الأمور تراوح مكانها لأن الأمريكي مستفيد من استمرار الحرب وهو أساس المشكلة ولن نقبل بوضعنا بين معادلات صعبة

السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي: الأمريكي يريد منا الاستسلام ولن نقبل بوجود قواعد أمريكية وبريطانية في سقطرى ولن نعادي إيران وحزب الله وأي بلد مسلم من أجل أمريكا وإسرائيل

الثورة نت | صنعاء

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن الأمور ما تزال تراوح مكانها فيما يتعلق بالسلام، لأن الأمريكي وهو أصل المشكلة مستفيد من الحرب العدوانية على اليمن وهو لا يريد سلاما بل استسلاما منا، معبرا عن رفضه للمعادلة التي تسعى الأمريكي إلى تكريسها.

وفي كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد ، اليوم، حذر من مغبة ما يرتكبه تحالف العدوان من تصعيد في المستويات الاقتصادية أو العسكرية ، وقال “إن الأمور إذا اتجهت للصعيد نتيجة لتصعيد تحالف العدوان على المستوى الاقتصادي أو العسكري فإننا معنيون بالاستعانة بالله للمضي بموقفنا نحو أكبر وفاعلية أكثر”.وأضاف رأينا في المرحلة الماضية كيف كانت الضربات أكبر عليهم.

وأضاف “إن الأمور لا تزال تراوح مكانها لأن الأمريكي -وهو أصل المشكلة-مستفيد من الحرب ولا يريد إلا سلامًا يستفيد منه هو، وهذا السلام الذي يريده الأمريكي ليس إلا استسلاما بالنسبة لنا، معتبرا ذلك غير مقبول.

وأوضح قائد الثورة بأن هناك مشكلتان أساسيتان بسببهما يحارب تحالف العدوان شعبنا العزيز، الأولى هي التوجه التحرري لأحرار هذا البلد، ، مضيفا بأن “الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني وأدواتهم الإقليمية يريدون لليمن أن يكون محتلاً خاضعاً وخانعاً لهم” وأضاف “الأعداء في هذه المرحلة يحاولون وضعنا بين خيارات غير منصفة ولا عادلة”.

وحول حقوق الشعب ومرتباته قال أن العدو يريد أن يأخذ مصالح شعبنا من نفطه وغازه، وألا يحصل شعبنا إلا على الفتات ليبقى وضعه المعيشي مأزوما، وتذهب مئات المليارات للشركات الأمريكية والأوروبية” مشيرا إلى أنه منذ الهدنة وما بعدها إلى اليوم، يستكثرون على الشعب اليمني أن يحصل على المرتبات من نفطه وغازه بينما هو حق مستحق بكل وضوح ولكنهم يحاولون منع ذلك” كما يستكثرون وصول المشتقات النفطية بثمنها وقيمتها ، ولا يسمحون بوصولها إلا بعد عناء شديد.

وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يستكثر الأعداء على المواطن اليمني ان تصل اليه البضائع بأسعارها الحقيقية ويريد الأعداء أن تعاني الطبقة الكبيرة من أبناء الشعب، وأوضح “السياسات العدائية من تحالف العدوان تلحق الضرر بكل الشعب اليمني حتى في المناطق المحتلة”.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأنه “طالما يستكثرون على شعبنا الحصول على المرتبات وحقوقه المشروعة فهذه مشكلة كبيرة، ونحن لن نتنازل عن حقوق شعبنا، وأكد “لن نقبل بأن يذلوا شعبنا ويمنعوا عنه حتى الاحتياجات الضرورية”

ولفت قائد الثورة إلى “إن الأعداء يريدون أن يضعوا قواعدهم في أي مكان باليمن وأن يسيطروا على منشآته وأن يكون الوضع السياسي خاضعا لهم، إلى درجة اختيارهم لمن يكون رئيساً أو رئيس وزراء.

واسترسل السيد القائد “ألم تفضح المحافظات التي ليس فيها جبهات الأعداء عندما ذهبوا لإقامة قواعد عسكرية في حضرموت والمهرة وسقطرى ،  وتساءل “هل المرونة السياسية هي أن نقبل بالاحتلال وبإخضاع شعبنا العزيز الحر للهيمنة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية و #السعودية والإماراتية؟

وأضاف “لا يريدون جيشا يحمي استقلال وسيادة البلد، ويريدون مجاميع من المقاتلين تقاتل تحت إمرة الضباط الإماراتيين والسعوديين الذين هم تحت إمرة ضباط أمريكيين وبريطانيين وإسرائيليين ، وقال “لو قبلنا بالخضوع والاستسلام لكانت خسارة في الدين والدنيا والآخرة، ولكانت كلفة الاستسلام أكثر”.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي “بأنه لا يمكن أن نقبل بأن يكون اليمن محتلاً يأتي الأمريكي والبريطاني والإماراتي والسعودي يضع قواعده فيه أينما يريد ، وأضاف “لن نقبل أن يتحكم المحتلون بالوضع السياسي في اليمن وأن ينهبوا ثرواته”.

وأضاف “حريتنا أمر لا يدخل في مزاد المساومة، وقاموسنا السياسي مبني على القيم والمبادئ والثقافة القرآنية ، وقال: “المعاناة التي نتعرض لها في الموقف الحق، ستكون أسوأ في حال فرطنا وقصرنا في تحمل المسؤولية”

وأوضح بأن مشكلة الاعداء مع شعبنا أنهم يريدونه محتلاً فاقداً للاستقلال والحرية، ويمسخون هويته الإيمانية التي شرفه الله بها وأعلنها رسول الله حين قال “الإيمان يمان والحكمة يمانية”

وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن الأعداء لا يحترمون حتى مرتزقتهم الذين خانوا وطنهم، وقد جعلوا من أسر البعض رهائن عند الإماراتيين ليأخذوا منهم الولاء ، وقال “عندما يريد الأمريكي والبريطاني والسعودي والاماراتي أن يسجنوا أحدا من المرتزقة يسجنون حتى من يحمل صفة رئيس أو وزير ويهينونهم ويذلونهم.

وأوضح قائد الثورة أن مشكلة العدوان الثانية مع الشعب اليمني أنهُ يريد من اليمنيين أن يطبعوا مع “إسرائيل” وأن يعادي الشعب الفلسطيني وأحرار الأمة والجمهورية الإسلامية في إيران دون أي سبب.

وتابع: إيران لم تحاربنا ولم تعتدِ علينا بل أعلنت موقفا متميزا عن كل الدول في التضامن مع شعبنا، كما يريدون منا أن نعادي حزب الله الذي وقف أشرف موقف معنا، ويريدون أن نعادي أحرار العراق دون أن يفعلوا أي شيء ضدنا.. مؤكدا على أن الشعب اليمني لن يعادي أي بلد إسلامي من أجل أمريكا وإسرائيل مهما فعل وقال عملاؤهم، فلسنا كالسعودي والإماراتي وآل خليفة في البحرين، فلسنا نتلقى التوجيهات من أمريكا.

وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إن إيران لم تحاربنا ولم تعتدِ علينا بل أعلنت موقفا متميزا عن كل الدول في التضامن مع شعبنا ، وأضاف “يريدون منا أن نعادي حزب الله الذي وقف أشرف موقف معنا، ويريدون أن نعادي أحرار العراق دون أن يفعلوا أي شيء ضدنا.

وأكد السيد يحفظه الله لن نعادي أي بلد إسلامي من أجل أمريكا وإسرائيل مهما فعل وقال عملاؤهم ، وأضاف “لسنا كالسعودي والإماراتي وآل خليفة في البحرين، نتلقى التوجيهات من أمريكا ، وقد صنفوا حركات الجهاد في فلسطين بالإرهاب وهي فقط تتصدى للاحتلال الصهيوني”

وجدد قائد الثورة تأكيده على خيار التحرر والاستقلال الذي اعتبره جزء من ديننا، وحريتنا من هيمنة الطواغيت أول عنوان لديننا ، وقال “حريتنا أمر لا يدخل في مزاد المساومة، وقاموسنا السياسي مبني على القيم والمبادئ والثقافة القرآنية”

وتساءل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي “هل المرونة السياسية هي أن نقبل بالاحتلال وبإخضاع شعبنا العزيز الحر للهيمنة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية والسعودية والإماراتية؟

وجدد السيد “لن نقبل بأن يذلوا شعبنا ويمنعوا عنه حتى الاحتياجات الضرورية ، وقال حفظه الله “أملنا في شعبنا أن يكون أقوى إرادة وأكثر عزما في مواصلة التصدي للأعداء ، وأضاف “الصورة السوداوية لتحالف العدوان أصبحت معروفة في كل العالم، وصيت السعودية والإمارات صيت إجرامي ووحشي.

وفي الجبهة الداخلية أشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن العنوان الأساس في وضعنا الداخلي هو الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية والعمل بكل ما نستطيع لإصلاح الوضع المزري والسيء للجانب الرسمي” وقال “الأعداء يستهدفون الوضع الداخلي ويستغلون أي مشكلة تحصل فيه ، وأضاف “بذل المسؤولين للجهد في مسؤولياتهم له أهمية كبيرة في الوضع الداخلي ويدفع لتماسك مؤسسات الدولة”

وأكد على ضرورة السعي لتقوية العلاقة بين الجهات الرسمية والشعبية وأن تتضافر الجهود بين الجميع لتحقيق النتائج المهمة.

وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي “إن الأعداء يعملون على العنوان العنصري ليلاً نهاراً لخلق المشاكل بين أبناء شعبنا” وأضاف “نحن أبناء وطن واحد وأمة واحدة همها ومصيرها واحد، ويجب أن نعزز حالة التعاون والأخوة لضرب مساعي التفرقة ، فالعدو لا يألو جهداً ليستغل المشاكل والنزاعات حتى بين القبائل لتأجيج نار الفتنة وسفك الدماء.

وحذر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي من العناوين المذهبية وأكد على ترسيخ الهوية الجامعة ، وقال “يجب أن يحذر الجميع من العناوين المذهبية وأن نسعى جميعا لترسخ الهوية الجامعة التي تجمع أبناء شعبنا”.

وحول المناسبة أشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن مدرسة الشهداء تعالج كل حالات اليأس والعجز وتحيي الروح الإيمانية الجهادية وتحيي العزم والأمل، وأضاف “الوفاء للشهداء مسؤولية الجميع، الوفاء في الثبات على الموقف والتمسك بالأهداف العظيمة والمقدسة”

وأشاري حفظه الله إلى أن الشهداء فازوا وتجاوزوا مرحلة الاختبار، وفي الطريق الطويل بعض الناس قد تتغير مواقفهم وتصبح أهدافهم شخصية” وأضاف “فليحرص الإنسان أن يبقى وفيا على الطريق والموقف الحق وأن يكون أثر التضحيات المزيد من العزم والثبات”

وأكد السيد حفظه الله على الاعتزاز بالعطاء وقال “لا يجب أن نصاب بالوهن والندم مهما كانت التضحيات، بل يجب أن تكون اعتزازاً وشعوراً بالعطاء الذي يباركه الله.

وأشاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بإنشاء الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ، وأكد على كل الجهات الرسمية التعاون معها ، وقال “يجب أن يتعاون الجانب الرسمي والشعبي في رعاية أسر الشهداء مادياً وتربوياً واجتماعياً وفي كل المجالات.

وحث على الاهتمام بنشاطات ذكرى الشهيد والعناية والاهتمام بها ، والاستفادة من المناسبة العظيمة.

وفي بداية خطابه تحدث حفظه الله عن الذكرى السنوية للشهيد كمناسبة ومحطة مهمة ، مؤكدا أن ثقافة الشهادة تحمي الأمة من الضياع.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأن الشعب اليمني في الصدارة بين شعوب الأمة في مستوى ثباته وصموده وتضحياته وعطائه الذي لا يعتريه وهن ولا ضعف ولا استكانة ، وقال في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد “لا نصر ولا عز ولا نهضة للأمة إلا إذا كانت في مستوى الاستعداد للتضحية”

وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأن “أمة يغلب عليها الذل والهوان والخوف من الأعداء لا يمكن أن تتحرر ولا أن تحظى بالكرامة والعيش الكريم ، وأضاف “إذا اختارت الأمة الفرار من التضحية المقدسة المثمرة، فهي تتجه إلى أن تدفع ثمناً باهظاً وكلفة رهيبة ولن تسلم لا من أعدائها ولا من الموت”

وقال إن الأمة قد تدفع كلفة هائلة عندما يسلط عليها الأعداء بسبب التخاذل والفرار بأكثر مما كانت ستضحي به في موقف الحق ، وأضاف “التهرب من الاستجابة لله في المواقف المهمة لن يضمن للإنسان البقاء ولن ينجيه من الموت ، وأن التحرك في سبيل الله ضرورة للأمة في دينها ودنياها وفي عزها وكرامتها وصلاحها في الدنيا والآخرة.

ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن ترك الأمة لتحركها الصحيح سيأتي عليها بالخسارة، وقد يدفعها الأعداء للقتال في صف الباطل ، وقال “الكثير من أبناء الأمة قاتلوا حيث أرادت لهم #أمريكا و #إسرائيل أن يقاتلوا وقُتلوا هناك وهذه خسارة كبيرة واستنزاف للأمة”.

وأوضح حفظه الله بأن الأعداء إذا تمكنوا لن يتركوا الأمة لحالها، وسوف يستهدفونها بمختلف الأساليب لسحق شعوبها ، وأضاف “عندما يرتقي وعي الأمة ويتصحح توجهها في إطار قضاياها المهمة تذهب التضحيات العبثية التي تستنزف الأمة”

ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن الأمة تواجه تحديات كبيرة جداً، وأعداؤها قطعوا شوطا في استهدافها واختراقها من الداخل وطمعهم كبير في السيطرة على مقدراتها وأبنائها ، وأضاف “أعداء الأمة يعملون في الحرب الناعمة على المستوى الثقافي والفكري لضرب شباب الأمة بالدرجة الأولى ”

وقال إن “أعداء الأمة يسعون لتمييع شبابها والدفع بهم نحو الرذيلة كما تفعل هيئة الترفيه في #السعودية ونشاطها الهدام والتخريبي المتنكر لأخلاق الإسلام”

وأكد حفظه الله بأن النظام السعودي يرعى النشاط الهدام والتخريبي والفاضح والمسيء والمتنكر لأخلاق الإسلام وقيمه المعروفة ، وأوضح “يدرك الأعداء انهم اذا نجحوا في تمييع شباب الأمة فقد ضربوا الأمة ضربة قاضية وسيكون شباب الأمة أبعد ما يكونوا عن المواقف الشُّجاعة وقيم الكرامة والإباء والحرية وكل المبادئ العظيمة”.

وأشار إلى أن الأعداء يحاولون ضرب الروح الإيمانية بالتمييع وإفساد القيم والأخلاق وشراء الذمم بالأموال كما يستخدمون سلاح الجبروت والتوحش لكسر إرادة الشعوب وإخضاعها.

وحول مفهوم الشهادة قال السيد حفظه الله إنه يحمي الأمة من الضياع والفساد ويربي الإنسان على الإباء ويرتقي بالأمة لكسر حاجز الترهيب والسطوة والجبروت ، وأوضح بأن  المفهوم القرآني للشهادة يحمي الأمة من الاستهلاك لصالح اعدائها في إطار العناوين الجهادية لخدمة أمريكا وإسرائيل .

ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد إلى أن الذين حملوا مفهوم الشهادة في اليمن قدموا أروع الأمثلة في البطولة والاستبسال والجرأة والشجاعة في الجبهات ، وأضاف “الذين حملوا مفهوم الشهادة في فلسطين قدموا نماذج راقية ومواقف بطولية وكذلك في لبنان والعراق ومختلف أقطار الأمة”.

وقال إن الأمة تمر بحالة فرز على نحو غير مسبوق تجلى فيها من يوالي أمريكا وإسرائيل ومن يتجه تحت عناوين التطبيع مع كيان العدو ، وأضاف حفظه الله “في هذه الأيام والدم الفلسطيني يسيل كل يوم تستقبل الدول العربية زعيم الصهاينة وتحتفل به وتؤكد على الشراكة مع العدو الإسرائيلي”

وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إن جبهة أمريكا وإسرائيل واضحة ومنكشفة للأمة أكثر من أي وقت مضى، وهي تعادي كل من يعادي إسرائيل ، وأضاف “القليل من الوعي يجعل الإنسان يعرف الجبهات الموجودة اليوم في واقع الأمة”.

 

قد يعجبك ايضا