الغرب من الداخل.. توريد الأسلحة يطيل أمد سكرة الموت - إضراب عمال محطات الطاقة النووية - مقامرة رغم الإنهاك

مساعدات خجولة وإجراءات مرتدة – بدء مرحلة اقتصاد الحرب – رسمياً المخدرات في الصيدليات السويسرية – لا أستطيع التنفس.. عجوز لفظت أنفاسها بقبضة الشرطة

 

الثورة / متابعة / محمد الجبلي


إعلامياً يحاول الغرب إظهار نفسه على أنه متماسك، وأن الحرب في أوكرانيا لم تنهكه، لكن الانعكاسات تكشف مستوى الإنهاك والتصدع الداخلي.
واشنطن المستفيدة الأكبر من الصراع في أوكرانيا، تدفع بالدول الغربية إلى الانزلاق أكثر، لم تترك لها فرصة لرد أنفاسها، تارة بتقديم مساعدات جديدة وتطلب منها تقديم المثل وتارة بالضغط الاقتصادي.
البنتاجون أعلن أنه سينقل معدات عسكرية إلى أوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار كمساعدات جديدة، أتى هذا الإعلان بعد لقاء جمع المستشار الألماني بنظيره الأمريكي في واشنطن، وخلال اللقاء قال بايدن إن ألمانيا وأمريكا تتحركان لجعل الناتو أكثر قوة.
وعن زيارة المستشار إلى واشنطن، قال زعيم المعارضة الألمانية إن الغرض من زيارة شولتس إلى الولايات المتحدة غير معروف، ولا أحد في البرلمان يعرف لماذا ذهب المستشار إلى واشنطن…؟!
وفي دلالة واضحة على الإرهاق الذي أصاب الأوروبيين، ولكي يقوموا بخطوة مماثلة لخطوة البيت الأبيض الأخيرة، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيسلم أوكرانيا 5700 لوح طاقة شمسي من إنتاج إيطالي، وهذا الدعم الضئيل والمساعدة التي اشتركت فيها 30 دولة إشارة على تراجع وتعب في مسألة دعم أوكرانيا.
الرئيس الأوكراني، أعتبر تصريحات القادة الغربيين الإعلامية مجرد « وعود وأقاويل « وقال إن القوات المسلحة لبلاده تعاني من نقص في المدفعية والذخيرة والطائرات الحربية والدبابات، وطالب الدول الغربية بالإسراع في تنفيذ وعودها وإرسال الإمدادات، حتى لا تتحول وعودهم إلى أقاويل فقط.
رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، وصلت إلى العاصمة الأوكرانية كييف، في زيارة مفاجئة وغير معلنة، ويعتقد أن أحد أسباب هذه الزيارة التحقق من مصير الأموال والسلاح الذي يرسله الغرب لأوكرانيا، في ظل كثرة التقارير الصحفية التي تحدثت عن فساد هائل ينخر النظام الأوكراني.
السفير الروسي بواشنطن أناتولي أنطونوف يقول معلقاً على صفقة السلاح الأخيرة، بأن الجهود الأمريكية لإلحاق الهزيمة الاستراتيجية لروسيا في أوكرانيا محكوم عليها بالفشل، وأن توريد الأسلحة سيطيل أمد سكرة الموت لنظام كييف.
ومما يعبر عن الإنهاك، هو لجوء بعض الدول لاتخاذ إجراءات قاسية بحق المهاجرين، لتوفير المال الذي يتم إنفاقه عليهم.
ففي فرنسا قامت السلطات بفرض مزيد من القيود المشددة على المهاجرين الموجودين على أراضيها، من خلال إجراء تعديلات على مشروع قانون الهجرة الذي يسمح بالحد من أعداد المهاجرين، ويشمل التعديل عدم دخول العائلات التي لديها أقرباء في فرنسا، وأيضاً ترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين ممن لم تستوف بحقهم الشروط، وهذا نفاق كبير وطعن واضح في شعاراتهم الإنسانية.
أما في إسبانيا.. فذكرت صحيفة «ايل بيس» الإسبانية، بأن آلاف اللاجئين الأوكرانيين في إسبانيا، لم يتلقوا المساعدة المالية التي وعدتهم بها الحكومة، ووضعهم يزداد سوءاً وتحول أغلبهم لاتخاذ أعمال غير أخلاقية لجني المال في سبيل شراء الطعام.
تجاهل الحكومة الإسبانية، رسالة مبطنة تقول للاجئين أنتم غير مرغوبين، ومن ناحية أخرى هناك أولويات لدى الحكومات، ومن الثانويات لدى إسبانيا التفكير في وضع اللاجئين.
دليل آخر على حدة الانقسام والإنهاك هو في تصريح المفوضية الأوروبية التي دعت إلى نقل الصناعات الدفاعية الأوروبية إلى مرحلة اقتصاد الحرب.
وبهذا الانتقال قد تنتقل معه الأزمات إلى مراحل حرجة.

الملك الشاذ تشارلز الثالث ينفذ أولى زيارات خارجية لإنقاذ مملكته
قال موقع قصر بيكنغهام الملكي، إن الملك تشارلز سيقوم بأول زيارة خارجية إلى فرنسا وألمانيا في أواخر الشهر الحالي.
ستستمر الزيارة ستة أيام وستبدأ بباريس ثم إلى برلين، ويعد اختيار الدول الأوروبية التي سيزورها الملك مهماً للسعي لتلطيف الأجواء وإعادة العلاقات، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويرى مراقبون أن هدف الزيارة هو تمهيد الطريق لعودة بريطانيا مجددا إلى الاتحاد الأوروبي كمحاولة للهروب من الوضع المضطرب الذي تشهده المملكة في تاريخها المعاصر.

– رسمياً المخدرات تباع في الصيدليات
المخدرات في الغرب باتت رابع أساسيات البقاء على قيد الحياة بعد الماء والغذاء والهواء.
السلطات الغربية وأمام هذا الأمر الواقع تراجعت تدريجياً عن بعض القوانين وعدلت بعضها، بما يجعل متعاطي المخدرات محمياً والاتجار بها شرعياً وقانونياً، فبعد كندا التي سمحت ببيع المخدرات في الصيدليات، جاءت سويسرا.
السلطات السويسرية أعلنت أنها على مشارف العمل على تعديل نص قانوني لتسهيل صرف مخدر الهيروين للمدمنين، بما يسمح لهم شرائها من الصيدليات، بعد أن كان البيع محصوراً في مراكز متخصصة.
وجاء في بيان المجلس الفيدرالي في سويسرا « إن المجلس يريد تبسيط الحصول على الهيروين الصيدلاني « كما ينص التعديل على إمكانية حصول الشخص على عدة جرعات في اليوم.
من هذا الواقع يُفهم أن الدول الغربية ذاتها من كانت تتاجر بالمخدرات لتمويل مشاريعها حين كانت جريمة، ووصولاً إلى هذا الوضع كان لابد من تشديد الإجراءات العاقبية عليها حتى تصبح مادة جذابة وهو ما حصل بالفعل، وصولاً إلى بيعها رسمياً.
تقارير سابقة كشفت أن السلطات في الدول الغربية، كانت تقوم ببيع الكميات المصادرة وتستبدلها بمواد كيميائية غير مخدرة أمام الإعلام فقط، حينها معظم من أطلع على هذه التقارير كانوا يصفونها بالخاطئة وغير مقبولة.
اللافت هنا هو أن الكميات التي تدخل إلى دول الخليج من المخدرات ارتفعت في السنوات الأخيرة، حيث كان من النادر أن تعلن السلطات ضبط كميات صغيرة جداً لا تتعدى الكيلوهات، أما اليوم فما يعلن عن ضبطه بات بالأطنان.
الإمارات والبحرين والسعودية، أكثر دول الخليج استهلاكاً للمواد المحرمة، وفقاً للكميات المضبوطة.. وآخر ما أعلن عنه…
هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في السعودية، أعلنت أنها ضبطت أكثر من مليون حبة من مخدر الكبتاجون كانت مخبأة في إحدى شاحنات النقل حاولت الدخول إلى الأراضي السعودية عبر أحد المنافذ.
وقالت الهيئة أن المواد المهربة وجدت داخل شاحنة تحمل طماطم ورمان، وتمكنت من اكتشافها باستخدام الكلاب والتقنيات الحديثة، لكنها تجاهلت ذكر البلد القادمة منه وجنسية المهربين.
وهذا يضع تساؤلات عدة حول الترابط الإعلامي في الغرب وتزامنه في دول الخليج، فهل هذا تمهيد لكسر بعض القيود وتعديل القوانين أسوة بكندا وسويسرا ودول غربية أخرى.؟

– حوادث.. وأحداث بسبب المخدرات
في البرتغال قتل شخص وأصيب 5 آخرون جراء انفجار داخل قاعدة عسكرية.
وقالت وسائل الإعلام أن الانفجار الذي وقع داخل قاعدة سانتا مارغاريدا العسكرية نتج عن انفجار قنبلة يدوية عن طريق الخطأ.
أما في بودجوريتشا عاصمة الجبل الأسود، فقتل شخص وأصيب 5 آخرون في انفجار داخل إحدى المحاكم بالعاصمة، وفق وسائل الإعلام التي لم تذكر أي تفاصيل عن الحادث.
وفي الولايات المتحدة أظهرت لقطات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، سيارة ارتطمت بمبنى وأدت إلى انهياره على الفور وتسبب الحادث بمقتل شخص وإصابة 5 آخرين.
وفي التفاصيل، أن سارق السيارة كان يسير بسرعة كبيرة هرباً من الشرطة، قبل أن يصطدم بسيارة أخرى على إحدى المقاطعات بولاية ماريلاند الأمريكية، مما أدى لمقتل شخص وإصابة 5 آخرين وانهيار مبنى سكني.
والقت الشرطة القبض على السارق الذي يدعى شون لي برونسون، كما خضع رجال الشرطة المشاركين في المطاردة للتحقيق بسبب عصيانهم الأوامر بعد أخبارهم بالتوقف وإنهاء المطاردة.

– احتجاجات واضطرابات متواصلة
في قلب عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، خرج آلاف المزارعين البلجيكيين على جراراتهم وحراثاتهم وسدوا مركز العاصمة بروكسل، احتجاجاً على مخطط السلطات الذي يهدف لإغلاق عشرات المزارع بهدف الحفاظ على البيئة.
الاتحاد العام لنقابات العمال بفرنسا، أعلن أن عمال محطات الطاقة النووية الفرنسية، بدأوا إضرابا إلى أجل غير مسمى ضد نظام التقاعد وإصلاح المعاشات التقاعدية.
وتأتي موجة هذا الإضراب ضمن موجات سابقة شهدتها فرنسا، في حين أن السلطات ما زالت متمسكة بقرارها، ما يعني مزيداً من التصعيد في الأيام القادمة.

– لا أستطيع التنفس
بنظام الغابة وبمنتهى القساوة، أقدمت الشرطة بولاية تينيسي الأمريكية، على إخراج سيدة طاعنة في السن قسراً من المستشفى ولقت مصرعها على الفور.
الحادثة وثقتها عدسات الكاميرا، حيث ظهرت العجوز التي تدعى «ليزا إدواردز» وهي تشرح للشرطة وضعها الصحي وأنها غير قادرة على التنفس، لكن أفراد الشرطة سخروا منها واتهموها بالتمارض، ووثق الفيديو أنين العجوز المسنة وهي تقول للشرطة « لا أستطيع التنفس – ستتسببون بموتي « وبعد لفظها هذه الكلمات فقدت الوعي ولفظت أنفاسها الأخيرة وهي في سيارة الشرطة.
مكتب التحقيقات حاول أبعاد الشرطة عن المسألة وألقى باللوم على إدارة المستشفى التي طلبت المساعدة من الشرطة لإخراج المرأة من المشفى بحجة أنها لا تحتاج للرعاية الصحية.
– هذه الحالة تختزل الوجه الحقيقي لأمريكا ونظام الغاب القائم في دولة قامت بالأساس على جماجم الملايين من البشر، وما زالت حتى اليوم قائمة على الدموية والتوحش.

قد يعجبك ايضا