الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

وزير الصناعة والتجارة عبدالوهاب يحيى الدرة في حوار خاص مع »الثورة « : واجهنا صلف العدوان بالتصنيع والإنتاج والابتكار

 

• نطمئن أبناء الوطن بأن المخزون الغذائي متوفر وبكميات كبيرة ولا داعي للقلق
• لدينا توجه جاد لإنشاء مناطق صناعية تخصصية في المناطق المستقرة
• قطعنا شوطاً في تنفيذ المبادرات والأنشطة التي نصت عليها الرؤية الوطنية للدولة المدنية
الحديث مع وزير الصناعة والتجارة الأخ عبدالوهاب يحيى الدرة يتشعب ويأخذ أبعادا مختلفة بالنظر إلى مسؤوليات الوزارة المتعددة، وفي هذا الحوار تحدث معالي الوزير عن مجمل التحديات والصعوبات التي واجهت القطاع الصناعي والتجاري على مدى خمسة أعوام من العدوان والحصار والاستهداف وكيف قابلت وزارة الصناعة والتجارة تلك الحرب الاقتصادية الضروس بمزيد من التصنيع والإنتاج ودعم البيئة الابتكارية وتحييد المصانع الوطنية واستتباب الوضع التمويني والشروع لإنشاء المناطق الصناعية .. كل تلك الإنجازات تنم على ملاحم الصمود والعطاء الذي يوازي الانتصارات العسكرية لرجال الرجال في جبهات البطولة والاستبسال.. تفاصيل عديدة تقرأونها في سياق الحوار الآتي:

الثورة /
أسماء البزاز

معالي الوزير .. دعونا نقف عند أبرز المهام التي تقومون بها حاليا والمتضمن بتوجه الوزارة الجاد لإنشاء المناطق الصناعية .. أهمية هذا المشروع خاصة وأن البلاد تعيش وضعا اقتصاديا صعبا في ظل خمسة أعوام من الحصار و العدوان ؟
– بلا شك أن المناطق الصناعية تعد من الركائز الأساسية لبناء اقتصاديات الدول، حيث تعمل على جذب الكثير من الاستثمارات الصناعية وتساهم بشكل كبير في نجاحها نظراً لما توفره من بنى تحتية أساسية وخدمات عامة تؤدي إلى الإسـراع في عملية التنمية ،وتنبع أهمية المناطق الصناعية من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها والمتمثلة في : المساهمة في التنمية الصناعية وتوزيع النشاط الصناعي على مختلف مناطق البلاد وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الصناعية وزيادة فرص العمل وتحقيق نمو سريع للصناعات التحويلية واستقطاب التكنولوجيا الصناعية واكتساب المهارات ،والتقليل من الآثار السلبية على البيئة والمياه وكذلك التقليل من تكاليف إنشاء المصانع ، وقد بدأت المناطق الصناعية كفكرة في العام 1996م وبدأت الحكومة في ذلك الوقت تولي بعض الاهتمام بإنشاء المناطق الصناعية نظراً للضعف الذي كان يعاني منه القطاع الصناعي، وبادرت وزارة الصناعة والتجارة بإعداد الرؤى اللازمة لإقامة مشروعات هذه المناطق بعد أن أدركت أهمية البنية التحتية لتشجيع الاستثمار والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، إلا إن الموضوع لم يحرك بشكل فاعل إلا في العام 2002م حيث تم النزول الميداني إلى المحافظات وتم تحديد ثلاث مناطق صناعية كمرحلة أولى في كل من محافظات عدن والحديدة وحضرموت، وفي العام 2005م تم استصدار القرار الجمهوري رقم (79) لسنة 2005 ليشكل دفعة قوية للاهتمام بإنشاء وتنظيم المناطق الصناعية في اليمن، وفي العام 2006م دشنت وزارة الصناعة والتجارة الأعمال التنفيذية للبنى التحتية للمناطق الصناعية بدءاً بالمنطقة الصناعية في عدن تمهيداً لإعلان الاستثمار فيها، وفي العام 2007م قامت وزارة الصناعة والتجارة بتدشين المنطقة الصناعية الثانية بالحديدة والواقعة على البحر الأحمر بمساحة 40 كم2 ،كما قامت الوزارة باستلام عدد من الأراضي في كل من محافظات لحج و حجة والمهرة وتعز ومارب وشبوة وعمران لإقامة مناطق صناعية فيها واستمرت الأعمال في تلك المناطق حتى العام 2010م ، و في إطار الخطة الخمسية الرابعة (2011-2015م) استهدفت وزارة الصناعة والتجارة إحداث نقلة ملموسة في عملية التنمية والتخفيف من الفقر من خلال تحسين البنية التحتية للمناطق الصناعية والمرافق الأساسية فيها اللازمة للاستثمار والإنتاج الصناعي إلا أنه تعذر تنفيذ هذه الخطة للأسباب السياسية والاقتصادية والأمنية, وفي العام 2015م جاء العدوان السعودي الأمريكي الغاشم ليجمد مشروعات المناطق الصناعية و الإضرار بجهود اليمن لفتح الطريق أمام إقامة المشاريع الاستثمارية وتدفق رؤوس الأموال الاستثمارية وتوفير فرص العمل.
البناء المؤسسي

إذاً توقف مشروع المناطق الصناعية منذ عام 2015م ؟
– لا ..ففي العام 2018م أطلق الرئيس الشهيد صالح علي الصماد مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة وإرساء مبدأ العمل المؤسسي تحت شعار “يد تحمي ويد تبني” ، وقد تضمنت الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة في محور الاقتصاد إنشاء مناطق صناعية تخصصية في المناطق المستقرة بالاستفادة من تجارب الدول الأخرى. وفي العام 2019م صدرت توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى بسرعة تحديد المناطق الصناعية وإنجاز مخططاتها والبدء في التنفيذ لإقامتها، وواجهت الوزارة صعوبات في توفير التمويل المطلوب للتطوير والـتأهيل نظراً لمحدودية إمكانيات الميزانية العامة وموارد البلاد وتخطط الوزارة في الوضع الراهن إلى تكوين شراكات مع القطاع الخاص لتطوير تلك المناطق.
12 محورا

سيادة الوزير شملت الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة 12 محوراً انبثق عنها ما يقارب 167هدفاً استراتيجياً وتمحور من الأهداف عدد من المبادرات والأنشطة وقد أوكل لوزارة الصناعة والتجارة عدد كبير جداً من هذه الأهداف .. ما الذي تم تنفيذه ؟
– تنفيذ ذلك يتضمن ثلاث مراحل الأولى( 2019 – 2020م) والمرحلة الثانية ( 2021 – 2025م) والمرحلة الثالثة (2026 – 2030م).
وفعلاً تم اطلاق الخطة المرحلية الأولى للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة (الصمود والإنعاش الاقتصادي 2019 – 2020م) وهنا برز جلياً الدور الذي تقوم به وزارة الصناعة والتجارة وخاصة في محور الاقتصاد في مجال الأداء الكلي وتعزيز الثقة بالاقتصاد ومجال القطاعات الإنتاجية ومحور الابتكار والإبداع ، ومصفوفة المرتكز الأول (تفعيل دور مؤسسات الدولة وأجهزتها) ومصفوفة المرتكز الثاني (الصمود والتماسك المجتمعي) ، حيث أوكلت لوزارة الصناعة والتجارة في الخطة المرحلية الأولى (36 مبادرة ) و (40 نشاطاً) موزعة على جميع قطاعات الوزارة والهيئات والشركات والمؤسسات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة.
إجراءات تفصيلية

وهل تم تجهيز المصفوفة النهائية الخاصة بالوزارة ؟ وما الذي تضمنته إن كان قد تم ذلك ؟
– نعم. حيث حدد بهذه المصفوفة مؤشر التحقق من التنفيذ النشاط والإجراءات التفصيلية لكيفية تنفيذ المبادرات والأنشطة على أرض الواقع وقد تم الرفع إلى المكتب التنفيذي للرؤية الوطنية بالمصفوفة النهائية والبطائق الخاصة بالمشاريع، ونذكر هنا بعض الأنشطة، التي ستنفذها وزارة الصناعة والتجارة وفقاً بما جاء واعتمد في خطة المرحلة الأولى من الرؤية الوطنية (2019 – 2020م مرحلة الصمود والإنعاش الاقتصادي) ومن هذه الأنشطة (إعداد الدراسات والمشاريع الاستثمارية المتعلقة بإنشاء شركات خدمية وتشجيع انتشار المشروعات الصغيرة كثيفة العمالة والمجمعات الصناعية الصغيرة في القرى والأحياء المنتجة وتفعيل وإنشاء عدد من الخطوط الإنتاجية في مؤسسة الإسمنت والغزل والنسيج واطلاق المبادرة الوطنية في مجال بيئة الأعمال وتفعيل آلية الرقابة التموينية والسعرية وكشف ظواهر الغش التجاري والتقليد بما يكفل حماية المستهلك وإعداد برامج مثل برنامج الحد من الاستيراد للسلع غير الضرورية وكثير من الأعمال الأخرى. ولحرص وزارة الصناعة والتجارة على تنفيذ كل ما ورد في خطة المرحلة الأولى للرؤية الوطنية (2019 – 2020) بدأت قيادة الوزارة بالاجتماعات المتواصلة مع وكلاء وموظفي القطاعات والمؤسسات والهيئات والشركات المشاركة فيها الوزارة والتابعة لها، وقد نفذت الوزارة عام 2019م عدداً من الأنشطة منها تطوير خدمات الأعمال وتشجيع المبتكرين والمبدعين (رواد الابتكار) وتفعيل آلية الرقابة التموينية والسعرية. وبإذن الله وبتوفيقه نستطيع القول أن قيادة وموظفي وزارة الصناعة والتجارة قادرون على تنفيذ جميع الأنشطة التي اعتمدت بالمرحلة الأولى للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة وفقاً للفترة المحددة 2020م كون هذه المرحلة ليست إلا الخطوة الأولى في الطريق التي تمهد للمرحلة الثانية للرؤية الوطنية 2021-2025م وما بعدها 2026 – 2030م.
حرب ضروس

خمسة أعوام من الحرب الاقتصادية الضروس على بلادنا .. كيف واجهتم تلك الحرب وتغلبتم على آثارها ؟
– في الحقيقة خمسة أعوام على وجه التحديد من عمر العدوان والوزارة تبذل جهوداً كبيرة في سبيل استقرار الأسواق ولضمان عدم حدوث ارتفاعات سعرية مبالغ بها من خلال عقد كثير من اللقاءات والاجتماعات مع مسؤولي القطاع الخاص خاصة تجار مستوردي ومنتجي المواد الغذائية الأساسية والاستهلاكية. وحثهم على توفير احتياجات الأسواق وتوفير السلع وانسيابها في الأسواق. وإلزامهم بتحديد هامش الربح المعقول وتحديد الأسعار للمستهلك ومن ثم يتبع ذلك الرقابة من قبل فروع الوزارة في المحافظات وانزال اللجان الميدانية من قبل ديوان عام الوزارة للتأكد من الالتزام بالأسعار المتفق عليها وضبط المخالفين. بالإضافة إلى فرض الغرامات اللازمة والتي تمنع عدم تكرار المخالفة. وقد حققت الوزارة نجاحا طيبا في الحفاظ على استقرار الأسواق واستقرار الوضع الاقتصادي وعدم تدهور العملة كما هو حاصل في الدول التي تعاني من مشاكل في عدم الاستقرار السياسي بالرغم من الحصار الاقتصادي المفروض من قبل دول العدوان .
الاختراعات

الشروع نحو دعم وتنمية بيئة الاختراعات والابتكارات .. كيف تقرأون أهمية هذه الخطوة في ظل ما تشهده البلاد من عدوان وحصار ؟
– لا تنهض الشعوب إلا باهتمامها بأبنائها المبدعين والمخترعين والمبتكرين في كافة المجالات الحياتية . ونحن ندرك جليا أهمية ذلك على واقعنا اليمني في ظل العدوان والحصار . حيث صار دعمنا واهتمامنا بالمبتكرين والمبدعين ضرورة لا غنى عنها في سبيل الارتقاء بالاقتصاد الوطني وصولا إلى الاستقلالية الاقتصادية والاكتفاء الذاتي وفقا للمتغيرات والتطورات الدولية وتجعلنا من مستهلكين إلى منتجين . والحمد لله لدينا كفاءات وقدرات يشهد بتميزها وكفاءتها محليا ودوليا وما ينقصها هو دعم واهتمام الدولة لها وتبني مشاريعها لتغدو واقعا ملموسا يخدم المجتمع والوطن .
تبني المشاريع

ما هو نتاج المسابقات الوطنية لرواد المشاريع الابتكارية؟
– تم تبني مشاريع المبتكرين والذين نالوا على رضا اللجنة والتميز في الطرح والأداء والابتكار حيث مهدت لهم وزارة الصناعة هذه الخطوة مع رؤوس الأموال والقطاع الخاص وأبرمنا عقوداً واتفاقيات حول ذلك . وقمنا بإقامة العديد من المعارض التي أحتوت على مشاركة كافة المخترعين من مختلف محافظات الجمهورية. بالإضافة إلى اهتمامنا بتأهيل وتدريب المبتكرين وفق أسس علمية تكسبهم المهارات الفنية والمهنية والعلمية لإثراء اختراعاتهم وتميزها .سواء الصناعية أو الزراعية أو الطبية وفي مجالات الأتمتة والتحكم وغيرها من المجالات.
التحييد والإنتاج

بذلتم جهودا جبارة في دعم الصناعات الوطنية وتحييد المصانع من الاستهداف والقصف مع ممثل الأمم المتحدة.. حدثونا عن تلك الجهود والمباحثات وما آلت إليه؟
– قامت الوزارة بالتواصل مع مكتب الأمم المتحدة للقيام بمسؤولياتها في تحييد القطاع الصناعي وكذا دعم وتشجيع قطاع الصناعة للمساهمة في قيادة الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على المجالات التي تحقق النمو وتقلل كلفة الإنتاج وتنافس السلع المستوردة المماثلة بما يضمن توفير السلع الغذائية والدوائية للمواطنين بأسعار منافسة وبجودة عالية وتقوية القدرة التنافسية للصناعات الوطنية عن طريق تحسين مواصفات وجودة المنتجات المحلية.. وبدأت الوزارة العمل في تبني إعادة إنعاش الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (يدكو) ومصنع الغزل والنسيج بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والعمل على تحييد المصنعين بالتنسيق مع وحدة الإنعاش المبكر بالأمم المتحدة في اليمن ونجحت في استخراج قرض حكومي مالي بمبلغ اثنين مليار ريال لإعادة تأهيل وتشغيل خطوط الإنتاج للمصنعين .
تحفيز الصناعات

وهذه الخطوة تعتبر من ضمن أولوياتكم طبعا؟
– بالتأكيد أن الأولويات التي تحرص الوزارة على التركيز عليها في إطار رؤيتها ورسالتها لتنفيذ الرؤية الوطنية لبناء الدولة تشمل أيضاً تحفيز الصناعات المحلية باتجاه التقليل من الاستيراد لحزمة مدروسة من السلع مع ضمان مستويات جودة مواكبة للسلع التي استهدفت في الإحلال وانطلاقاً من مبدأ المسؤولية وتطوير سياسات وآليات تشجيع الإنتاج من أجل الاكتفاء والتصدير وخفض حجم السلع المستوردة التي يمكن إنتاجها محلياً مع ضمان مستويات جودة مواكبة للسلع المستهدفة بالإحلال وإطلاق مبادرة “صنع في اليمن” لتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وإقامة مجمعات للصناعات الصغيرة وتطوير آليات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والبنوك لدعم مشاريع القطاع الخاص المتعثرة بسبب الحرب والعدوان والحصار ” .
الغزل ويدكو

وما مضمون خطة العمل التي قدمتموها للحكومة فيما يتعلق بالنهوض بالمصانع؟
– قدمت الوزارة خطة عمل إلى الحكومة لكل من المؤسسة العامة لصناعة الغزل والنسيج والشركة اليمنية لتجارة وصناعة الأدوية (يدكو ) للنهوض بمصنع الغزل والنسيج ومصنع الأدوية ورفع مستوى الأداء والإنتاج إلى المستوى المطلوب ومعالجة أوجه القصور وفقا لأحدث الطرق والتشغيل الكامل لمصانعهما واستيعاب العمالة وخلق فرص جديدة للشباب وتضمنت الخطة طلب منح قرض حكومي بمبلغ مليار ريال للشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (يدكو) ومليار ريال للمؤسسة العامة لصناعة الغزل والنسيج وذلك لتشغيل هذه المصانع التي توقفت بسبب العدوان والنهوض بالعمل في هاتين المؤسستين والانطلاق نحو تشجيع الصناعات المحلية وبالفعل وافق مجلس الوزراء على القرض وتم التوجيه إلى وزارة المالية للصرف لإعانة الشركة والمؤسسة وتمكينهما من استعادة نشاطهما الإنتاجي والصناعي وتحقيق دورهما الاقتصادي الهام والمساهمة المؤثرة لشركة الأدوية تجاه الأمن الدوائي ومؤسسة الغزل والنسيج في توفير جزء من الاحتياج الوطني من النسيج اللازم لصنع الملبوسات على طريق التطوير المستمر لهذه الصناعة التي تعد واحدة من أهم الاحتياجات الوطنية يجري حاليا استكمال الإجراءات للصرف من وزارة المالية والتوقيع على منح القروض والبدء في العمل وفق الآليات التي تم تحديدها .
مصانع الإسمنت

وماذا عن مصانع الإسمنت ؟
– وفيما يتعلق بمصانع الإسمنت هناك اهتمام بدعم وتشجيع هذه الصناعة للمساهمة في قيادة الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على المجالات التي تحقق النمو وتقلل كلفة الإنتاج وتنافس السلع المستوردة ومما لا شك فيه أن إعادة تشغيل مصانع الإسمنت يعتبر من أولويات الوزارة نظراً للأهمية التي تمثلها كرافد للسوق المحلية لمادة الإسمنت التي تعتبر من العناصر الرئيسية و الأساسية في التنمية العمرانية والاقتصادية ومساهمته في التنمية المحلية بالمحافظة في مختلف القطاعات المجتمعية. وقد بذلنا جهودا كبيرة لإعادة تشغيل مصنع أسمنت عمران من خلال التنسيق مع وحدة الإنعاش المبكر في الأمم المتحدة وقد بدأ فعلا العمل ونسعى الآن لتوريد وتمديد منظومة الإحراق الجديدة لتعزيز إنتاجية المصنع من الإسمنت لتوفير أو سد جزء من احتياجات الوطن من مادة الإسمنت والتخفيف من فاتورة استيراد هذه المادة وبما من شأنه المساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل .
بلا استثناء

معالي الوزير ماهي المصانع التي تسعون لتحييدها مستقبلا؟
– مازلنا نتواصل مع الأمم المتحدة لتحييد كافة مصانع الجمهورية باعتبارها ملك ومصدر الشعب المعيشي وإبعادها من بؤر الاستهداف والقصف لما تمثله من شريان اقتصادي هام في حياة اليمنيين ونأمل أن يتم خلال الفترة القادمة تشغيل هذه المصانع وبشكل كامل .
إحصائيات

معالي الوزير ِ. هل لديكم إحصائية بحجم الأضرار التي لحقت بالنشاط الصناعي والتجاري على مدار خمس أعوام من الصمود الوطني ؟
– آخر إحصائية للمركز القانوني للحقوق والتنمية أن العدوان استهدف 355 مصنعا و 652 سوقاً تجارياً و 7819 منشأة تجارية . و774 مخزن أغذية . وهذه أرقام مؤلمة لحجم الاستهداف والتدمير الكبير الذي طال القطاع الصناعي والتجاري وما خلفه هذا الاستهداف من تداعيات إنسانية وخيمة .
ثبوت الجبال

كلمة أخيرة لكم في هذه المناسبة الوطنية العظيمة ؟
– نحيي صمود شعبنا الثابت الوفي الذي واجه الأزمات بوعي وحكمة وثبات ولم ينخرط وراء الحرب الاقتصادية التي يشنها العدوان على بلادنا في كافة المناحي والذي يستهدف بها المواطن في قوته ومعيشته. ولكننا كنا لمؤامراتهم بالمرصاد ونطمئن كل أبناء الشعب أن المخزون الغذائي متوفر وبكميات كبيرة ولا داعي للقلق والخوف. وأن وزارة الصناعة والتجارة في خدمة الجميع دون استثناء فأبوابنا وقلوبنا وكلنا آذان صاغية وهذا أقل واجب نقدمه لشعب الإيمان والحكمة والصمود. وسلام الله على رجالنا الثابتين ثبوت الجبال في جبهات العزة والكرامة والاستبسال.

قد يعجبك ايضا