صنعاء تُسقط رهانات العدو في الساحل الغربي وتُنهي عقوداً من الوصاية على باب المندب

الثورة نت /..

تُمثل الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في الساحل الغربي، تحولاً استراتيجياً يُنهي الأوهام التوسعية للعدو السعودي ومرتزقته، ويُكرس معادلة جديدة تُعيد لليمن سيادته الكاملة على مياهه الإقليمية ومنافذه البحرية الحيوية.

عقب انتصارات القوات المسلحة الخاطفة، تداعت تحشيدات العدو ومرتزقته في محاولة يائسة لاستعادة المبادرة، مترافقة مع ضجيج إعلامي وتزييف للواقع تديره الرياض للترويج لـما تدّعيه تهديد السلامة البحرية .

وتأتي هذه التحركات لإشعال نار الفتنة بين أبناء البلد الواحد وضمان بقاء اليمن مجزأً ومحترباً، تمهيداً للاستعانة بحمايات خارجية وتدويل الصراع لتثبيت نفوذها والتغطية على انكسار أدواتها في الساحل الغربي.

وفي إطار التضليل الإعلامي الممنهج، تُسخر منابر العدوان أبواقها وأصوات مرتزقتها للترويج لأكاذيب وادعاءات مفبركة في محاولة مكشوفة لإذكاء الحقد الطائفي والمذهبي والتمهيد لتكرار السيناريو الإجرامي الذي سعت لتطبيقه في سوريا.

ويأتي هذا في وقت سبق وأعلن فيه مرتزقة العدوان المشبعون بالفكر الوهابي التكفيري ورعاة تنظيمات “داعش” و”القاعدة”- جهاراً نهارا عن نواياهم وما سيفعلونه بالمدنيين حال سيطرتهم كما يتطاولون ويتوهمون، ليعكسوا حقيقة سلوكهم الإجرامي المترسخ.

وفي تصعيد خطير يكشف دموية العدوان واستهتاره بحياة الأبرياء، أعلنت المرتزقة عن توسيع نطاق ما يُسمونه “صندوق القتل” ليشمل مناطق واسعة مأهولة بالسكان، حاصرين في نطاقها المدنيين والأحياء السكنية.

ويُشكل هذا الإعلان في نظر الخبراء والمحللين تهديداً مباشراً وسافراً لأمن وسلامة المواطنين، وجريمة حرب مكتملة الأركان تتنافى مع كافة القوانين والمواثيق الدولية، وتترجم حالة الفشل والهستيريا التي أصابت قوى العدوان بعد سقوط مخططاتها.

وتتجاوز أبعاد السيطرة على خط الساحل والموانئ الممتدة من الخوخة إلى المخا المكاسب الميدانية المباشرة؛ إذ تُنهي خضوع القرار البحري اليمني لعقود من الوصاية والهيمنة السعودية، وتضع الممرات المائية تحت إدارة وطنية خالصة.

كما تُحقق السيطرة النارية والجغرافية تأميناً كاملاً لخطوط الملاحة المحاذية لباب المندب، وتُسقط أوراق الابتزاز التي ظل العدوان يستخدمها لإحكام الحصار والاختناق الاقتصادي على الشعب اليمني.

وتُترجم هذه المعادلة الميدانية إلى انتصار سياسي كاسح لصالح العاصمة صنعاء؛ حيث تُجبر القوى الإقليمية والدولية على التعامل مع صنعاء باعتبارها الرقم الصعب والفاعل الوحيد القادر على تأمين البحر الأحمر وباب المندب.

كما تُجهض بشكل كامل مخططات التقسيم والتفتيت التي خطط لها العدوان، وتفرض ربط أي ملفات أمنية بإنهاء العدوان الكامل، ورفع الحصار الشامل، وصرف مرتبات كافة موظفي الدولة.

إن محاولات قوى العدوان الالتفاف على الواقع الجديد عبر التحشيد العسكري وطلب الحمايات الأجنبية لن تُغير من حقيقة الانتصار السيادي على الأرض.

فقد خلع اليمن إلى غير رجعة عباءة الارتهان والوصاية الخارجية، واستعاد حقه الطبيعي في إدارة أرضه ومياهه الإقليمية برؤية سيادية مستقلة تُسقط كل الرهانات الاستعمارية ليبقى باب المندب يمنياً خادماً للمصالح الوطنية والأمن القومي العربي والإسلامي.

قد يعجبك ايضا