وأضعف موظف كان هو الجندي المغلوب على أمره،إلا من كان ذا حظ عظيم لدى بعض القيادات.

تداعيات أمنية
وبين اللواء المهدي ان ذلك أدى إلى انتشار العصابات والتنظيمات الإرهابية المنظمة وسط العاصمة وخارجها دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليها أو كشفها، بل وصل الأمر إلى أخطر من ذلك فبعض القيادات العسكرية الكبيرة تتخذ من تلك التنظيمات أدوات لتنفيذ مآربها الشيطانية.
متطرقا إلى سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغيرها رغم وجود ثروات نفطية وسمكية وطفرة كبيرة في المال اليمني إلا أن المواطن اليمني من أضعف المواطنين وأكثرهم فقرا في العالم بسبب الانحراف عن مبادئ وأهداف الثورات التي قام بها الشعب اليمني والتضحيات الكبرى التي قدمها.
موضحا: إن كل تلك التداعيات أدت إلى قيام ثورة نابعة من الشعب نفسه دون تدخل أو وصاية مفروضة من أي تدخل أجنبي، فبفضل الله تعالى أندلعت ثورة 21 سبتمبر لتصحيح مسار الثورات السابقة. ولتحقيق أهم الأهداف وأعظمها. التحرر من الهيمنة والاستعمار المغلف الذي كانت ترزح تحته اليمن منذ عقود من الزمن وكون ثورة 21 سبتمبر لم تكن تنفيذا لأجندة أي دولة أخرى بل تلك الدول هي من فقدت هيمنتها على اليمن بشكل كامل ولم تستطع بعد قيام ثورة 21 سبتمبر تنفيذ حتى أقل أهدافها وأضعفها في اليمن، لم تجد أمامها تحالف دولي لهدف إجهاض الثورة وإعادة اليمن إلى حضن الوصاية الأجنبية.
وقال المهدي: ها هو العالم اليوم يقف حائرا أمام عظمة وقوة أبناء اليمن بفضل ثورة الـ21 من سبتمبر التي أعادت لهم سيادته وكرامته وحريته رغم تكالب الأعداء والعدوان الشرس بأعظم واقوى أسلحة العالم واكبر جيوشها إلا انها تحطمت كلها على أيدي رجال وشباب ثورة الـ 21 من سبتمبر وأبناء اليمن بمختلف أطيافهم وألوانهم الذين وقفوا إلى جانب الوطن دفاعا عن السيادة والعزة والكرامة. وأصبح الجيش اليمني اليوم من أقوى جيوش العالم بما يمتلك من قوة بشرية ليس لها نظير في العالم وبما وصل اليه من تصنيع حربي في مختلف المجالات العسكرية ويمتلك قراره السيادي بتصنيع اقوى الأسلحة كالصواريخ والطائرات التي كان تصنيعها حكرا على الدول العظمى وكانت اليمن تستقبل النفايات فقط مما يصدر اليها من الأسلحة بمختلف أنواعها وأشكالها.
وأضاف: وما تزامن نجاح الثورة في 21 سبتمبر المخصص من الأمم المتحدة كيوم عالمي للسلام _ دون تخطيط مسبق _ إلا ليؤكد انها ثورة سلام عالمية سيعم نورها المشرق والمغرب بإذن الله تعالى.

كشف الأوراق
صالح عبدالله صائل رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية بمجلس الشورى قال من جهته: قبل قيام ثورة 21 سبتمبر 2014 م المباركة، كان الوطن يمضي بخطوات متسارعة نحو الهاوية، وقد كان هناك، كما تأكد فيما بعد، سيناريو معد من قبل قوى الاستكبار العالمي بالشراكة مع الصهيونية العالمية، لتفكيك اليمن وأضعافه وتقزيمه في اطار ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، والتي اتخذت من السعودية والإمارات على وجه الخصوص رأس حربة لتنفيذه.
وأضاف: أنه ومع انتقال السلطة في عام 2012 م من الرئيس السابق إلى نائبه عبد ربه منصور هادي بموجب المبادرة الخليجية، وضحت الرؤية تماما من وجود المخطط العدواني، والتي أكدها اكثر الخائن هادي الذي ثبتت مشاركته الضمنية في المخطط من خلال العديد من الإجراءات التي اتخذها خلال فترة حكمه القصيرة، والتي عبرت عن العجلة في تنفيذ المخطط وعلى سبيل المثال فقد كان الهدف من مؤتمر الحوار الوطني تهيئة الوضع لما هو قادم مع إكسابه الشرعية.وفي نفس الوقت تبنى الخائن هادي تماشيا مع المخطط وبتوجيه من الخارج مشروع (( هيكلة القوات المسلحة )) الذي هدف الى تفكيك القوات المسلحة وإرباكها وأضعافها واخراجها عن الجاهزية لمصلحة دول العدوان.
واسترسل : وكذلك وجه الخائن هادي بتعطيل منظومة الدفاع الجوي قبل شن العدوان، والتي كانت منصوبة في أكثر من موقع، مما سهل لطيران العدوان من اختراق المجال الجوي لبلادنا وشن غاراته على المواقع الحساسة دون اعتراض.وكانت قيادة أنصار الله قد تنبهت لما يحاك ويدبر منذ وقت مبكر، ولذلك فقد كان قيام ثورة 21 سبتمبر خطوة استباقية ضرورية دلت على وضوح الرؤية لدى قائد الثورة المباركة، قائد المسيرة القرآنية المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتي لولاها لسقطت اليمن في الهاوية، وفي فلك التبعية والوصاية.وقد كان العدوان العسكري لقوات ما يسمى بالتحالف عام2015م، هو الرديف البديل من سيناريو التدخل فيما لو سقط سيناريو الإسقاط من الداخل الذي أوكل به للخائن هادي.
وبين : تزامن الحصار الشامل الجائر مع بدء العدوان العسكري، وكان الهدف منهما كسر عظم شعبنا الصابر الصامد وتعريضه للموت الجماعي اذا لم يخضع لمخطط العدوان، وهو ما تجلى من خلال استهداف المراكز الطبية والصحية ومنع سفر المرضى للعلاج في الخارج، وتدمير مخازن ومستودعات الأغذية من اجل تجويع وافقار الشعب بهدف اجباره على الاستسلام.
وقال صائل : الوحدة اليمنية تقع على رأس أهداف العدوان، فتقزيم اليمن وأضعافه لا يمكن ان يتحقق الا بتفكيك اواصره، وهو ما تحقق على صعيد الواقع تحت لافتة ما يسمى بالمناطق المحررة، وهي المحتلة في الأصل، كما ان ما يسمى بالقضية الجنوبية التي كانت تتذرع بها بعض الفئات اتضح انها لم تكن الا احدى واجهات ومبررات سيناريو العدوان، وقد باتت مكشوفة لأبناء الشعب في الجنوب الذين يؤمنون حق الإيمان بأن مصير الجنوب مرتبط بمصير اليمن الموحد.

أهداف كبرى
الشيخ عبدالله مجاهد نمران – مجلس الشورى قال من ناحيته ان ثورة 21 سبتمبر عام 2014 لم تكن استبدال حكم محل حكم أو استبدال أشخاص محل أشخاص وإنما قامت لأهداف كبرى أهمها رفض التبعية لأي دولة إقليمية أو على المستوى الدولي العام ورفض الوصاية والحفاظ على السيادة الوطنية وأول من وضع لبناتها الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي الذي أتى بمشروع المسيرة القرآنية وجاء السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاستكمال ذلك المشروع العظيم ولكن القوى الاستعمارية قد أفزعها ذلك المشروع فشنت تلك الحرب الظالمة على الشعب اليمني.
وأضاف: إن الشعب بصموده واستبساله قدم الكثير من الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين فحقق أهدافه الوطنية والدينية رغم أنوف الأعداء ونحن على قاب قوسين أو أدنى من النصر العسكري الحاسم والنهائي لاسيما ونحن على أبواب مأرب.

التخلص من التبعية
من جهته يقول نايف حيدان _ عضو مجلس الشورى ان ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر كانت ضرورة وطنية للتخلص من التبعية ولحفظ السيادة الوطنية واستعادة القرار اليمني، وبالرغم من الصعوبات الكبيرة التي رافقت انطلاق شرارة الثورة إلا أن الإرادة الشعبية والعنفوان الجماهيري التواق للحرية والعيش الكريم كانت هي الأقوى وحطمت سلاسل التدخل الخارجي ومضت نحو الخلاص والتحرر واللاعودة لحضن الراعي والناصح والمتمصلح.
وأضاف : إن الأيادي الخادمة للأعداء تنهش الجسد اليمني تحت ذريعة مصلحة الشعب وكان القرار غالبا من سفارات دول هي اليوم تشارك في الحرب على اليمن .
وعندما رأت هذه الدول بإن كل أياديها قد بترت ظهرت للعلن وكشرت بأنيابها وشنت العدوان البربري على الشعب اليمني تحت ذريعة حمايته واستعادة الشرعية المزعومة.
وأردف : صنع الشعب اليمني وتحت قيادة قائد الثورة السيد / عبدالملك الحوثي الحلم الذي طمح له كل حر على هذه الأرض الطاهرة وأستطاع أن يتخلص من أيادي العمالة والارتزاق وطردهم لحضن الدول التي كانت ترعاهم بالخفاء لتصبح رعايتهم ودعمهم في العلن وما هذه الحرب إلا للسعي لاستعادة الوضع الذي ثار الشعب ضده.
موضحا أن التطبيع المعلن اليوم مع الكيان الصهيوني ما هو إلا علامة من علامات انتصار ثورتنا والتي استطاعت أن تكشف كل ما كان مخبأ ومخفياً.والثورة لم تنته بل تزداد عنفوان لتحقيق كامل الأهداف التي تصب في مصلحة الشعب والوطن.

قد يعجبك ايضا