الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

محللون وسياسيون لـ”الثورة “: البدء بحوار يمني- يمني يكفل الشراكة في بناء الدولة اليمنية الحديثة

تشكيل لجنة المصالحة تتويج لدعوات قائد الثورة وتنفيذ لرؤية بناء الدولة

> توقيت قرار التشكيل يجسد النية الصادقة لدى القيادة السياسية
> صبري: إعلان صنعاء لجنة المصالحة يجسِّد الحكمة والتنازل لأجل اليمن من مصدر قوة
> النعيمي:نجاح المصالحة والحوار اليمني يفشل المخطط الصهيوأمريكي التدميري لليمن
> الحمدي:على جميع القوى السياسية اقتناص الفرصة والانخراط في المصالحة بعيداً عن الوصاية الخارجية
> النجحي:قرار العفو ولجنة المصالحة وفرصة لكل من أساءوا إلى اليمن وشعبه
> عمير:آمل أن تسحب لجنة المصالحة البساط من تحت الوسيط الخارجي الذي لا يهتم إلا بمصالحه

الثورة / أمين النهمي
مثَّل قرار تشكيل فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي الذي أعلنه رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط، خلال الأسبوع الماضي.. مثل خطوة إيجابية جادة لمعالجة كافة الصراعات، والبدء بحوار يمني – يمني يكفل الشراكة في السلطة والثروة، على طريق بناء الدولة اليمنية الحديثة.. ذلك ما أكده لـ”الثورة” عدد من قيادات الأحزاب السياسية، ومهتمون بالشأن السياسي في معرض قراءتهم أهمية إصدار قرار تشكيل فريق المصالحة الوطنية في هذا التوقيت، والتعرف على رسالتهم للقوى والأطراف السياسية الداخلية وكذلك لفريق المصالحة، وكانت الحصيلة الآتية:

في البداية تحدث رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين، الكاتب والمحلل السياسي/ عبدالله علي صبري، قائلا: الإعلان من صنعاء عن تشكيل فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي يأتي في توقيت يمر فيه مرتزقة العدوان بحالة من التيه المستحق نتيجة تفريطهم في سيادة اليمن وإسرافهم في الخصومة مع القوى الوطنية التي نجحت في الصمود والثبات، وانتقلت إلى مرحلة توازن الردع وتهشيم رأس الأفعى، وهي النتيجة التي ستقود حتما إلى النصر القريب، لكن بدل أن تتصرف صنعاء على طريقة مرتزقة الرياض اتجهت إلى إعمال الحكمة اليمانية بالإعلان عن تشكيل فريق المصالحة الوطنية في إطار تنفيذ رؤية بناء الدولة.

أهمية مضافة
الصبري أبرز أهمية إضافية لقرار تشكيل لجنة المصالحة، فقال: القرار يكتسب أهمية مضافة بعد الإعلان عن الشخصيات الوطنية التي يتكون منها الفريق فكلها تقريبا من الأسماء ، ذات الخبرة السياسية والمكانة الاجتماعية التي تجعلها مؤهلة للتعاطي مع مثل هذا الملف الحساس، لكن الأهم من ذلك أن تتوافر الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف السياسية اليمنية وتتجه إلى طاولة الحوار ويتم التوافق على حل سياسي يضع حدا للعدوان وللصراع المدمر وأي تدخلات خارجية في الشأن اليمني”.. مردفاً: “لا شك أن المهمة صعبة ومعقدة غير أنه لابد من اجتراحها والعمل على تفكيك ما يعترضها من عقبات وتحديات”.

إرادة وطنية
من جهته قال مسؤول الدائرة السياسية لاتحاد القوى الشعبية، شايف صالح النعيمي: رحم الله الشهيد القائد الرئيس صالح الصماد الذي كان يدرك أهمية المصالحة الوطنية الشاملة والحل السياسي، وقد وجَّه الدعوات المتتالية، ولا يخلو خطاب له من الإشارة إلى المصالحة والسلام من منطلق الواجب والمسؤولية الوطنية، وبالتأكيد فإن قرارات المجلس السياسي الأعلى اليوم بشأن المصالحة الوطنية الشاملة والحل السلمي هي تتويج” للدعوات السابقة وترجمة لتوجيهات السيد القائد/عبدالملك بدر الدين الحوثي.

طاولة يمنية
وأضاف النعيمي: وتكمن أهميتها في خضم الأحداث المتسارعة والمأساوية التي تحدث في جنوب اليمن، وعبث تحالف الاحتلال والعدوان بالحياة في الجنوب بالقتل والتدمير والنهب والسلب…إلخ، وكل هذا تنفيذا للمشروع الصهيوأمريكي المتمثل في التفتيت والتمزيق والعبث ونهب الثروات والسيطرة على الموانئ والسواحل والجزر وسلطة القرار خدمة لمصالحهم ومشاريعهم، ولعل الطرف الآخر والقوى السياسية اليمنية التابعة له التي جلبت الغزاة والمحتلين تدرك اليوم أهمية الدعوة للمصالحة والحل السلمي على طاولة يمنية دون تدخل من الخارج، ويدركوا حجم الكارثة التي حلت بهم في عدن وأبين ولحج اليوم بفعل عمالتهم وارتزاقهم للخارج.
وختم النعيمي مخاطباً القوى الوطنية المناهضة للعدوان بقوله: دعوتنا للقوى والأطراف السياسية الداخلية أن تبرز اليوم بدورها في ميدان السلام وتتفاعل بمسؤولية واهتمام بالغ في التهيئة والعمل على تحقيق المصالحة والحل السلمي لإخراج اليمن من دائرة التدخلات والمشاريع الخارجية والحرب والتدمير، كما أن على فريق المصالحة أن يعمل جاهدا بمسؤولية وضمير اليمني الصادق والحريص على تقريب وجهات النظر وتوضيح أبعاد ومخاطر المشاريع والتدخلات الخارجية ضد اليمن وثرواته ومقدراته، وأن لا يألو جهدا في تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والحل السلمي .

قارب نجاة
الصحفي والكاتب عبدالواسع الحمدي تحدث قائلا: القرار حكيم جدا وعقلاني، وينظر للمصلحة الوطنية للجميع، لأن المصالحة الوطنية في الوقت الراهن بمثابة قارب النجاة من أجل وقف الصراعات السياسية والتعثر المخيم على الحياة السياسية منذ بداية العدوان على بلادنا، وإذا لم تنجح المصالحة الوطنية- لا قدر الله- فإن البديل هو الاحتراب الأهلي الذي سينتهي بتقسيم اليمن على أساس طائفي ومناطقي بغيض يبقي الدولة في زاوية اللا أمن واللا أستقرار واللا دولة وسيدفع ثمن ذلك الجميع بدون استثناء.
وأضاف الحمدي: أتمنى من فريق المصالحة أن تشمل أعمالهم وحواراتهم القادمة كل المحافظات، وتحتوي كل الأحزاب والأطياف والمناطق على قاعدة الشراكة والمساواة والعدالة للجميع في إدارة شؤون بلادنا بما يضمن وحدة الدولة والتعايش السلمي، وينبغي أن يرافق عملية المصالحة التسامح والاعتذار والتهدئة الإعلامية من مختلف الأطراف والقبول بالآخر، كما أتمنى من فريق المصالحة الذين نعتبرهم صناع اليمن الجديد، يمن الحاضر والمستقبل، أن يحددوا وجهتهم ورؤيتهم للحل بشكل مرن، وأن ينفتحوا على الجميع، وتحديد مراحل للتخطيط واللقاءات والتنفيذ، وأن تشارك إلى جانبهم كل مرافق الدولة والأحزاب والقوى السياسية الوطنية، والشخصيات الاجتماعية، والأكاديميين، والمشائخ، وأصحاب الرأي والخطباء والمرشدين، ووسائل الإعلام المختلفة، وأن تصب الجهود جميعها في اتجاه رأب الصدع، وحل الخلاف والتسامح تحت سقف وطن واحد للجميع، وفتح صفحة جديدة، وطي الماضي، وهذه المتطلبات للمصالحة تحتاج إرادة سياسية قوية ومرنة، وتفاعلاً حقيقياً من الجميع مع صدق النوايا لإحلال السلم للمجتمع وللدولة بشكل عام.
وختم الحمدي حديثه برسالة لكل القوى السياسية قائلاً: آمل أن تقتنص جميع القوى السياسية هذه الفرصة، بالانخراط في المصالحة الوطنية لمصلحة الوطن والجميع، والترفع قليلا من أجل اليمن، كل اليمن، بعيدا عن الوصاية والإملاءات الخارجية.

خطوة حتمية
عضو اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي اليمني صدام حسين عمير تحدث بالقول: نشكركم في البداية وكنت اتمنى أن يضم فريق المصالحة الوطنية الشيخ ناجي الشايف والشيخ صادق الأحمر لما لهما من مكانة قبيلية قد يكون لها دور في تقريب وجهات النظر، هذا إذا لم يكن قد تم عرض الأمر عليهما.. وبالنسبة للتوقيت كان مناسباً جدا حيث بات واضحا وجليا لكل ذي عقل أن العدوان يستهدف اليمن بأكمله ولا يستهدف مكوناً بذاته ونتيجة لإدراك القيادة الثورية والسياسية، لذلك كان لابد من تشكيل هذا الفريق ليكون حلقة وصل بين اليمنيين المتخاصمين جميعا، بحيث يعمل على التقريب بينهم لأن الوسيط الأجنبي في العادة لا يكون هدفه المتحاورين بشكل أساسي، وإنما هدفه مصالح مراكز القوى الدولية والإقليمية.
وأضاف عمير: رسالتي لجميع الأطراف السياسية الداخلية أن يغلِّبوا منطق العقل والحكمة والمصلحة والوطنية، وأن يسموا على المصالح الحزبية الضيقة، وأن ينخرطوا في المشروع الوطني بدلا من الانخراط في مخطط تحالف العدوان المدمر لليمن والذي يتخذ من المكونات المنطوية في مخططه التدميري ذريعة لتدمير اليمن، ومحاولة إعادة فرض الوصاية عليه من جديد، فليأت جميع الشركاء ويتم حل جميع الخلافات بالحوار وبدون تدخل الأجنبي.
وتابع: أما رسالتي لفريق المصالحة الوطنية فهي: لتكونوا أنتم حلقة الوصل ومنبر التواصل بين المتخاصمين، ولتكونوا على مسافة واحدة من الجميع، ونريد منكم سحب البساط من تحت الوسيط الأجنبي، ليكون ذلك العمل متوافقا مع قول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم “الإيمان يمان والحكمة يمانية”، وليعرف الجميع أنه “ما يحك جلدك غير ظفرك” بمعنى أنه لن يساندك ويشفق عليك غير ابن بلدك.

توجه جاد
بدوره أكد القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي، عبدالوهاب يحيى النجحي أهمية تشكيل لجنة المصالحة فقال: يعتبر القرار خطوة جادة في مسار الإرادة القوية من قبل المجلس السياسي الأعلى، وتدشين لمرحلة هامة في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار الأطراف التي هرولت إلى حضن العدوان والتي اخفقت طيلة السنوات الأربع الماضية في تحقيق أهداف العدوان على الوطن، وارتهنوا للأجنبي ضد الوطن، ولم يحملوا رؤية واقعية تجاه التآمر وزيف الإدعاء في عودة ما يسمى “شرعية” وبناء الدولة، وكان السقوط المدوي للعدوان نتيجة حتمية ظلوا حبيسي الرأي والقرار في المناطق الجنوبية، وخصوصا في هذه المرحلة التي كشفت الأوراق بين فصيلي الخيانة، والاقتتال بينهما حول من يكون الأسوأ ضد الشعب والوطن من ممارسات وانتهاكات، والإمعان في القتل تحت مظلة التحالف السعودي والإماراتي.

فرصة
وتابع القول: كل محاولات التضليل والتزييف والتدمير لم تحقق الاستقرار في الجنوب المحتل، ولم تتحقق الشرعية بكل أجنحتها المتحاربة أي أمن أو تنمية، وإدراكاً من السلطة في صنعاء ورؤيتها الوطنية في يمن مستقل مستقر حر يضم جميع مكونات وتيارات المجتمع سياسية ومدنية، فقد تقدمت بمنح كل من انجر مع دول العدوان بعد 4 سنوات العفو عن كل المغرر بهم والعائدين إلى صف الوطن، وهذا القرار الرئاسي يجسد مسؤولية عظيمة في التسامح والمصالحة لمن يفهم أن صنعاء ، وقيادتها الثورية والسياسية هي الحاضنة الحقيقية لكل أبناء الوطن، وهي منحة وفرصة للعدول عن الخطأ الجسيم عمن أساء في حق الشعب والوطن.

نوايا صادقة
النجحي لفت في ختام حديثه إلى طبيعة النوايا ومدى جديتها وقال: كما إن هذه المصالحة وتوقيتها يعبّرُ عن النية الصادقة للقيادة السياسية في استعادة اللُّحمة الوطنية، وعُمق نظرتها لأبعاد ومدارك الأمور بذكاء يمكن من خلاله توظيف تجاوزات وتعسفات الغزاة بحق مرتزِقتهم كبوابة عبور يمكن للمخدوعين من خلالها مراجعة حساباتهم والاستجابة للمصالحة الوطنية وأهدافها، وتمكّن لشعبنا اليمني المضي بكل عزم وإرادة نحو توحيد الصفوف لمواجهة العدوان وإفشال مخطّطاته في مختلف المحافظات والمناطق اليمنية، بعيداً عن الأقنعة والمبررات التي يسوِّق لها العدو وأدواته الإعلامية أمام الرأي العام بأبعاده الثلاثة، ليستمر في تنفيذ أجندته الاستعمارية.

قد يعجبك ايضا