الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

صك الغفران والبراءة يقتل اليمنيين

 

دينا الرميمة

سيئون جداً هم أولئك الذين انضموا إلى صف الطغاة والمتجبرين يبررون لهم سوء فعالهم ويبرئونهم من كل قبح يقومون به فيكونون فيه شركاء فعليين في كل تلك الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية التي نصبوا أنفسهم حماة لها ومسيرين لقوانينها الغائبة في أماكن يرون فيها خطراً على مناصبهم ومصادر ارتزاقهم ،فنراهم ينتصرون للظالم على المظلوم إلى أن أصبحوا عصا غليظة بيد الظالم يضرب بها حيثما شاء ومتى ما شاء وأينما شاء وهذه من المفارقات العجيبة والمؤلمة حد البكاء .
فعلى مدى سنوات خمس من حرب وعدوان أرعن على اليمن مشى فيه رجالها تحت قاعدة “العين بالعين والسن بالسن ” ونحن نرى منظمة الأمم المتحدة وأخواتها من المنظمات اللا إنسانية قد اتخذت من هذا العدوان مصدر ارتزاق لموظفيها ولدولها التي هي الأخرى قد اتخذت من اليمن سوقاً لأسلحتها المتكدسة في مخازنها ،فيكون الصمت مخيماً عند كل جريمة يقوم بها العدوان بحق اليمن واليمنيين بسلاحهم الخبيث .
نعم وحده الصمت وغض الطرف من شجَّع دول العدوان وجعلها تتمادى أكثر وأكثر في جرائمها التي ترتكبها بشكل يومي في اليمن ولولا الإنسانية المزيفة المشتراة بالريال السعودي لما استمرت هذه الحرب طول هذه المدة.
مؤخراً وفي الأيام القليلة الماضية وبعد أن منح غوتيريش السعودية والامارات صك الغفران والبراءة من دماء أطفال اليمن، الفئة التي نالها الضرر الأكبر من غارات العدوان وحصاره وأوبئته ، وفي مرحلة تكاد تكون من أخطر المراحل التي يمر بها العالم إثر الحرب البيولوجية التي شنتها أمريكا على البشرية تنفيذاً لسياساتها الخبيثة والمرفوضة التي تأتي انتقاماً من كل العالم ،وفي هذه المرحلة التي يفترص فيها أن تتوقف الحروب وتدعم الدول بعضها البعض، لاتزال السعودية تواصل حربها وعدوانها على اليمن التي أدخلت بشكل متعمد إليه فيروس كورونا ومجدداً تعود دول العدوان لسابق عهدها من القتل والتدمير وتستمر في حصارها ومنع دخول المشتقات النفطية إلى اليمن فتأثر القطاع الصحي بشكل أكبر ووقف الاطباء يواجهون كورونا باستخدام ادوات يدوية للتنفس الصناعي.
وفي وقت يفترض فيه أن تمد يد السلام وتوقف العدوان ازدادت في عنفها أكثر وكثفت غاراتها أكثر وفي نفس اليوم الذي شطب فيه اسمها من قائمة انتهاك الطفولة تمادت أكثر، كيف لا تتمادى وجميع من في هذا العالم قد دفن ضميره تحت عباءتها التي تفوح منها رائحة النفط اللعين ولا يصحى إلا حين يقوم الشعب اليمني بعمليات رد دفاعية ورادعة تضر بهذا النفط الواقع تحت تأثير منجه .
من جانبهم يؤكد اليمنيون حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم وعن أرضهم واستمرار عملياتهم الدفاعية إلى العمق السعودي والإماراتي طالما استمر العدوان وهذه الحرب التي أصبحت فيها السعودية الخاسر الأكبر بعد أن أصبح وقف عدوانها مرهوناً بيد أمريكا ولم يعد لها سبيل في الخلاص من هذا المأزق الذي وقعت فيه ولم تستطع الرد على الضربات اليمنية الموجعة إلا الدهانات البالستية التي قاموا بصناعتها كأكبر منجز في الصناعات العسكرية السعودية لتجعلهم مسخرة أمام العالم اجمع وهم يستعرضونها ويتفاخرون بما قدموه للتكنولوجيا من منجز ولبلدهم من سلاح يصد عنهم بأس اليمنيين الذين لم ولن يستسلموا أو يساوموا في كرامتهم وأرضهم التي تنتصر دوماً على كل من تسول له نفسه غزوها والمساس بكرامة شعبها وخاصة عندما يكون هذا الغازي يحمل عقلية التدواي ببول البعير، ولتبق الحقيقة الثابتة والتي لن تتغير بأن اليمن مقبرة الغزاة وأهلها أولو البأس الشديد.

قد يعجبك ايضا