قبل أيام على حلول الشهر الكريم.. كيف تستقبل الأسرة اليمنية شهر رمضان المبارك؟

 

أيام قليلة ويحل علينا شهر رمضان المبارك ونحن على بوابة عام تاسع من العدوان الأمريكي السعودي والحصار وما تسببا به من تداعيات كارثية على حياة الناس.
الأسرة/ خاص

هذا العام وعلى الرغم من الاستقرار النسبي الذي يعيشه الشعب اليمني في ظل الهدنة غير المعلنة إلا ان الوضع الصعب لا يزال يهيمن على حياة الأسرة في ظل الحصار المتواصل وتعنت دول التحالف في المضي قدما في تنفيذ استحقاقات الملف الإنساني وصرف مرتبات الموظفين، ما يلقي بظلال سلبية على مظاهر استقبال الشهر الكريم والتي كانت تتميز به الأسرة اليمنية فيما سبق في كثير من العادات التي تضاءلت في السنوات الأخيرة بسبب العدوان والحصار وتداعياتهما الكارثية على حياة الناس.
وفي هذه الظروف الاستثنائية التي تعود عليها الإنسان اليمني خلال السنوات الثمان الماضية تحاول الأسر اليمنية تهيئة أجواءً احتفائيةً بمناسبة قدوم الشهر الكريم، وذلك بتنظيف وترميم البيوت، في المدن والأرياف على حد سواء، وكذلك الحرص على توفير كل مستلزماتها واحتياجاتها خلال الشهر الكريم ولو في الحدود الدنيا .
وتبرع اليمنيات في تحضير الأكلات الخاصة والمتنوعة التي تعودتْ عليها أُسَرُهن في رمضان. حيث ارتبط حضورُ هذا الشهر بإعداد أطباقٍ نوعيةٍ لا تَحْضُر إلا فيه، ولا يتذوقها الصائم إلا في المواقيت الجديدة التي تفرضها تعاليم الصيام وهو الأمر الذي احتل حيزا كبيرا في الاستعدادات لقدوم الشهر الفضيل .
تقول سماح غالب، وهي ربة منزل تعيش في العاصمة صنعاء: لم يكن هناك مجال إطلاقا لشراء الكماليات التي كانت عادة ما تصاحب شهر رمضان المبارك بل اقتصرنا على شراء المستلزمات الضرورية كالقمح والسكر، فبسبب الوضع المادي المتردي للأسر اليمنية وارتفاع الأسعار جعلنا نحد من الشراء والتسوق.
وتضيف :رغم غلاء الأسعار وارتفاع سعر الغاز الا أننا نحاول جاهدين أن نعيش حياتنا الطبيعية رغم العدوان، لكن التداعيات الكارثية للحصار الجائر تجبر الناس على التخلي عن الكثير من العادات والتقاليد الخاصة باستقبال الشهر الفضيل .
من جانبها تقول ربة المنزل سعيدة أحمد: كان الناس في مثل هذا التوقيت من كل عام يعدون العدة في إيجاد التموينات الغذائية.
منذ وقت مبكر ويتسابقون على شراء المقتنيات الغذائية قبيل شهر رمضان المبارك بينما اختلف الأمر كثيرا في سنوات العدوان وما خلفه من آثار على حياة المواطن اليمني ولم تجد بعض الأسر حتى المستلزمات الغذائية الضرورية خاصة في ظل استمرار الحصار على السلع وزيادة أسعارها، ولهذا لم تعد بعض الأسر قادرة على شراء أي كماليات كانت تقوم بشرائها .

التأقلم مع الوضع
وعلى الرغم من هذه الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها البلد منذ سنوات طويلة إلاّ أن الناس يحاولون التأقلم مع هذا الواقع على أمل أن تحل نهاية قريبة للعدوان والحصار اللذين فشلا في إيقاف الحياة التي تستمر في دورتها الطبيعية مهما بلغت الظروف وتعقيداتها.
وتقول الدكتورة – تهاني احمد – وهي باحثة اجتماعية: هذه هي الحياة وسُنّة الله في خلقه يجب أن تستمر الحياة وتأخذ دورتها الطبيعية بصرف النظر عن طبيعة الصعوبات وحجم التحديات، واليمنيون صامدون في وجه العدوان وسيصومون رمضان في ظل العدوان والحصار وسيبتهلون إلى الله ككل عام وذلك ليس ببعيد ولا مستغرب من شعب واجه العدوان وحصاره الغاشم منذ 8 سنوات، ولن يتخلى أبدا عن صموده والتمسك بحقوقه المشروعة.

قد يعجبك ايضا