674 اجتماعًا و1884 قرارًا.. حراك إداري وتنموي في صنعاء خلال 1447هـ

الثورة نت /..

في إطار تعزيز كفاءة العمل الإداري، وتنمية المجتمعات المحلية، وتفعيل الرقابة والمتابعة المستمرة لمستوى الأداء في مختلف قطاعات محافظة صنعاء، أكد تقرير إحصائي حرص قيادة المحافظة على تحقيق بنية إدارية تواكب طموحات السلطة المحلية للنهوض التنموي الشامل.

يعكس تقرير الإدارة العامة للسكرتارية الفنية والمتابعة بديوان المحافظة للعام 1447هـ، حراكًا تنمويًا وتنظيميًا واسع النطاق، تُرجم على أرض الواقع من خلال مئات الاجتماعات وآلاف القرارات والتوجيهات والخطط التنفيذية، صِيغت بمسؤولية عالية لتلبية تطلعات المواطنين، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتجاوز التحديات القائمة في مركز المحافظة ومختلف المديريات.

شهد العام 1447هـ تنظيمًا مكثفًا لعمل المجالس المحلية والهيئات الإدارية والمكاتب التنفيذية على مستوى المركز والمديريات، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للنشاط 674 اجتماعًا، تمخض عنها ألف و884 قرارًا، و ألف و589 توجيهًا ، و345 توصية، توزعت تفاصيلها على النحو الآتي: الهيئات الإدارية 399 اجتماعًا و951 قرارًا و766 توجيهًا و159 توصية.

فيما بلغت اجتماعات المكاتب التنفيذية 211 اجتماعًا صدر عنها 626 قرارًا و632 توجيهًا و 121 توصية، وعقدت المجالس المحلية 64 اجتماعًا صدر خلالها 307 قرارات و191 توجيهًا و65 توصية .

يظهر من خلال الإحصائيات، الدور المحوري للهيئات الإدارية في قيادة العمل اليومي والميداني، بينما عكست أرقام المكاتب التنفيذية والمجالس المحلية تكاملًا واضحًا في رسم السياسات الخدمية ومتابعة جودة التنفيذ.

اتسمت الاجتماعات بالتركيز النوعي لمعالجة الملفات الاستراتيجية، حيث عُقد 40 اجتماعًا خرجت بـ 151 قرارًا ، و 100 توجيهًا ، وزعت وفق مسارات العمل الإداري كان نصيب الهيئة الإدارية بمركز المحافظة، منها 24 اجتماعًا ، ركزت على اتخاذ 101 قرارًا حاسمًا، وأصدرت 67 توجيهًا مباشرًا لتسريع وتيرة الأداء.

فيما عقد المكتب التنفيذي بمركز المحافظة 12 اجتماعًا دوريًا واستثنائيًا، نُوقشت خلالها الخطط القطاعية لتبلغ مخرجاتها 35 قرارًا و 23 توجيهًا، إضافة إلى 4 اجتماعات نوعية إضافية مخصصة، أسفرت عن 15 قرارًا و 10 توجيهات.

لم يقتصر الحراك الإداري على الهياكل التقليدية، بل امتد ليشمل مجالس الإدارة واللجان المشتركة لضمان مرونة التنسيق الأفقي والعمودي، حيث عُقدت 6 اجتماعات حيوية، ركزت على رسم السياسات العامة للمؤسسات والمكاتب التابعة للمحافظة، وأثمرت عن31 قرارًا و 14 توجيهًا .

وأشار التقرير إلى الاجتماعات المشتركة مع الجهات المتعددة، حيث عُقد 35 اجتماعًا تنسيقيًا واسعًا مع عدة جهات حكومية ومجتمعية، امتازت بإنتاجية عالية حيث بلغت مخرجاتها 531 مخرجًا تنفيذيًا، صُبت مباشرة في مصلحة تفعيل الأداء الخدمي والتنموي.

وشهد العام 1447هـ مناقشة ملفات استراتيجية وملامسة لواقع المحافظة، حيث تولت الإدارة العامة للسكرتارية الفنية والمتابعة، توثيق ومتابعة تنفيذ مخرجات لجان ومحاضر مفصلية، ومن أبرزها، الملف التنموي والإيرادي، حيث تمت
متابعة المشاريع المعتمدة، ورصدها من خلال توثيق محاضر اجتماعات اللجنة المكلفة بمتابعة مستوى تنفيذ المشاريع المعتمدة ضمن خطط المحافظة للأعوام المتتالية (1444 / 1445 / 1446 / 1447هـ) لضمان عدم تعثرها واستكمال البنية التحتية.

وفي جانب تقييم الأداء الإيرادي، وثق محضر الاجتماع المخصص لذلك، أسباب القصور في تنفيذ التعاميم من قبل بعض المكاتب الإيرادية والتغذية الراجعة لتقاريرها.

كما تم في محضر آخر توثيق الملاحظات المرصودة على مستوى نشاط تحصيل الإيرادات المحلية والمشتركة المحصلة خلال الفترة، بالإضافة إلى محضر الاجتماع المخصص مع المكاتب الإيرادية وفروعها بالمديريات المنعقد مع الهيئة الإدارية.

لم يغفل التقرير الملف السياحي والبيئي والاستثماري، وتنظيم وتصنيف المنتجعات السياحية بالمحافظة، فقد ناقش اجتماع مع ممثلي مالكي المنتجعات السياحية بمنطقة (وادي جارف)، نتائج النزول الميداني المرفوعة من مديري مكتب السياحة وإدارة تنمية الموارد المالية بشأن حصر وتصنيف المنشآت الجديدة.

وتم في جانب الإصحاح البيئي، مناقشة آلية تصريف مخلفات المنتجعات، تنفيذًا لمخرجات محضر الاجتماع المنعقد برئاسة وكيل أول المحافظة بتاريخ 18 شوال 1447هـ.

وفي الجانب الصحي والعمل الإنساني والطوارئ، ومواجهة الأوبئة، تم عمل المحضر التقريري الخاص بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها محافظة صنعاء لمواجهة وباء الكوليرا، وتحديد الأدوار والمسؤوليات للجهات الصحية والبيئية، وإدارة الأزمات، وخطط واجتماعات لجنة الطوارئ بالمحافظة للتعامل مع المتغيرات والمستجدات الطارئة.

وتطرق التقرير الى جوانب التعليم، التمكين الاقتصادي، والنقل، وأظهر نتائج باهرة لمعالجة أوجه القصور ، ومحاسبة المتسببين فيها ، حيث وثق محضر اجتماع مناقشة التقرير المرفوع من فرع المكتب القانوني للدولة بخصوص نتائج التحقيق والرأي في تأخير تنفيذ معالجات سقف المبنى القديم لمدرسة التفوق بـقاع القيضي بمديرية سنحان وبني بهلول.

وتناول التقرير التنمية المستدامة والتدخلات الطارئة، من خلال المحضر التقريري لاجتماع لجنة التمكين الاقتصادي، ومحضر الاجتماع مع ممثل وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بمحافظة صنعاء.
وركز التقرير على جانب الرقابة الميدانية المستمرة، حيث أشار إلى إعداد محاضر وتقارير عن النزول الميداني لكافة مديريات المحافظة لتقييم الأداء عن قرب والالتحام بمتطلبات المواطنين.

حظيت هذه الحصيلة الرقمية والنوعية بإشادة وتقييم عالٍ من قيادة المحافظة، حيث أكد المحافظ عبد الباسط الهادي أن الإحصائيات الصادرة عن الإدارة العامة للسكرتارية الفنية والمتابعة لعام 1447هـ ليست مجرد أرقام تُسرد، بل “ترجمة عملية لسياسة تقييم الأداء والمحاسبة والنزول الميداني التي انتهجتها المحافظة”.

وأشار إلى أن التركيز على ملفات مثل “أسباب القصور في المكاتب الإيرادية” ومحاسبة المتأخرين في تنفيذ عدد من المشاريع يعكس جدية القيادة في فرض سلطة القانون وحماية المال العام ومصالح المواطنين.

وأشاد المحافظ بالسرعة الحركية لقطاع الطوارئ والصحة، معتبرًا أن المحضر التقريري الخاص بمواجهة وباء الكوليرا، أثبت كفاءة المحافظة في إدارة الأزمات والحد من المخاطر الصحية.
وأوضح الهادي أن المتابعة المستمرة للمشاريع المعتمدة للأعوام (1444-1447هـ) تضمن عدم تعثر أي مشروع خدمي، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد تشديدًا أكبر على معايير الجودة والالتزام بالمواقيت الزمنية للتنفيذ.

من جانبه، ركّز أمين عام المجلس المحلي عبد القادر الجيلاني على الجانب الهيكلي والتنظيمي للتقرير، موضحًا أن عقد 671 اجتماعًا على مستوى المركز والمديريات يمثل حالة تعافٍ ونشاط استثنائي للمجالس المحلية والهيئات الإدارية.

وأوضح أن الصدارة الرقمية لاجتماعات الهيئات الإدارية والمكاتب التنفيذية، تعكس حجم التنسيق اليومي لتسيير شؤون المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية في المديريات.

وأشار إلى أن مناقشة نشاط تحصيل الإيرادات المحلية والمشتركة، ووضع فروع المكاتب بالمديريات تحت مجهر الهيئة الإدارية، ساهما بشكل ملحوظ في ردم فجوات القصور المالي وتنمية الموارد الذاتية للمحافظة لتمويل مشاريع المبادرات المجتمعية.

وأشاد الأمين العام بآلية التنسيق المشترك مع مالكي المنتجعات بوادي جارف لتنظيم المخلفات وتصنيف المنشآت الجديدة، معتبرًا إياها نموذجًا يحتذى به في الموازنة بين تشجيع الاستثمار السياحي والحفاظ على الإصحاح البيئي.

التقت رؤية المحافظ والأمين العام على أن مخرجات عام 1447هـ تضع المحافظة أمام مرحلة جديدة عنوانها “الانتقال من مرحلة التخطيط والاجتماعات إلى مرحلة الأثر الملموس في حياة المواطن”، معتبرين السكرتارية الفنية والمتابعة العين الرقيب التي تضمن تحويل كل قرار وتوجيه إلى واقع معاش.

تثبت هذه المؤشرات الرقمية والنوعية الصادرة عن الإدارة العامة للسكرتارية الفنية والمتابعة، أن المحافظة تسير بخطى ثابتة نحو مأسسة العمل الحكومي وتعميق الرقابة الشفافة، وفق رؤية مستقبلية مرسومة بالالتزام ، وتؤكد أن تحويل هذه الاجتماعات إلى ألف و879 قرارًا وألف و581 توجيهًا ليس مجرد جهد مكتبي، بل محرك أساسي لعجلة البناء والتطوير، وضمانة حقيقية لترجمة التخطيط الإداري إلى واقع ملموس يخدم المجتمع وينهض بالمحافظة في شتى المجالات.

سبأ

قد يعجبك ايضا