في اليوم العالمي للبيئة..الحرب الإماراتية السعودية تهدد مستقبل اليمنيين البيئة اليمنية.. استباحة ممنهجة من قبل العدوان

 

تحت شعار ((استعادة النظم البيئية)).. اليمن يحتفل بيوم البيئة العالمي 2021م
أنظمة البيئة اليمنية تعرضت لتدمير ممنهج من قبل تحالف العدوان
تعديل وتحديث قانون حماية البيئة بما يتواكب مع كافة القضايا البيئية الوطنية والاقليمية والدولية ضرورة ملحة.
تم نقل بعض أنواع النباتات والحيوانات النادرة من جزيرة سقطرى وطيور الحبارى من الربع الخالي.
سرقة الموارد الطبيعية والتراث البيئي الفريد.. أبرز الانتهاكات التي تعرضت لها البيئة اليمنية.
لتحقيق أهداف التنمية المستدامة يجب القضاء على الفقر ومكافحة الأمراض وصولاً إلى حماية التنوع البيولوجي.

قالت دراسة بيئية يمنية حديثة إنه لا يمكننا العودة بالزمن إلى الوراء حيث يمكننا أن نقوم بزراعة الأشجار واخضرار مدننا وإعادة بناء حدائقنا وتغيير نظامنا الغذائي وتنظيف السواحل والشواطئ والبرك والسدود والعمل على تغيير نظامنا الغذائي كوننا الجيل الذي يمكنه التصالح مع الطبيعة، وهذه هي فرصتنا الأخيرة لتدارك ووضع الأمور في نصابها الصحيح لمنع كارثة المناخ ,ووقف فقدان التنوع البيولوجي لحماية ما تبقى , وإصلاح ما تضرر وهي دعوة عامة لنكون نشطين لا قلقين , وجريئين وليسوا خجولين.
وأكدت الدراسة التي أعدها المهندس مجيب أحمد حمود اليمني – مدير عام وحدة الإنتاج والوقود الأنظف في الهيئة العامة لحماية البيئة حصلت “الثورة” على نسخة منها أن الطريقة التي نستخدم بها العديد من الأراضي تستنفد حيويتها، ويؤدي الحرث المكثف والزراعة الأحادية والرعي الجائر وإزالة السياج النباتي والأشجار إلى تدهور التربة والنباتات القيِّمة، وتتسبب المواد الكيميائية الزراعية الزائدة في تلوث الممرات المائية وتضر بالحياة البرية، مثل النحل الذي يتولى مهمة تلقيح المحاصيل.

الثورة/ أحمد المالكي

واحتفل العالم في الخامس من يونيو باليوم العالمي للبيئة والذي يصادف اليوم الأول, لمؤتمر ستوكهولم والمعني بالبيئة البشرية وكان الهدف منه صياغة رؤية أساسية مشتركة حول كيفية مواجهة تحدي الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها.
حيث خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة 5 يونيو يوماً دولياً للاحتفال بيوم البيئة العالمي كما تم إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP التابع لمنظمة الأمم المتحدة في نفس العام وذلك لتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها وهو اليوم الأكثر شهرة للعمل البيئي، فمنذ العام 1972م يحتفل به كل عام حيث يعتبر نقطة تحول في تطوير السياسات البيئية الدولية , كونه الأداة الرئيسية للأمم المتحدة لرفع الوعي البيئي بقضايا البيئة في جميع أنحاء العالم والعمل من أجل البيئة , وعلى مر السنين يتنامى الاهتمام بيوم البيئة العالمي ليصبح منصة واسعة لتوعية الجمهور الذي يحتفل به حول العالم من قبل الجهات المعنية في أكثر من مائة بلد حيث يتم فيه إشراك الحكومات والشركات والمشاهير والمواطنين لتركيز جهودهم على قضايا بيئية ملحة , كونه يشكل إحدى المناسبات البيئية الهامة على المستوى العالمي , ويعتبر هذا اليوم محطة للتعرف بالبيئة وأهمية الحفاظ عليها بهدف نشر الوعي وتسليط الضوء على المخاطر البيئية والمشاكل البيئية , وفي كل عام تتناوب الدول لاستضافة حيث تقام الاحتفالات وممارسة سلوكيات إيجابية نحو البيئة .
كما يتم الاحتفال بيوم البيئة العالمي في الـ 5 يونيو من كل عام تحت شعار معين يحمل في طياته قضية بيئية قد تمس المجتمع العالمي عامة أو إقليماً بعينه ويعد فرصة مناسبة لتعريف الرأي العام بقضايا بيئية قد لا تمس حياته بشكل مباشر أو قد تظهر تأثيراتها مع مرور الوقت وتتراكم مع الزمن .
فالأرض تحتاج إلى المساعدة نظراً للمخاطر التي تحدق بنا كبشر وتهدد حياة الملايين من الأنواع التي تشاركنا العيش على وجه المعمورة وذلك كلة بسبب حالات الطوارئ المتصلة بالمناخ وخسارة العديد من الموائل الطبيعية .
تدمير وسرقة
وأكدت الدراسة ان الجمهورية اليمنية تعرضت انظمتها البيئية لتدمير ممنهج بشكل مباشر أو غير مباشر جراء العدوان الظالم والحصار الجائر، حيث يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2021م والذي يقام تحت شعار (( استعادة النظم البيئية )) في ظل العدوان الظالم والحصار الجائر على بلادنا اليمن في ظل الصمت العالمي المخزي إزاء ما تتعرض له بلادنا اليمن وبالأخص البيئة اليمنية من تدمير ممنهج وسرقة الموارد الطبيعية للجمهورية اليمنية وتراثها البيئي الفريد، ومنها على سبيل المثال نقل بعض أنواع النباتات والحيوانات النادرة مثل نقل بعض النباتات من جزيرة سقطرى وطيور الحبارى من الربع الخالي، ناهيك عما تتعرض له البيئة اليمنية من تدمير ممنهج على مرأى ومسمع الأمم المتحدة .
وبالرغم من كل ما حدث من تدمير ممنهج للنظم البيئية في الجمهورية اليمنية من قبل العدوان, فمن حق بلادنا أن تحتفل بهذه المناسبة نظراً لما شهدته خلال السبع سنوات الماضية من وضع استثنائي بسبب الأحداث المؤسفة التي خلفها العدوان الظالم والحصار الجائر على بلادنا اليمن , والتي عصفت بالوطن وتركت آثاراً سلبية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية, وما زالت بعض آثارها ماثلة للعيان حتى الآن .
بوتقة واحدة
وأشارت الدراسة إلى أنه استشعاراً للمسؤولية الدولية تجاه البيئة العالمية تحتفل دول العالم بهذه المناسبة , وإيمانا من قيادة المجلس السياسي الأعلى ممثلة بالمشير الركن / مهدي المشاط – رئيس المجلس السياسي الأعلى بأن موضوع البيئة في بلادنا مسؤولية مشتركة بين القطاع العام والخاص فإنه يفترض تعاون جميع الفرقاء المعنيين والجمهورية اليمنية مثلها مثل غيرها من البلدان بهذه المناسبة الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود وتعاون الجميع لتجاوزها بكل سلبياتها وإعادة البهجة للنفوس وتجسيد السلام النفسي والبيئي والحضاري لدى سكان الجمهورية اليمنية جراء ما تعرضت وتتعرض له اليمن من عدوان ظالم وحصار جائر ويأتي الاحتفال باليوم العالمي الخامس من يونيو من كل عام ليلقي الضوء على التهديدات والمخاطر التي تتعرض لها النظم البيئية والإجراءات التي يجب اتخاذها والعمل في إطار بوتقة واحدة على المستوى العالمي للتصدي لتلك المخاطر والتهديدات والحد من آثارها السلبية لتوفير مستقبل مستدام للجميع ، وأخيرا وليس آخر مستويات التلوث المهلكة والمدمرة التي يتعرض لها كوكب الأرض بشكل عام , ومع ذلك كله فإن هذه النهاية المأساوية ليست بالأمر الحتمي فنحن مسلحون بالقوة والمعرفة التي تمكننا من دفع ذلك الضرر واستعادة ظروف العيش الجيدة على وجه الأرض شريطة أن يكون تحركنا عاجلاً غير آجل .
إعلان تصور
وأضاف المهندس مجيب اليمني في دراسته بالقول: لعل هذا هو السبب وراء إعلان تصور عقد مؤتمر الأمم المتحدة لاستعادة النظم البيئية، فاعتباراً من يوم البيئة العالمي 5 يونيو 2021م يمكن للجميع أفرادا وجماعات وحكومات وشركات ومنظمات وعلى جميع الأصعدة العمل في إطار بوتقة واحدة على المستوى العالمي للتصدي لمثل هكذا تدهور ايكولوجي والحد من آثاره وتأمين سبل العيش في ظل مستقبل مستدام للجميع .
ووفقا للدراسة فقد تبدو فترة السنوات العشر فترة طويلة ولكنها ستمر سريعاً بحلول 2030م وينبغي أن نكون قد تمكنا من خفض معدلات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى النصف تقريباً لمنع التغير المناخي المدمر, ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة يجب علينا إحراز المزيد من التقدم في مجالات شتى بدءاً من القضاء على الفقر ومكافحة الأمراض، وصولاً إلى حماية التنوع البيولوجي كونه اتجاهاً مخيفاً قد يؤدي إلى انقراض حوالي مليون نوع.
وأضافت الدراسة أنه لتحقيق تلك الأهداف يجب أن تكون النظم البيئية سليمة وصحيحة وأن استعادة تلك النظم لحالتها السليمة تعد من التحديات الهائلة ولحسن الحظ تتزايد يوماً بعد يوم قوافل الأشخاص المؤمنين بضرورة تغيير أساليبنا والتحرك سريعاً لحماية الطبيعة، وإعادة بنائها للحفاظ عليها من اجل الأجيال القادمة وذلك من منطلق حبنا للعالم الذي نحيا فيه، وقبل أن نتطرق للتعرف على كيفية استعادة النظم التي تعد من التحديات الكبيرة كان لا بد أن نتطرق للتعرف على النظم البيئية وعناصرها وأنواعها .
الأنظمة المحلية
وأشارت الدراسة إلى أن الأنظمة البيئية المحلية على كوكبنا سواء كانت طبيعية أو شبه طبيعية أو تمت استعادتها يتم تعريفها عالمياً على أنها تمتلك قيمة حيوية ومجتمعية واقتصادية عالية وتتضمن العديد من الخدمات البيئية على سبيل المثال الأحكام التي تتعلق بنظافة المياه والتربة الصحية والهواء النظيف والطعام والألياف والأدوية التي تعد ضرورية لصحة الإنسان ورفاهيته وبقائه كذلك تلعب الأنظمة البيئية الفعالة أدواراً ضرورية في تقليص تأثير الكوارث الطبيعية وتخفيف تأثير التغيرات المناخية.
كما أن النظام البيئي يعتمد بالأساس على مكونات وعوامل تؤثر على هذا النظام حيث انه وراء هذا التعريف الكثير من المصطلحات والمفاهيم التي يجب تفسيرها قبل تعريف النظام البيئي ليكون التعريف أكثر دقة ووضوحاً في النظام البيئي الذي هو عبارة عن مساحة طبيعية تحتوي على كائنات حية نباتية أو حيوانية أو مواد غير حية تتفاعل مع بعضها البعض والنظام البيئي قد يكون بركة صغيرة أو صحراء كبيرة أو…وأي خلل في النظام البيئي قد ينتج عنه تدهور وتهديم وتخريب للنظم البيئية ويعد النظام البيئي الوحدة الرئيسية في علم البيئة علماً بأن عناصر النظام البيئي متعددة ويمكن القول أن هناك عنصرين رئيسيين للنظام البيئي وهما على اتصال وتفاعل مع بعضهما البعض بشكل دائم وهذه العناصر هي التي يمكن أن تميز نظاماً بيئياً عن نظام بيئي آخر.
وأكدت الدراسة أن الاستثمار في النظم البيئية هو استثمار في مستقبلنا حيث لم نزل منذ زمن طويل نستغل النظم البيئية لكوكبنا وتدمرها، ففي كل ثلاث ثوان يفقد العالم من الغابات ما يساوي ملعب كرة قدم، فعلى مدار القرن الماضي دمرت حوالي نصف الأراضي الرطبة وفقدنا بالفعل ما يصل إلى 50% من الشعاب المرجانية ويمكن أن نفقد ما قد يصل إلى 90% منها بحلول عام 2035م حتى لو اقتصر الاحترار العالمي على زيادة بمقدار 1.5 درجة مئوية وفقدان النظم البيئية قد يحرم العالم من أحواض الكربون كالغابات والأراضي الخثية في توقيت لا تستطيع البشرية تحمل تبعاته ما يزيد من انبعاثات غاز الاحتباس الحراري على مستوى العالم لثلاث سنوات متتالية وكوكب الأرض يمثل إحدى وتائر تغير المناخ الكارثي المحتمل .
مشيرة إلى أن هناك أسباباً مباشرة لتدهور الأنظمة البيئية ربما أسباب مباشرة مثل التحول للزراعة أو الصناعة أو التلوث لكن ربما تكون العوامل الأساسية الأكثر أهمية هي أسباب غير مباشرة للقوى المؤثرة في الأسواق مثل الطلب على منتجات الحياة البرية أو العوامل الاجتماعية كالفقر أو قضايا الحوكمة كعدم الاتفاق على الشخص المخول باستعادة الموارد أو التنفيذ غير الصارم للقواعد التي تتطلب معالجتها إجراء تغييرات في سياسة الحكومة والممارسات التجارية .
وخلصت الدراسة إلى أن خيارات الاستعادة أو ممارسة استعادة النظم البيئية والموائل المتدهورة والتالفة أو المدمرة تتطلب التدخل السريع وإصلاح واستعادة النظام البيئي على الأرض حتى نمنحها فرصة استراحة لأن الأثر الإيكولوجي الجماعي الهائل هو ما يتسبب في تدهور الطبيعة , ويمكن أن نتقدم بمرونة أكبر من خلال إحداث تغيير في عادات الاستهلاك والمخلفات التي نتركها وراءنا, وكذلك في السياسة البيئية الوطنية والدولية خاصة فيما يتعلق بصحته وسلامته واستدامته عن طريق تقليل الأثر الشخصي والسماح للنظم البيئية بالانتعاش .
وأشارت الدراسة إلى الحلول المحلية في إطار جهود المجلس السياسي الأعلى ورئاسة الوزراء ومكتب الرؤية الوطنية والاهتمام بالبيئة، حيث تم تخصيص محور خاص بالبيئة.، وأن هناك جهوداً جبارة تم تنفيذها من قبل وزارة المياه والبيئة ممثلة بقيادة الوزارة والهيئة العامة لحماية البيئة تمثلت في تنفيذ العديد من الأنشطة البيئية والتي تهدف للحفاظ على الموارد الطبيعية ومحاولة استعادة نظمها التي دمرها العدوان , منها تعديل وتحديث قانون حماية البيئة بما يتواكب مع كافة القضايا البيئية الوطنية والاقليمية والدولية، وتنفيذ الأنشطة البيئية الكفيلة برفع مؤشر الأداء البيئي للوصول الى المرتبة 70 في مؤشرات الأداء البيئي.

قد يعجبك ايضا