في كل الحروب التي شهدتها اليمن، كانت تنتهي بطرف منتصر وطرف مهزوم، والطرف المنتصر يمارس انتقاماً وثأراً في حق الطرف المهزوم. هذا النمط المتكرر من ” عدالة المنتصر ” جعل من كل نصر يمني ذكرى جرح جديدة، وجعل من كل هزيمة وصمة عار لا تُغتفر. لكن مع الأنصار، بدأنا نشهد فلسفة جديدة للحرب، سواء فيما يتعلق بالتعامل مع أسرى الحرب أو مع المواطنين في المناطق التي يسيطرون عليها؛ فلا ثأر ولا انتقام، وبالعكس يجري تطييب خواطر المواطنين وتطمينهم وإعادة لملمة الجراح.
أخلاق أنصار اللَّه الحربية ليست وليدة هذه الحرب، بل مارسوها منذ حروب صعدة الستة. وأتذكر عندما زج نظام 7/7 بشباب من الجنوب للقتال في صعدة، فلقد كانوا عند أسرهم يجري معاملتهم معاملة فوق الرائعة، ويطيبون خواطرهم ويكرمونهم أيضاً، لأنهم يدركون بأنهم ضحايا نظام الفساد والنهب.
هذه الممارسة، التي تبدو غريبة على سياق الحروب اليمنية المتعاقبة، تضعنا أمام سؤال عميق: هل يمكن أن تكون هناك حرب بلا انتقام ؟ وهل يمكن للمنتصر أن ينتصر دون أن يذل المهزوم؟ للإجابة على هذا السؤال، لا بد من العودة إلى ما راكمه الفكر الإنساني حول أخلاقيات الحرب، من أوغسطين إلى مايكل والزر، ومن وصايا أبي بكر الصديق إلى سلوك صلاح الدين الأيوبي.
” الحرب العادلة ” مبدأ الفصل بين العدل والانتقام
لطالما سعى الفلاسفة وعلماء اللاهوت إلى وضع ضوابط أخلاقية للحرب، لئلا تتحول إلى همجية مطلقة. وقد بدأت هذه المحاولات مع شيشرون، ثم تبلورت في الفكر المسيحي مع القديس أوغسطين ( 354-430م )، الذي رأى أن الحرب يمكن أن تكون ” عادلة ” إذا كانت تهدف إلى إحلال السلام ورد الظلم، لا إلى التوسع أو الانتقام. يقول أوغسطين: ” الرجل الحكيم لا يشن الحروب إلا العادلة منها، والتي تُخاض بتوجيه من السلطة الشرعية “.
بعد قرون، طوّر توما الأكويني ( 1225-1274م ) هذه الأفكار في ” الخلاصة اللاهوتية “، فوضع شروطاً ثلاثة للحرب العادلة: سلطة شرعية، سبب عادل، ونية صحيحة. وقد نقل عن أوغسطين قوله: ” تلك الحروب التي تُخاض لا من أجل التوسع ولا من أجل القسوة، بل من أجل تأمين السلام، هي التي تُعتبر صانعة للسلام “. هذا المبدأ جوهري، لأنه يفصل بين هدف الحرب ( العدل ) ووسيلتها ( القتال )، ويمنع تحويل النصر إلى فرصة للانتقام.
ثم جاء هوغو غروتيوس ( 1583-1645م ) في القرن السابع عشر ليعلمنا هذه المبادئ في كتابه ” قانون الحرب والسلام “، فصاغها بمصطلحات قانونية بعيدة عن اللاهوت. وقد لاحظ غروتيوس، بأسف، أن ” العالم المسيحي يفتقر إلى ضبط النفس في ما يتعلق بالحرب، إلى درجة تخجل منها حتى الأمم البربرية… وكأن جنوناً قد أُطلق العنان لارتكاب كل الجرائم “. لهذا رأى أن الحرب، حتى العادلة منها، يجب أن تخضع لقواعد صارمة تحمي غير المقاتلين والأسرى.
أما مايكل والزر، الفيلسوف الأمريكي المعاصر، فقد أعاد إحياء نظرية الحرب العادلة في كتابه الشهير ” الحروب العادلة وغير العادلة ” ( 1977 ). والزر يميز بين ” حق الحرب ” ( الحق في شن الحرب ) و” السلوك في الحرب ” قانون الحرب (أو ضوابط الحرب )، مؤكداً أن حتى الحرب التي تُشن لسبب عادل يمكن أن تُخاض بطرق غير عادلة. هذا التمييز هو ما يفسر لماذا لا يكفي أن يكون المرء منتصراً، بل يجب أن يكون سلوكه في الانتصار أخلاقياً.
” الأسرى ” من حق الانتقام إلى واجب الإحسان
في القانون الدولي الإنساني المعاصر، يُعتبر الأسير شخصاً خارج القتال، لا يجوز تعذيبه أو إهانته، بل يجب حمايته وتوفير الرعاية له. لكن هذه المبادئ ليست وليدة اتفاقيات جنيف، بل لها جذور عميقة في التقاليد الدينية والفكرية.
في الإسلام، يُعد التعامل مع الأسرى اختباراً حقيقياً لأخلاق الحرب. القرآن الكريم يقول: ﴿ فَإِمَّا مَنًّ بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ﴾ (محمد: 4)، أي أن الأسير إما يُطلق عليه بلا مقابل، وإما يُفادى به. وهناك آية تُمدح الذين يُطعمون الأسير رغم حاجتهم: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴾ ( الإنسان: 8 ).
وفي السيرة النبوية، نجد نموذجاً رفيعاً في معاملة أسرى بدر. فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فقال أبو بكر: “يا رسول الله، قومك وأصلك، استبقهم واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم “، بينما قال عمر: ” كذبوك وأخرجوك، فقدمهم فاضرب أعناقهم “. وقد أُخذ بقول أبي بكر، ففُدي الأسرى أو أُطلقوا، وكان الصحابة يأكلون التمر ويقدمون لأسرائهم الخبز عملاً بوصية رسول الله.
وقد ترك لنا أبو بكر الصديق، أول الخلفاء، وصية خالدة لجيش أسامة بن زيد حين بعثه إلى الشام، قال فيها: ” لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً، ولا تحرقوا نخلاً، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تعقروا بهيمة “.
هذه الوصية هي دستور أخلاقي في الحرب، يمنع الانتقام ويعصم المنتصر من الانحدار إلى الوحشية.
وفي التاريخ الإسلامي، يبرز صلاح الدين الأيوبي كنموذج للتسامح مع الأسرى. عندما استولى على بيت المقدس عام 1187م، وقع في يده آلاف من الصليبيين. وكان بإمكانه أن ينتقم لمجزرة المقدس التي ارتكبها الصليبيون قبل قرن تقريباً، لكنه اختار الأمان. فقد سمح لمن يدفع الفدية بالخروج، ووفى بوعده، بل بلغ من كرمه وشهامته أنه أطلق سراح أزواج وأبناء الفرسان، وأعطى الأرامل واليتامى من خزانته الخاصة. وقد وصفت المصادر أنه ” أبدى من التسامح وكرم الأخلاق تجاه أسرى الصليبيين الشيء الكثير “. هذا السلوك يذكّرنا بأن النصر الحقيقي ليس في إذلال الخصم، بل في رفع النفس عن الانتقام.a
” ثقافة الحرب العلوية ” إمام العفو ومنهاج الرحمة في الحرب
لم تكن أخلاقيات الحرب عند الإمام علي بن أبي طالب مجرد نظريات، بل كانت ممارسة يومية في ساحات القتال. وقد تجلى ذلك بوضوح في معاملته للأسرى، حيث روى أبو فاختة أنه أُتيَ عليٌّ بأسير يوم صفين، فقال الأسير: “لا تقتلني صبراً”، فأجابه الإمام: “لا أقتلك صبراً، إني أخاف الله رب العالمين”، ثم خلى سبيله. وقد أدهش هذا الموقف الإمام الشافعي حتى قال: ” والحرب يوم صفين قائمة، ومعاوية يقاتل جاداً في أيامه كلها، منتصفاً أو مستعلياً، وعليٌّ يقول لأسير من أصحاب معاوية: لا أقتلك صبراً، إني أخاف الله رب العالمين “.
ولم يتوقف الأمر عند حد العفو الفردي، بل كان الإمام يوصي أصحابه بذلك. فعندما أُخذ الأصيغ بن ضرار الأزدي أسيراً، قال له مالك الأشتر: ” يا أمير المؤمنين، هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس، فوالله لو علمت أن قتله الحق قتلته… وإن ساع لك العفو عنه فهبه لنا “. فأجابه الإمام: ” هو لك يا مالك، فإذا أصبت منهم أسيراً فلا تقتله، فإن أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يقتل “، ورجع به الأشتر إلى منزله وقال له: ” لك ما أخذنا منك، ليس لك عندنا غيره “.
وقد أكد الإمام على أن رعاية الأسير واجب لا يتوقف حتى على من يستحق القتل، فقال: ” إطعام الأسير والإحسان إليه حق واجب وإن قتلته من الغد “. وهذا المبدأ تجلى بأوضح صوره في تعامله مع قاتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، حيث أوصى أولاده وهو على فراش الشهادة: “احبسوا هذا الأسير وأطعموه، وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا أولى بما صنع بي: إن شئت استقدت، وإن شئت عفوت… فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به”. ثم التفت إلى ولده الحسن قائلاً: ” أرفق يا ولدي بأسيرك وارحمه، وأحسن إليه وأشفق عليه، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أم رأسه، وقلبه يرجف خوفاً ورعباً وفزعاً “.
وفي جوهر فلسفته الحربية، رفض الإمام مبدأ الانتقام رفضاً قاطعاً. فقال في حكمته الشهيرة: ” متى أَشْفِي غَيْظِي إِذَا غَضِبْتُ؟ أَحِينَ أَعْجِزُ عَنِ الانْتِقَامِ فَيُقَالُ لِي لَوْ صَبَرْتَ؟ أَمْ حِينَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لِي: لَوْ عَفَوْتَ “. بهذا ينسف الإمام منطق الانتقام من أساسه، لأن الانتقام في حالة العجز ذل، وفي حالة القدرة وحشية.
وقال صراحة: ” أقبح أفعال المقتدر الانتقام “، و” لا سؤدد مع انتقام “. ثم رسم البديل الأخلاقي بقوله: ” إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه “. وفي عهده الشهير لمالك الأشتر، وضع دستوراً للحكم الرحيم، فقال: ” وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق”. ثم أوصاه: “ولا تندمن على عفو، ولا تبجحن بعقوبة، ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحة “.
هذه المبادئ لم تكن مجرد أقوال، بل كانت منهجاً متكاملاً. فقد وُصف الإمام بأنه “كان إذا أخذ أسيراً من أهل الشام حَلَّى سبيله”. وكان يأمر أصحابه بألا يبدأوا القوم بقتال إلا أن يبدأوهم، حتى تلقاهم وتسمع منهم، ولا يجرمنهم شنآنهم على قتالهم قبل دعوتهم. هذا هو منهج الحرب الرحيمة: لا انتقام، ولا إذلال، ولا عدوان.
الثقافة الحسينية ، ثورة كرامة أباحت الرحمة
إذا كانت الثقافة العلوية قد أرست قواعد العفو وعدم الانتقام، فإن الثقافة الحسينية قد جسدت هذه القواعد في أقسى الظروف وأصعبها. في كربلاء، حيث كان الإمام الحسين يواجه جيشاً سحق كل الأصول الإنسانية، ظل هو وأصحابه ملتزمين بأخلاق الحرب التي ورثوها عن جده وأبيه.
لقد وضع الإمام الحسين الخط الفاصل بين الشجاعة والجبن، وبين الكرامة الإنسانية التي فيها رضا الله والعمل المقيت الذي فيه سخط الله. وقد أمر المسلمين – سواء كانوا من شيعته أو شيعة غيره – أن يسلكوا طريق الكرامة حتى في معاملة الأعداء وأسرى الحرب، وأن لا يسيئوا إلى الأطفال والنساء حتى وإن كانوا في حالة حرب مع رجالهم. وهذا المبدأ لم يكن مجرد توصية، بل كان ممارسة فعلية حتى في أحلك اللحظات.
وفي يوم عاشوراء نفسه، عندما هجم جيش ابن سعد على خيام النساء والأطفال، وقف الإمام الحسين وسط المعركة وصاح بخصومه: “يا شيعة آل أبي سفيان، إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون”. بهذا الخطاب، لم يطلب منهم الرحمة، بل ناشدهم الكرامة الإنسانية والمروءة العربية، داعياً إياهم إلى عدم المساس بالنساء والأطفال. وهذا أعظم دليل على أن أخلاقه الحربية لم تكن تكتيكاً، بل كانت مبدأً ثابتاً حتى في مواجهة من انتهك كل المبادئ.
ومن أعظم شواهد الثقافة الحسينية في العفو، موقفه من الحر بن يزيد الرياحي. فقد كان الحر هو أول من خرج لاعتراض الإمام الحسين وقطع عليه الطريق، وهو القائد العسكري الذي منعه وأصحابه من الرجوع إلى المدينة. لكن عندما رأى الحر المشهد في كربلاء، هزّه الرعب، فذهب إلى الإمام الحسين منكّساً رأسه، وقال: ” يا أبا عبد الله، إني تائب، فهل لي من توبة؟ “. فقبِل الإمام الحسين توبته، وقال له: ” إن شئت فأنت ممن تاب الله عليه، وهو التواب الرحيم “. ثم قاتل الحر بين يدي الإمام حتى استشهد، وكان أول من تقدّم إلى براز القوم. هذا الموقف يذكّرنا بأن الحرب الرحيمة لا تعني الضعف، بل تعني القدرة على رؤية الإنسان في العدو، حتى لو كان قد أخطأ.
وقد تجلى هذا المنهج أيضاً في سلوك سفير الإمام الحسين، مسلم بن عقيل، في الكوفة. عندما هيّأ له هانئ بن عروة الفرصة لقتل عبيد الله بن زياد غيلةً، رفض مسلم قائلاً: “نحن أهل بيت لا نغدر”. فحتى في مواجهة عدو لدود، اختار أهل البيت الأخلاق على الانتصار، والوفاء على الغدر.
وفي خطبته ليلة عاشوراء، جمع الإمام الحسين أصحابه وأهل بيته، وخطب فيهم وأعلن لهم: ” قد خذلنا شيعتنا، فمن أحبّ أن ينصرف فلينصرف، ليس عليه منا ذمام “. هذا الموقف يعكس أخلاقيات الحرب الحسينية: لا إكراه، ولا إجبار، بل حرية الاختيار. فحتى في لحظة الحرب، بقي الإمام محترماً لكرامة الإنسان وحريته.
من النص إلى السياق، إخلاق الحرب عند الأنصار
في ضوء هذه الخلفية، يمكننا فهم تجربة الأنصار في اليمن. فبعد حروب صعدة الستة، ومع دخول شباب من الجنوب إلى هذه الحرب، لم يُعاملوا كأعداء، بل كضحايا لنظام الفساد والنهب. هذا التمييز بين النظام الذي زجّ بهم وبينهم كأفراد هو جوهر أخلاقيات الحرب العادلة، عدم تحويل العداء السياسي إلى عداء شخصي، وعدم تحميل الأسير وزر النظام الذي أرسله.
إن المعاملة الحسنى للأسرى ليس ترفاً أخلاقياً، بل هو استثمار في السلام. فكل أسير يُعامل بإحسان قد يصبح رسول سلام، وكل جرح يُلملم قد يصبح جسراً نحو مستقبل أفضل. وهذه هي فلسفة الحرب الرحيمة: أن ينتصر الإنسان قبل أن ينتصر المنتصر. وهذا ما جسده الإمام علي عندما قال: ” إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه “، وما جسده الإمام الحسين عندما قبل توبة الحر بن يزيد الرياحي، وما جسده الأنصار في اليمن عندما عاملوا أسرى الجنوب كضحايا لا كأعداء.
نحو ثقافة الحرب الرحيمة
إن ما يجري على الواقع ، ليس مجرد حوادث عابرة أو مصطنعة، بل دعوة إلى إعادة تعريف الحرب في اليمن. إنه يدعو إلى الانتقال من ثقافة ” المنتصر والمهزوم ” إلى ثقافة ” العدل والرحمة “، حيث لا يُذل المهزوم، ولا يُترك الأسير وحيداً، ولا يُحرم المواطن من كرامته مهما كان انتماؤه السياسي.
هذه الثقافة ليست حلماً بعيداً، بل لها جذور في تراثنا الإسلامي، وفي الفكر الإنساني، وفي تجارب عملية في اليمن نفسه. لكنها تحتاج إلى وعي وإرادة، وإلى قيادات تدرك أن النصر الحقيقي ليس في إخضاع الآخر، بل في احتوائه بعد انتهاء الحرب.
من النص إلى السياق ، فلسفة الحرب عند الأنصار
وفي هذا السياق، يمكن فهم معاملة شباب الجنوب في صعدة التي شاهدناها خلال الحروب الستة أو ما شهدناه في أكثر من موقف في حرب الدفاع عن البلد من العدوان الخارجي وما نشهده اليوم في معارك الساحل وتعز ، أنها تطبيق عملي لمبدأ ” السلوك في الحرب ” قانون الحرب ( أو ضوابط الحرب)، الذي يتطلب التمييز بين المقاتل وغير المقاتل، وبين الظالم والمظلوم، وبين العدو والضحية. هذا المبدأ هو ما يمنع الحرب من أن تتحول إلى حلقة لا تنتهي من الثأر والانتقام.
