مجلس الأمن يعرقل بيان روسيا بشأن حلب:
موسكو /
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد موسكو لتمديد وقف توجيه ضربات جوية في سوريا في حالة عدم تزايد نشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة.
ونقل موقع روسيا أمس عن بوتين قوله في ختام لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش اجتماع رباعية نورماندي لتسوية الوضع في جنوب شرق أوكرانيا الذي جرى في برلين مساء أمس الأول بين قادة روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا ” نحن أبلغنا عن نيتنا تمديد وقف توجيه ضربات جوية بقدر الإمكان وانطلاقا من الوضع في سوريا نحن مستعدون للقيام بذلك طالما لم نر أي تزايد لنشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة المتواجدة في حلب”.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أمس “أن العسكريين الروس والسوريين قرروا تمديد التهدئة الإنسانية اليوم الخميس لمدة 3 ساعات لتصبح 11 ساعة بعد أن كانت 8 ساعات تبدا من الساعة الثامنة صباحا لإخلاء المدنيين من الأحياء الشرقية في حلب وذلك بعد تلقي العديد من طلبات المنظمات الدولية” مشيرة إلى أن التهدئة ستبدأ في الساعة الثامنة صباحا وحتى السابعة مساء الأمر الذي من شأنه السماح للهلال الأحمر العربي السوري وممثلي الأمم المتحدة بتأمين خروج المدنيين والمرضى والمصابين ومرافقيهم من المدينة.
وتابع بوتين “نحن نأمل في أن يفي شركاؤنا الأمريكيون بكل ما وعدوا به حتى الآن بشأن الفصل بين إرهابيي جبهة النصرة ومسلحي /المعارضة المعتدلة/ لكي نفهم كيفية استمرار العمل المشترك”.
وتنتشر في الأحياء الشرقية لمدينة حلب مجموعات إرهابية تحتجز مئات العائلات وتمنعهم من المغادرة وقامت خلال الفترة الماضية بإطلاق الرصاص على العديد من الأشخاص لدى محاولتهم التوجه نحو المعابر الآمنة في حين تمكن العديد من المواطنين من الوصول إلى نقاط الجيش حيث تم نقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة وتقديم جميع المساعدات اللازمة لهم.
وقال بوتين: “لقد ذكرت مرة أخرى للزملاء بأن روسيا تقترح تكثيف العمل الخاص بوضع دستور سوري جديد يسمح بإجراء انتخابات تمهيدية والعمل للتوصل إلى تنسيق المواقف بين جميع الأطراف المتنازعة بمشاركة كل دول المنطقة المشاركة في العملية”.
من جانب آخر أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أمس الأول أن مجلس الأمن عطل بيانا روسيا حول حلب يتضمن أيضا فصل الإرهابيين عن المعارضة المعتدلة في سوريا.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن تشوركين قوله “بعض أصدقائنا أظهروا مجددا وجوههم الحقيقية، ثلاثة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وأوكرانيا، طبعا، انضمت إليهم.. أعاقوا تبني القرار”.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن موقف الدول الأربعة (بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، إضافة لأوكرانيا) المعارض للمقترح الروسي، غير مفهوم، وقال: “لا يعرفون ماذا يريدون، وأنه من المستحيل إرضاؤهم”.
وأكد تشوركين على أنه لا يعرف بالضبط ما الذي لم يعجبهم في المقترح، وقال “هو لم يعجبهم”.
وكانت روسيا تقدمت بمشروع بيان إلى مجلس الأمن نص على “وقف التحليق الروسي والسوري على مدينة حلب.
كما تضمن مشروع القرار دعوة الدول المؤثرة على المعارضة المتواجدة في شرق حلب بهدف فصلها عن التنظيمات الإرهابية، المدرجة من قبل مجلس الأمن على لائحة الإرهاب.
