الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

مدير عام مؤسسة المياه بالمحويت لـ”الثورة”:العدوان تسبب في تعطيل مشاريع المياه

 

لقاء / جميل القشم

تسبب العدوان والحصار علی اليمن بمآسٍ عديدة وكوارث إنسانية أنهكت كاهل المواطن وأدت إلی تعطل خدمات مشاريع مياه الشرب في العديد من المحافظات ومنها محافظة المحويت، حيث تعرضت المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي لأضرار وخسائر بالغة وما تزال تكافح لإعادة صيانة المشاريع المتوقفة وتأهيل الشبكة المتهالكة ومعالجة إشكالات عديدة عبر جهود استثنائية مكثفة جارٍ تنفيذها في الميدان.. نستعرض في هذا اللقاء الذي أجرته “الثورة” مع مدير عام فرع المؤسسة بالمحافظة عادل سليمان طبيعة التحديات والنجاحات والمشاريع التي تمت اعادتها للخدمة وتفاصيل أخری نتعرف عليها في السياق التالي:

ما طبيعة المهام التي تقوم بها المؤسسة حاليا في ظل ظروف الوضع الراهن؟
– توفير المياه للمواطن عبر نقاط البيع بالوايتات والزامها بالبيع بسعر 500 ريال للوحدة كمعالجة مبدئية نتيجة عدم تمكن المؤسسة حتی اللحظة من توفير المياه عبر الشبكة بسبب تهالكها منذ عام 2016م جراء تعطلها وتوقفها بسبب تداعيات العدوان والحصار علی البلاد ، ونحن الآن بصدد إصلاحها كمرحلة أولى وستغطي 50 إلی 60% من حارات مدينة المحويت ، وعبر نظام تسديد جديد وهو نظام الدفع المسبق حتى يستمر المشروع في تقديم خدماته للمواطنين بالشكل الايجابي.
حدثنا عن الأضرار والآثار الناجمة عن استمرار العدوان والحصار علی أداء المؤسسة ؟
– تسبب العدوان والحصار في توقف إيرادات فرع المؤسسة وتزايد مديونيتها وتوقف موازنتها ونفقاتها التشغيلية وعدم القدرة علی شراء مادة الديزل الذي يعد المشغل الرئيسي لضخ المياه للمدن الحضرية وكذا تلاشي دعم المنظمات وغياب الدعم الرسمي وانعدام الامكانات المادية وانقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر السيولة لشراء المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الضخ الأمر الذي انعكس علی حياه المواطنين وتفاقم أزمة المياه.
ولذلك نحمل تحالف العدوان السعودي مسئولية استمرار تبعات توقف مشاريع المياه وما ينتج عن ذلك من معاناة وأوضاع كارثية علی حياة المواطنين جراء اصرار النظام السعودي وإمعانه في تعطيل الخدمات ومضاعفة أزمة مياه الشرب كعقاب جماعي غير مسبوق في التاريخ.
طبيعة الجهود التي تبذلها المؤسسة لإعادة مشاريع المياه المتوقفة ؟
– نبذل جهوداً مكثفة وبلا يأس من خلال عدة مسارات لمتابعة المنظمات الداعمة وأبرزها ” اليونيسف ” لتوفير مادة الديزل لتشغيل مشروع مياه المدينة والاشراف علی الأعمال الميدانية لمشروع تأهيل وصيانة شبكة مياه مدينة المحويت وتوريد الأجهزة والمعدات الواصلة الی المؤسسة وتخزينها ومن ثم تسليمها ميدانيا لمواصلة استكمال المراحل الخمس للمشروع.
التحديات الراهنة التي تواجه المؤسسة في خدمة المجتمع ؟
– التحديات كثيرة منها التداخل وعدم تجاوب بعض الجهات والمنظمات مع المؤسسة رغم أنها تخدم أكبر شريحة في المجتمع.
وأكبر تحد بالنسبة لنا هو شحة الامكانات المادية لإعادة خدمات المشاريع المتوقفة وتوفير الوقود وبالتنسيق مع منظمة اليونيسف تمت معالجة جزء كبير من هذه المعضلة حيث تم تزويدنا خلال العام الماضي 240 ألف لتر ديزل عبر مشروع المدن الحضرية ، حيث تمثل 70% من التحديات في توفير الديزل الذي بسببه توقفت وتعثرت مشاريع المياه وكانت تصل قيمة الوايت الواحد إلى أكثر من ثلاثة آلاف ريال يتم جلبه من مديرية الرجم.
ما هي الأعمال الجاري تنفيذها في الميدان ..وأبرز إنجاز حققته المؤسسة منذ بدء العدوان؟*
– أبرز انجاز لمؤسسة المياه خلال عام 2018م هو تنفيذ مشاريع بقيمة مليون و613 ألف دولار لامست معاناة المواطنين وخففت جزءاً من أعباء وهموم المؤسسة ، وأبرز مشروع تم تنفيذه هو إصلاح شبكة الصرف الصحي معظمها في مركز المحافظة ونزع خزاناتها والتعاقد مع مقاول لتنفيذ شبكة مياه مدينة المحويت المتوقفة منذ أربعة أعوام.
ويمثل مشروع اعادة شبكة مياه المدينة المشروع الابرز حيث تم تركيب وصيانة وترميم الشبكة في حوالي سبع حارات من بين 30 حارة نظرا لأن المشروع متعثر ومخفي تحت الأرض ويحتاج لفترة زمنية حتی استكماله بالشكل المطلوب وتقدر تكلفته بحوالي 186 ألف دولار بتمويل من اليونيسف.
*باختصار.. ماهي الاجراءات والأعمال والمعدات الفنية التي يتطلبها تأهيل مشروع شبكة مياه مدينة المحويت ؟*
– ترميم الخزانات المنتهية بسبب قصف العدوان ودهنها بمادة الأموكسيل وعمل حفريات جديدة للشبكة وتأهيل خطوط اسالة المياه وتغيير المناهل القديمة لشبكة الصرف الصحي وتركيب وصيانة الشبكة الداخلية للمنازل وصيانة وتأهيل الخطوط الرئيسية وتركيب سلالم ومواد عازلة للخزانات وتعقيمها وتخزين وتقييم ديمومة المعدات وأجهزة ضخ محطات تشغيل الشبكة التي تضررت وتوقفت جراء العدوان.
علاقة المؤسسة بالمنظمات ومدی التسهيلات والتعاون في خدمة المجتمع؟
– نوجه كل الشكر والتقدير للمنظمات والجهات الداعمة وبالأخص منظمة اليونيسف ، حيث ويعتبر عام 2018م بداية استعادة المؤسسة لنشاطها وأعمالها تدريجيا في تقديم الخدمات للمواطنين من خلال توفير المياه عبر نقاط البيع وتشغيل وصيانة الصرف الصحي، وكانت منظمة اليونيسف ومشروع المدن الحضريه أول المبادرين بالدعم والتعاون لتشغيل المشروع وتنفيذ المشاريع التي تضمنتها خطة المؤسسة للعامين الماضي والجاري للتغلب علی الصعوبات والتحديات الماثلة
هل استطاعت المؤسسة أن تحقق نجاحاً معيناً خلال سنوات العدوان والتكالب الاجرامي علی اليمن؟
– قطعنا خطوات لا بأس بها في تنفيذ شبكة صرف صحي لعدد حارتين بمديرية الرجم بتكلفة 98 ألف دولار بتمويل المؤسسة الوطنية للتنمية وتزويدها بمواسير اضافية للصرف الصحي.
كما تمت الموافقة علی مشروع مياه الظاهر بمديرية الخبت وتكليف استشاري لدراسة احتياجات المشروع الذي سيستفيد منه 40 ألف نسمة بتكلفة 380 ألف دولار.
ومن ضمن الأعمال توقيع عقود لصيانة ثمانية خزانات مياه بكلفة 100 ألف دولار ..وكذا توريد خمس وحدات ضخ لمشروع مياه مدينة المحويت بقيمة 180 ألف دولار بتمويل من البنك الدولي واليونيسف.
كما تم توفير أدوات السلامة للكادر الفني لشبكة المياه والصرف الصحي بقيمة 40 ألف دولار وتمويل فرع المؤسسة بكميات ديزل بتكلفة 140 ألف دولار وتوريد أدوات ومعدات للصرف الصحي بكلفة 220 ألف دولار.
وفي السياق ذاته تم تكليف استشاري لتحديد احتياجات مركز مديرية الطويلة لإعادة تشغيل وصيانة مشروع المياه وخطوط الصرف الصحي.
*هل هناك مشاركة للمؤسسة في أعمال وأنشطة إنسانية خلال العام الماضي ؟
– نعم وتتمثل بحملات وبرامج مجتمعية بجهود ذاتية منها إصلاح أربع حارات بمدينة المحويت وربطها بشبكة الصرف الصحي بتعاون مشترك مع قوی مجتمعية وكذا تزويد وايصال المياه مجانا لخزانات السبيل وعددها 33 خزاناً بمدينة المحويت وتزويد عدد من المدارس والأحياء التي يقطن فيها النازحون بمياه الشرب مجانا.
ما هو دور المؤسسة في حملات مواجهة جائحة الكوليرا المنتشر بشكل مخيف في المحويت ؟*
– نفذنا برامج توعوية وحملات بدعم ذاتي من المؤسسة من خلال طباعة وتوزيع منشورات وبروشورات وتنظيم لقاءات نسوية ورجالية للمدارس للتوعية المجتمع بمخاطر الكوليرا ومصادر الوباء وكيفية الوقاية منه بالنظافة العامة ونظافة خزانات المياه ومصادر مياه الشرب وتنقيتها ووسائل الوقاية والعلاج من هذا المرض.
*هل هناك اجراءات وتسهيلات تقدمها وزارة المياه والبيئة للمؤسسة في ظل تحديات العدوان والحصار ؟
– تقوم الوزارة ممثلة بمعالي وزير المياه والبيئة المهندس نبيل عبدالله الوزير بالتعاون معنا في دعم فرع مؤسسة المياه بالمعدات والمشاريع وتذليل الصعوبات من خلال التواصل مع المنظمات وشرح طبيعة الاحتياجات والصعوبات التي يواجهها فرع المؤسسة بالمحويت وتنفيذ الزيارات الميدانية للاطلاع علی وضع المؤسسة ومخاطبة المنظمات الداعمة لتوريد المعدات والاجهزة الخاصة بالصرف الصحي ومشروع مياه المحويت الحضرية..وتواصل قيادة الوزارة جهوداً فاعلة لمعالجة الاشكالات القائمة جراء العدوان وتداعيات الحصار الجائر.
ما هي خطة المؤسسة لاستعادة خدمات المشاريع المتعثرة ؟*
– خطة المؤسسة تتمثل في المضي في اتجاهات استعادة كافة المشاريع المتوقفة بالتواصل المكثف والتنسيق المستمر مع المنظمات والجهات المختصة والمعنيين لتحقق الهدف والنجاح في أداء الواجب والمسؤولية الانسانية الملقاة على عاتقنا لخدمة المواطن والمجتمع.
ونعول كثيرا في ظل استمرار العدوان والحصار على المنظمات الدولية والإنسانية للاضطلاع بدور فاعل في دعم فرع مؤسسة المياه للتمكن من اعادة تأهيل وتشغيل كافة مشاريع مياه الشرب في المدن الحضرية للتخفيف من معاناة المواطنين جراء استمرار توقف خدمات مشاريع المياه.
ما هو دور قيادة المحافظة والسلطة المحلية في إنجاح مهام المؤسسة خصوصا في ظل تداعيات المرحلة الاستثنائية؟*
– قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ فيصل بن حيدر تقدم لنا الدعم المعنوي وتذلل اجراءات عمل المنظمات وتتولی متابعتنا أولا بأول لإعادة تنفيذ المشاريع المائية المتوقفة ، حيث أن طبيعة التحديات الاقتصادية المفروضة علی جميع مؤسسات الدولة أثرت علی استمرارية المشاريع وما زال أغلبها متعثراً ، كما أن شحة الامكانيات فرضت قيودا علی السلطة المحلية وقيادة المحافظة، ونشكر الجميع علی استمرار حرصهم ومتابعتهم وتفاعلهم لما فيه مصلحة المواطن.

قد يعجبك ايضا