الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

بعد ثمانية أعوام من الركود بسبب العدوان.. السياحة في المحويت تنهض من جديد

مدير مكتب السياحة سليم بهجان: المحويت تشهد موسما سياحيا غير مسبوق والوافدون إليها بالآلاف

حددنا أراضي للاستثمار ولدينا خطط مستقبلية لتطوير النشاط السياحي بالمحافظة

المستثمر السياحي محمد الضبري:بلغت نسبة النشاط السياحي خلال شهرين 80 ٪ ونتوقع زيادة خلال الأسابيع القادمة

هناك حاجة كبيرة لتوفر الخدمات في الأماكن السياحية من مطاعم واستراحات

تتمتع محافظة المحويت التي تقع شمال غرب العاصمة صنعاء بمعالم سياحية فريدة ومواقع أثرية عريقة كمدينة شبام كوكبان المصنفة ضمن المدن التاريخية المسجلة في قائمة التراث العالمي وحصن الزكاتين وحصن الطويلة، وتتميز المحويت بتنوع تضاريسها ومناخها المعتدل على مدار العام وفيها العديد من الوجهات السياحية التي يقصدها الزائرون من جميع المحافظات مثل عيون سردد ووادي ملحان وغيرها من العيون والوديان التي أبدع الخالق في رسمها، وفي هذه الأيام الماطرة والجميلة يستحضر محافظة المحويت طقس جميل جدا قد يكون هو الأفضل خلال أيام السنة، ففيه تمتلئ السدود والشلالات والبرك الطبيعية فيسارع الزوار إلى هذه الأماكن للاستجمام والاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تسحر الألباب، حيث لا يتوقع الزائر انه سيلاحظ هذه المناظر في اليمن، فمن خلال مشاهدة صور لهذه الأماكن يتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى أنها منتجعات فاخرة في دول أوروبا وعند التدقيق يتبين أنها أرض الجمال، المحويت.
الثورة / مجدي عقبة

مدير مكتب السياحة بمحافظة المحويت سليم بهجان وصف الموسم السياحي الذي تشهده المحويت خلال موسم الأمطار الحالي بغير المسبوق نظرا لما تتمتع به المحافظة من مناظر طبيعية خلابة وشلالات فريدة وحتى برك المياه المتوفرة في بعض المناطق شكلت جذبا سياحيا إضافيا الأمر الذي جعل الموسم السياحي فيها كبير جدا.
وحول عدد الزوار الذين توافدوا إلى المحويت من خارجها خلال الشهرين الماضيين أكد بهجان أن عدد زوار المحافظة تجاوز الثلاثة آلاف زائر، وأشار مدير مكتب السياحة بالمحويت أن إلى هناك عدة صعوبات أهمها عدم توفر منشآت سياحية كبيرة تغطي العدد المتزايد من الزوار سواء خلال أيام الأمطار أو أيام الأعياد، وعدم وجود مطاعم سياحية بالقدر الكافي، كذلك عدم توفر منشآت سياحية لتقديم الخدمات في بعض المناطق السياحية كالمنتزهات الطبيعية والمطاعم والفنادق سواء في منطقة « القلت « أو منطقة « عيون سردد « أو في « الضبرة « والتي تعد من أهم المناطق السياحية ذات المناظر الطبيعية الخلابة في المحويت لكنها تفتقر لأهم الخدمات السياحية .
وأكد بهجان أن مكتب السياحة بالمحافظة لديه خطط مستقبلية لتطوير النشاط السياحي، حيث تم حجز أراض سياحية خاصة بالاستثمار السياحي في عدة مناطق سياحية، وتم النزول إليها وتحديد المواقع وعمل إسقاط جوي، ورفع تقرير مشترك مع هيئة أراضي وعقارات الدولة بالمحافظة إلى وكيل وزارة السياحة لقطاع الاستثمار عبده مهدي صلاح.
وتوقع بهجان أن تشهد المرحلة المقبلة توسعا في النشاط السياحي بعد تحديد أهم المشاريع السياحية التي تفتقر إليها المحافظة وتحديد المواقع التي ستقام عليها هذه المشاريع والذي من المتوقع أن تطرح للاستثمار خلال مؤتمر الاستثمار القادم الذي سيعقد في العاصمة صنعاء في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن هناك صعوبات وعراقيل تواجه المكتب منها وجود بعض الإشكاليات مع ملاك الأراضي التي تم حجزها للاستثمار السياحي إضافة إلى وجود مواقع سياحية لا يستطيع مكتب السياحة الوصول إليها.
وأوضح بهجان أن هناك نوعين من الصعوبات: مادية وتتمثل بعدم وجود إمكانيات للتنقل كذلك عدم القدرة على إيجاد نشاط إعلامي ترويجي بالشكل المطلوب، وعدم وجود مكونات إيرادية ونفقات تشغيلية، وعلى الرغم من ذلك فإن مكتب السياحة بالمحويت يقوم بدور كبير جدا ومستمر في أداء واجبه، والنوع الآخر من الصعوبات يتمثل بوجود إشكاليات مع المجلس المحلي بالمحافظة نتيجة وجود مشاريع استثمارية سابقة لم يتمكن المكتب من إخراجها بسبب وجود مشاكل عليها من ضمنها استراحة طرق تم بناؤها عام 2007م وإلى الآن لم يتمكن مكتب السياحة من إعادة تشغيلها والإشراف عليها بسبب العراقيل، كما يوجد مشروع عملاق حيث تم ترميم مبنى قديم بمبلغ ( ثمانون ألف دولار) بتمويل من « العالمية للسياحة « وإلى الآن لم يسلم للمكتب، إضافة إلى وجود إشكاليات في بعض المديريات التي توجد فيها منتزهات تعمل خارج إشراف وإدارة مكتب السياحة، ويسيطر عليها بعض المتنفذين، رغم أنه تم بناء هذه المنتزهات من قبل مجلس الترويج السياحي ووزارة السياحة، كذلك وجود منتزهين أحدهما في شبام كوكبان منطقة «المذوب والأهجر « والأخر في منطقة « الريادي « ويسيطر على هذين المتنزهين متنفذون لا يستجيبون لمكتب السياحة ولم يسددوا ما عليهم من رسوم إيواء ورسوم تراخيص.
مدير مكتب السياحة بالمحويت أكد أيضا أن وجود مثل هؤلاء المتنفذين يشكل بيئة غير سليمة للاستثمار السياحي، كون المستثمر لا يستطيع أن يستثمر بمبالغ ضخمة لخشيته من حدوث مشاكل مستقبلية.
وشدد بهجان على أهمية تهيئة الأجواء أمام الاستثمار السياحي بالمحافظة من خلال ضبط المتهبشين الذين يثيرون المخاوف لدى المستثمرين، وإيجاد التسهيلات الكافية لدفع هؤلاء المستثمرين للاستثمار في الجانب السياحي بالمحويت .

تنامي عدد الزوار
من جانبه أكد مدير فندق المحويت السياحي -الذي يقع في وسط مدينة المحويت والذي بُني عام 1995 م ومصنف ضمن فنادق الثلاثة نجوم ويعد من أهم الفنادق السياحية بالمحويت- أن نسبة النشاط السياحي خلال الشهرين الأخيرين جيد جدا، حيث بلغ معدله 80 ٪ .. متوقعا زيادة هذه النسبة خلال الأسابيع القادمة .
وأوضح مدير فندق المحويت السياحي محمد علي الضبري أن عدد الزوار الذين استقبلهم الفندق خلال الشهرين الماضيين قرابة الألف نزيل بنسبة تشغيل تصل إلى 85٪ .
وحول الصعوبات التي يواجها المستثمرون في القطاع السياحي بمحافظة المحويت، لاسيما ملاك الفنادق أكد الضبري أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على رأس الصعوبات التي تواجه الاستثمار السياحي بالمحافظة، كونه يؤدي إلى تضاؤل عدد الزوار القادمين إلى المحافظة وعرقلة النشاط السياحي، كذلك عدم توفر خدمات المطاعم السياحية بالمحافظة -وبالذات أيام الأعياد- إضافة إلى عدم توفر استراحات في الأماكن السياحية والمناظر الطبيعية، وعدم شق وتعبيد الطرقات المؤدية إلى الأماكن السياحية، وعدم تسوية وتوسعة بعض الطرقات السياحية المتوفرة بنسبة بسيطة، كذلك التوسع العمراني العشوائي في المناطق السياحية غير المنظمة .
وعن دور السلطة المحلية ومكتب السياحة في دعم وتشجيع الاستثمار السياحي وحماية المستثمرين من أي مضايقات أوضح الضبري أن دور السلطة المحلية ومكتب السياحة بالمحافظة جيد، بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة لديهم ونشكرهم على جهودهم في دعم وتشجيع الاستثمار السياحي بالمحافظة وبالذات دور مدير مكتب السياحة بالمحافظة سليم بهجان الذي يبذل جهودا كبيرة لإعادة النشاط السياحي بالمحافظة بعد ثماني سنوات من الركود نتيجة العدوان والحصار، وكذا تشجيعه المستثمرين في هذا المجال الهام والحيوي وتسهيل عملهم لدى الجهات الأخرى .
الضبري دعا رجال الأعمال والمستثمرين التوجه إلى محافظة المحويت للاستثمار فيها، حيث والمحافظة منطقة سياحية فريدة تجمع بين جمال الطبيعة وعظمة التاريخ من خلال بناء المنتجعات السياحية والحمامات البخارية والمسابح والمنتزهات وغيرها التي تفتقر إليها المحافظة، التي تعد من أهم المحافظات اليمنية المهيأة للاستثمار السياحي .

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com