رسائل الجمعة
عبدالفتاح البنوس
* لو كان أنصار الله أو المؤتمر أو كلاهما ينشدان أي مطامع أومصالح مادية أو سلطوية ، ولما وقفوا ضد العدوان ولما رفضوا الإغراءات السعودية والإماراتية التي قدمت لهم من أجل العودة إلى بيت الطاعة السعودي، والتسليم بولاية الزهايمري سلمان ونجله المهفوف ، فمن ينشد الثروة والسلطة لا يضحي بخيرة رجاله ومقاتليه ولا يثبت ثبات الجبال الرواسي كما هو حال أبطال الجيش واللجان الشعبية والشرفاء من أبناء هذا الوطن المعطاء ، ومهما حصل من تجاذبات سياسية وتراشقات إعلامية ومناكفات فيسبوكية وسجالات شعرية وتباينات في الرؤى والأفكار بين قطبي المقاومة والصمود اليمني في مواجهة العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي فلن تؤثر في بنيان هذا التحالف والتوافق الوطني وستزيده متانة وصلابة ، ولن يتحقق للأعداء حلم تفكيك الجبهة الداخلية وشق الصف الوطني ، لأن مصلحة الوطن والشعب كانت القاسم المشترك الذي جمع القوى الوطنية المناهضة للعدوان ولا يمكن أن تفرط بها أو تخضعها لأي اعتبارات أو مصالح أو مطامع حزبية أو سياسية أو شخصية أو فئوية على الإطلاق.
* تخبط وهسترة قوى العدوان في الآونة الأخيرة، والصراعات والخلافات العاصفة بين دول تحالف العدوان، وتلك التي نشهدها من حين لآخر بين مرتزقة العدوان والتي وصلت إلى حد المواجهات المسلحة كما هو الحال في تعز وعدن، كل هذه المعطيات تمثل بشائر للنصر الذي يلوح في الأفق بإذن الله وهو ما يستدعي المزيد من التلاحم والتماسك والتكاتف والصمود في وجه العدوان وماالنصر إلا صبر ساعة.
* حتى اللحظة لا يزال مرتزقة وعملاء الريال السعودي يعملون على دغدغة عواطف أعضاء مجلس النواب وذلك من أجل الحصول على النصاب لعقد جلسة برلمانية في عدن أو مارب من أجل إضفاء الشرعية الدنبوعية على المسخ عبدربه منصور هادي، والخبرة حقنا حانبين لهم في المبادرات والمصالحة وكأنهم من بلجيكا أو النرويج ولاعلاقة لهم بالشعب اليمني ومعاناته التي كان وما يزال العدوان السبب فيها ، يكفينا دبلوماسية ومداهنة واللعب بالأوراق على حساب الوطن ومصالحه وثوابته وقضاياه المصيرية .
* عندما ندرك تماما بأن الخائن هاشم الأحمر لن يسلم إيرادات منفذ الوديعة ، وأن العميل سلطان العرادة لن يسلم عائدات نفط مارب وكافة الإيرادات التي يتم توريدها لفرع البنك المركزي اليمني بمحافظة مارب، وأن مليشيات داعش التي تهيمن على ميناء الضبة النفطي لن تسلم الميناء ولا الإيرادات التي تتحصلها، وأن مرتزقة وعملاء الغازي الإماراتي في عدن لن يسلموا ميناء عدن ولا الإيرادات التي يتم جبايتها من عائدات المؤسسات الإيرادية بالمحافظات الجنوبية ، فيا ترى ما جدوى تقديم مبادرات تلزم القوى الوطنية بتسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة ونحن نعلم علم اليقين بأن الأمم المتحدة لا تختلف عن السعودية والإمارات وأمريكا في شراكتها بالعدوان على بلادنا ووقوفها العلني إلى صف قوى العدوان وتبنيها لمواقفها وصمتها على جرائمها وحصارها لأكثر من ثلاثين مليون يمني لأنهم رفضوا الاستمرار في تقديس آل سعود والوهابية والتسبيح بحمدهم ، وقرروا التحرر من نظام الوصاية والتبعية وتحرير القرار السياسي والسيادي اليمني من أي شكل من أشكال التبعية والوصاية الخارجية أيا كان مصدرها.
* بالمختصر المفيد، أي تنازلات نقدمها للعدوان في هذا التوقيت الحساس لا تصب في مصلحة الوطن ولاتخدم مظلومية وعدالة قضيتنا، فالعدو يفسرها على أنها جاءت من مصدر ضعف لا من مصدر قوة ، لذا فإن علينا الحذر والتعقل والتحلي بالحكمة في تعاطينا مع القضايا الوطنية ولا داعي للمواقف الإرتجالية غير المقننة والمدروسة.
جمعتكم مباركة وعاشق النبي يصلي عليه وآله.
