من يستهدف الكعبة يا آل سعود؟
– إنه سؤال يجلجل في المدى ويفضح تناقضات النظام السعودي ويكشف عوراته أمام الأمة ويضعه في مواجهة التاريخ والضمير.
-لم يكن مستغرباً من النظام السعودي المرتبك والخائف جراء جرائمه ونتائج وآثار تماديه وطغيانه ضد اليمن وشعبه أن يلجأ الى مثل هذه الأكاذيب والتخرصات وإلى محاولات التخفي خلف أستار الكعبة التي أهدى كسوتها يوماً إلى الشيطان الصريع جفري ابستين وإنما الصدمة جاءت من المتزلفين والمنافقين والمتلقفين لكل تقيؤات هذا النظام الذي يعرف خبثه وفجوره وبهتانه كل الناس في أمتنا الإسلامية البعيد منها قبل القريب والصديق قبل العدو.
-لقد اعتاد نظام سعود أن يلوذ بالكعبة كلما ضاقت به السبل وأن يتخذ من قدسيتها حصناً يصد به سهام النقد والفضيحة بينما هو في الحقيقة أول من يطعنها في قلبها فمن يستجلب الراقصات إلى مكة ويقيم حفلات المجون على تخوم مكة المكرمة والمدينة المقدسة ويحوّل أرض الوحي إلى مسرح للهو والابتذال لا يمكن أن يكون خادماً للحرمين، بل خادم لشهواته ومصالحه الضيقة وعبدٌ لسلطانه الزائف.
-أيها النظام السعودي، إنك لم تكتفِ بقتل اليمنيين جوعاً وحصاراً، بل سعيت إلى قتل الروح الإسلامية في قلوب المسلمين عبر تحويل أقدس البقاع إلى سوق مفتوح للفساد والانحلال وظننت أن كسوة الكعبة التي أهديتها يوما إلى الشيطان جفري إبستين ستغطي فضائحك لكنها في الحقيقة كشفت عن مدى استخفافك بحرمة الدين وعن عمق انحرافك عن رسالة الإسلام.
-أما اليمنيون فهم الذين حملوا على عاتقهم منذ قرون مهمة الدفاع عن المقدسات وكتبوا بدمائهم وأفعالهم تاريخا من النصرة والوفاء هم الذين وعد الله أن يستبدل بهم كل فاسدٍ عاجز عن حمل الأمانة ليكونوا هم الحماة الحقيقيين لشرائعه في الأرض. فما بين نخوتهم وغضبهم وبين مواقفهم المشرفة يتجلى الفرق بين من يبيع الدين في سوق السياسة ومن يفتديه بروحه ودمه.
– بيانات الإدانة مدفوعة الثمن وأموال السحت التي تنثرها لمن يجمّل قبح أفعالك لا يمكن أبدا ان تعيد نظامك الضال الى طريق الحق أو تبرئ ساحته مما اقترفت يداك من جرائم وكبائر لا يجهلها الا من أدمن المال السعودي المدّنس وبات يتعامى عن كون هذا الكيان المزروع في قلب الأمة أداة رخيصة بيد الشيطان.
– من يستهدف الكعبة ليس “الحوثي” ولا اليمني بل هو النظام السعودي نفسه الذي جعل من قدسيتها وسيلة لتبرير عدوانه ومن حرمتها غطاءً لجرائمه وجاء بكل نقيصة تجعله أمام الله والناس غير أمين ولا جدير للإشراف على أقدس البقاع.
-لقد آن للأمة أن تدرك أن هذا النظام لا يمثل الإسلام ولا يحمي المقدسات بل يهددها ويستبيح حرمتها ليلا ونهارا . آن لها أن ترى أن من يقتل أطفال اليمن ويغلق مطاراته ويحاصر شعبه هو نفسه من يفتح أبواب مكة للراقصات وبائعات الهوى وهو من يحوّل الأماكن المقدسة إلى مسارح للهو والمجون فأي خيانة أعظم من هذه؟ وأي فجور أفظع من هذا؟
-يا شذاذ الآفاق إن الكعبة ليست لكم ولا هي ملكٌ لسلطانكم، بل هي بيت الله عز وجل وسيظل اليمنيون وأحرار الأمة حماةً له مهما طال ليلكم ومهما اشتد طغيانكم. ولن ينسى أحد من أبناء الأمة أنكم كنتم أول من استهدف الكعبة بالفساد والانحلال وبالخذلان والخيانة والله المستعان على ما تصفون.
