الواحدي لـ”الثورة”: احتجاز سفن المشتقات النفطية جريمة بحق ملايين اليمنيين

 

* 8.8 مليار دولار خسائر الشركة خلال الأربعة الأعوام الماضية

حاوره/ أحمد المالكي

أكد الأخ ياسر الواحدي – مدير عام شركة النفط اليمنية رفض الإجراءات التي تقوم بها ما تسمى “اللجنة الاقتصادية” التابعة لسلطة الفار هادي والتي تهدف إلى الانتقام من ملايين الشعب اليمني والتي تعمل لاستيراد المشتقات النفطية عبر ميناء عدن فقط مع أن هذه اللجنة عجزت عن تحقيق الاستقرار في الوقود داخل المناطق التي تسيطر عليها.
واستعرض الأخ الواحدي في حوار مع “الثورة” تداعيات الإجراءات التي تقوم بها قوى العدوان ومرتزقتها وحجز السفن المحملة بالمشتقات النفطية ومنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة رغم حصولها على تراخيص من الأمم المتحدة بذلك، داعيا الأمم المتحدة إلى القيام بدورها وفقا للقوانين الدولية والإنسانية التي تعتبر مثل هذه الإجراءات بمثابة جرائم ضد الإنسانية:

ما ذا عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها قوى العدوان بمنع دخول السفن والبواخر المحملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة؟
– بداية لا يسعنا إلا أن نتقدم لجريدتكم الغراء بأجمل تحايانا مقدرين جهدها في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا نتيجة الحرب الظالمة على شعبنا ومقدراتنا ورغم شحة إمكانياتها إلا أنها تمضي قدماً في بث الوعي الوطني والقيام بدورها على أكمل وجه في ظل هذا العدوان الغاشم.
وكما تعلمون تسعى قوى التحالف بين حين وآخر في وضع إجراءات وعوائق لمنع انسيابية تدفق سفن المشتقات النفطية حيث تقوم باحتجاز السفن النفطية المتوجهة لميناء الحديدة في سياسة ممنهجة منذ أكثر من ستة أشهر رغم حصول تلك السفن على تصاريح من الأمم المتحدة.
وكما أن الجميع على دراية تامة بأن المشتقات النفطية تعتبر عصب الحياة والمحرك الرئيس لكل القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين فحجز السفن كارثة إنسانية.
وقد عمدت ما تسمي نفسها اللجنة الاقتصادية بعدن إلى منع المستوردين من الاستمرار في استيراد المشتقات النفطية، ونود أن نوضح هنا أن شركة النفط اليمنية ممنوعة من استيراد المشتقات النفطية من بعد الحرب حيث عمدت قوى التحالف إلى منع السفن المستوردة من قبل الشركة والمحملة بالمشتقات النفطية صادرت عليها سفناً محملة بالمشتقات النفطية وحالياً تتم تغذية السوق المحلية بما تحتاجه من المشتقات من خلال تجار القطاع الخاص الذين يقومون باستيراد المواد والشركة تقوم بتسويق هذه المواد وقد رفضنا رفضاً قاطعاً قرار ما يسمى اللجنة الاقتصادية بعدن والمرقم بـ (75) 2018م والذي يقضي بأن يتم استيراد المواد من خلال ميناء عدن ولمواجهته قامت الحكومة بإبلاغ الأمم المتحدة باستحالة تطبيقه لأنه سيؤدي إلى خلق أزمة تموينية خانقة، فقد عجزت اللجنة الاقتصادية عن إيجاد استقرار تمويني في مناطقها الأقل سكانا فما بالك في المحافظات الأكثر سكانا والتي تمون من ميناء الحديدة.
إن ميناء الحديدة ومنشآتنا المتواجدة فيه هي اكبر منشآت الشركة في الجمهورية وكانت تمون ما نسبته 70% من احتياجات المحافظات قبل الحرب أما الآن فمنشآت الحديدة هي المنفذ الأوحد والذي يمون محافظات الجمهورية الأكثر استهلاكاً.
ونتيجة لهذا التعنت الأرعن والإجراءات غير المقبولة من قوى التحالف في عرقلة وصول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة ارتأت وزارة النفط والمعادن ممثلة بشركة النفط اليمنية ضرورة مواجهة هذا الإجراء فخاطبت الجهات الرسمية بدءاً من رئاسة المجلس السياسي الأعلى ومجلسي النواب والشورى، كما قامت اللجان النقابية بتسيير عدة مسيرات ووقفات احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة وقد أيدت أكثر من مائتي نقابة ومنظمة حقوقية ومجتمع مدني مسيرات اللجان النقابية بالوقوف ضد هذا القرار.
إن استمرار احتجاز السفن يلقي بظلاله على الوضع التمويني العام في البلاد وينذر بظهور أزمات واختناقات تموينية كبيرة وعدم قدرة القطاعات الحيوية في الحصول على احتياجاتها وبالتالي توقف خدماتها.
-كما يترتب على استمرار احتجاز السفن دفع غرامات تأخير (الدامرج)، وقد وصلت غرامات التأخير (الدامرج) لعدد 16 سفينة ما يقارب السبعة ملايين دولار أمريكي.
كل هذه التكاليف يتحملها المواطن في الأخير بصورة مباشرة تتمثل في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وانعكاسها على أسعار السلع الأساسية ويؤدي إلى زيادة معاناة كل فرد في المجتمع.
ونود أن نوضح هنا أنه عند انخفاض أسعار البورصة العالمية سيكون لذلك أثر في انخفاض سعر البيع للمستهلك، وسعى التحالف إلى القضاء على هذه الفرصة حيث تقوم قوى تحالف العدوان بحجز السفن لفترات طويلة لعرقلة وصولها وتحملها غرامات مما يحرم المواطن من الحصول على مشتقات نفطية بسعر أرخص.
إن تدفق المواد بسهولة ويسر ودون اي عوائق إلى منشآت الحديدة من نتائجه أنه سيتم البيع بأسعار معقولة وفقا لأسعار النفط في البورصة وأسعار الصرف للعملة الاجنبية دون تكاليف إضافية.
إن احتجاز السفن لفترات طويلة في الفترة التي تنخفض فيها أسعار البورصة لا يستفيد المواطن من هذه الميزة لأن هذا الانخفاض يواجهه ارتفاع في تكاليف التأخير (الدامرج).
كما أن استمرار حجز السفن يؤدي إلى رفض ملاك السفن عملية الشحن لميناء الحديدة حتى وصول السفن السابقة المحجوزة وتفريغها وسداد قيمتها.
وقد أدى تكرار احتجاز السفن إلى تقليص عدد السفن التي تقبل الشحن إلى ميناء الحديدة إلى 41 سفينة، كما تقوم قوى التحالف بالافراج عن سفن المشتقات النفطية المحتجزة لديها دفعة واحدة بهدف تكدس السفن في غاطس ميناء الحديدة بغرض تأليب الرأي العام المحلي والعالمي والمنظمات الحقوقية والإنسانية وترويج أخبار كاذبة مفادها أننا نقوم بعرقلة تفريغ السفن بعد وصولها إلى ميناء الحديدة.
كما نود أن نوضح هنا أنه ومن أجل زيادة معاناة المواطن فرضت قوات التحالف إغلاق ميناء رأس عيسى من عامين حتى لا تتمكن الشركة من الاستفادة من:-
– غاطسه الطبيعي الذي يمكنه استقبال سفن كبيرة تصل حمولتها إلى مائة ألف طن وبالتالي إمكانية تخفيف تكاليف النقل والتأمين ورسوم الرصيف التجاري فضلاً عن تجنب المزيد من تكاليف الدامرج ويتم الانتظار في الغاطس مما ينعكس على أسعار المواد البترولية إضافة إلى تخفيف الضغط على ميناء الحديدة عندما يتم السماح للسفن بالدخول دفعة واحدة بعد احتجازها لفترات طويلة من قوى العدوان.
* ماذا عن الاستهداف والخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تعرضت لها الشركة بسبب العدوان والحصار؟
– لا شك أن الشركة تعرضت للاستهداف في منشآتها ومحطاتها وفروعها كما استهدفت معظم مقدرات الوطن لأن الهدف الحقيقي هو تدمير اليمن أرضاً وإنسانا.
الخسائر التي تكبدتها الشركة كبيرة ويمكننا حصرها كخسائر مباشرة في:-
-تعرض أجزاء من مبنى الإدارة العامة بالأمانة لأضرار كبيرة بسبب الانفجارات الصاروخية بالقرب منه.
-تدمير مبنى فرع الشركة بمحافظة ذمار.
-تعرض جزء من مبنى فرع الشركة بمحافظة الحديدة لأضرار متعددة.
-تدمير المحطة النموذجية بالستين بأمانة العاصمة.
-تدمير المحطة النموذجية بمنطقة الصباحة بمحافظة صنعاء.
-تدمير منشآت رأس عيسى بمحافظة الحديدة.
-تدمير منشآت سد الحبيلين بمحافظة تعز.
-تدمير منشآت المخا.
-تدمير محطتين بفرع المخا.
-تدمير مبنى فرع صعدة ومخازن الفرع.
-تدمير مبنى فرع حضرموت والمنشآت.
-تدمير مبنى فرع سيئون ومستودعاته.
وأدى الاستهداف لهذه المنشآت والمباني إلى استشهاد (21) شهيداً و50 جريحاً من موظفي الشركة وحراسة المنشآت.
وتقدر الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالشركة من المحطة بمبلغ يزيد عن (8.8) مليار دولار خلال الأربع السنوات الماضية .
* مؤخراً قمتم بوقفات احتجاجات ومطالبات إلى الأمم المتحدة بإطلاق البواخر المحتجزة وتضامنت معكم مئات المنظمات الحقوقية، هل وجدتم إلى الآن تجاوباً من قبل الأمم المتحدة ؟
– تسعى قيادة الشركة جاهدة للقيام بواجبها المنوط بها والمتمثل في توفير المشتقات النفطية في السوق المحلية ومحاولة إيجاد استقرار تمويني رغم المعوقات التي أوضحناها في إجابتنا على السؤال الأول، لذا فقد دقت الشركة ناقوس الخطر أمام الجهات الرسمية لخطورة حجز السفن ومنعها من دخول ميناء الحديدة، وكانت اللجان النقابية للشركة وفروعها ومن يساندها من النقابات العمالية سواءً في قطاع النفط أو القطاعات الأخرى وكذلك منظمات المجتمع المدني قد قاموا بدور إيجابي وفاعل تمثل في مسيرات ووقفات احتجاجية مطالبة بتسهيل وصول سفن المشتقات النفطية بيسر وسهولة لتستمر الحياة وتتمكن كل القطاعات (صناعية – زراعية – خدمية) من الاستمرار في عملها، وللحقيقة أننا لم نجد تجاوباً إيجابياً سريعاً حتى الآن وكان الأجدر بالأمم المتحدة سرعة الاستجابة لها الطلب الانساني العاجل، فمن الظلم أن يتحمل شعبنا كارثة الحرب والدمار والحصار وكارثة أخرى تتمثل في انعدام احتياجاته من المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها في ظل صمت عربي وعالمي مخز.
إننا نطالب الأمم المتحدة بفك الحصار على سفن المشتقات النفطية لتصل إلى ميناء الحديدة بإجراءات سلسه وسهلة، وعليها تقع المسؤولية الكاملة في متابعة سير سفن المشتقات النفطية ووصولها إلى ميناء الحديدة ومنع قوات التحالف من اعتراضها وفق القوانين الدولية والإنسانية ذات العلاقة.
كانت الشركة تتولى قبل العدوان توفير المشتقات النفطية في السوق المحلي، وبعد العدوان سحبت صلاحية الشركة لصالح تجار ورجال أعمال.. ماذا عن قرار تعويم المشتقات النفطية؟ وهل اثر على نشاط الشركة؟
– للإجابة على هذا السؤال لابد من العودة إلى فترة ما قبل العدوان، فقد كانت الحكومة ممثلة بوزارة النفط والمعادن والمالية تستورد البترول الخام من خلال شركة مصافي عدن وتقوم بتصفيته وتموين منشآت الشركة في الفروع بالسعر المدعوم الذي تحدده الحكومة، حيث تتولى وزارة المالية دفع الفارق بين سعر المشتقات النفطية المستوردة والسعر المدعوم من خلال ترتيبات محاسبية مع الشركة فتصل المادة إلى المستهلك بسعر محدد مدعوم ( وقد بلغ الدعم في عام 2014م ما يقارب ستمائة واثنين وخمسين مليار ريال) ناهيك عن الدعم الذي كان يدفع كفارق سعر لمؤسسة الكهرباء عند شرائها المشتقات النفطية وعند بداية العدوان على بلادنا وما ترتب على ذلك من دمار بنيوي واقتصادي في بلد نام يعاني مشاكل اقتصادية جمة في وضعه الطبيعي وما نتج عن هذا العدوان من حصار اليمن براً وجواً وبحرا فظهرت أزمة تموينية حادة، فالمشتقات كما هو معلوم ضرورية لتسيير الحياة اليومية فكل مناحي الحياة مرتبطة بها من رغيف العيش إلى غرفة العلميات والمشافي والمصانع والمراكز التجارية ووسائط النقل وقد أدى هذا الحصار إلى ارتفاع أسعارها حتى وصل سعر الدبة البترول إلى عشرين ألف ريال وكذلك الديزل.
ولاختفاء الشعور بالإنسانية من قبل المعتدين جعلهم يمنعون دخول ناقلات النفط التابعة لشركة النفط إلى ميناء الحديدة وتم احتجازها في جيبوتي وفي عرض البحر، بل وصل بهم الإجراء إلى منع الشركة من الاستيراد فازداد الأمر سوءاً وتوقف نشاط الشركة تبعاً لذلك.
وكما هو معلوم أن البنك المركزي لم يعد قادراً على دفع الدعم في ظل توقف أهم إيرادات خزينة الدولة المتمثل في صادرات النفط والغاز.
وكان لابد من اتخاذ قرار يؤدي إلى توفير المشتقات النفطية وتدفقها، فكان الحل الأمثل والوحيد في ذلك الحين هو تحرير أسعار المشتقات النفطية ليتمكن القطاع الخاص من المشاركة في استيرادها (لأنه كما اسلفنا منعت الشركة من الاستيراد ولم تعد الحكومة قادرة على الدعم) فكان قرار اللجنة الثورية العليا برقم 36 لعام 2015م الذي عوم أسعار المشتقات النفطية وربط أسعار البيع بسعر البورصة العالمية، وبموجب هذا القرار سمح للقطاع الخاص بالاستيراد وليس كما يقال إنه تم سحب اختصاصات الشركة لصالح التجار، وعلى أن يتم كل ذلك تحت إشراف شركة النفط اليمنية.
الآن أسعار الدولار تنخفض .. هل ستهبط أسعار المشتقات النفطية أيضاً أم ستظل كما هي؟ هناك انتقادات مجتمعية توجه إليكم بهذا الخصوص كيف يقلقون؟
– كما هو معلوم أن سعر المشتقات النفطية يحدد على أساس أسعار البورصة العالمية وبسعر الدولار الأمريكي، وبالتالي فنحن مقيدون بقيدين أسعار البورصة وأسعار الدولار، وكما أسلفنا القول إن الاستقرار في الأسعار وعدم تذبذبها لا يأتي إلا عبر استقرار عملية استيراد هذه المواد وانتظام وصولها وعدم عرقلتها ووضع اشتراطات بين حين وآخر، ولقد لاحظتم عندما توفرت المواد في منشآت الشركة وانخفاض أسعار البورصة والدولار أن الشركة قامت بتخفيض أسعار المشتقات.
شركة النفط اليمنية لديها آلية لتحريك الأسعار صعوداً أو هبوطا وفقاً للتكاليف الفعلية في الخزانات والغاطس حسب البورصة العالمية وأسعار الصرف في السوق المحلية.
ماذا عن المخزون الاستراتيجي للشركة في مواجهة الطوارئ.. هل لديكم مخزون؟ وهل لديكم توجه لتأمين اختناقات البلد الطارئة؟
– توفير مخزون استراتيجي يحتاج إلى امكانيات ضخمة جداً ونحن في حالة حرب لا نستطيع أن نوجد هذا المخزون خوفاً من استهدافه فمنشآتنا تعرضت للاعتداء كمنشآت رأس عيسى ولكن نستطيع أن نقول إننا نسعى في إيجاد مخزون مناسب يلبي احتياجات السوق المحلي لفترة محدودة، ولذا تأتي مطالبتنا المتكررة بعدم حجز السفن من أجل ألا يصاب السوق المحلي بأي أزمة تموينية، وعندما كان هناك توجه في السابق لتخزين كمية محدودة في منشآت الصباحة تعرضت للاستهداف من قبل العدوان .
ما هي الإمكانيات المتوفرة حالياً للشركة؟ وماذا فقدتم من إمكانيات؟
– نتيجة العدوان وما تعرضت له الشركة من تدمير بعض منشآتها، دور فعال فقد ومحطاتها ومبانيها فقدت إمكانيات كبيرة. وكان للدعم الذي تلقيناه من رئيس المجلس السياسي الأعلى والحكومة لوزارة النفط سعت وتسعى الشركة إلى استرجاع نشاطها من خلال الإشراف العام على تسويق وتوزيع وتخزين المشتقات النفطية المستوردة من القطاع الخاص والشركة بمنعها من الاستيراد من قوات التحالف أثر بشكل كبير في انخفاض إيراداتها بشكل كبير، وإن شاء الله تستعيد الشركة نشاطها الكامل عند انتهاء هذا العدوان والحرب الظالمة، كما تسعى الشركة جاهدة إلى بناء ما تم تدميره من منشآت ومحطات ومبان برغم شحة امكانياتها بحذر وخوف شديد حتى لا يتم استهدافها مرة أخرى.
إننا نطالب الأمم المتحدة بضرورة تحييد نشاط الشركة عن الاستهداف فهي جهة مدنية خدمية تسعى إلى تقديم خدماتها لمختلف فئات الشعب وأن نشاطها يكمن في توفير المشتقات النفطية وتسويقها، فلماذا يتم استهداف محطاتها ومبانيها ومنشآتها وهي ليست مواقع عسكرية.
أخي الكريم: استهداف محطات البترول أو المباني الإدارية أو منشأة رأس عيسى أو محطات القطاع الخاص بماذا تفسره؟ نحن في حيرة من هذا الاستهداف!!!!!
هذه منشآت مدنية بحتة وليست معسكرات أو ثكنات أسلحة.
بالنسبة للفروع والمنشآت التابعة للشركة والتي تحت سيطرة ما يسمى بالشرعية .. هل ما زالت تحت إدارتكم في صنعاء أم فقدت السيطرة عليها؟
– بالنسبة للفروع التي لا تقع تحت إشرافنا حالياً نتيجة الحرب هي: فرع عدن، فرع المكلا، فرع المهرة، فرع سيئون، فرع المخا، فرع مأرب، فرع شبوه.
وكذلك منشآتها ولا يوجد اي تنسيق مشترك، بل أزيدك القول إنه لا يوجد تنسيق بين هذه الفروع البتة، وهي تحت سيطرة ما يسمى بالشرعية.
كلمة أخيرة تودون توجيهها للأمم المتحدة ولمن تريدون عبر صحفية “الثورة”؟
– كلمتنا للأمم المتحدة أن تقوم بواجبها المنوط بها من خلال مواثيقها في حماية حقوق المواطنين أثناء الحروب، فعليها تقع مسؤولية توفير هذه المادة الأساسية من خلال تسهيل إجراءات وصولها بيسر وسهولة ليتم من خلال ذلك إيجاد استقرار تمويني وينعكس على ذلك انخفاض أسعارها.
فكل الإجراءات المعقدة التي تتخذها قوات التحالف بشأن وصول المواد إلى ميناء الحديدة ينعكس أثرها بشكل مباشر على زيادة وتوسيع دائرة المعاناة التي يعيشها المواطن جراء هذا العدوان لأن الوقود والطاقة هما عصب الحياة.
كما نطالب الأمم المتحدة باعتبار منشآت الشركة ومحطاتها ومبانيها منشآت مدنية يُحرَّم استهدافها، فهي تقدم خدماتها لجميع فئات الشعب واستهدافها سيؤدي إلى مخاطر لا تحمد عقباها.
كما نأمل أن تعي ما يسمى اللجنة الاقتصادية أن ما تقوم به من وضع عراقيل أمام وصول المشتقات النفطية وغيرها إلى ميناء الحديدة يعتبر إجراء إجرامياً وكارثياً فهي اجراءات تمس الشعب اليمني كاملاً ولا تستهدف فئة معينة وتؤدي إجراءاتها إلى زيادة معاناة الشعب، وإن إجراءاتها وشروطها لعرقلة وصول المواد الأساسية تعتبر جرائم حرب.
كما نوجه الشكر للقيادة السياسية ولمجلسي النواب والشورى والحكومة لتعاونهم معنا، آملين المزيد من الضغط على الأمم المتحدة بإلغاء أي إجراء يؤدي إلى عرقلة وصول المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.
كما أوجه الشكر مرة أخرى لصحيفة “الثورة” لإتاحتها لنا هذا اللقاء، متمنياً لها التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قد يعجبك ايضا