الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

يحزننا تهافت الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني

المشاركون في إحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد لـ (الثورة ):

 

 

ما أهمية احياء ذكرى استشهاد الإمام زيد وكيف نحييها؟ هذا كان سؤالنا للمستطلعة آراؤهم، من المشاركين في فعالية إحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد، الذين أكدوا على أهمية إحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد وعلى متانة العلاقة التي تربط اليمنيين بآل البيت وتمثل خطاهم ونضالهم ومقارعتهم للمستكبرين والظلمة وخاصة في ظل ما يتعرض له اليمن من تكالب الأعداء وهرولة أغلب الأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني.. وشددوا على ضرورة تكاتف الجهود للتصدي لمخططات العدوان وأجنداته الصهيوامريكية التي تهدف إلى تدمير شعوب الأمة العربية والإسلامية.
المشاركون في الفعالية هتفوا ضد التطبيع والمطبعين وأعلنوا البرائة منهم وطالبوا الشعوب الإسلامية بالوقوف ضد مخطط التمزيق والتركيع للشعوب الحرة ورفض الوصاية والهيمنة وهتفوا بشعار الإمام زيد.. “هيهات منا الذلة”..
كذلك فقرات الفعالية المختلفة، كانت حافلة بمآثر ومناقب وسيرة الإمام الأعظم، حيث أكدت الكلمات على أهمية استلهام الدروس من سيرة الإمام زيد بن علي رضي الله عنهما والسير على نهجهما في مواجهة العدوان، حاثة على مواصلة الصمود واستمرار رفد الجبهات بالرجال والمال .. فإلى التفاصيل:

الثورة /جمال الظاهري

•بداية التقينا بالأخ العقيد مهدي عرهب- رئيس المجلس المحلي بمديرية شعوب والذي قال عن المناسبة وصاحبها الإمام زيد :
– نحتفي بالإمام زيد -عليه السلام- لأنه يشكل قيمة إيجابية لنا في واقعنا وخصوصاً في ظل ما نتعرض له اليوم من عدوان وظلم.. من حيث حركته الجهادية ورفضه لظلم المتجبرين وما نتج عن ذلك من كسر لما كان سائداً من التكبر والقمع.
نحيي ذكراه لما عرف عنه من الأمر بالمعروف والنهي المنكر، ولأنه كان اقرب للضعفاء والمظلومين، ولما قدمه من رؤية إسلامية إنسانية واقعية منطلقة من مفاهيم القرآن، وهذا ما نحن بحاجة إليه في واقعنا اليوم.
وأشار إلى ارتباط اليمنيين بالإمام زيد ومنهجه الجهادي والسياسي والعلمي والفقهي قائلا:
يعد ارتباط اليمنيين بالامام زيد ارتباطا وثيقا، وعلاقتهم به فكرية ووجدانية لم تزعزعها محاولات المبغضين وها نحن اليوم ونحن نقاوم ظلم العدوان السعودي الأمريكي نجد فيه سلام الله عليه جميل القدوة وروعة المثال، وصدق الأنموذج وشمولية الطرح ووضوح الرؤية وعنفوان الشموخ وحيوية التحرك في سبيل الله، وهذا ما يجب علينا تمثله اليوم في ظل الهجمة الشرسة والحاقدة على شعبنا اليمني الصامد الذي أثبت قديما وحاضرا أنه عند مستوى التحدي وقادر على كسر شوكة وكبر بغاة هذا العصر.
القائد المعلم العلم
•اما الأستاذ/ فاروق مطهر الروحاني- القائم بأعمال الأمين العام لحزب الحرية التنموي – وكيل محافظة المحويت فتحدث قائلاً:
في يوم إيماني يماني يحتشد اليمنيون إلى مختلف الساحات في مختلف المناطق اليمنية الحرة لإحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد ابن علي ابن الحسين عليهم السلام الذي يحظى بمكانة خاصة في قلب كل يمني حر يأبى الضيم ويرفض الظلم ويسعى لنصرة المستضعفين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
فالإمام زيد -عليه السلام- لم يكن مجرد قائد أو عالم أو مجرد سياسي في نظر اليمنيين، بل كان القائد العلم السياسي المجاهد الذي أحيا في الأمة روح الجهاد وأعادها للنهج القرآني، حليف القرآن، من خرج في ثورته ليتصدى للظلم والطغيان وأدواته في ذلك العصر ويصحح اعوجاج ما اعوج في الأمة وما وصلت إليه من ذلة وهوان وانحراف كبير في المفاهيم وعزوف عن إحقاق الحق وإزهاق الباطل في ثورة هي ثورة للأمة والإنسانية. .
ويردف الروحاني قائلا: لذلك فإن اليمنيين على وجه خاص والمسلمين الأحرار في كل بقاع الأرض الذين يعرفون باسم الزيدية لم يكن انتماؤهم هذا في الأصل انتماء لمذهب أو لطائفة وإنما لأهمية النهج والمنهاج الذي سلكه الإمام زيد فقد اتخذوا من الإمام زيد وثورة الإمام زيد منهجاً وسلوكاً يقوّمون من خلاله حال الأمة وفق منهج القرآن الكريم ويستقوا منه روحية الجهاد والعطاء والتضحية والفداء في سبيل الله وعزة وكرامة الأمة ورفعتها.
الروحاني نوه إلى انه في الوقت الذي ابتعدت الأمة عن هذه المنهجية وارتمت في أحضان أعداء الله وأعداء الأمة والبشرية جمعاء، انقلب حالها من عز إلى هوان وذل، وها نحن اليوم نشاهد ونسمع عن عدد من الأنظمة المحسوبة على الأمة تهرول وتتسابق لأداء الولاء والطاعة للإرادة الأمريكية وتعلن من خلال اتصالات هاتفية التطبيع الكامل مع كيان العدو الإسرائيلي، وتقدم أبناء أمتها قرابين على مذبح المشروع الصهيوامريكي.
وما يجري في اليمن وما تتعرض له من عدوان ظالم وحصار غاشم من قبل هذه الأنظمة المتصهينة إنما يصب في طلب رضا أمريكا وربيبتها إسرائيل وملكتها بريطانيا ومن اتخذوهم أولياء من دون الله .. بل لقد وصل الحال بهذه الأنظمة إلى محاولة تصفية القضية الفلسطينية – القضية المركزية للأمة العربية-.
وأضاف الروحاني قائلاً: اليوم نحيي هذه الذكرى واليمن قيادة وشعبا وجيشا ولجانا وأحراراً بكل فخر وإباء ونعلنها للعالم وبكل قوة بأن ثورة الإمام زيد هي ثورتنا وان نهجه الجهادي في مقارعة الظلم والطغاة هو نهجنا ونهج كل حر في عالمنا العربي والإسلامي وفي مقدمتها الحركات المقاومة للمشروع الصهيوامريكي وأن مشروعنا هو التصدي لقوى العدوان الامريكي السعودي وحلف الشر.
مع مرور 2000يوم من العدوان
•بدوره الأخ حمود محمد علي النقيب – عضو الهيئة الإدارية بأمانة العاصمة وكيل الأمانة – رئيس اللجنة للشؤون الاجتماعية بامانة العاصمة صنعاء قال:
طبعا في هذا اليوم العظيم وهذه المناسبة الغالية التي تزامنت مع مرور 2000 يوم من الصمود في وجه اعتى عدوان على هذا الوطن الغالي، تزامن هذا الرقم مع ذكرى استشهاد الامام زيد بن علي بن الحسين ابن علي ابن ابي طالب- عليهم السلام، وبالنسبة لي اعتبرها إشارة إلهية تقول لنا ان الله أراد لهذا الشعب الأبي أن يكون في مقدمة الصفوف لمقارعة عدوان الشر وجبابرة الاستكبار العالمي فلله الحمد.
ويقول: يعيش اليمنيون اليوم أياماً صعبة ولكنهم في قمة الفخر والاعتزاز في حين أن الآخرين يعيشون عهد الانبطاح والخذلان من الأنظمة العربية.
ويضيف: ها نحن نحتفل برموز الثائرين، فبالأمس احتفلنا بذكرى استشهاد الامام الحسين -عليه السلام- ومن قبله احتفلنا بذكرى الولاية للإمام علي ابن ابي طالب- كرم الله وجهه، وها نحن اليوم نحيي ذكرى استشهاد الإمام زيد ابن علي ابن الحسين عليه السلام لنقول كلمتنا ونوصل رسالتنا للعالم بأن هؤلاء الثائرين يمثلوننا وأنهم قدوتنا في ثورتنا ضد الظلم والطغيان على مر الزمن، فحيث ما وجد الطغيان لا بد ان يقوم هؤلاء الثائرون الذين حباهم الله واصطفاهم ليقفوا أمام أولئك العتاة، عتاة العصر سواء عتاة العصر الأموي أو ما قبل الأموي أو ما بعده، فلكل عصر عتاة وكل عصر لديه فراعنة وهاهو التاريخ يجدد نفسه ، وها نحن نحتفل برموز الثورات ونقتدي بهم وها نحن بهم صامدون أمام اعتى عدوان يتعرض له اليمن على مر التاريخ.
ها نحن نواجه اليوم اعتى عدوان بروح ثورية متسلحين بالحق وبعدالة القضية التي ندافع، لذا نحن ننتصر ويهزم الطغاة المعتدون.
ويضيف: سلاحنا الكلاشنكوف وهم يمتلكون أحدث الأسلحة الفتاكة ولكننا نحقق الانتصارات كل يوم، وها نحن اليوم نستعيد الأجزاء المسلوبة من أرضنا من العتاة الغاصبين.
وبفضل هذا الشعب الصامد المضحي وقبل كل شيء بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل الرجال الثائرين ها نحن نسجل أروع صور الصمود الاسطوري.
ها نحن اليوم نحتفي بالإمام زيد ونقتفي أثره ونستحضره كقدوة لنا وكقائد عظيم ابا إلا أن يواجه الظلم رغم قلة المناصرين له، فما اشبه الليلة بالبارحة.
وينوه قائلا: ها نحن اليمنيين نواجه ونتحدى مع قلتنا وضعف تسليحنا اعتى القوى وجحافل الحشود وننتصر، لماذا؟.. ينصرنا الله لأن قضيتنا عادلة ولأن قدواتنا الإمام زيد وقاداتنا مثال حي لأولئك الثوار العظام، لذا نقول للعدوان: ها نحن اليوم نحيي هذه الثورة العظيمة لنقول لكم ليس أمامكم إلا ان تخضعوا للسلام أو الاستسلام فهي ثورة حتى النصر بمشيئة الله تعالى.
إعادة الأمة إلى طريق الحق
•من جانبه تحدث الأخ محمد قاسم احمد النونو – مستشار وزارة شؤون المغتربين لشؤون الإعلامية قائلاً:
حضرنا اليوم لإحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد -عليه السلام- هذه الذكرى العظيمة التي لا نحييها عبثا ولا للتسلية وإنما لنأخذ منها دروسا وعبراً وعظات في حياتنا وكيف أن هذه الإنسان ضحى بنفسه من أجل الحق ومن اجل ان يعود بأمة المسلمين إلى طريق الحق والصواب وإلى طريق جده محمد صلى الله عليه وسلم، كذلك نستمد منها صمودنا وصبرنا أمام هذا العدوان، أمام هذا الجور والطغيان السعودي الاماراتي الصهيوني الأمريكي نتعلم منها الثبات ونتمثل ونستحضر مقولة وشعار الإمام زيد – “والله ما كره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا”، نتذكر تلك الحادثة التي عاشها جده الإمام الحسين -سلام الله عليه- عندما لم يقف الناس حوله ولم يناصروه وكيف ان قوة بني امية قتلت أهل المدينة – أكثر من عشرة آلاف شخص قتلوا- ولو قاموا وناصروا الإمام الحسين لما حصلت فيهم هذه المقتلة ولما اغتصبت 3000 امرأة من نسائهم، لذا نحن بحاجة لنتعلم ونستمد من سيرهم الصبر والثبات والصمود وعلينا دائما ان نحيي مثل هذه الذكريات العظيمة وشكرا جزيلا لكم.
إحياء روح الجهاد
•أما العقيد محمد عبدالله يحيى الشهاري – مساعد مدير عام المرور فقال:
أهمية إحياء هذه المناسبة تنطلق من كونها مناسبة عظيمة تم فيها إحياء الجهاد على يد سيدنا ومولانا الإمام زيد بن علي- عليه السلام- الذي احيا روح وفضائل الجهاد، فقد أحيا الجهاد نفسه، أحياه في أيام كانت كل الأمة ذليلة لعدو الله هشام بن عبدالملك بن مروان الذي عاث في الأرض فساداً وكان مجلسه يعج بأعداء الله من اليهود والنصارى.
لذا كان لا بد من الثورة ومن قائد، فكان الإمام زيد بن علي- عليه السلام- قائدا لها ضد الظلم والطغاة الظالمين، قام بثورة بمعية ثلة من انصاره ومن أهل بيته وبفضل من الله انتصر على الظلم والطغيان، لم يثنه قلة العدد واستمر في قتال الظلمة وجيوشهم الضخمة العدد والعتاد حتى استشهد في ميدان المعركة بعد ان أحيا الجهاد- فسلام الله عليه- ونرجو من الله أن يكثر من أمثاله ومن أمثال السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي- عليه السلام- الذي يجاهد بصمت ويجاهد ويقارع جميع العالم وجميع المعتدين على اليمن.
الإباء والشهامة
•محمد محمد الوادعي –مشارك يقول من جانبه:
أولا مناسبة إحياء ذكرى الإمام زيد بن علي- كرم الله وجهه هي ذكرى احياء الأمة، فالإمام زيد هو من أحيا الأمة بخروجه على الطغاة الظالمين الإمام زيد هو من أحيا في الأمة الإباء والشهامة وهو من ايقظ الأمة من السبات الذي كانت عليه حينها.
من المؤسف ما نشاهده اليوم من حال سيئ للأمة العربية والإسلامية. ويحزننا ويوجعنا بشدة تهافت الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهوني وصمت شعوب الأمة العربية وما وصلنا إليه من هوان وما كل هذا إلى لأننا ابتعدنا عن قدواتنا من اامة أهل البيت.
أيمن قائد- مشارك أكد بدوره على أن أهمية إحياء الذكرى العظيمة تأتي من منطلق كونها ترسخ القيم والمبادئ التي سار عليها الإمام زيد -عليه السلام- في مواجهة الطغاة والظالمين.
وتزداد أهميتها اليوم ونحن في ظل هذا العدوان الظالم، فنحن بحاجة ماسة إلى قيم ونهج الإمام زيد- عليه السلام- لنتمكن اكثر في المواجهة والصمود والتحرك بحركة القرآن الكريم.
وأضاف: الإمام زيد جسَّد أسمى معاني الجهاد ولم يستسلم ولم يخنع للكهنوت.. بل واجهه بكل استبسال وما أشبه اليوم بالبارحة… فها نحن اليمنيون سائرون على نهج الإمام زيد في نضاله وجهاده.
على خطى أهل البيت
•وقبل مغادرة ساحة الفعالية في منطقة الجراف التقينا بالأخ طلال خصروف – منشد – وطرحنا عليه سؤال الاستطلاع فقال:
تتمثل أهمية إحياء مناسبة استشهاد الإمام زيد، هذه المناسبة العظيمة في أنها تحثنا على المضي على خطى أهل البيت الإمام الحسين والإمام علي وأن نمتلك الشجاعة لنقول للعالم اجمع بأننا لن نرضخ للطغيان، وأن يكون لسان حالنا هو ما قاله الإمام زيد للطاغية هشام بن عبدالملك بن مروان “والله لن تجدونا إلا حيث تكرهون” وقوله ” والله ما كره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا” ونحن لن نذل لأي طاغية في العالم.
وتزداد أهمية إحياء ذكرى الإمام زيد في هذه الظروف خاصة مع تطبيع بعض الدول العربية، وذلك لتجديد الروح الثورية وإعلان البراءة من أعداء الله وأن اليمنيين لن يفعلوا كما فعل الأعراب المنافقون ومرتزقتهم الذين طبعوا مع اليهود ، وأننا لن نخضع ولن نذل، بل سنمضي على خطى الإمام زيد والإمام الحسين وعلى خطى أعلام الهدى.
تصوير/فؤاد الحرازي- عادل حويس

قد يعجبك ايضا