الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

نائب رئيس الوزراء لشؤون الرؤية الوطنية محمود الجنيد لـ”الثورة”: اليوم نستعيد قرارنا السياسي ونسير وفقاً لهويتنا اليمنية وانتمائنا الديني والحضاري

الخطة الخمسية 2021 – 2025م ستعتمد على أسلوب التخطيط الاستراتيجي القومي

شكلنا لجان نزول ميدانية إلى كافة وحدات الخدمة العامة للتأكد من العمل وفق المحددات المرسومة
لابد أن يوازي مسار البناء وإصلاح مؤسسات الدولة المسار العسكري وانجازاته
وصلتنا 25 % من تقارير الإنجاز للربع الأخير من عام 2٠١٩
كل الأنشطة والمبادرات قابلة للتنفيذ، ولن نسمح لأي جهة بالتنصل عن تنفيذ الخطة
كان التحدي الأكبر للقوى الوطنية الحرة مواجهة أجندة العدوان في تعطيل الدولة
الموظفون هم الشريحة الأكثر تضرراً نتيجة انقطاع مرتباتهم بعد نقل عمليات البنك المركزي إلى عدن
استطعنا أن نحافظ على مؤسسات الدولة رغم كل الظروف والتعقيدات والاستهداف المباشر من العدوان
هناك آليات وتنسيق وفقاً للمبادئ الدستورية والقانونية لخلق حالة التكامل في إطار المنظومة العدلية
الوزارات الخدمية تنسق الآن مع قيادات السلطة المحلية في الجوف ومارب لدمجها وإعادة تأهيلها

أكد الأخ محمود عبدالقادر الجنيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الرؤية الوطنية رئيس المكتب التنفيذي لإدارة الرؤية الوطنية، أن الشعب اليمني واجه العدوان بكل بسالة وثبات واقتدار على مدى خمسة أعوام وحقق الكثير من الانتصارات والإنجازات العسكرية في ميادين القتال وردع المعتدين بالتزامن مع الإنجازات في مسار بناء الدولة المتمثلة بالرؤية الوطنية التي يتم العمل في إطارها حالياً والحفاظ على قوام الدولة وتفعيل مؤسساتها وتعزيز حالة الصمود ورفد الجبهات بالإمكانات التي تعزز من ثبات المجاهدين.. مشيراً إلى أن إعداد الخطة المرحلية الثانية 2021–2025م ستكون خطة خمسية تعتمد على أسلوب التخطيط الاستراتيجي القومي.
الجنيد تطرق إلى جملة من القضايا والإجراءات المتصلة بتنفيذ الرؤية الوطنية والصمود والإنعاش الاقتصادي والمصالحة وارتباطها بالمستجدات على الساحة ومستويات الأداء والتنفيذ للخطط والبرامج وغيرها من القضايا التي تقرأونها في سياق الحوار التالي الذي أجرته معه صحيفة «الثورة» فإلى التفاصيل:
الثورة / أحمد المالكي

ونحن ندشن العام السادس من الصمود اليماني في وجه العدوان قلتم أن 2020م سيكون عام التنفيذ الفعلي للرؤية الوطنية وخوض معركة بناء الدولة اليمنية الحديثة.. ما هي أولوياتكم وماهو الشوط الذي قطعتموه في هذا الجانب؟
– أولاً نرحب بكم ونحيي صحيفة «الثورة» على جهودها الوطنية والكبيرة وتغطيتها المستمرة لمسار مواجهة العدوان الغاشم على اليمن وعلى كل المستويات ونحن في إدارة الرؤية الوطنية نعمل بشكل متواز وكبير في إطار تفعيل مؤسسات الدولة، وفي إطار إعداد الخطط والبرامج التي من شأنها النهوض بمؤسسات الدولة بالشكل الذي يجب أن تكون عليه، وقد عملنا على تفعيل كافة الوزارات، وكافة وحدات الخدمة العامة في مختلف السلطات في إطار تنفيذ الرؤية الوطنية، وبالفعل نحن أنجزنا بفضل الله تعالى خطة المرحلة الأولى المتمثلة بـ» مرحلة الصمود والإنعاش الاقتصادي» والتي بذلنا فيها جهوداً كبيرة بالتعاون مع الوزارات ووحدات الخدمة العامة واشتغلنا على وضع المعايير والقواعد والآليات الفنية والإدارية اللازمة لعمل الوحدات التنفيذية التي تم تشكيلها في مختلف مؤسسات الدولة، وأيضاً عملنا على ضمان تنسيق الأدوار وتكامل الأداء بين أعمال وأنشطة اللجان الوزارية القطاعية ولجان التنسيق وكافة الوزارات ذات الأعمال التشاركيه، وأيضاً استطعنا أن ننجز هذه الخطة التي قامت على مرتكزين الأول هو تفعيل مؤسسات الدولة والمرتكز الثاني المتمثل بالصمود وتعزيز التماسك الاجتماعي.

كيف تنظرون إلى هذه الإنجازات الوطنية في ظل العدوان والحصار لخمسة أعوام وما أهمية ذلك ونحن الآن ندشن العام السادس من الصمود؟ وما هي الرسالة التي يحملها اليمنيون في هذا العام؟
– طبعاً الشعب اليمني واجه بكل بسالة واقتدار وثبات هذا العدوان المتوحش الذي يعتبر عدواناً عالمياً، بل هو أبشع عدوان على مر العصور وعلى مستوى المرحلة الحالية، الشعب اليمني بادر إلى جبهات القتال ليواجه هذا التوحش واستطعنا بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل إيماننا وثقتنا وتوكلنا على الله، وبفضل القيادة الحكيمة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن ندحر هذا العدوان وحققنا الكثير من الانتصارات بل وحققنا الكثير من الإنجازات العسكرية، وأيضاً في مسار بناء الدولة أنجزنا الرؤية الوطنية التي نعمل في إطارها اليوم وعلى أساسها للحفاظ على قوام الدولة وتفعيل مؤسساتها وكذلك تعزيز حالة الصمود ورفد الجبهات بالإمكانات التي تعزز من ثبات المجاهدين في مختلف الجبهات.

أكدتم أن إعداد الخطة المرحلية الثانية 2021 – 2025م ستتم بمنهجية تختلف عن إعداد الخطة الأولى من حيث المحددات والآليات المتبعة، كيف سيكون ذلك.. وما أهم المحددات في هذه المرحلة؟
– خطة 21- 2025م ستكون خطة خمسية تعتمد على أسلوب التخطيط الاستراتيجي القومي، وهذه هي التجربة الأولى لليمن في مسار التخطيط الاستراتيجي القومي. ونحن الآن بصدد إعداد الدليل الإجرائي، ومنهجية إعداد نماذج هذه الخطط على مستوى كافة الجهات وأيضاً سيتضمن هذا الدليل نماذج تقييم الأداء خلال المراحل السابقة ومستوى التنفيذ ومواعيدها، ومتطلبات التنفيذ ومؤشرات قياس الأداء وإجراءات المتابعة والرصد والتقييم.
وأيضاً نعمل على إعداد وتصميم نظماً ولوائح وأدلة العمل اللازمة لإدارة تنفيذ الرؤية الوطنية والإطار العام للخطة الذي سيبدأ من منطلق التقييم المؤسسي، وتحليل الوضع الراهن، ومعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف على مستوى كل وزارة وعلى مستوى كل قطاع وعلى مستوى الدولة بشكل عام، لهذا فقد شكلنا لجنة فنية برئاسة وزير التخطيط لإعداد كل متطلبات الخطة للمرحلة القادمة، كما عقدنا ورشاً تدريبية لتوحيد المفاهيم والتطبيق العملي لكيفية إعداد خطة 2021 -2025م على أساس بطاقة الأداء المتوازن.
ولدى المكتب التنفيذي للرؤية حالياً لجان نزول ميداني إلى كافة الوزارات والمؤسسات ووحدات الخدمة العامة للتأكد من أن الأخوة في الوحدات التنفيذية والجهات يعملون وفق المحددات التي انطلقت منها الخطة المرحلية الأولى التي تعتبر تأسيسية لإعداد خطة 21 -2025م ونطمح أن نكون بإذن الله عند مستوى المسؤولية في خلق ثقافة التخطيط والتنظيم والعمل الإداري المؤسسي الذي يتطلع إليه شعبنا اليمني وكل الشرفاء في هذا الوطن.

من خلال متابعتكم ورصدكم لعملية تنفيذ المرحلة الأولى أو عملية الإعداد والتحضير للخطة المرحلية الثانية.. كيف تقيمون عملية التنفيذ والأداء حتى الآن؟
– الحقيقة نحن لمسنا خلال المرحلة الماضية تفاعلاً كبيراً وجاداً واهتماماً وتعاوناً وتكاملاً على مستوى كل مؤسسات الدولة واستطعنا أن ننجز خطة المرحلة الأولى، والتي كانت تأخذ من الوقت في الأوضاع الاعتيادية ما لا يقل عن عامين بينما تم إنجازها خلال ثلاثة أشهر فقط، لأن كافة الوزارات ورؤساء الجهات مدركون أهمية المرحلة وأنه لابد من أن يكون هناك مسار في مؤسسات الدولة يوازي المسار العسكري في إنجازاته المتمثلة بإيجاد وسائل الردع العسكرية والتصنيع الصاروخي والطيران المسير أو الانتصارات التي تتحقق بتوفيق الله في كل ميادين وجبهات القتال.

* أشرتم إلى أهمية توازي المسار العسكري مع مسار بناء الدولة والانتصارات التي تحققت مؤخراً في نهم ومارب والجوف والتي يفترض أن تعطي دفعة قوية لتحقيق أهداف الرؤية التي تصبون إليها.. ما مدى التفاعل والحماس في هذا الجانب من قبل المعنيين؟
– بالطبع تحقق الكثير أولاً في إنجاز خطة المرحلة الأولى والتي رسخت ثقافة التخطيط والتنظيم وأيضاً الآن هناك إصرار وعمل مستمر ومتواصل في عملية التنفيذ وحالياً وصلتنا نسبة 25% من تقارير الإنجاز للربع الأول من عام 2020م وهناك إجراءات اتخذت بشكل كبير لكننا حريصون على ألا تكون تقارير الإنجاز عبارة عن تقارير نمطية ربما فيها نوع من المغالطات أو الشيء الذي لم ينفذ في الواقع، فلدينا نزول ميداني للتأكد من الإجراءات التي تمت، لدينا أيضاً نماذج دقيقة ولأول مرة تصاغ في هذه المرحلة، معظم الإجراءات التي تضمنتها الخطط التشغيلية لعام 2019-2020م والأنشطة والمبادرات هي قابلة للتنفيذ، ولن نقبل من أي جهة التنصل عن تنفيذ أي نشاط أو أي مبادرة، وسيكون هناك محاسبة وسترفع هذه التقارير إلى كل من مجلس الوزراء والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وإلى الهيئة العليا لمكافحة الفساد، وأيضاً إلى رئيس المجلس السياسي الأعلى والمجلس السياسي الأعلى ولن يكون هناك أي تراخٍ في عملية التنفيذ وتنفيذ الخطة عملية حتمية ولا مجال للتنصل عن أي نشاط تضمنته الخطة لأنها ستكون قياساً أو مقياساً لمدى قدرتنا على التخطيط في المرحلة القادمة وجدية التنفيذ بما ستتضمنه خطة المرحلة القادمة.

هل نستطيع القول أن مؤسسات الدولة تجاوزت الصعوبات الهادفة إلى تعطيل الدولة وحققت الانتصار في هذا الجانب والآن هي مقبلة على التحول نحو العمل المؤسسي الحقيقي الذي يبني ويحمي؟
– بالطبع لاحظ أن العدوان يستهدف كل شيء وكان من الأولويات في أجندته تعطيل مؤسسات الدولة بشكل عام، ومثل هذا أكبر تحدٍ للقوى الوطنية وللقوى الثورية وبفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل جهود المخلصين من القيادات الإدارية والعاملين في مؤسسات الدولة استطعنا أن نحافظ على مؤسسات الدولة رغم كل الظروف والتعقيدات ورغم القصف الذي استهدف صنعاء وكل محافظات الجمهورية ليل نهار، ورغم نقل عمليات البنك المركزي إلى عدن ومنع صرف المرتبات، وأيضاً رغم الحصار الاقتصادي المتوحش والخانق الذي مورس على شعبنا، وأنتم تعرفون أن موظفي الدولة هم الشريحة الأكثر تضرراً على اعتبار أنهم كانوا يعتمدون على المرتبات، بينما بقية الشرائح في المجتمع ربما يمتلكون المهن والحرف ومنهم مزارعين وغيرهم، والشعب الي مني كما نعرف جميعاً شعب مكافح وعملي ويعتمد على نفسه، إلا أن الموظفين كانوا أكثر الشرائح تضرراً لكن رغم هذا استمر الموظفون يعملون في مؤسساتهم ويمارسون أنشطتهم واستطعنا بفضل الله سبحانه وتعالى أن نحافظ على مؤسسات الدولة واليوم لم نكتف بذلك بل نريد أن ننهض بالعمل المؤسسي ونرسخ منهجية التخطيط الاستراتيجي القومي في الأجهزة العامة ونحسّن مستوى النضج الحكومي في إدارة الأداء، وكيف يمكن أن ندعم صناعة القرارات المرتبطة بإدارة تنفيذ الرؤية الوطنية وكذلك نحقق النضج المؤسسي والاستدامة لعمل كافة مؤسسات الدولة.. كما نسعى لبناء القدرات المؤسسية وبناء القدرات البشرية في مؤسسات الدولة وترسيخ ثقافة التخطيط والتنظيم الذي يمكننا من تحقيق نهوض حقيقي على كافة المستويات، كما أننا مقبلون على انتصارات كبيرة والاستكبارالدولي اليوم وصل إلى مرحلة الإحباط واليأس من أنه لم يعد قادراً على تركيع أو إخضاع الشعب اليمني، اليوم نحن نستعيد استقلالنا ونستعيد قرارنا السياسي وكذلك نستعيد مسارنا الحقيقي وفقاً لهويتنا الايمانيه وانتمائنا الديني والحضاري، اليوم الشعب اليمني يشعر بالفخر ويشعر بالاعتزاز لما حققه من صمود أسطوري في مواجهة هذا العدوان، ويفتخر أنه استطاع مواجهة كل الصعوبات والمعوقات وبفضل الله تعالى سيحصل التحول الكبير بالتوازي مع الانتصار الكبير الذي نحن على مشارفه بإذن الله تعالى.

* مهامكم متعددة ومتشعبة ومترابطة، وتحتاج إلى شراكة واسعة لتسهيل مهام المكتب التنفيذي في إنجاز المهام المنوطة به.. ما هي الشراكات التي بنيتم وأسستم عليها مهامكم وإنجازاتكم؟
طبعاً نحن الآن في المكتب التنفيذي وفي إطار الرؤية الوطنية نحاول أن نخلق حالة من الترابط والتكامل في جميع الأنشطة الوطنية، والتي كانت غائبة تماماً في المراحل الماضية، والآن نعمل على ترسيخ عملية التكامل القطاعي والتكامل المؤسسي بشكل كبير، وهذه مهمة صعبة جداً لأنها لم تكن قائمة ولم تكن موجودة حيث كانت كل وزارة وكل مؤسسة تعمل بمعزل عن المؤسسات الأخرى، وأيضاً كانت الجهود التي تبذل عبارة عن جهود شخصية ومبعثره بسبب غياب العمل المؤسسي، اليوم نحن نرسخ العمل المؤسسي الذي عندما يترسخ سيؤدي إلى حالة التكامل والترابط والتنسيق وهذه هي الشراكة التي نقصدها في عملنا، وفي نشاطنا في المكتب التنفيذي وهي في الأساس ليست شراكة بل هو عمل مؤسسي مترابط و متكامل ومتناسق وهذا الذي يجب على الجميع وليس فقط المكتب التنفيذي وإنما كل منظومة الرؤية الوطنية ابتداءً من المجلس السياسي الأعلى وانتهاء بكل الوحدات التنفيذية المشكلة في كل مؤسسات الدولة.

هناك جهات عليا مسؤولة عن تنفيذ الرؤية الوطنية تتمثل في المنظومات الثلاث، العدلية الاقتصادية والخدمية ما دور هذه الجهات بالضبط؟
– طبعا في مجلس الوزراء أولا هناك قطاعات وهي عبارة عن قطاع أمني وعسكري وقطاع اقتصادي وقطاع تنمية وخدمات وقطاع سياسي وتتوزع الوزارات ومؤسسات الدولة على هذه القطاعات، ولدينا أيضا السلطة القضائية التي تعتبر سلطة مستقلة ولكي نخلق حالة التكامل في إطار المنظومة العدلية التي عادة هي مشكلّة من مؤسسات تنفيذية تابعة للحكومة ومؤسسات أمنية وضبطية ومؤسسات قضائية وعلى أساس تكامل الأدوار وتكون هناك آليات تنسيق وفقا لخطّة المرحلة الأولى ووفقاً للمبادئ الدستورية التي لم يكن يعمل بها سابقا وكذلك القوانين المنظمة لهذه العلاقات.. قد سبق أن تحدثت عن الترابط والتكامل بين كافة الأنشطة الوطنية الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والثقافية وعلى مستوى كل المحاور التي تضمنتها الرؤية الوطنية بما فيها الاجتماعية التي تضم القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، والترابط بين هذه القطاعات سيجعل كل قطاع يخدم بقية القطاعات الأخرى، وكذلك المؤسسات الأمنية والقضائيه إذا وجد الأمن الذي يواجه الجريمة ويخلق الطمأنينة ووجد العدل فهذا سيؤدي إلى حالة الاستقرار.

ماذا عن المصلحة الوطنية في هذا الإطار؟
– ضمن محاور الرؤية الوطنية المصالحة والحل السياسي، المصالحة اليوم نحن في أمس الحاجة إليها لكي تنطلق كافة القوى لتعمل وفق الرؤية الوطنية ووفق المبادئ الدستورية والثوابت الوطنية التي من شأنها تعزيز حالة الاستقلال والاستقرار الذي سيكون ثمرة الانتصارات التي تتحقق على أيدي أبطالنا في الجيش واللجان الشعبية والقوى الأمنية وثمرة التضحيات التي يقدمها شعبنا اليمني العظيم في مواجهة هذا العدوان الغاشم.

* الرئيس المشاط دشن مطلع العام تنفيذ برامج الصمود والتعافي الاقتصادي والخدمي والمنظومة العدلية من المرحلة الأولى للرؤية الوطنية 2020م؟ ما هي الخطوات العملية التي بدأ المجتمع والمواطن يلمسها في نظركم حتى الآن؟
– طبعا هناك قضايا كثيرة هي عبارة عن إجراءات مؤسسية تؤسس للمراحل القادمة وهناك جوانب خدمية وأعتقد أن الكثير من الأعمال تتحقق في المجال الخدمي كمجال المياه ومجال رصف وتحسين الطرقات ومجال المشاريع الخدمية ال تي يلمسها المواطن، وأيضا من أهم الخدمات التي تقدم اليوم إلى المواطن هي الخدمات الأمنية وتحقيق الأمن رغم المؤامرات وأنتم في وسائل الإعلام عرفتم عن عملية «فأحبط أعمالهم» وغيرها هذه كلها تخدم المجتمع وتؤدي إلى مزيد من النشاط المجتمعي والنشاط التجاري والاطمئنان والسكينة العامة التي تسود البلد ناهيك عن تسهيل إجراءات سير المعاملات في الوزارات والمؤسسات الحكومية وتبسيطها عبر نافذة خدمات الجمهور.

ما هي الخطط التشغيلية والتنفيذية الفاعلة والواقعية التي اسستموها لإنجاح خطة الصمود والإنعاش الاقتصادي؟
– بالطبع كل مؤسسات الدولة أنجزت خططها التشغيلية وقدمتها إلى المكتب التنفيذي، وهي الخطط التي تعمل عليها هذه المؤسسات، وطبعاً هناك مسار متابعة وتقييم ورصد لهذه الخطط وسيتضح الإنجاز للربع الأول من خلال تقارير الإنجاز التي وصلت وما زالت تصل إلى المكتب التنفيذي والتي سنقوم بتحليلها ورفعها ونشرها في كافة الوسائل الإعلامية التي نطالبها بعمل لقاءات مع الوزارات الهامة والخدمية والاقتصادية لمعرفة مسار عمل هذه الوزارات، كما ندعو منظمات المجتمع المدني للنزول والتأكد من سير عملية التنفيذ للخطط والبرامج، فنحن نتطلع إلى دور اجتماعي فاعل في الرقابة على تنفيذ ما تضمنته خطة المرحلة الأولى، نحن نريد نشاطاً متميزاً ليس على مستوى مؤسسات الدولة ولكن على المستوى المجتمعي أيضاً بحيث يكون فاعلاً وله دور باعتبار أن المجتمع هو ساحة اهتمام الدولة التي ما وجدت إلا لخدمته.

ماذا عن التنسيق بينكم وبين وحدة المتابعة والتقييم بمكتب الرئاسة والفريق الاستشاري للرؤية ؟ وما أهمية هذا التنسيق؟
– التنسيق بيننا وبين الوحدة الفنية تنسيق عالي المستوى نعمل سوياً في كل الاتجاهات، ولدينا اجتماعات ولقاءات مستمرة ودورية، وهناك انسجام كبير وتكامل بين الوحدة الخاصة بالمتابعة والتقييم في المكتب التنفيذي وكذلك الوحدة الفنية في مكتب الرئاسة، ونماذج «المتابعة والتقييم» التي اعديناها هي نماذج مشتركة وثمرة لحالة التكامل، وهي تجربة فريدة وإن شاء الله سنشكل نموذجاً يُحتذى به في كل مؤسسات الدولة ووفقاً للمهام والمسؤوليات التي حددتها الآلية التنفيذية للرؤية الوطنية.

خدمات تواكب الانتصارات
* بعد إعلان عملية «فأمكن منهم» ماذا أعددتم بشأن الجوف ومارب في الرؤية الوطنية لإعادة تأهيلها بعد تطهيرها ودمجها من الغزاة والمحتلين ومرتزقتهم؟
– الوزارات الخدمية تنسق الآن بشكل كبير مع قيادات السلطة المحلية في هاتين المحافظتين، وقد عقدت عدة لقاءات مع الأخ نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والتنمية، وبالطبع لا بد من مواكبة هذه الانتصارات بتقديم ما يمكن تقديمه وفي إطار المتاح لتطبيع الأوضاع في المديريات التي تم استعادتها من قوى الاحتلال والمرتزقة، وهناك تعاون من المجتمع لتجاوز هذه الصعوبات وتجاوز هذه الظروف وبإذن الله سنحقق الكثير وفقاً للمتاح، كما أن هناك جهوداً لإعادة النازحين إلى هاتين المحافظتين وكل المؤسسات تعمل وفقاً لمهامها واختصاصاتها.

كلمة أخيرة في عام الصمود الخامس وتدشين العام السادس تريدون توجيهها؟
– أولاً رسالتنا إلى مؤسسات الدولة وكافة العاملين فيها أن نكون عند مستوى المسؤولية في الوفاء لهذا الشعب الذي ضحى بفلذات أكباده والذي عانى الكثير والكثير.. ورسالتنا للشرفاء من الشعب اليمني أن ينطلقوا إلى مختلف الجبهات فنحن على مشارف النصر الكبير ونتطلع أن يكون كل أبناء شعبنا شركاء في هذا الانتصار وكسر هذا العدوان.. أيضاً نتوجه بالشكر والتقدير لقائد الثورة الذي أدار ويدير هذه المعركة بحنكة وحكمة عالية وقدرة فائقة على اعتبار أن هذا العدوان عدوان عالمي والذي لا يقتصر على العدوان العسكري بل هناك مسارات كثيرة للعدوان يستهدف المجتمع والنسيج الاجتماعي ويستهدف الحالة الأمنية للشعب اليمني ويستهدف لقمة عيشه وهذه الإدارة هي معجزة التاريخ في العصر الحاضر.
ونتوجه بالشكر والتقدير لجيشنا ولجاننا الشعبية الذين يقدمون أعظم التضحيات في مواجهة هذا العدوان واستطاعوا كسره، كما تتوجه كذلك بالشكر والتقدير للقوى الأمنية التي تسهر على أمننا حتى ننعم بالسكينة العامة، ونشكر كل المخلصين من أبناء الشعب اليمني الذين صمدوا وكان لصمودهم الفضل بعد الله لتحقيق هذه الانتصارات.

قد يعجبك ايضا