الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

في رحاب الخالدين

6

اعداد/ عبدالله الطويل
الشهيد طه المحطوري قارع الطغيان والفساد وتحرك بكل جد في فضح المؤامرات التي تستهدف الشعب فضائل الجهاد والتحرك في سبيل الله .
لم يكن غريباً على شخصية كشخصية الشهيد طه المحطوري أن تكون في صدارة التحرك الجاد في سبيل الله ومقارعة الظلم والطغيان وفي صدارة التحرك الجهادي على الأرض في مواجهة اليهود وعملاؤهم في المنطقة، حتى نال ما كان يتمناه ويدعو الناس إليه وهو تقديم الروح في سبيل الله ونصرة دينه والمستضعفين.
البيانات الشخصية
الاسم : طه يحيى عبد الله المحطوري (أبو يحيى ) من مواليد 1986م محافظة حجة – مديرية المدينة ، متزوج وله ولدان (يحيى و البتول) استشهد في 2 رمضان 1437هـ ودفن في روضة الشهداء (الصيح)– بمديرية المدينة.
من أهم ما اتسم به الشهيد
امتاز الشهيد رضوان الله عليه بمسارعته في فعل الخير منذ نشأته، التحق بسلك القضاء بعد تخرجه من الجامعة وكان من أكثر الناس اهتماما بعمله رحيما بمن حوله صاحب شخصية مؤثرة وقياديا بالفطرة وأكثر صفة تميز بها الإحسان والتسامح قبل انطلاقه واجتماعياً مهتماً بقضايا من حوله وكذا الحروب الظالمة على محافظة صعدة.
انضمامه إلى المسيرة القرآنية ومشوار حياته الجهادي
منذ العام 2006م كان من المهتمين بقضية صعدة وحريصاً على الاطلاع على هدى الله وجعل من منزله منطلقا لنشر هذا الهدي في الوقت الذي كان فيه هذا العمل فعلا يجرمه النظام ويقمع كل من سار على هذا النهج والهدي حتى بدأت الثورة الشبابية فكان الشهيد من السباقين إلى ميادين الاعتصامات في عمران والصباحة والمطار حتى دخول صنعاء ومع بدء العدوان السعودي الأمريكي على بلادنا انطلق الشهيد في شتى المجالات فكان الأمني والعسكري والاجتماعي والثقافي والتربوي بالمحافظة والسياسي المحنك والحكيم عند اتخاذ القرار وكان المرجع للجميع حتى توجه إلى إعداد المجاهدين وذلك بتجهيز مواقع التأهيل والمؤهلين في أكثر من منطقة ،وصولاً إلى جبهة ميدي محافظة حجة بانياً ومرابطاً فيها وبعد غيابه عن المدينة تأتيه التوجيهات للعودة إلى مركز المحافظة لإدارة شؤونها إلا أنه أصر على البقاء في جبهات العزة والكرامة قائلاً ( لقد وجدت ضالتي بين المؤمنين في هذا المكان مكان الجهاد المقدس ) ومع مكوثه في الجبهة كان متابعاً لأمور المحافظة باستمرار، وكان في الجبهة يمر على كل المواقع ليقوم بتوعية الأفراد وشحذ هممهم ولم يدخر جهداً في ذلك حتى لقي الله شهيداً صائماً في اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك سنة 1437هـ.
شهادة رفاق دربه
أهله ومحبوه : كان الشهيد من اصدق الرجال بمواقفه وكلامه حتى عندما كان يعود إلى بيته للزيارة لا يمكن ان يمل او يكل كان ينطلق ليوعي ويثقف الناس ويكرس كل أوقاته في رفع وعي الناس وحث كل من حوله للانطلاق في ميدان الجهاد.
رفاق دربه الجهادي :كان حريصاً على تأهيل أصدقاء دربه وحثهم على فضل وعظمة هذه المسيرة وأهمية العمل الجهادي الذي يقومون به ،والاهتمام بتوعية أفراده من خلال تطبيق البرنامج اليومي والأسبوعي والشهري
كان الشهيد مسارعاً في الأعمال الجهادية منها التخطيط العسكري والرؤيا البعيدة حيث كان مشاركاً جميع أفراده في بناء وحفر المتارس والتقدم للخطوط الأمامية كان شجاعاً مقداماً باسلاً..
أعماله الجهادية
المنسق العام للمسيرة بالمحافظة ، المنسق العام للاعتصام (شباب الصمود ) بالمحافظة -مدير مكتب رئيس اللجنة الثورية بالمحافظة – مكتب وكيل المحافظة للشئون الأمنية – مسؤول عام مربع المدينة ومسؤول الحشد القبلي – المسؤول المباشر على توقيع وثيقة الشرف القبلي – مشرف في جبهة ميدي مربع الجر ، وكان يتحرك في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والأمنية و الإعلامية….
وصية الشهيد
كان يحث على مواصلة الجهاد وتقديم النصح لكل من حوله بعظمة هذه المسيرة وأحقية اتباعها وعدم التخلف عنها وكان من كلامه رضوان الله عليه لبعض قيادة المحافظة:
(يجب علينا ترك النظرة الحزبية الضيقة لأنها تجعلنا في فرقة وشتات تضللنا عن الأهداف الرئيسية والسقف العالي الذي يجب أن نتحرك تحت إطاره ألا وهو سقف الوطن وكيف نحمي والوطن وأمن المواطن ويجب على الجميع أن يعرف مسؤولياته والتحرك في إطار أوسع لأن العدو متربص بنا جميعاً ولو تقدم شبراً واحداً في حرض وميدي وهذا من المستحيل إلا على آخر قطرة من دمائنا).
قصة استشهاده
تعرض الشهيد لمحاولات عدة لتصفيته من قبل التكفيريين وأذناب العدوان قبل نزوله إلى جبهات العزة بميدي ، وقبل استشهاده سلام الله عليه بيومين رفض العودة إلى منزله لمزاورة أهله بمدينة حجة وآثر على أن يصوم رمضان في الجبهة بين المؤمنين والمرابطين وكان أكثر ما يقوم به هو زيارة زملائه المجاهدين في المتارس والنظر فيما ينقصهم من عدة وعتاد ولا يبخل وعليهم فيما يحمل في قلبه من هدى الله والثقافة القرآنية الجهادية موجهاً لجميع المجاهدين بأهمية ما هم فيه من جهاد مقدس حتى كان في فجر يوم استشهاده كان بروحية ملائكية ووجه مستبشر وكأنه يرى موعد لقائه بربه جل في علاه حتى دخل وقت صلاة الفجر فقام إلى الصلاة إماماً بصلاة الربانيين المستبشرين المطمئنين المودعين لهذه الدنيا وبعد انهاء الصلاة يقوم هو ومن معه لتطبيق البرنامج اليومي وما أن انتهوا من تطبيق البرنامج حتى ذهب البعض ليخلد إلى الراحة لكن الشهيد سلام الله عليه كان كتلة من النشاط ويهتم بمتابعة ما ينقص أي فرد.
وهناك وفي الثاني من شهر رمضان المبارك كان على موعد مع ربه بعد أن نكل بالأعداء الذين استشعروا خطورة ذلك القائد الهمام وبعد عملية رصد وتتبع استهدفه طيران العدوان السعودي الأمريكي بغارة جوية ارتقى به شهيداً الى جوار ربه وبذلك خسرت المحافظة خاصة والمسيرة عامة قائداً كفأ ومجاهداً شجاعاً ومقداماً سلام ربي عليه وعلى كل الشهداء.

قد يعجبك ايضا